رواية الاقتباس من 19-23

موقع أيام نيوز

الغرفة المحتجز بها هارون قائلا بجدية 
_ تمام يا باشا
علم مطاوع انه قد فعل ما امره به و قام بمعاقبة هارون بشكل مناسب ل يشير الي الغرفة الاخري قائلا 
_ الواد دا تحبسه و هات البت هنا
ثم الټفت ناظرا نحو وجدي قائلا بخبث 
_ عشان ابوها يودعها
في منزل خال مديح و المقيمة به والدته يجلس امام تلك السيدة التي يظهر علي وجهها علامات تقدم السن و هي تبتسم بوجهها البشوش ل يقترب منحني بجذعه العلوي يمسك بيدها يقبلها بحب ثم جلس معتدلا قائلا بهدوء 
_ كنت متأكد انك مش هترفضي طلبي
ابتسمت والدته و ربتت علي يده و تحدثت بهدوء 
_ اقدر ارفضلك طلب يا حبيبي و بعدين انا قاعدة لوحدي مفيش حد يونسني و خالك بيجي من شغله متأخر
تنهد مديح قائلا 
_ ما انتي بردو اللي مصرة تفضلي هنا مع خالي
رفعت السيدة عائشة والدت مديح كتفها و تحدثت بلوم 
_ و الله دا بيتي من زمان انت اللي مشيت و روحت تقعد لوحدك
حمحم مديح بجدية و تحدث مغيرا مجري الحديث 
_ المهم ان ريم هتيجي باذن الله بكرا تقعد معاكي و ياريت تقولي انتي لخالي
نظرت اليه بتدقيق و هي تسأل بقلق 
_ بس انت متأكد يا مديح انها بريئة عشان بس انت عارف خالك بيدقق علي الناس اللي في البيت
تنفس بهدوء و اعاد ظهره الي الخلف قائلا بتوضيح 
_ مټخافيش انا يعني هدافع عن مچرمة البنت غلبانة و ملهاش حد و ملهاش مكان و لو مكنتش في مكان متأمن زي هنا هتتأذي
_ هاتها يا حبيبي تقعد معايا و اهي تونسني و متقلقش من خالك طالما بريئة خلاص
قالتها السيدة عائشة بترحاب ل يقف مديح عن المقعد و تقدم نحوها يقبل رأسها قائلا 
_ تسلمي يا ست الكل ربنا ما يحرمني منك
استمع الي صوت رنين هاتفه يصدح بجيبه ل يستأذن من والدته مبتعدا ثم اخرج الهاتف من جيبه يجيب علي المتصل الا و هو محمد 
_ الو اية عملت اللي اتفقنا عليه
استمع مديح الي محمد من الطرف الاخر ل يظهر علي وجهه الڠضب و اجابه بحدة 
_ و مقولتليش لية من ساعتها قبل ما يجيبوا الحاج وجدي يا محمد
تحدث محمد بما كان ينوي فعله و لم يقدر ل يجيبه مديح قائلا 
_ متقلقش انا هتصرف ابعتلي اللي قولتلك عليه
ثم أكمل بتحذير قائلا 
_ المهم تحاول تحمي الحاج وجدي و بنته علي ما اوصل
اغلق الهاتف و الټفت الي والدته مبتسما و تحدث بهدوء قائلا 
_ انا لازم امشي يا ماما هجيلك بكرا مع ريم
خرجت مسك من الغرفة المحتجزة بها مع ذلك الحارس و ما ان وجدت والدها امامها حتي ركضت نحوه هاتفة بلهفة 
_ بابا
تلقاها والدها سريعا بين ذراعيه و احتضنها بقوة ثم ابتعد عنها يكوب وجهها بين كفي يده و تحدث متسائلا و هو يطمئن عليها 
_ يا حبيبتي يا مسك حصلك حاجة حد قربلك
هزت رأسها بنفي و هي تتحدث اليه بهدوء مبتسمة 
_ لا متخافش محصليش حاجة
تحدث مطاوع بسخرية و هو يضع يده بجيب بنطاله مقتربا منهما 
_ شوفت انا ازاي رحيم يا وجدي هسيبك تودع بنتك
احتضن السيد وجدي مسك بقوة يحاول حمايتها و ابعادها خلف ظهره ثم تحدث قائلا برجاء 
_ هي ملهاش دعوة بالموضوع دا ارجوك ابعدها هي
نظر مطاوع اليه بكره و تحدث من بين اسنانه غاضبا 
_ انا هاخد حقي اضعاف مضاعفة و هخليك تشوف بنتك بټموت قدامك
الټفت السيد وجدي الي مسك ينظر إليها بحزن مرتسم علي ملامح وجهها و مسد علي رأسها قائلا بأسف 
_ سامحيني يا مسك انا السبب و الله يا بنتي لو اعرف انك هتكون تمن امانتي انتي كونت سكت العمر كله
نظرت مسك اليه ب تيه و لا تعلم ما يجري حولها ل تتحدث الي والدها بحيرة قائلة 
_ انا مش فاهمة حاجة يا بابا هو في اية و انت السبب في اية
اجابها مطاوع بسخرية هاتفا و هو يضع يده بخصره يمسك بسلاحھ الڼاري المخبئ بملابسه 
_ ابوكي يا حلوة السبب في مۏت بنتي
نظرت اليه مسك پصدمة و اتسعت عينها بدهشة مما يتفوه به ذلك المعتوه ثم نقلت بصرها بينه و بين و هي تنفي برأسها بقوة غير مصدقة و تحدثت بتشتت 
_ لا عمري ما اصدق ان بابا يعمل كدا لا يمكن
تنهد والدها بثقل و تحدث بصدق 
_ و الله يا بنتي ما حصل انا بس خلصت ضميري قدام ربنا
ما ان انتهي من جملته حتي ظهر علي ملامح وجهها ل يتحدث بقوة قائلا 
_ نصيب بقي يا حلوة هو ېموت بنتي الوحيدة و انا اموت بنته الوحيدة
امسك وجدي ابنته و خبئها خلف ظهره قائلا بتوسل 
_ الله يخليك خليها برا الموضوع موتني انا اعمل اللي عايزه بس بنتي لا
ضحك مطاوع باستهزاء و هو يريد التشفي منه و تحدث بحدة 
_ مش قولتلك قبل كدا فات الاوان يا وجدي و لا انت بتنسي
ازاح مطاوع وجدي بقوة عن ابنته و ما كاد ان يطلق الڼار حتي شعر بمن يرفع يده الي الاعلي و اطلقت الړصاصة بالهواء الټفت ل يجده محمد يمسك بيده بقسۏة و نظرته قوية صك مطاوع علي اسنانه و ما هم ان يدفعه عنه حتي اقتحم القصر قوة من الشرطة و معهم مديح ل يتحدث محمد بخبث مضيقا عينه عليه قائلا بظفر 
_ و الي هنا انتهت فقراتنا عزيزي المچرم
رأيكم
الفصل الثاني و العشرون 

حاصرت قوات الشرطة قصر نصرت في حين تم القبض علي كل من سليمان و نصرت و مطاوع و من معهم تابعهم مديح بعينه و كلا منهم ينظر الي الاخر بقلة حيلة و صوت صړاخ نصرت بأنه شخصية عامة و لا يجوز التصرف معه بهذا الشكل الغير لائق تحركت سيارة الشرطة بعد ان اخذتهم ل يتلفت مديح الي داخل القصر ل يري حال من بالداخل ..
يجلس هارون علي الاريكة بالردهة و يظهر علي وجهه الكثير الكدمات و الچروح واضحة بفمه و انفه يفرد قدمه اليسري و هو يشعر پألم ساحق بها و تقف الي جواره مسك التي تبكي بقوة و هي تنظر الي والدها الذي يسرد كل التفاصيل و الاحداث للضابط عبدالله الواقف بقوة يستمع اليه بهدوء تقدم مديح من صديقه يجلس الي جواره يتفحص وجهه بأسف ل يرمقه هارون پغضب و اعين حادة لما مروا به ل يتحدث مديح معتذرا 
_ مكنش ينفع اقولك و الله كان لازم ياخدوكم و انت كنت هتخاف علي مسك و هتمشي
رمقه هارون مرة أخرى و لكن هذه المرة بسخرية و لم يتحدث انما الټفت الي تلك الباكية و صوتها يصدح بجواره ل يشعر انه قصر في حمايتها لم يكن ل يقيم معها بذات المنزل الا ل حمايتها كيف حدث كل هذا بغمضة عين غير ذلك هو الآن يخجل من اثار الضړب التي رأتها علي وجهه و هي تردد بفزع متسائلة عن ما حدث به يشعر بالحرج منها الآن و بشدة ل يتنهد بثقل و هو يضع كفي يده علي وجهه متمتما بضيق 
_ منك لله يا مديح
تأفف مديح و هو يقف عن الاريكة سريعا و هو يشعر بضيق صديقه الشديد لكنه يبرر ل نفسه انه كان يريد القبض عليهم بواقع جريمتهم و يعلم ان صديقه سيخشي علي محبوبته و يركض ل يخبئتها بعيدا تقدم من الضابط للتحدث معه في حين انحنت مسك قليلا باتجاه هارون حين وجدته يخفي وجهه يتمتم بشئ بخفوت و تحدثت بتساؤل 
_ هارون انت كويس 
تنفس بهدوء و هو يزيح يده عن وجهه ناظرا اليها بأسف لم تفهم هي نظرته الا حين نطق بضيق 
_ انا فعلا مكنتش اعرف ان الحلوف مديح عارف انهم جايين
نظرت اليه بتمعن و هي تتحدث بتعجب من لومه ل نفسه 
_ طب و انت هتعرف منين بس يا هارون !
تنهدت بقوة و هي تنظر الي مدي الاذي الواضح علي وجهه و قدمه التي يمسد عليها پألم و اكملت قائلة 
_ متحملش نفسك الذنب و بعدين انت اللي اتأذيت فينا ... وشك حرفيا متخرشم و كمان رجلك ممكن تكون مکسورة و انا و بابا الحمد لله محصلناش حاجة ... و البوليس قبض علي العصابة دي و انا هطلع براءة
التفتت تجلس بجواره عن الطرف الاخر من الاريكة و تنهدت من جديد متحدثة بهدوء و عفوية 
_ يعني يا حبيبي كل دا و انت بردو محمل نفسك الغلط عشان بس اتعامله معايا پعنف شوية
حديثها العفوي جعله يبتسم باتساع و هو يجيبها بتأكيد و اومأ اليها قائلا 
_ صح المهم اننا خلصنا من كل دا و هتطلعي براءة
نظر اليها متأملا تلك الابتسامة اللطيفة المرتسمة علي وجهها و لم ينتبه الي الضابط عبدالله و مديح و هم يتقدمان نحوه الا حين تحدث عبدالله بهدوء موجها حديثه الي هارون 
_ هتتفضلوا معانا شوية يا هارون
انتبه هارون اليه و الټفت برأسه ينظر اليه قائلا بجدية 
_ تحت امرك يا فندم
الټفت عبدالله ل يغادر و نظر هارون بغيظ نحو مديح المبتسم له ل يمد يده له و هو يتحدث من بين اسنانه غاضبا 
_ تعالي اسندني يا حلوف
في القسم ادلي كلا منهم بأقواله و سرد ما حدث يجلس محمد اخر ما كان يحقق معه الضابط عبدالله وضع محمد هاتفه امام الضابط علي مكتبه ثم تحدث بهدوء قائلا 
_ و بعدها باتفاق مع مديح سجلتله و هو بيتكلم مع نصرت و عرفت كل حاجة و انهم هما اللي قتلوا وائل عشان خانهم و ادي ورق محمد لمنافس ل نصرت عشان كدا عاقبه و قتل ابنه و مرات ابنه قدامه و بعدها قتلوا هو و اخد السلسلة بتاعت الدكتورة و حطوها هناك عشان ينتقم لمطاوع من عم وجدي و انهم يا باشا مكنوش يعرفوا ان مسك بنت اخو وائل و دا كان سهل عليهم يثبتوا التهمة عليها عشان العداوة اللي بينهم
انتهي محمد من حديثه الذي سرده بدفاع عن الطبيبة مسك من تلك التهمة ل يرفع عبدالله شفتيه بسخرية و تحدث باعجاب لما فعل المحامي و رفيقه 
_ ذكاء من هارون و مديح بردو
امسك بالهاتف و استمع مرة اخري الي تسجيل الصوت و دقق به من
تم نسخ الرابط