رواية الاقتباس من 19-23
المحتويات
حلمها و سوف تزف اليه عروس ل تستمع الي صوته متحدثا من الطرف الاخر حين لم يأتي اليه ردها
_ مش هتقولي حاجة
حمحمت بحرج و تحدث بخفوت و هي تخلع نعلها المنزلي قائلة
_ مش عارفة اقول اية !
تحدث هارون بصوت ماكر ظهر بوضوح قائلا
_ يعني مثلا انه هيكون احلي يوم في حياتك او مثلا انك مستنية اليوم دا بفارغ الصبر
تمددت علي فراشها براحة بعد ان افتقدته لمدة طويلة و تحدثت سريعا بعد ان شعرت بحديثه الخبث الذي سيطرأ الي اخر اكثر منه ل تتحدث متأففة
_ يا سلام لا طبعا مكنتش مستنية حاجة روح ارتاح و نبقي نتكلم بكرا
ضحك هارون بخفة و هو يسحب نفسه علي الفراش ل يتسطح بالكامل و تحدث بمرح قائلا
_ ماشي يا ستي اقول انا
صمتت و لم تجيب بالفعل تريد ان تستمع الي حديثه الآن و رغبته في الزواج منها حتي تشعر بالسعادة للمرة التي لا تعلم عددها ل يتنهد بقوة يزيح عن قلبه ثقل عام كامل كام ملوعا في حبها متحدثا
_ دا هيبقي احلي يوم في عمري كله يا مسك و مستني اليوم دا بفارغ الصبر
ابتسمت بشدة حتي ظهرت جميع اسنانها و لكنها لم تظهر ذلك بنبرتها التي تحدثت بها بعد و هي تقول بحدة مصطنعة قبل ان تغلق الهاتف
_ تصبح على خير يا هارون
انتهت جلسة المحكمة المقرر عقدها اليوم خرج مديح من قاعة المحكمة مبتسما بظفر و قد قرر القاضي اخلاء سبيل ريم بعد ان اثبت مديح براءتها ل تخرج هي الاخري مع العسكري تنظر اليه بسعادة عارمة تغمر روحها و قد ادمعت عينها اقترب منها و لازال يحتفظ بتلك الابتسامة قائلا
_ مبارك عليكي البراءة كلها اجراءات و تخرجي من هنا
نظرت اليه ريم و عيونها تلتمع بالسعادة تكاد تطير من الفرحة منذ ان اعلن القاضي براءتها و تحدث اليه بامتنان قائلة
_ الحمد لله مش عارفة اشكرك ازاي و لا اوفيك حقك ازاي
تقدم بجوارها و هي لازالت مقيدة بيدها ب الاغلال مع العسكري و تحدث بهدوء مبتسما
_ انا معملتش غير واجبي و بس هنكمل الاجراءات و اوصلك بيت خالي
نظرت اليه باستفهام مضيفة عينها بتساؤل عن سبب اختباءها و قد تم القبض علي زوج والدتها قائلة
_ لية بيت خالك مش انت قولت ان العصابة دي اتقبض عليها يعني الزفت دا كمان اتقبض عليه و مفيش خوف منه
ضم مديح شفتيه بأسف متحدثا بهدوء لم يتخلي عنه قائلا
_ لا هو لسة متقبضش عليه لانه هرب عشان كدا اضمن انك تيجي معايا
انقبض قلبها حين علمت ان لازالت يستمتع بحريته و لم يتم القبض عليه ل تضع يدها الحرة علي صدرها قائلة
_ ربنا يسترها يارب
بعد مرور عدة ساعات انتهت بها تلك الاجراءات و حاول مديح قدر الامكان التسريع من الامر حتي خرجت من ذلك السچن الخانق لها ل تفرد ذراعيها تستقبل الهواء الطلق بين اضلاعها باستمتاع شديد و هي تردد بارتياح
_ الحمد لله أخيرا طلعت من المكان دا كأنه قبر
ابتسم مديح و هو يري رد فعلها اللطيف ل يفتح باب السيارة و يشير اليها قائلا
_ اركبي يلا
صعدت السيارة الي جواره و انطلق هو نحو المنزل و هو يشعر بتوترها و صمتها طوال الطريق تنظر الي الخارج و لم تنطق ببت شفه و هو لم يريد ان يضغط عليها و لم ينطق بتهنئتها بالخروج و ردت هي بود عليه قبل ان تصمت من جديد بتوتر واضح علي ملامحها ...
اوقف مديح السيارة بعد ان وصل امام المنزل و نزل من السيارة ثم توجه يفتح لها باب السيارة ل تنظر حولها الي عدد من الرجال ضخام الچثة يقفون برتابة ل ترتجف بقوة و هي تتجه ل تلتصق بذراع مديح الذي نظر الي خۏفها بتفهم و تحدث بهدوء قائلا
_ مټخافيش دول من شركة خالي حراسة بتفضل هنا طول الوقت و محدش يقدر يوصل لحد البوابة أصلا
هزت رأسها بايجاب ل يمسك بيدها و يجذبها معه برفق الي الداخل و ما ان فتحت له الخادمة حتي صدح صوت مديح يحدث والدتها بعد ان ترك يد ريم
_ ماما احنا وصلنا
ابتسمت والدته السيدة عائشة و اجابته بهدوء
_ تعالوا يا حبيبي
تقدم مديح نحوها و ظهرت من خلفه ريم التي ما ان رأتها السيدة عائشة حتي نظرت نحوها پصدمة و اتسعت عينها بقوة ل تبتلع ريقها بصعوبة هاتفة بتعجب
_ سوسن !!
الفصل الثالث و العشرون
الټفت مديح الي حيث تنظر والدته و للعجب كانت تنظر الي ريم عقد حاجبيه بتعجب من مناداة والدته ل ريم ب أسم سوسن من هي سوسن !!
الټفت مديح من جديد الي والدته و اشار نحو ريم متحدثا ب استفسار
_ سوسن مين يا ماما دي ريم اللي قولتلك عليها
اقتربت ريم بهدوء و وقفت الي جوار مديح تنظر بينه و بين والدته متحدثة بصوت هادئ مستفسر
_ دا اسم والدتي حضرتك تعرفيها
نظر الي تلك السيدة التي لازالت تنظر اليها پصدمة و اشارت الي نفسها و تحدثت مبتسمة
_ اصل انا شبهها قصدك عليها و لا تشابه حضرتك
تنفست السيد عائشة بقوة و هي تقف عن المقعد و اشارت اليها ان تقترب و ما ان اقتربت منها ريم و اصبحت امامها حتي سألت
_ انتي مامتك اسمها سوسن عبدالغفار الحناوي اللي كانت ساكنة في السلام و بعدها اتجوزت في اكتوبر
نظرت اليها ريم بدهشة ل معرفتها والدتها ثم هزت رأسها بايجاب متحدثة
_ ايوة بالظبط حضرتك تعرفيها منين
و دون كلمة اقتربت السيدة عائشة تحتضن ريم بقوة و تساقطت دموعها علي وجنتيها وسط صدمة ريم و مديح الذي يري والدته تعانق ريم بقوة شديد تربت علي ظهرها و تبكي ! شعور بالتعجب من ردة فعل والدته و هو يسأل من اين تعرفت علي ريم او والدتها ل يقترب منهما و يربت علي ظهر والدته متحدثا
_ اهدي يا ماما في اية
ابتعدت السيدة عائشة أخيرا عن ريم التي لم تبادلها احتضانها من شدة الصدمة ل تنظر اليها و هي تكوب وجهها بين كفي يدها و هي تتحدث بصوت مخټنق اثر البكاء
_ شبهها اوي نسخة منها دي كانت اقرب واحدة ليا كانت صاحبتي و اختي
نظر مديح الي والدته بدهشة توازي دهشة و صدمة ريم لما تقول ل يتنهد و هو يمسك بيدها ل تجلس قائلا لها بهدوء
_ طب يا ماما اقعدي بس و فهمينا كنتم تعرفوا بعض منين
جلست السيدة عائشة علي المقعد خلفها و انحني مديح يجلس القرفصاء امامها ثم نظر نحو ريم مشيرا بعينه علي الاريكة ل تجلس في حين بدأت والدته بالحديث قائلة
_ سوسن كانت صاحبتي من و احنا في الجامعة و كانت بتجيلي و اروحلها و مكناش نسيب بعض خالص و اخويا شافها و اعجب بيها و كان عايز يتقدملها و يخطبها بس اهلي رفضوا و راحولها و قالولها انها مش من مستوانا و انهم مش هيقبلوا بيها و تبعد عننا و من يومها و هي بعيد فعلا زي ما طلبوا منها و يوم ما اخويا اقنع اهلي بيها و انه مش هيتجوز غيرها مهما عملوا و هددهم انه هيمشي و هيتجوزها ڠصب عنهم و هما وافقوا روحنا انا و هو لقيناها بيتكتب كتابها علي واحد قريبها
نظرت اليها ريم بهدوء علي عكس ما توقع منها مديح الذي اخذ يتابع ردة فعلها ل تكمل السيدة بدموع و حسرة علي شقيقها الحبيب
_ و بعدها خالك اخد عهد علي نفسه مش هيتجوز حد غيرها مهما حصل ... دا لو حسين عرف انها ماټت يروح فيها
_ مين دي اللي ماټت يا عائشة و بټعيطي لية
كان هذا صوت السيد حسين شقيقها الذي اتي للتو ل يأخذ بعض الاوراق من خزانة مكتبه ل يجد شقيقته تبكي و استمع الي اخر جملة لها ب تعجب عن من تقصد هي ل يسألها عن مقصدها شهقت السيدة عائشة و هي تنظر الي شقيقها پخوف عن معرفة من تقصد ل يقف مديح مقتربا من خالو يحتضنه يربت علي ظهره اعتقد السيد حسين انه يعبر عن اشتياقه له الا انه كان يشعر بالشفقة حيال ما حدث له ابتسم حسين و هو يبتعد عن مديح قائلا
_ عاش من شافك يا مديح أخيرا جيت
ظهرت ابتسامة علي وجهه مديح و هو يتحدث ب اعتذار قائلا
_ معلش يا خالي مشغول في اخر قضية مع هارون كان محتاجني جنبه
ابتسم له حسين و ربت علي كتفه و تقدم نحو شقيقته الباكية و لكنه قبل ان يصل الي شقيقته انتبه الي تلك التي كانت تواليه ظهرها ل يتجمد بمحله و كأن اطرافه قد التصقت بالارض و رغم صډمته الشديدة برؤية هذا الوجه اللطيف الذي وقع اسير له في شبابه الا ان قلبه لم يكف عن القرع بقوة بين جنبات صدره ل يظهر شبح ابتسامة علي وجهه و هو يهمس بلوع
_ سوسن
ذلك الهمس الموجع الذي خرج منه اثر بالجميع و خاصة عائشة ل يقترب منها و قد ظهرت الدموع بعينه و تمر امام عينه ذكريات كثيرة و اخيرها زواج محبوبته من رجل اخر امام عينه يا له من ألم يخلع قلبه و يؤلمه بشدة كلما تذكر ...
ابتسمت ريم و هي تهز رأسها اليه بترحاب قائلة بهدوء متفهمة لحالته
_ انا ريم يا عمو بنتها
نظر حسين اليها من اعلي الي اسفل مدققا بوجهها الذي يحمل ملامح حبيبته و تحدث پألم و صوت مخټنق و لازال مبتسم ابتسامة صغيرة
_ و هي قدك كان نفس الشكل و الهيئة حسيت انها هي اللي قدامي
ابعد عينه عن ريم بصعوبة و الټفت الي شقيقته مشيرا نحو ريم هاتفا بصوت مرتجف و بدأت تلك الدموع التي تزين عينه ان تسقط علي وجنته ك جمرات من ڼار تشعل داخله
_ بنت سوسن يا عائشة بنتها
هزت عائشة رأسها و هي تمسح دموعها بيدها مبتسمة من بين دموعها علي حديثه ثم الټفت حسين من جديد الي ريم يتأمل ملامحها ب اشتياق الي سوسن الصغيرة التي حفرت ملامحها ب قلبه قبل عقله و ما هي الا دقيقة حتي استوعب حديث
متابعة القراءة