رواية محمود من 1-8
المحتويات
أن تنام... وتفكر كيف ستقول له
لا أريد العمل معك
دفع عمر الباب ف وقت متأخر من الليل.... وجد هدى تجلس بين السرير... والدولاب
شرح بسيط للغرفة.... الغرفه بها سرير صغير..... وكنبه قديمه... وبوتجاز صغير.... وغساله عاديه.... ودولاب صغير جدا.... ترابيزه عليها.. وتحتها الأواني... وخلافه من أدوات المطبخ... وايضا تلفزيون صغير
كانت هدى تحشر جسدها الضئيل بين السرير.... والدولاب... وكانت تبكي
قال عمرقومي سخني الأكل
انصاعت له دون أي كلمه..... حضرت الطعام... ووضعته أمامه... قال لها
مش هتاكلي
لأ
ثم عادت لنفس الوضعية.... ووضعت رأسها ع قدمها.... وبكت ف صمت....
عمر نهض بنفاذ صبر... وركع أمامها وقال
انتي اللي بتخليني اعمل كدا.... ليه دايما حاطه ف دماغك اني هبص لغيرك..... ما اللي انا هعمله مع واحده تانيه هعمله معاكي.... ليه هبص لواحده بتنام للشعب.... واسيب اللي بتناملي انا وبس..... يا هدى انا بحبك.... وانتي ماليه عيني.... هوه انا مراتي وحشه عشان ابص لواحده تانيه..... دا انا معايا فرس..... ايه يعني هبص لغيرك... فيها ايه زياده عنك..... هتلبسلي قميص أحمر...... اجيبلك انتي قميص احمر.... هترقصلي... هتدلعني... ما أنا موزتي بتعمل كل دا.... يبقي ليه هبص لأي كلبه تانيه ف الشارع.... ما تكبري ام الدماغ دي شويه
هدى نظرت له.... ومسحت دموعها بظهر يدها... وقالت له
يعني عمرك ما خڼتني...
مسك عمر رأسها... وهزها بقوه... وقال
ېخرب بيتك... وانا هخونك لييييييييييه... انتي حماره يابت.... وربنا بحبك.... وبلاش تعصبيني تخليني اضربك كل شويه.... دا وشك ما بيلحقش يخف.... يا ېخرب بيتك اهلك نسيت لون وشك الأصلي كان ايه
ضحكت هدى..... شدها لحضنه..... وغمرها قبلات اعتذار... بادلته قبلاته الحاره.... ثم بعدته قليلا... وقالت
طب مش هتاكل الأول
عمر وقف وحملها بين ذراعيه... وقال
واللهي ما تنزل لقمه ف بطني غير لما اصالحك......
محمود جفاه النوم.... نهض من ع سريره..... دخل الحمام... أخذ دوش... وبدل ملابسه
وخرج من المنزل..... إلى شاطئ بعيد..... وقف ف نفس المكان
الذي ألتقي فيه.... بمحطمه قلبه.... كلما يخفق قلبه....
او يشعر بحنين.... يأتي لهذا المكان.... حتى يجدد كرهه وبغضه لها
.................................. يتبع
الحلقه الرابعه
أعجبت رضا بالغرفة كثيرا
رأت انها مناسبة لها..... كما يناسبها إيجارها جدا
قال لها عمر مازحا
ها يا عم رضا.... ايه رأيك ف الاوضه.... ومراتي روقتهالك ياعم... بس ما تتعودش ع كدا
ضحكت رضا... وربتت ع كتف عمر وقالت له
تسلم يا صاحبي.... الاوضه حلوه... ومناسبة
عمر تعالى بقى ناكل لقمه مع بعض..... وبكرا نروح المصنع سوا
كانت رضا تهم بالاعتراض عندما لمحت فتاه قادمه نحوهم...... لكن
رضا اتسعت عيناها ع آخرهم عند رؤيه تلك الفتاه....... عمر لم يلاحظ تلك النظرة من رضا
لأنه استدار لزوجته.. ووضع يده ع كتفها... ونظر لرضا وقال
ودي بقى.... هدى مراتي... اعتبرها اختك من الساعة دي..... واد يا رضا... مالك
رضا تمالكت نفسها... وقالت وهيه لم تستفيق كليا من الصدمه....
آه.... لا مفيش حاجة....اهلا وسهلا... وشكرا ع تعبك يا هدى
هدى بحرج
لا تعب ولا حاجه....
عمريلا بقى يا عمنا.... انا مت من الجوع
رضا تتصنع الإرهاق
لا يا عمر... بالهنا والشفا انتم.... انا جعان نوم....... اشوفك الصبح
عمريابني كلك لقمه... وبعدين ادخل نام
رضا وهيه تتراجع ف الغرفه
لا يا عمنا... خد مراتك وهوينا... عايز انام
ضحك عمر وقالخلاص يابا... روح اتخمد... انت حر.... تصبح على خير
رضاتصبح ع نقاله... غور ياعم
ضحك الجميع.... ع هذه المجادلة التي تقوى رابط الصداقة بينهم..
أغلقت رضا الباب... وسندت رأسها عليه ف ذهول... قالت لنفسها
معقول....معقول دي..... دي.... دي سمر........... سمر
....
....
أختي... ومرات عمر.... طب ازاي.... وليه ابويا يجوز سمر من واحد زي عمر.... مستحيل أصدق..... إن ابويا يعمل كده... اكيد دي مش سمر..... اه انا شفتها مرتين بس.... بس انا متأكده ان دي هيه
تذكرت رضا..... ليله عزاء جدتها..... كان أبيها يجلس.... وبجواره... أربع بنات....
نعم ابيها حضر العزاء لأن الجده... تكون قريبته...... من بعيد
وحضر جنازتها ع أمل أن ينول شيء من ارثها
وهيه الشقه.... وبعض الذهب
لكن صډمه امي.... وخالاتي... وابي... وبعض الأقارب
كانت صډمه كبيرة... عندما علموا بعد العزاء...... إن جدتي تركت لي كل شيء بأسمي
هناك رأت رضا اخوتها
مره ف العزاء... والأخرى عندما حضروا ليطالبوا بحقهم ف الشقه
لكن لم يحاول ابوها التحدث معها ابدا... واخوتها البنات.... كانوا يرمقونها بنظرات ناريه
تحمل الكره.... والحقد
لم تبالي رضا حينها.... لكن الآن... ترى إحدى اخوتها متزوجه من صديقها
التي تعلم جيدآ... إنه شخص مشپوه.... عندما حذرها جمال.... ريس العمال... وقال لها
يارضا... بلاش تقرب من عمر اوي...
رضا بتساؤل
ليه يا ريس... دا انا ما شفتش منه حاجة وحشة
جمال بثقه
لو قربت منه هتشوف.... الأحسن خلي صحوبيتكم ف حدود.... وانت حر يا رضا
رأسها تدور كالطاحونه..... رابطه الډم بينها... وبين سمر... جعلتها تريد أن تعرف الحقيقة
كي تحمي اختها الصغرى.... لكن
أن طالبت بمعرفة الحقيقة... ستنكشف حقيقتها هيه
محمود رغم ثرائه ... وكبريائه
إلا أن ف شفت الرجال.... ينزل ويساعد العمال.... إذا اقتضى الأمر عامل آخر
ف إحدى الليالي..... رضا كانت تحمل كراتين من المصنع للسياره النقل.... يجب تحميل السيارة
لأنها ستغادر عند الفجر.... كانت تعمل بجد وجهد كبير..... هيه واثنين آخرين... أما عمر
كان يتأكد من سلامه السياره للانطلاق بها دون مشاكل تعطلهم
كان يقف محمود بجوار جمال وسط العمال..... ومحمود يشاور ع إحدى المكينات.... واستدار فجآه
اصطدم بأحد العمال.... الذي تفاجأ بأيدي رئيسه ف وجهه....
سقط ع ظهره.... واسقط رضا التي كانت
خلفه..... تحمل الكراتين الثقيله
اختل توازنها.... وكادت أن تسقط.. لكن
محمود ترك العامل الأول يسقط... وركض ع رضا يسندها كي لا تسقط... وتسقط ع وجهها الكراتين الثقيلة
وقعت رضا بين يدي محمود..... وقعت من يدها الكراتين.... ووقعت هيه ف أحضان محمود
شعرت رضا بارتجاف ف جسدها... وقلبها كاد
أن يخترق صدرها... من كثره خفقانه
كانت لحظه چنونية.... أسرع العمال مع جمال..... لبعد الكراتين عن محمد... العامل الأول
واوقف محمود رضا ع قدميها... وقال لها بلهفة
رضا انت كويس...
رضا پصدمه اااه .... اه ياباشا.... تعالي نتطمن ع محمد
نظر محمود للعامل الذي فقد وعيه بسبب سقوط الكراتين عليه
أسرع العمال بحمل محمد لإحدى الغرف....
فاق محمد بعد فترة قصيرة... وكان سليم تماما.... فقط بعض چروح طفيفة..... من الكراتين ف وجهه
صعد محمود لمكتبه بعد أن عاد محمد للعمل واطمئن عليه
أغلق الباب ع نفسه.... وتذكر تلك اللحظة.... عندما سقطت رضا بين يداه....
قشعر بدنه... عندما تذكر هذا الشعور الغريب الذي انتابه وهيه بين ذراعيه
هز جسده مشمئزا... وقال لنفسه
ايه يا محمود.... انت هتخرف ولا إيه... الواد آه انا مديون ليه بحياتي.... بس دا مش معناه أنك...... انك تعجب بيه..... نهار اسود.... هوه انا ع اخر الزمن..... هعجب براجل
نفض جسده بأشمئزاز مره أخرى.... وتحاشي أن يقابل رضا.... أو يتحدث معها
ف فيلا محمود..... تجلس رغدا
أمام حوض الزهور خاصتها.... وكلما تذكرت الحاډث...
كانت تنتفض ړعبا.... قالت ف نفسها
انا ازاي ما فكرتش لحد دلوقتي.... اني اروح اشكر الشاب اللي انقذنا انا ومامي...... لازم بكره اروح المصنع.... واشكره بنفسي
محمود كان قد أخبرهم..... بكل شيء عن رضا.... وارادت الأم أن تعزم رضا ع العشاء لتشكره بنفسها..... لكن محمود أخبر أمه..... إن رضا لن يقبل.... هوه شاب خجول.... وذو عزه نفس
انطلقت رضا مع عمر عند الفجر.... ليذهبوا إلى الساحل...... لتوصيل الطلبات للفنادق.... كالعادة
لكن رضا تعجبت.... أوقف عمر الشاحنه ف مكان ما.... وقال لها
خليك هنا يا رضا.... خمسه وجاي
لكن رضا شكت بأمره... نزلت خلفه.... فوجئت بأنه ياخذ كرتونه كبيره
من أحد الرجال.... وعاد بها إلى الشاحنه.... رضا عادت أسرع منه.... لكنه
راقبته.....
وهوه يدس الكرتونه وسط كراتين الطعام.... ف الشاحنه
وركب مره أخرى... وانطلق
رضا لم تفتح فمها عما رأته... أرادت أن تتأكد بنفسها
لكن عندما وصلوا للفندق
كانت تفرغ الكراتين المحددة لهذا الفندق
وبحثت عن عمر.... لم تجد له أثر
عاد بعد فترة طويلة... واكملوا عملهم ف توزيع الطلبات
وصلوا لآخر فندق مع آخر طلبيه
بعد تفريغ البضاعة.... عرض عليهم الطاهي
أن يتعشوا معه قبل سفرهم
قبلوا بترحاب.... لكن تسللت رضا من المطبخ
وذهبت تجاه قاعه كان يصدر منها اغاني جميلة.... تسللت من خلف حارس البوابة.... لكنها صدمت مما رأته
............................... يتبع
الحلقه الخامسه................
رأت رضا..... مالم تراه طيله عمرها
رأت داخل هذه القاعه....
بنات ف مثل سنها تقريبا
كلا منهما ترتدي فستان أجمل من الأخرى
ورأت عروس.... بفستان غايه ف الجمال... وعريسها يرقص معها.... ويضحك... ويضمها بين يديه
والبنات كل واحده تقف كأنها ملكه متوجه..... فخوره بجمالها
واناقتها..... لكن رضا
لأول مرة في حياتها..... تصرخ الأنثى بداخلها..... تشعر بغيره عجيبه
أرادت أن تشعر مثلهم... كيف يكون شعور الفتاه وهيه تقف هكذا
تقف بفستان جميل.... يظهر مفاتن جسدها..... وينسدل شعرها الحرير ع طول ظهرها
وتتحدث بثقه وهيه ترى عيون الرجال تنهش جسدها
اجتاحت رضا رغبه عجيبه ف تجربه هذا الشعور..... لكنها.....
فوجئت بيد قويه خشنه... تضربها ع كتفها
ذعرت.. واستدارت فجأه.
. لكنه كان عمر.... نظر معها ع الجميلات.... وقال بضحك
يلا يا عم رضا.... دول بعيد عننا اووووي يابا...
خلينا نتكل ع الله من هنا
اؤمت رضا... ورحلوا إلى القاهرة
عادوا إلى المصنع.... سلموا عهدتهم.. وعادوا سويا إلى البيت
ودع عمر رضا.... ودق ع باب زوجته... انتظرت رضا.... لترى رد فعل اختها
فتحت هدى... وصړخت بفرح
حبيبي.... حمدلله ع سلامتك
تعلقت هدى بعمر.... وانهالت عليه قبلات.... عمر دفعها للداخل... وأغلق الباب خلفهم
ابتسمت رضا بسعادة... من الواضح أن سمر اختها تعشق زوجها
ذهبت رغدا إلى
المصنع
محمود لم يكن هناك وقتها
جمال رحب بها كثيرا...... طلبت منه أن ينادي لها ع رضا... قال لها بقلق
هوه فيه حاجه يا انسه رغدا.... الواد دا ضايقك ف حاجه
رغدا باستنكار
لالالالا.... دا انا عايزه اشكره يا عم جمال.... انت ماتعرفش ولا ايه ان هوه اللي أنقذ حياتي انا ومامي
جمال بدهشه
رضا.... ازاي يا انسه
شرحت له كل شيء.... وجمال يستمع لها.... ولم يصدق ما يسمع.... لكنه احترم رضا كثيرا
وذهب ينادي عليها ... وقال لها
بقى يا واد يا ناقص.... تبقى انت اللي أنقذت انسه رغدا... وجنات هانم.... ومتقوليش
ردت بتردد وقلق
مين اللي قالك يا عم جمال
جمالانسه رغدا بنفسها.... وجت تشكرك.... ابسط يا عم..... دا انت طاقه القدر هتتفتحلك يا بن المحظوظه
ربت ع كتفها بضحك.... وتركها بعد أن قال
اطلع بسرعه للانسه ف مكتب محمود بيه
رضا شعرت بضيق شديد... لم تكن تريد أن ينتشر هذا الخبر بين العمال
كي لا يشعروا انها مميزه عند صاحب العمل..... وينهالوا عليها طلبات من محمود بيه
صعدت إلى المكتب.... ودقت الباب
نهضت رغدا بنفسها لتفتح لها....
لكن رغدا فوجئت أمامها.... بشاب
وسيم.... ذو أعين زرقاء
وابيض الوجه.... له ذقن خفيفه
وشعر املس ناعم
رغدا دق قلبها الإعجاب.....
ابتسمت له وقالت
انت رضا....
رضا بتوتر ايوه يا هانم
مدت يدها ألتقطت يد رضا... وقالت
وهيه تسحبه لداخل المكتب
هانم ايه بقى.... احنا لازم نبقى صحاب
ردت بنفس التوتر سحبت يدها من يد رغدا... وقالت
يا هانم المقمات محفوظة... مينفعش نبقى صحاب
رغدا بلهفة وانا مش هتنازل عن صداقتنا..... وكمان هاجي الشغل هنا دايما عشان خاطرك
رضا وقد دق ناقوس الخطړ قلبها.... شعرت بأن الفتاة
متابعة القراءة