رواية الاقتباس من 19-23
المحتويات
يبتعد قليلا عن الباب مبتسما حتي استمع الي صوت الباب يفتح و خرجت هي من الغرفة تنظر اليه بغيظ ل يتقدم منها يقبل رأسها و هو ينفجر بالضحك علي شكلها الغاضب اللطيف
يقف سليمان امام رجاله عاقدا حاجبيه و هو يشعر بالڠضب الشديد منهم ل يشير اليهم جميعا و صاح بهم قائلا بضيق
_ يعني يا بهايم مش نافعين في حاجة خالص البت فين لحد دلوقتي مفيش حد فيكم عرف طريقها
تحدث انور بهدوء و هو يخشي ڠضب رئيسه بالعمل قائلا
_ و الله يا ريس دورنا في كل حتة
رفع سليمان سبابته و اشار اليه پغضب قائلا بصوت عالي اصابهم جميعا بالخۏف
_ لو حد فيكم دور كويس كنت لقيتوها حتي كنتوا لقيته اللي هربها و اللي انا متأكد انه المحامي غور من وشي و مشوفتش وش حد فيكم غير لما تعرفوا مكان الزفتة دي
خرجوا جميعا من منزل سليمان الذي اغلق الباب خلفهم بقوة ل يقف محمد الذي كان يجلس و يستمع اليهم منذ البداية ل يحاول رسم الجهل بهذا الموضوع علي وجهه و هو يسأل بهدوء
_ في اية يا ريس مين البت الهربانة دي اقدر اساعد
تقدم سليمان منه و هو يجيبه بعصبية قائلا
_ دي واحدة متوصي عليها من ناس حبايب الباشا و احنا لبسناها قضية بس هربت بنت ال
قطع حديثه و هو يجلس علي المقعد ل يجلس محمد بمحله من جديد و هو يتحدث قائلا
_ مش فاهم حاجة اقدر اجيبهالك يعني فهمني
تحدث سليمان و هو ينظر اليه قائلا و هو يعقد حاجبيه بحدة
_ واحد من رجالتنا غلط و اخد حسابه و كان وقتها متوصي علي البت دي و لبسنها هي قټله و للصدفة كان عمها عشان كدا كان سهل نثبت عليها التهمة بس هربت من السچن و المحامي بيلف و بيدور ورانا
سأل محمد بفضول مضيقا عينه عليه قائلا
_ مين هو الراجل اللي موصي عليها دا
حرك سليمان رأسه بنفي و تحدث باختصار
_ ملكش تسأل يا نجيب بس علي العموم هتعرفوا قريب
اومأ محمد متفهما و حاول ان يكبح حماسه من وصوله الي نهاية هذا الطريق قائلا
_ اه فهمت انا هدورلك علي البت دي بس قولي تبقي مين و اسمها اية و المحامي اسمه اية
اخرج سليمان هاتفه من جيب بنطاله و اتي بصورة مسك التي يظهر بها وجهها واضح و وجه الهاتف أمام وجهه و تحدث
_ دي صورتها اسمها مسك وجدي العرابي
ثم اتي بصورة هارون و جعله يراها هي الاخري و تحدث من جديد قائلا بضيق
_ و دي صورة المحامي اسمه هارون هاشم الألفي و هديلك كل المعلومات اللي عايزها بس تلاقي البت دي في اسرع وقت
كبح محمد ابتسامته من الظهور و تحدث بجدية قائلا
_ تمام يا ريس متقلقش
خرج محمد من منزل سليمان و ما ان تأكد انه ابتعد تماما عن المنزل حتي اخرج هاتف صغير من جيبه و ضغط علي ازراره يجري اتصال بمديح و تحدث حين اتاه الرد قائلا
_ الو يا مديح انا محمد
حين أتاه الرد تحدث علي الفور قائلا بحماس
_ بيدوروا علي دكتورة مسك و انا قولتله هدور عليها
ثم أكمل عندما استمع الي انتباه مديح قائلا
_ طلع متوصي عليها من راجل صاحب نصرت و قالي هشوفه قريب
استمع الي صوت مديح المتحدث من الطرف الاخر قائلا
_ طيب انا هبعتلك العنوان اللي مستخبية فيه مسك بلغهم بمكان مسك و هارون
عقد محمد ما بين حاجبيه بتعجب و تحدث بدهشة
_ مديح بقولك عايزينهم و ممكن يأذوهم
اجابه مديح ببساطة بعد ان تنهد بقوة قائلا
_ متخافش مش هيأذوهم هما عايزين حد يلبس التهمة مكانهم يعني مش هيستغنوا عن مسك و يضيعوا الفرصة
شعر محمد بالغرابة من حديث مديح و تحدث بنقطة مهمة يبدو ان مديح يتغاضي عنها او يتجاهلها قائلا
_ بس مش نفس الكلام علي هارون لانهم فعلا عايزين يأذوا عشان بيدور وراهم
تحدث مديح بجدية لا تقبل النقاش ابدا و هو يأمر محمد ان يفعل ما يقوله
_ قولتلك كام يوم و قولهم علي المكان و انا هبعتلك المكان
زفر محمد بقوة و تحدث بهدوء فهو بالاخير بهذا الامر من اجل خاطر مديح
_ تمام يا مديح اللي تشوفه
اغلق الهاتف بتعجب من امر مديح فهو حقا يلقي بصديقه بايدي اعدائه لما اراد ذلك و هو يعلم تمام العلم انهم يريدون قټله تنهد بقوة و هو يكمل طريقه تاركا التفكير بهذا الموضوع
رأيكم
الفصل العشرون
مر يومين و محمد يقنع سليمان انه يبحث عن مسك و انه بأقرب وقت ستكون امامه و كان اليوم موعد اللقاء بهذا الرجل المجهول من تسبب بأذي كبير للطبيبة مسك في قصر السيد نصرت تنفس محمد بهدوء حين دلف انور سريعا الي سليمان يخبره ان هذا الرجل قد اتي بالفعل وقف سليمان يتنحنح و هو يعدل من ياقة قميصه و تقدم من الباب لاستقباله دلف رجل ذات هيبة بأواخر الاربعين من عمره الا انه يبدو عليه في الثلاثين من عمره ل حفاظه علي لياقته البدنية ملامحه حادة عينه السوداء تلمع بقوة بطريقه مخيفة حتي ان محمد اضطرب بشدة و قلبه ينبه انه هذا الرجل خطړ مد سليمان يده يصافحه و هو يتحدث قائلا بترحاب
_ اهلا يا مطاوع بيه نورتنا
صافحه السيد مطاوع و هو يرد باختصار
_ اهلا
اشار سليمان الي الاريكة داخل ردهة القصر و تحدث قائلا
_ اتفضل يا باشا
مرر مطاوع عينه علي انحاء القصر متسائلا
_ فين نصرت
ما ان انتهي سؤاله حتي خرج نصرت من غرفة المكتب مرحبا به بحفاوه
_ اهلا اهلا يا مطاوع نورت القصر
وقف مطاوع عن الاريكة و صافحه متحدثا بابتسامة
_ منور بأهله يا نصرت
اشار نصرت الي سليمان متحدثا بهدوء
_ طبعا عارف سليمان
ثم اشار باتجاه محمد و تحدث معرفا بخبث
_ و دا نجيب بيدور علي الدكتورة اياها
تغيرت ملامح مطاوع و صك علي اسنانه قائلا بغيظ
_ تعرف تفلت زي ابوها
ربت نصرت علي كتف صديقه و هو يتحدث اليه قائلا بثقة
_ متقلقش نجيب هيقدر يجيبها في اسرع وقت مش كدا يا نجيب
نظر الي محمد بأخر جملته بتحذير ل يبتسم الاخر بغرور مجيبا
_ اكيد يا باشا
الټفت محمد الي انور بنظرة غامضة ل يغمز الاخر بعينه بخفة و هو يشير إليه دون ان يلاحظ احد ل تنفيذ ما خطط له
كان هارون يرتشف من قدح القهوة الخاصة به و هو يجلس يتحدث مع مسك بأمور مختلفة ما ان انتهي جملته و امسك بالقدح مرة اخري حتي تنهدت مسك بقوة هاتفة بهدوء
_ كل شئ في الدنيا نصيب
ابتسم و هو يضع القدح علي الطاولة و تحدث مؤيدا
_ عندك حق و انا مش عايز نصيب غيرك في الدنيا دي
انتهي جملته ناظرا اليها بحنو ل تبتسم هي برقة ناظرة الي الاسفل مد يده نحوها يدخل خصلات شعرها المتمردة عن الحجاب ل تشعر هي بالحرج و ابعدت رأسها الي الخلف ل يتحدث من جديد قائلا
_ نخلص بس من القضية و هنتجوز و هنعمل احسن فرح زي ما حلمت و اتخيلت اليوم دا معاكي دايما
اتسعت ابتسامتها و هي تنظر الي اصابع يدها المتشابكة بخجل قائلة بخفوت
_ و انا كمان تخليت اليوم دا معاك انت
_ اقولك علي سر
قال تلك الجملة ل تهمهم هي ترفع رأسها اليه تنتبه الي ما سيقول ل يتنهد قبل ان يتحدث بهدوء
_ انا اللي فضلت ادور ورا كرم و انا اللي بعتلك ورقة جوازه العرفي لاني مكنتش هستحمل اشوفك قريبة مني بس مع غيري
اصابتها الصدمة و اتسعت اعينها بدهشة و التفتت اليه بجسدها و سألت و هي غير مصدقة تصرف ذلك مدعي البراءة
_ بجد انت ! طب ازاي عرفت و جبت الورقة منين دي كانت خناقة جامدة جدا لما شوفت الورقة و كنت بفسخ الخطوبة و انت الوحيد اللي كنت بتحاول تهدي الدنيا
عادت اليه الابتسامة و هو يراها تتحدث بذهول عن تصرفه حينها ل يجيبها ببساطة قائلا
_ بس من جوايا كنت فرحان انك مصممة تسبيه كنت عايز اخدك من وسطهم كلهم و اقولك مش عايزك لحد غيري
ضيقت عينها عليه بطريقا اضحكته و هي تتحدث قائلة
_ و انا اللي فاكرة انك طيب و مسالم
اردف مبررا فعلته و هو يتحدث عن سماجة ابن عمه العزيز بهذا الموضوع
_ عرفت أنه خطبك لما عرف اني بحبك كان بيحاول يستفزني بكل الطرق و كل ما اكون قاعد معاهم يجيب سيرتك و سيرة الفرح و شهر العسل و كأنه مستمتع لما يلاقيني مضايق لو كان حبك بجد مكنتش عملت كدا
و بتلقائية ربتت علي كتفه و هونت عليه صعوبة تبريره ل فعلته قائلة بهدوء
_ بس انت معملتش حاجة غير انك كشفته قدامي و انقذتني عرفتني انه متجوز عرفي
سأل هو متذكرا تلك الورقة التي كتبتها بيدها و قرأ هو اعترافها له بالحب قائلا
_ طب و انتي فعلا انك فسختي الخطوبة اكتر عشان بتحبيني زي ما مكتوب في الورقة بتاعتك
اومأت اليه و هي تجيبه ضاحكة بخفة
_ ايوة بصراحة ما صدقت ان دا سبب قوي لاني لما كنت بلمح ل بابا اني عايزة ابعد عنه يقولي قوليلي سبب مقنع اقوله ل كرم و اهله
تنهد و هو يريح ظهره الي الخلف علي الاريكة يضع يده خلف رأسه و نظر اليها بطرف عينه و تحدث بحماس
_ سيبك من السيرة دي بقي و قوليلي اتخيلتي فرحنا عامل ازاي
تخضبت وجنتيها بالحمرة و هي تنظر الي الاسفل ل يلتفت اليها برأسه قائلا بابتسامة هادئة
_ مكسوفة لية بس قولي خلينا نتخيل سوا عشان نجهز كل حاجة اول ما نطلع من هنا
ابتلعت ريقها و هي تريح نفسها علي ظهر الاريكة الي جواره كما فعل هو و تحدثت اليه مشيرة بيدها بالهواء قائلة
_ عايزاه في قاعة اوبن اير
تحدث هو مكملا حديثها قائلا بحماس و هو يتخيل ما يقول امامه
_ ديكورات فضية فخمة تكون متعملتش قبل كدا
ايدت ما يقول و اكملت هي ما تتخيله و تحلم به منذ ان احبته و تمنت ان يكون هو زوجها
_ بالظبط عايزة فستان ملكي للتصوير و دخول القاعة و عايزة فستان تاني
متابعة القراءة