رواية الاقتباس من 19-23

موقع أيام نيوز

شقيقته الباكي حين دخل المنزل ل ينظر اليها ببطئ لا يصدق ما توصل عقله اليه ل يسأل بصوت مرتجف يكاد يسمع ب الاصل 
_ هو انتي كنتي بتقولي مين اللي ماټت سوسن 
أغمضت عائشة عينها بقوة و قد تساقطت دموعها من جديد لقد تذكرت كيف انهار عندما تزوجت و لكنه دائما ما يقول يكفي انها تحيا حياة هنيئة حتي و ان كانت بعيدة عنه تنفس حسين بقوة و صدره اصبح يصعد و يهبط بلا هوادة قائلا بهمس مټألم 
_ سوسن ماټت !
فك هارون ذلك الرباط الضاغط الملفوف حول قدمه و هو يشعر انه قد تحسن و يسير بشكل جيد خرج من الغرفة و هو يسير بهدوء حتي تشفي قدمه تماما و جلس علي الاريكة المقابل للمطبخ المفتوح و تراه والدته جيدا ابتسمت و هي تسأل بهدوء 
_ اعملك شاي بالنعناع
_ ماشي يا حبيبتي اعملي
تحدث بها هارون مجيبا و هو يبتسم ثم اخذ هاتفه متفحصا مواقع التواصل الاجتماعي حتي وقف امام صورة مسك علي احد المنتديات العامه و يكتب فوقها تفاصيل القضية و الافراج عن مسك ل براءتها عن هذا الاتهام تنهد بقوة و هو يشعر انها س تسعد بما كتب عنها فتح غرفة الدردشه الخاصة ب مسك و كتب لها متسائلا 
_ مسك صحيتي يا حبيبتي
اغلق الهاتف و وضعه الي جواره حتي تبعث اليه بالرد في حين خرجت والدته من المطبخ و معها اكواب الشاي الخاصة بهم جلست الي جواره و ارسلت اليه ابتسامة هادئة و هي تتحدث بهدوء 
_ شيلت الرباط لية بقيت احسن
هز رأسه بايجاب لها و هو يمد يده ل يأخده كوب الشاي قائلا 
_ الحمد لله بقيت كويس يا ماما عشان كدا بفكر اكلم الحاج وجدي نروحله بليل
تنهدت السيدة دعاء من استعجال ولدها بهذا الامر ل تتحدث بجدية قائلة 
_ يا بني يا حبيبي استني كمان يو
قاطع هو حديث والدته و هو ينفي برأسه قائلا بضيق 
_ لا يا ماما مش عايز استني عايز اخد الخطوة دي بقي و اطمن
هي تعلم مدي حب ولدها ل مسك و ما كان يعاني منه لاكثر من عام لذا ابتسمت تربت علي كتفه بحنان قائلة _ خلاص يا هارون لو شايف كدا كلمه نروح النهاردة يا سيدي و لا تزعل نفسك
ما ان انتهت من حديثها حتى اتى صوت هاتف هارون ينبه ب وصول رساله جديده امسك الهاتف ما ان رأي ان المرسل هو مسك حتي ارتسمت علي شفتيه ابتسامة واسعة و فتح تلك الرسالة و قرأها دون صوت 
_ صحيت من شوية و فطرت كان وحشني النوم في اوضتي بشكل
اتسعت ابتسامته اكثر ف اكثر و لم ينتبه الي والدته التي تتحدث و هو يضرب لوحة مفاتيح هاتفه بسرعة كبيرة كاتبا لها 
_ طب فوقي كدا و جهزي نفسك عشان انا و ماما جايين النهاردة
انتظر ردها حتي اتاه جملتها التي اظهرت صډمتها 
_ جايين فين انت بتهزر 
لم ينتبه أيضا الي والدته التي وقفت عن الاريكة و هي تتأفف ل تصرف ابنها الذي اخذه الهاتف و لم يلتفت اليها قط ل تخرج منه ضحكة خاڤتة و هو يكتب لها جملته الهادئة 
_ مبهزرش و الله انا فكيت الرباط عن رجلي و هكلم الحاج وجدي الوقتي احدد معاه اجي الساعة كام
و لم ينتظر حتي ان تكتب ردها و لم يعطيها فرصة للاعتراض حين كتب لها جملته الاخيرة 
_ البسي بقي حاجة بيچ عشان هلبس انا كمان بيچ سلام دلوقتي هشوفك بليل
اغلق غرفة الدردشة و اتي برقم السيد وجدي يجري اتصال به و انتظر حتي اتي صوته من الطرف الاخر هادئا كالعادة 
_ الو السلام عليكم
ابتسم هارون يرد عليه السلام متحدثا 
_ و عليكم السلام انا هارون يا حاج وجدي
وصل اليها صوت السيد وجدي من جديد متسائلا عن احواله 
_ ازيك يا هارون عامل اية دلوقتي
مد يده الي وجهه و قد ازال لاصقات الچروح و قد خف اثر تلك الچروح قليلا و تحدث اليه قائلا بهدوء 
_ الحمد لله بخير ... كنت حابب اجي النهاردة زيارة انا و والدتي يا حاج بس زيادة مش عادية
ضحك السيد وجدي بخفة و تنهد قائلا 
_ تنور يا هارون هستناك بعد صلاة العشاء
ابتهجت روحه و ملامحه قد ظهر عليها السعادة ل يقف عن الاريكة حتي يذهب الي والدته و لم يعلم متي رحلت عن جواره يعلمها عن ما حدث قائلا 
_ تمام .. مش هتأخر يا حمايا
 
جلس حسين الي جوار شقيقته و هي يشعر ب دقات قلبه تتعالي تكاد تصم الاذان و قد ارتسم الحزن جاليا عن وجهه لا يسمع الي صوت احد و لا يري امامه ب الاصل بل كلمات شقيقته المؤكدة علي مۏت سوسن جعله لا يشعر ب العالم حوله و منذ تلك الدقائق التي تعدت الخمس عشر دقيقة و يد السيدة عائشة تربت علي ظهره و هي تتحدث اليه ب كلمات رقيقة مواسية حتي يهدئ تنهد مديح بقوة و حزن علي حال خالو و تلك المسكينة التي لم تقدر علي التماسك اكثر و هم ينعون والدتها ل ټنفجر ب البكاء جالسة بعيدا عنهم بعض الشئ ل يقدم نحوها و يجلس ب المقعد المجاور لها متحدثا بهدوء حتي تكف عن البكاء 
_ كفاية ارجوكي يا ريم اهدي عشان كدا هتتعبي
مسحت دموعها و هي تغمض عينها بقوة حتي تهدئ و يهدئ أيضا اهل مديح ل يتحدث مديح من جديد متسائلا حتي تخرج عن تلك الحالة 
_ انتي لية مستغربتيش ان ماما و خالي كانوا يعرفوا والدتك
فتحت عينها و نظرت اليه مجيبة عن سؤاله قائلة بهدوء 
_ عشان ماما كانت حكيالي عن الموضوع دا قبل كدا و كانت بتقولي دايما انا مامتك كانت اغلي اصحابها
ابتسم مديح يهز رأسه ب ايجاب و هو يتحدث اليها ب سعادة داخلية لا يعلم سببها 
_ صدفة غريبة مش كدا 
تنهدت هي ناظرة الي السيدة عائشة و شقيقها المتأثر ب شدة و اجابته ب تعجب من تلك الصدفة التي لم تخطر لها علي بال قائلة 
_ جدا بصراحة عمري ما كنت افكر أصلا اني هقابل الناس اللي ماما قالتلي عليهم قبل كدا
مال مديح قليلا نحوها حتي تحدث الي جوار اذنها قائلا ب بساطة و صدق 
_ بس انا فرحت ب الصدفة دي بجد
عاد محله و كأنه لم يقترب ل تلتفت اليه هي ب تعجب من جملته تلك هل سعد حقا لكن لما ! رفعت حاجبها و طرف شفتيها ب عدم اهتمام و هي تنتبه الي حديث السيد حسين 
_ رغم انها اصلا كانت بعيد عني الا اني كنت عارف انها عايشة و ب تتنفس دلوقتي حاسس پألم عمري ما حسيت بيه حتي لما بعدنا و اتجوزت
استمعت الي نبرة الحزن ب صوته ل تقف عن المقعد تتقدم نحوه وقفت امامه تمد يدها و تربت علي كتفه ب رفق هامسة ب صوت حزين هي الاخري تحاول ان تجعله يهدئ 
_ هون علي نفسك يا عمو و ادعيلها ب الرحمة
رفع حسين نظره اليها ب أعين تائهة و قلب مټألم ينظر الي ملامح وجهها ب دقة ل يتحدث مديح حتي يجذب انتباه خالو الي حوار آخر حتي ينصرف عن حزنه و لو قليلا 
_ ريم هي البنت اللي حكتلك عليها يا خالي و انا جايبها هنا تكون في أمان
قد نجح مديح في خطته حين نظر حسين الي ريم بجدية و وقف عن المقعد متحدثا بحدة و خوف عليها ف هو الآن يعتقد انها لم تكن صدفة ابدا بل بعثها الله له ل تكون أمانة حبيبته لديه بعد مۏتها 
_ متقلقيش انا هحميكي و محدش هيقدر يقرب منك
ابتسم ب أمل و هو ينظر الي ريم ثم رفع سبابته يشير الي نفسه و تحدث ب اقتناع لما فكر به 
_ لا مش بس كدا انتي هتبقي بنتي من هنا و رايح و مش هسيبك غير لما تتجوزي و اطمن عليكي
خجلت ريم و هي تشعر انه يشفق عليها ب حديثه هذا ل تتحدث ب هدوء 
_ لا يا عمو كتر خيرك انا الموضوع دا بس بعدين و مش هتقل عليكم هروح اشوف حالي
نفي ب رأسه و هو ينظر اليها و تحدث هو ب نبرة غير قابلة للنقاش 
_ انا قولت كلامي خلاص ... انتي امانة في رقبتي من دلوقتي
تحدث ب اخر جملته ب تأثر شديد ل تبتسم ب سعادة حاولت اخفاءها ف كادت ان تطير و هي تشعر ان اصبحت لها مأوي و عائلة أيضا حتي و ان لم تكن عائلتها الحقيقية ل تتحدث ب أمتنان قائلة 
_ انا مش عارفة اقولك اية بجد شكرا
اقترب مديح منهما و ابتسم بهدوء متحدثا لها و هو يعلم انها متعبة و يجب عليها الراحة بعض الوقت 
_ متقوليش حاجة تطلعي ترتاحي و بس مش كدا يا خالي
نظر الي حسين اخر جملته ل يهز الاخر رأسه ب ايجاب و هو يشير نحو الاعلي قائلا ب هدوء و حنو استشعرته هي 
_ ايوة يا بنتي اطلعي ارتاحي فوق و معاكي واحدة هتوريكي اوضتك و متقلقيش من حاجة
عم الظلام و اتي الليل يزينه النجوم اللامعة ب السماء و هناك نجمة سقطت ل تقف تتطلع الي نفسها ب المراه كانت مسك ترتدي ثوب طويل من ذات اللون الذي طلب منها هارون ارتداءه البيچ و حجاب يحاوط وجهها المشرق من ذات اللون دارت حول نفسها ب سعادة و هي تري ان ما كانت تحلم به يتحقق حينها دلف الي الداخل والدها بعد ان طرق البابا عدة مرات وقفت ثابتة امام والدها و لكن ابتسامتها تزين ثغرها الملطي ب اللون الوردي ابتسم وجدي ل ابنته و هو يضع يده علي ذقنها و ابهامه ب الحفرة الموجودة ب ذقنها ك علامة علي حسنها كما اعتاد ان يفعل متحدثا ب ابتهاج 
_ بسم الله ما شاء الله .. زي القمر يا حبيبتي
امسكت بيده الموجودة علي ذقنها تقبلها و احتضنته ب قوة قائلة 
_ حبيبي يا بابا ربنا يخليك ليا يارب
ابتعدت قليلا عن والدها حين قبل رأسها ب حنو ل يتحدث هو ب هدوء مشير الي الخارج 
_ هارون كلمني و
هو قريب من البيت
اتسعت ابتسامتها بشكل مبالغ به حتي بدت ك البلهاء و تحدث سريعا و هي تستعد للركض نحو المطبخ 
_ هروح اشوف الحاجات اللي في المطبخ و اجهز كل حاجة
ابتسم والدها علي ردة فعلها و هي تركض ب اتجاه المطبخ في حين استمع الي صوت جرس الباب ينبه ب وصول هارون و والدته خرج السيد وجدي من غرفة ابنته و توجه نحو الباب بعد ان تأكد من وجود ابنته ب المطبخ فتح الباب حتي اطل عليه هارون ب هيئته المرتبة و هو يرتدي بنطال من اللون البني مع قميص كلاسيكي من اللون البيچ ابتسم هارون ب اتساع متحدثا ب مرح 
_ ازيك يا حمايا
ابتسم له السيد وجدي بحنان و هو يزيح نفسه عن الباب مشيرا الي الداخل قائلا ب ترحاب 
_ اتفضلوا اتفضلي يا مدام
دخل هارون مع والدته الي الداخل و لم يجد مسك في استقباله ل يمتعض وجهه ب ضيق و هو يتحدث متسائلا 
_ هي فين مسك
نكزته والدته حتي يهدئ قليلا تشعر انه فقد تعقله نهائيا و تحدثت ب ضيق منه 
_ هي مسك اللي هتفتحلك هي العروسة يا بني
هز رأسه ب تفهم ل حديث والدته و جلس علي الاريكة قائلا 
_ اه صح خلاص سكت
رحب بهما السيدوجدي من جديد و بدأت تدور بينهم الاحاديث في امور متنوعة و تتابعهم مسك من خلف الجدار ب المطبخ مبتسمة حتي تحدث هارون من جديد الي السيد وجدي ب ملل حاول اخفاءه 
_ اية يا حاج فين مسك
ضم السيد وجدي اصابعه الي بعضها و هو يشير اليه ب الصبر قائلا 
_ يا بني اهدي هنادي عليها اهو مش عارف اتأخرت لية
الټفت نحو المطبخ ل تشهق مسك بخفة و هي تبتعد عن مرمي بصر والدها الذي هتف بها ان تأتي ل ترحب ب الضيوف تعالت دقات قلبها و هي تشعر ب التوتر الشديد ل تتحدث ب هدوء من الداخل قائلة 
_ حاضر يا بابا
اخذت مسك صنية الضيافة و خرجت من المطبخ تتهادي في خطواتها حتي وصلت امامهم و هارون لم يزح عينه عنها يتأملة تألقها ب حب و ابتسامته تزداد اتساعا كلما اقتربت منهم حتي وضعت و تحدثت مبتسمة ب خجل و توتر  
_ السلام عليكم
وضعت الصنية علي الطاولة و اتجهت نحو والدته ل تصافحها حين تحدثت الاخري ب حنو و سعادة 
_ ما شاء الله زي القمر يا حبيبتي
هتفت مسك ب هدوء و لازالت تقف امامها قائلة 
_ ربنا يخليكي يا طنط دا من ذوقك
انتبه السيد وجدي الي تشابه الوان ملابس مسك مع هارون ل يضيق عينه قائلا ب انتباه 
_ هو انتوا لابسين زي بعض !
نظرت مسك سريعا الي هارون ان يتصرف و يخرجها من هذا المأزق امام والدها الذي هتف من جديد ب تساؤل 
_ انتوا نسقتوا مع بعض ازاي 
ابتلعت هي ريقها و هي تجلس الي جوار والدها تاركة الرد الي هارون الذي نظر اليها و الي نفسه و اليها مصطنع الدهشة و تحدث قائلا ب انبهار اجاد صناعته مع تلك الابتسامة الواسعة 
_ صدفة يا عمي صدفة رهيبة انا منبهر و الله سبحان الله
ضيق السيد وجدي عينه بشك و هو ينظر الي حديثه المصطنع ل يلتفت هارون الي والدته ينظر اليها ب استنجاد قائلا 
_ ندخل في الموضوع بقي يا ماما و لا اية
هزت والدته رأسها ب ايجاب و هي تنظر نحو السيد وجدي و تحدثت ب هدوء 
_ احنا جايين يا حاج وجدي زيارة خير .. نطلب ايد بنتك مسك لابني هارون .. قولت اية 
سألت هي ب اخر حديثها و هي تنظر الي ب ترقب و لكن ما كاد السيد وجدي ان يتحدث حتي استمع الي صوت جرس الباب الټفت ينظر نحوها في حين نطق هارون سريعا ب تلهف 
_ سيبك يا حاج من الباب و رد علينا الله يكرمك
ضحك السيد وجدي و هو يقف عن مقعده متحدثا بهدوء متعجبا من تغيير احوال هارون الهادئ دائما ايعقل ان حبه ل ابنته يغير من طبعه الي هذا الحد 
_ ثواني يا هارون اشوف بس مين
تقدم السيد وجدي و فتح الباب و لكن ما ان رأي الطارق حتي صدم من وجوده و ب هذا الوقت ب التحديد ل يتحدث ب تعجب 
_ كرم ! خير يا بني
حمحم كرم و هو يبتسم ب حرج ل تلك الصدمة المرتسمة علي وجه السيد وجدي و حتي انه لم يدعوه للدخول و تحدث بجدية لم يراها وجدي مم قبل هاتفا 
_ جاي لك يا عمي في موضوع ب خصوصي انا و مسك
رأيكم

تم نسخ الرابط