رواية محمود من 1-8

موقع أيام نيوز

القطار
أعطاها رقمه.... واخبرها أن تتصل كل فترة...... لتعرف إذا 
احضر اي شخص مفقودات
... خرجت ولا تعلم ع أين
قالت لنفسها
صحيح... خيرا تعمل شړا تلقى 
سارت بين الشوارع... لم تكن خائفه... شجعت نفسها... إن لا تضعف
قالتانتي دلوقتي راجل.... يعني مفيش خوف عليكي من الشارع 
كانت تحدث نفسها.. حين رأت ع احد الحوائط 
إعلان... مصنع يعلن عن حاجته للوظائف الآتية 
............ 
أخذت الرقم واتصلت.... كان كل المطلوب لتوظيف العمال... البطاقة الشخصية
كانت بحوزتها......لكنها لن تخرجها... كي لا ينكشف أمرها..... أخذت العنوان... وذهبت للمصنع
سألت من المسؤل... ادخلها شخص كان يقف ع بوابه المصنع
عرفت ان المسؤل يدعي جمال.... وصلت إليه.... سألها عن مسكنها... والوظيفة السابقه قالت له بحزن.... وصوت أشبه بصوت الرجال
استاذ جمال... انا عندي ظروف خاصه شوية.... انا لسه واصل من مصر... بس شنطتي اتسرقت ف القطر..... ومش معايا اللي يكفيني اخد مكان... أو أاجر اوضه ف اوتيل........وكمان بطاقتي الشخصية ضاعت مع الحاجه.... عشان كدا انا محتاج الشغل.... وكنت بشتغل ف مصانع رز وسكر ف مصر... مصانع تعبئة 
جمال طب بص يا عم رضا.... إن شاء الله ربنا يعترك ف حاجاتك اللي اتسرقت... الأول عملت محضر بيهم
.... لا عملت بلاغ ف المحطه 
ماشي تمام.... وشغلك عندي... بس شغل التعبيه شيء... وشغلنا شئ تاني خالص.... هنا هتشيل... وتحمل عربيات شوالات الدقيق... والرز.... والسكر ..و كراتين المكرونة وغيره كتير.... احنا عايزين تباع.... يطلع مع السواق... تحمل من هنا.... وتنزل هناك... وف كمان سفر.... للغردقه.... للساحل... ويمكن حلايب وشلاتين كمان 
ضحك جمال من نظره رضا... ولكزه ف ذراعه وقال
يا عم بهزر معاك... فكها شويه... مش لدرجه شلاتين.... هتشتغل معانا.... بس تحاول تعمل بطاقه..... عشان متوقعنيش ف مشاكل..... ماشي
ابتسمت رضا وقالت
يعني هينفع اشتغل من النهاردة... 
اه يا عم مستعجل ع ايه.. 
نادي جمال ع أحدهم 
يا عمر.... تعالي خد رضا.... وديه الاوضه بتاعتك... انت وحسن.... وشوفله هدوم يشتغل بيها.... يلا خلونا نكمل شغلنا لأحسن محمود بيه رجع... من السفر.... وانتم عارفين انه بيقضي نص يومه هنا..... مش عايز مشاكل يا رجاله 
لاحظت رضا أن المصنع كله رجاله.... 
أتى رجل طويل... قوي البنيه... وربت ع كتفها بقوه.... اهتز جسدها من قوته.... ابتسم عمر وقال لها
يانهار مش فايت.... لا دا انت تجمد نفسك شويه... اومال هتشتغل تباع ازاي
نظرت له رضا... وارادت أن تثبت نفسها من اول يوم 
قالتميغركش جسمي.... انا شديد اوي وبكره هتشوف
رضا بداخلها.... طاقه
لكنها طاقه ڠضب.... من ابيها الذي هجرها... وامها التي تمنت مۏتها وهيه تلدها.... وكل من نبذها ف حياتها
اوصلها عمر لغرفة ضيقه... قليلا 
وذات رائحه عفنه 
والسراير قريبه من بعضها.. لضيق الغرفه...
كانوا اربع سراير.... وملابس معلقه ع الباب... وع مسامير ف الحائط
انها بالتأكيد غرفه شباب... عزاب 
لا يعرفون شيئآ يسمى بالنظافة... لكنها حمست نفسها
وقالت ودي اول البدايه يا رضا... اتحملي الريحه... بس هنا هتثبتي انك إنسانه... بتعتمد ع نفسها... يلا توكلي ع الله 
قال عمرايه يا عم رضا.... روحت فين
انا هنا 
شاور عمر ع ملابس معلقه ع الحائط... وقال لرضا 
بص يا سيدي... خدلك بنطلون.. وتيشرت من هنا.... وتعالى عشان نكمل شغل.... اشطه 
اشطه 
غيرت ملابسها.... وقد أغلقت الباب جيدا.... كي لا يرى احد انها تلف ع صدرها رباط 
ف المستشفى المركزي
امي.... عامله ايه النهارده 
اختك عامله ايه يا محمود
حالتها بتتحسن.... بس هتقعد شويه ف الجبس.... بس الحمد لله انكم بخير
عرفت يا محمود
مين اللي لحقنا.. 
آه يا أمي... بس انتي ارتاحي دلوقتي... ولما تبقى كويسه ابقى اتكلمي.... خدي علاجك... يلا
اعطي أمه العلاج... لأنها ترفضه من الممرضة
اتصل يطمئن ع سير العمل ف الشركة... والمصنع 
كان المفروض يعود للمصنع تاني يوم الحاډثة 
لكن ظل بجوار أمه... واخته 
مر حوالي 8 ايام لعمل رضا ف المصنع.... كانت تعمل أكثر من الجميع 
المصنع به 3 ورديات
كانت تعمل ورديات بعد الظهر... والمساء 
لأن ورديه الصباح.... يعمل فيها بنات ونساء
وكانت تكره أن تعمل مع البنات.... لقد کرهت هذا الچنس تماما 
بسبب ما عانته منهم منذ صغرها
كانت تعمل بجهد كبير..... كانت تحمل أحمال ثقيلة.... مثل اشوله السكر والرز الشوال كان 50 كيلو.....
رضا كانت متناسقة الجسد... لكنها ليست نحيفه 
كانت تحمل الأثقال ع ظهرها... كي لا يفضح أمرها....
وجدت أن من الممتع العيش مع الرجال... كرجل مثلهم 
لكنها لم تحبذ كلامهم عن النساء... كانت تتركهم
وتخرج تقف ف الخارج... ف اول يوم لها عرض عمر عليها... سېجارة 
لأنه عرف بموضوع سرقه اشياؤها
أخذت السېجارة حتى تكون مثلهم.... دخلت الحمام... كي تجربها 
ظلت تسعل ف البداية... لكنها استغاثت طعمها
أصبحت مدمنة ع السچائر 
مرت الأيام عليها... شاقه ف العمل... تحميل الأثقال
والتنقل بين المحافظات.... للتوزيع 
ع فنادق.... محلات... والعديد من الأماكن
لكنها كانت سعيدة انها تعتمد ع نفسها.... وأنها نجحت ف مواجهة العالم حتى الآن
ذات ليلة.... حضر المدير... 
محمود الصفتي..... كان يقف وسط العمال.... كعادته
لكنه لمح بين العمال.....
.................................. يتبع
الحلقه الثالثه
ذات ليلة.... حضر المدير... 
محمود الصفتي..... كان يقف وسط العمال.... كعادته
لكنه لمح بين العمال..... 
شاب تعرف عليه ف الحال
نادي جمال... وقال له 
الواد دا.... ناديلي عليه حالا
جمالقصدك رضا يا باشا
محمودآآه... ناديه
جمالياباشا.... دا واد غلبان.... هوه عمل حاجه لاسمح الله
ربت محمود ع كتف جمال.... وقال له 
لأ... معملش حاجه وحشه.... ناديه بس
جمال بصوت مرتفع
يا رضا..... انت يا عم.. مش سامع
رضاايوه.... ايوه ياباشا 
اقتربت رضا من جمال..... لكنها وقفت فجأه عندما رأت..... محمود
تقدمت بحذر..... نظر لها محمود... وشاور لها أن تتبعه إلى مكتبه
داخل المكتب.... رضا شعرت بالقلق... اقتربت منه وقالت
خير يا باشا.... حضرتك عاوزني 
محمودانت مش فاكرني يا رضا 
رضالا ازاي.... فاكر حضرتك يا باشا.... والده حضرتك... واختك 
عاملين ايه
محمود.... وهوه يشعل سيجارته 
عايشين.... بفضلك بعد ربنا
رضا قلبها خفق پعنف... دون أن تعرف السبب
ماتقولش كدا يا باشا.... الحمد لله ع سلامتهم
محمود بضيق انت شغال هنا من أمته
رضا تتذكر من يوم الحاډثة تقريبا يا باشا 
محمودوصلت هنا إزاي.... جمال قالي انه شغلك وانت معكش بطاقه.... عشان حاجتك اتسرقت ف القطر 
رضا ورأسها ف الأرض 
حصل يا باشا.... معرفتش اعمل ايه... بعد ما خرجت من محطه القطر.... بس شفت الإعلان..... وجيت اجرب حظي
محمود بضيق
يعني حاجتك اتسرقت بسبب انك نطيت من القطر..... وهوه ماشي.... ولحقت امي.... واختي صح
اه يا باشا
وانا اديتك كارتي ف المستشفى.... صح
اااه يا باشا 
محمود خبط إيده پعنف ع المكتب ادامه... وصړخ ف رضا جعلها ترتجف من الخضه
اومال ليه يا فندي انت ما اتصلتش بيا..... تبقى مشرد ف الشارع بسبب عيلتي..... وما تتصلش بيا.... ودا اسميه ايه بقى..... عزه نفس وكرامة..... ولا حموريه
ضحكت رضا بعد الخضه.. 
ياباشا انا عارف حضرتك كنت مشغول معاهم....... وقلقان عليهم.... يبقي اشغل حضرتك بيا ليه..... انا راجل يا محمود بيه..... واعرف ازاي اعتمد ع نفسي
محمود انت عارف اني مديونلك.... ولو طلبت مني اكتبلك المصنع دا ... من بكره هيكون ملكك.... وبرضو مش هوفيك حقك
اتخذت رضا وضعيه الجديه.... والحزم... وقالت
محمود بيه.... انا اسف ع كلامي دا.... بس مش انا اللي اخد حاجه مش من حقي..... وما احبش
احط جنيه ف جيبي غير اللي انا شقيان بيه.... ياريت حضرتك تحترم دا.... لأني مستحيل أقبل حسنه من حد.... أي حد
محمود خف غضبه.... وتكلم بلهجة عاطفيه
رضا.... انا مقصدش اجرحك.... انا عايز اساعدك..... انت أنقذت أغلى حاجه عندي ف الدنيا..... وعايز اردلك جزء من جميلك.... انا عارف انك مش بني آدم استغلالي...... بس دا واجب عليا
يكفيني كلمه الشكر اللي قلتهالي يا باشا..... 
طب جمال قالي انك بتنام هنا ف المصنع.... ممكن ع الاقل اجيبلك شقه..
لا يا باشا تشكر..... عمر قالي ان الاوضه اللي جمبه هتفضي كمان يومين...... وكلم صاحب البيت عليا.... عشان اخدها انا
انت متعلم يا رضا
آه يا باشا.... معايا ماجستير إدارة أعمال 
طب ممتاز اوي... انا محتاج سكرتير.... تعالي اشتغل معايا ف الشركة 
ياباشا بالله عليك... سيبني انا مرتاح هنا.... وبعدين مش السكرتارية دي شغله حريم
لا يا رضا.... انا مبحبش اشتغل مع حريم....... انا عايز سكرتير معايا.... مش سكرتيرة 
طب ممكن تسيبني افكر.... معلش اصل كل شهاداتي ضاعت مع حاجتي
انت مش محتاج ورق عشان تشتغل معايا. 
معلش يا باشا.... سيبني ع راحتي.... ممكن انزل اكمل شغل
طب يا رضا.... وانا مستني ترد عليا.... هعين واحد مؤقت دلوقتي.... وهستني ردك.... 
ماشي يا باشا... عن أذنك 
ف منطقة أخرى.... ف حي شعبي بسيط جدا..... ف احد العمارات.... صاحب العماره......
قسم الدور الأرضي... لأربع غرف.... يشتركون ف حمام واحد خارجي.... داخل إحدى الغرف.....
تجلس زوجه عمر..... وهيه تشتعل ڠضبا.... دفع عمر الباب.... ودخل
نهضت هدى..... وهيه غاضبة.... قالت له بنبره حاده
كنت فين ياباشا من امبارح 
عمر بنفاذ صبر 
اهوه ابتدينا موال كل يومين.... كنت ف المحروق المصنع.... 
هديمن امبارح ف المصنع برضو 
عمر كان في شغل كتير.... وبعدين مليون مره اقولك ان ام شغلي عايز كدا..... انا سواق.... وبسافر كتير..... وممكن ف اي لحظة اطلع سفريه.... مش معقول كل ما ابات ف الشغل..... تعمليلي الموشح دا.... انا قرفت 
هديبايت ف المصنع برضو.. ولا كنت ف حضڼ واحده من الأشكال الزباله اللي تعرفهم 
عمرالأشكال الزباله اللي اعرفها هيه انتي 
هديانا زباله.... طبعا... ما انت لازم تعايرني كل شوية... مش جايبني من الشارع.... لازم تذل فيا طول الوقت 
عمر بضيقانتي اللي بتعايري نفسك.... وبتقرفي ميتين اهلي معاكي.... انا زهقت من ام العيشه الزفت دي.... اقولك انا غاير من وشك اهلك 
هديطبعا... راجع للسنيوره... راجع تكمل سهره امبارح... روح يا حبيبي للاشكال اللي شبهك 
عمر پغضبشبهي انا برضو يابنت الكلب 
صفعها عمر ع وجهها.... ارتطمت ف الأرض.... نظرت له وهيه تبكي... وقالت
ليك حق تفضل تلطش فيا.... روح يا عمر.... خليك مع النسوان الشمال... خليهم ينفعوك 
عمر اشټعل ڠضبا... وانهال عليها بالضړب..... حتى فقدت وعيها
تركها... وخرج.... وصفع الباب خلفه
وجد حسن ف الخارج ينتظره.... نظر له وضحك.... وقال
حسن ايه يا عم... هوه كل يوم لازم تروقها كدا.... يا عم البت ھتموت ف ايدك
عمردي نسوان عايزه الحړق... بلا قرف 
يلا خلينا نروح للمعلم..... كلمني امبارح... وكان عندي شغل
حسنعملت إيه ف الطلبيه الجديدة 
عمرالأسبوع الجاي.... هروح الساحل... أودى شغل.... وهستلم من هناك... يلا كفايه هري.... خلينا نمشي
حسن بضحكطب مش هتطمن عليها عايشه... ولا اتكلت 
عمر بنفاذ صبر يووووو.... انا غاير يا عم... انت فايق للهزار... بكرا تتجوز يا روح امك..... وهنشوف هتعمل ايه يا حيليتها 
رضا تتقلب ع السرير الصغير... ذات الرائحة العفنه... الممزوجه بعرق زمايلها ف الغرفه
لكن حاليا.... اعتادت ع الرائحة.... ما يشغل بالها الآن...
هوه مديرها الجديد
لا تريد أن تعمل معه ف نفس المكان... لا تريد أن تقترب منه....
لاتعلم لماذا كلما رأته 
دق قلبها..... تشعر بوخز ف صدرها.... يدور عقلها كالطاحونه... تفقد التركيز
لم تعرف لما هوه بالذات.... الذي يثير بداخلها هذه المشاعر الغريبة
من الممكن لأنه... أول رجل يتعامل معها برقه.... يتعامل معها دون اشمئزاز من قبحها
نفضت رضا هذا التفكير... وحاولت
تم نسخ الرابط