رواية الاقتباس من 19-23
المحتويات
جديد ثم تنهد و نظر الي محمد قائلا
_ تمام يا محمد اتفضل و لما نعوزك تاني هنبعتلك
رفع محمد يده علي رأسه في تحية للضابط ثم يتحدث قبل ان ينصرف من الغرفة قائلا
_ تحت امرك يا باشا في اي وقت هكون قدام حضرتك
خرج محمد من غرفة عبدالله و نظر نحو هارون و مديح و اخبرهم بما حدث بالداخل ل يتنهد هارون بارتياح و هو ينظر الي محمد بامتنان و تحدث
_ شكرا يا محمد مش هنسي جميلك أبدا
_ متقولش كدا يا هارون دا احنا اخوات سلام عليكم
رد الجميع السلام حين رحيل محمد ل ينظر هارون اتجاه مسك المنكمشة باحضان ابيها و ابتسم حتي يطمئنها متحدثا
_ مټخافيش يا مسك كل حاجة خلصت هي كلها شوية و هترجعي بيتك بالبراءة
_ الحمد لله
تمتمت بها مسك ممتنة ل رب العالمين انه اخرجها من هذا المأذق ل تستند علي كتف والدها و هي تنظر الي هارون مبتسمة بسعادة حينها توجهت نحوهم السيدة نادية نعيم و زوجها السيد زاهر انتبه اليها اولا هارون الذي نظر اليها شرازا و هو يتذكر كيف قابلته بمنزلها و كيف كذبته و هددته و لكنها ابتسم اليه بحرج تهز رأسه بهدوء له ل يلتفت بوجه عنها و هو يتمتم بضيق بحديث غير مسموع وقفت نادية التي اتت للادلاء باقوالها امام النيابة رغم ان ذلك لم يعد له قيمة أمام الاعتراف المسجل بايدي النيابة الا انها اتت تنفيذا لأمر زوجها و حتي تراضيه و يتغاضي عن ما فعلت نظرت نحو مسك و ابتسمت اليها بخجل متحدثة بتلعثم قائلة
_ انا اسفة اني مشهدتش من الاول معاكي من الاول و الله مش بأيدي
صمتت لا تعلم كيف تبرر موقفها امامها و لكنها تلقت من مسك ردة فعل غير متوقعة بالنسبة لها ابتسمت اليها مسك بهدوء و مدت يدها تربت علي كتفها بحنو قائلة
_ اهدي انا مش زعلانة منك نهائيا و عذرتك اصلا متقلقيش
شعرت نادية برغبة عارمة في البكاء و هي تشعر انها من تسبب بظلم تلك الفتاه اللطيفة ل تتسع ابتسامة مسك بهدوء و هي تتحدث بتساؤل عن أحوالها
_ انتي بقيتي احسن و البيبي عامل اية
انحدرت دموع نادية علي وجنتيها و هي تنظر نحو زاهر زوجها الذي ينظر اليها بهدوء ل تلتفت مرة اخري نحو مسك متحدثا بحزن شديد يسكن قلبها هامسة
_ اجهضت للاسف
بعد ان اوصلها هارون الي المنزل مع والدها و ودعها حتي يذهب به مديح الي المشفي ل يري ما حدث ل قدمه علي وعد ان يحدثها ل تطمئن عليه ارتمت مسك علي الاريكة بارهاق شديد و هي تتأمل المنزل باشتياق شديد لكل مكان به ل تتنهد بارتياح حين جلس والدها الي جوارها و ضمھا اليه ل تسكن احضانه ابتسمت حين وضع والدها قبلة بكل حنان اعلي رأسها ل ترفع رأسها تنظر الي والدها قائلة بسعادة تغمرها
_ انا مش مصدقة اني أخيرا طلعت و قاعدة معاك و الله
امسك والدها يدها و قبلها عدة مرات بحب مبتسما ثم تحدث بأطمئنان انها الآن الي جواره
_ ربنا يخليكي ليا يا بنتي و لا اشوفك فيكي سوء وجعتي قلبي عليكي يا مسك
احتضنت مسك والدها بقوة و اڼفجرت بالبكاء تنفس عن ما بداخلها و يسكن قلبها منذ ان تم القبض عليها و ابعادها عن احضان والدها ل يربت والدها علي ظهرها و هو يتركها ل تخرج ما بداخلها فهي معتادة حين تشعر بالاختناق تركض اليه و تبكي بحضنه حتي ترتاح مما تعاني و أخيرا ابتعدت عن والدها بعد ان احمرت عينها بشدة من كثرة البكاء و وجهها يشع بالحرارة من شدة شهقاتها العڼيفة و تحدثت بتقطع من بين شهقاتها
_ كانت اصعب ايام عدت عليا و انا بعيد عنك و كل يوم قلقانة عليك و مش عارفة عنك حاجة
ابتسم والدها بحنو و هو يقترب ل يقبل جبهتها ثم تحدث بهدوء و تعقل
_ احمد ربنا يا حبيبتي ان ربنا زاح عننا الابتلاء و رجعك ليا بالسلامة قومي بقي خدي دش و تعالي نصلي ركعتين شكر لله
تنهدت مسك بقوة و هي تقف عن الاريكة ثم ارتسمت ابتسامة خفيفة علي وجهها و هي تشير نحو المرحاض قائلة
_ حاضر يا بابا هاخد شاور و اجي
خرج هارون من المشفي يستند علي مديح و قدمه يلف برباط ضاغط يصك علي اسنانه بقوة و هو ينظر نحو مديح بغيظ شديد حتي ساعده بالصعود ل سيارة الاجرة و تحدث و هو يغلق الباب خلفه قائلا بضيق من نظرات هارون التي تحرقه
_ ما كفاية ام البصة دي بقي
صعد مديح السيارة و هو يملي علي السائق عنوان منزل هارون حتي يوصلوا بنفسه و يطمئن عليه و هو يشعر بضيق صديقه منه ل عدم أخباره بما خطط له و جعله يبدو بلا حيلة امام مسك يعلم انه يشعر بالحرج منها الآن و لكن هذا كان ل مصلحته فقط حتي ينتهي من موضوع القضية نهائيا و لكنه يشعر بالضيق من ڠضب هارون منه و سخطه الظاهر بالنظرات الڼارية التي يرمقه بها تنهد بثقل بعد صمت طوال الطريق و أخيرا وصلا امام المنزل ...
اراح مديح جسد هارون علي الاريكة بعد ان استقبلته والدته بحفاوة كبيرة بعد ان كانت تفتقده لايام و تشعر بالخۏف عليه ثم اغلقت الباب خلفه و جلست الي جواره تنظر الي وجهه المحاط ببعض اللاصقات الطبية للچروح پخوف ثم تحدثت متسائلة بقلق
_ اية اللي حصلك يا حبيبي اية اللي في وشك دا و رجلك مالها انت بتعمل في نفسك كدا لية يعني مرة ايدك و مرة رجلك يا هارون
نظر اليها هارون مضيقا ما بين حاجبيه بتعجب تتحدث و كأنه هو من يفعل ذلك بنفسه و هو لم يكن له يد بكلتا الامرين ل يتحدث اليها بهدوء متغاضي عن اتهامها له بأذي نفسه
_ مټخافيش يا حبيبتي دي خناقة و رجلي اتجزعت حاجة بسيط ان شاء الله و اللي في وشي دا هيروح في يومين ان شاء الله
ربتت السيدة دعاء علي كتفه و هي تتحدث بارتياح
_ المهم انك كويس يا حبيبي دا قلبي كان بيغلي عليك الايام اللي فاتت
ثم نظرت نحو مديح مشيرة اليه بيدها قائلة بامتنان
_ رغم ان مديح و الله كل يوم يطمني عليك لان كنت قلقانة عليك بردو قولي الايام دي كنت فين
سألت اخر جملتها و هي تنظر اليه بترقب ل يتحدث هارون بهدوء بعد ان ابتسم باتساع متذكرا تلك الايام التي قضاها برفقة مسك قائلا
_ كنا بنقفل موضوع القضية بتاعت مسك و الحمد لله خلصت و زي ما قولتلك مسك بريئة يا ماما زي ما كنت واثق
ضحكت السيدة دعاء بصخب ل حماس ولدها الحبيب و تلك اللمعة التي ظهرت بعينه ل ټضرب كتفه هذا المرة بحدة قائلة بمرح
_ نفسي اشوفك تقيل مرة في موضوع مسك يا هارون مدلوق اوي بجد
ابتسم هارون بخفة ل تقف السيدة دعاء عن الاريكة و هي تنظر اليهم قائلة
_ هقوم اعملكم لقمة علي ما تغير هدومك يا هارون
انصرفت السيدة دعاء باتجاه المطبخ ل يتنهد مديح و هو يقف عن محله يجلس بمحل السيدة دعاء جوار هارون و تحدث اليه بضيق
_ عارف انك مضايق و متعصب بس انا كنت بعمل كدا عشان مصلحتكم و عشان نخلص من الموضوع دا يا هارون و ترجع انت و مسك ل حياتك الطبيعية
تأفف هارون و هو يشير الي نفسه قائلا پغضب
_ يعني انت كنت مرتاح لما اترنيت علقة محترم و بقي دا منظري قدام مسك و لا لما كلب من كلابهم سحلها علي الارض و انا متكتف مش عارف اعملها حاجة انا بجد مضايق يا مديح
ضړب مديح كتفه بكتف هارون و تحدث بتعقل حتي يهدئ ڠضب صديقه و لو قليلا
_ خلاص بقي يا هارون ما هو كل دا عشانها بردو ما هو لولا كدا كان الموضوع لسة مخلصش و زمان دلوقتي مسك في السچن من تاني
ما ان انتهي من حديثه الهادئ مع صديقه حتي صدخ صوت السيدة دعاء تتحدث من داخل المطبخ قائلة
_ تعالي يا مديح خد مني الاطباق
تنهد مديح و هو ينظر الي ملامح هارون التي هدأت بعض الشئ و يقف عن الاريكة ل يعاون السيدة دعاء وضع الصحون علي الطاولة بمساعدتها و ذهب ل يساعد هارون ل يغسل يده حتي لا يضغط بقوة علي قدمه ...
خرج مع صديقه من المرحاض يستند عليه و قد هدأ غضبه الي حد كبير و عاونه صديقه بالجلوس علي المقعد جوار والدته و شرعوا في تناول الطعام و في ظل الهدوء المحيط بهم الا من صوت المعالق تتضارب بالصحون تحدث هارون بهدوء ناظرا الي والدته قائلا
_ بقولك يا ماما احدد ميعاد مع الحاج وجدي بقي نروح نتقدم ل مسك
تنهدت السيدة دعاء علي تسرع ابنته و حماسه الغير طبيعي رغم الهدوء الظاهر علي ملامحه و صوته ل تجيبه السيدة دعاء بغيظ
_ يا بني يا حبيبي البت لسة طالعة من کاړثة خليها تهدي يومين كدا و كمان رجلك دي مش لازمها راحة و بعد كدا كلم باباها و انا هروح معاك في اليوم اللي يحددوا خلاص
تأفف هارون و هو ينظر الي قدمه بضيق هاتفا باختصار ل ينهي هذا الحديث
_ خلاص تمام
اغلقت مسك باب غرفتها عليها بعد ان جاء مديح يعطيها هاتف ل هارون احتياطي حتي يهاتفها عليه ل يطمئنها و يطمئن نفسه عليها جلست علي فراشها و هي تسأل بهدوء واضعة الهاتف علي اذنها
_ يعني انت دلوقتي كويس
جاء صوته من الطرف الاخر يحدثها بهدوء و هو يتمدد علي فراشه بارهاق قائلا
_ الحمد لله بخير متقلقيش كلها يومين و ابقي تمام
تنهد بارتياح و قد استنفذ قلقها عليه كل طاقتها و رددت بهدوء
_ الحمد لله
سمع صوتها تهمس بالحمد لله ل يبتسم و هو يضع يده خلف رأسه يخبرها بما قرر ان يفعل قائلا
_ و هكلم باباكي احدد معاه ميعاد نيجي انا و امي عشان نتقدملك
صمتت و طال صمتها و هي تبتسم بخجل نابع من سعادتها بوجوده الي جوارها و أخيرا بل و يتحقق
متابعة القراءة