رواية فريد من 1-4
المحتويات
انتي لفريال كلميها كدا شوفيها هتضايق من حاجة زي دي و لا لا بس من غير ما تاخد بالها
هزت نورسين رأسها بايجاب بعد ان نظرت الي الارض باحراج عما كانت بها حالتها منذ ثواني ل تسرع بخطواتها نحو الداخل و منها الي غرفة فريال بالاعلي و هي تشعر بخفقات قلبها تزداد اضطراب و اطرافها التي اصابتها البرودة فجأة ل تزفر بانزعاج من ذاتها و هي تسرع بخطواتها
نحو الاعلي
الفصل الرابع
تجلس نورسين بجوار فريال الغافية منذ زمن لا يأتي النوم الي جفونها ابدا تنظر امامها بشرود و هي تتذكر سهرتهم معا كيف له ان اخذ شقيقته ممازحا و انه يلاعبها و حملها راكضا بها الي الاسفل و وقف امام المسبح الصغير و تظاهر انه سيسقطها حين ارخي ذراعيه ل تصرخ هي بړعب و تتشبث به ل يعود متمسكا بها مرة اخري و هو يطلق ضحكة عالية ذات بحة رجولية داعبت ثنايا قلبها المظلم بلا وعي منها اخذت تتأمل مشاكسته اللطيفة ل شقيقته بابتسامة هادئة حتي وضع فريال اعلي الاريكة الصغيرة و جلس علي طرفها يطلب منها بلطف ان يسهر معها اليوم بالحديقة ل تطلب فريال منها ان تبقي معهم تشاركهم مرحهم الليلة حاولت الاعتذار و الاعتراض و الابتعاد ل يظهر صوته الهادئ من بين محاولاتها للفرار يطلب منها برفق ان تبقي معاهم و ان تطلب من الخادمة تحضير العصير و بعض التسالي لهما و بالفعل طلبت نورسين ذلك من الخادمة و عادت تجلس علي ارضية الجنينة بخجل منهم ل يتحرك هو يجلس بالارض مقابلا لها ل تنظر الي الاسفل و هي تحاول أن تشارك في حديث بسيط بينهم حتي استمعت الي صوته العميق يسألها بهدوء
_ انتي متجوزة بقالك اد اية يا نورسين
ابتلعت لعابها بارتباك و هي تنظر نحوه هاتفه بصوت خفيض
_ ٣ سنين
همهم هو بتفهم و يصمت حين تحدثت فريال بلهفة و حماس و كأنها تذكرت شئ هام جدا تسأل فريد قائلة
_ فريد فاكر الملحن اللي اسمه بهاء صاحبك
عقد فريد حاجبيه باستغراب و هو يهز رأسه بايجاب ينتظر منها ان تكمل ما تريد الوصول اليه بسؤالها عن ذلك الشخص ل تلقي فريال نظرة سريعة نحو نورسين قبل ان تهتف
_ اصل بصراحة نورسين بتعرف تغني و عايزاه يساعدها عشان تنمي موهبتها و يكتشفها
ما ان انهت فريال حديثها حتي الټفت هو الي نورسين التي انتفضت بزعر تنفي ذلك و هي تقول بتوتر بالغ قائلة
_ انا لا انا مبعرفش هي فريال بس بتبالغ
لاحظ انها زجرت شقيقته بنظراتها الغاضبة من انها تكشف هذا السر الخطېر له ل تلاعب فريال حاجبيها بمشاكسة و هي تصيح بمرح
_ طب ما تثبتي كدا ان صوتك وحش
هبت واقفة بتعثر و هي تنفي برأسها و وجهها قد تخضب بالحمرة من شدة خجلها منه و هو يراقب بسكون و هدوء حتي قالت هي بصوت مرتجف
_ لا خالص مبعرفش انا هروح قصدي هطلع انام عشان عشان
ظلت تلملم الحديث بهرجلة و لكنه لا يكتمل ل تلقي بتحية عليهم بصوت خاڤت و هي تلتفت مغادرة الي الاعلي الا انها شهقت بخفوت و هي تضع يدها علي فمها و هي تجده يقف امامها كيف وقف و تقدم منها بتلك السرعة و هي لم تشعر انها كانت تسرع بحركتها كيف له ان يسبق حركتها السريعة ابتلعت ريقها بصعوبة و هي ترفع رأسها اليه ببطئ تنظر اليه باستفهام لما يريد ل يهمس هو بصوت هادئ
_ انا ممكن اساعدك بجد علي فكرة بس لو اقتنعت بكي
التفتت الي فريال تشير اليها بارتجاف و هي تتحدث باحراج
_ بجد فريال بتبالغ انا ان..
قاطع حديثها امسك يدها بعفوية غير مقصودة منه الا أنها قد اصاب جسدها بانتفاضة زلزلت كيانها و هي تشعر بكف يده الكبير يحتضن كف يدها الصغير بدفئ لم
تشعر به من قبل ابدا و تقدم من محلها مرة أخري يترك يدها كما امسكها و هو غير مهتم بما شعرت هي به ل تشعر بالبرودة تحتل كف يدها الذي أخذ الدفئ من يده ل تمسكه بيدها الاخري حتي تدفئه مرة أخري في حين نطق هو قائلا
_ اقعدي يا نورسين
توقفت أنفاسها للحظات قبل ان تنصاع ل طلبه و تجلس علي الارض مرة أخري و تأتي بذات اللحظة الخادمة بالعصير و بعض التسالي تضعهم الي جوارهم علي منضدة صغيرة للغاية جاءت بها ايضا ثم انصرفت ل تمد فريال يدها الي جوارها علي تلك المنضدة ل تأخذ كوب من العصير تمد يدها به نحو فريد و امسك بالاخر الي نورسين التي امسكته بتوتر و هي ترمقها بغيظ قابلته هي بضحك علي شخصية نورسين الطفولية ثم اخذت كوبها و تراجعت تستند ظهرها علي تلك الاريكة تراقبها بهدوء في حين نظر اليها فريد قائلا بهدوء
_ سمعيني صوتك بقي عشان لو عجبني هكلم بهاء عليكي
خفضت نورسين عينها الي الارض من جديد و هي علي وشك البكاء من كثرة الخجل الذي ينتابها الآن ل تصيح فريال بمشاكسة
_ يا روحي مكسوفة اوي يا فريد خلاص بقي ثق في كلامي انا بقولك ان صوت نورسين تحفة كلمه انت بس و مش هتندم
نظرت نورسين الي فريال بامتنان انها اخرجتها من ذلك الموقف المحرج ل تغمز فريال بعينها بمرح و هي تقول
_ عدي الجمايل بقي
ابتسمت نورسين بهدوء و هي تكمل معهم باقي سهرتهم و هم يتشاجران بمشاغبة ك الاطفال و قد اتكسفت ان ل فريد شخصية مرحة للغاية مع شقيقته لا يحظي بها غيرها و انه يتغير مائة و ثمانون درجة مع شقيقته تشعر به انه يريد ان يخرجها من ما هي به يكفي انها تعاني من مرض نارد لا يعلم علاج له سوا الله رب العالمين ...
_ نورسين انتي لسة صاحية
وصل صوت فريال الناعس التي استيقظت للتو من نومها تخرج نورسين من شرودها بما حدث مساءا ل تلتفت إليها قائلة بهدوء
_ مكنش جايلي نوم يا حبيبتي المهم انتي محتاجة حاجة
اجابتها فريال و هي تحاول الاعتدال قليلا قائلة
_ عايزة كوباية ماية بس
عاونتها نورسين في الاعتدال و التفتت الي وحدة الادراج جوارها ل تأتي بكوب من الماء و لكنها وجدت زجاج المياه فارغة و قد نست تماما تغيرها بأخري قبل الخلود الي النوم ل تخرج بهدوء من الفراش تمسك بالزجاجة الفارغة و هي تتحدث الي فريال
_ مفيش ماية هنا هنزل اجيب ماية و اجي
تقدمت من باب الغرفة الا انها توقفت تنظر الي ملابسها المنزلية الخفيفة و ذراعيها العاريان و ثم نظرت الي بنطالها الخفيف و تأففت و هي تسير نحو وحدة الادراج من جديد تضع عليها الزجاج و تمسك بالمأزر الموجود علي طرف الفراش و ترتديه سريعا قبل أن تأخذ الزجاج مرة اخري و ترحل من الغرفة تنزل الي الاسفل متجهة نحو المطبخ و هي تضم المأزر عليها بيدها الأخري وقفت امام البراد تخرج منها زجاجة من الماء البارد و وضعتها علي الطاولة ل تعدل من غرتها و قد تأوهت پألم و صوت خاڤت عندما دخلت بعض من خصلات شعرها الي عينها فركت عينها و هي تزيح غرتها مرة أخرى متقدمة من صنبور المياه المتوجد بالمطبخ و تنحني قليلا ل تغسل وجهها حتي يخف
من ألم عينها و لكنها شعرت بأحد يمر من امام باب المطبخ وقفت سريعا معتدلة و قد ارتجف جسدها پخوف ل تغلق صنبور المياه و تتقدم من الخارج و هي تمسك بزجاجة الماء مرة اخري نظرت الي الخارج بجميع الاتجاهات و هي تقف علي عتبة باب المطبخ هزت رأسها بنفي و هي تهمس بنفسها انها تتخيل فقط من خۏفها من الظلام الذي يعم المنزل بأكمله الا من الانارة خاڤت بأخر الممر يأتي ببصيص من الضوء اليها تنهدت و هي تغلق ضوء المطبخ متقدم من الخارج لكنها شعرت مرة اخري بأحدهم يمر ل تلتفت سريعا پخوف سيطر عليها اكثر و قد زادت وتيرة انفاسها بزعر الا انها لم تجد شئ للمرة الثانية ل تلتفت و كادت ان تركض من شدة خۏفها الا انها استمعت الي صوت شئ قد انزاح او كاد ان يسقط الا انه لحق به ل تتأكد من شكوكها بوجود احدهم بالمنزل مع ازياد شعورها بالفزع و احتلال البرودة لاطرافها ل تصرخ صړخة عالية كانت اخر ما صدر منها قبل ان تجد ما يسكتها و ما كان الا كف ضخم وضع علي فمها يكتم صوتها الا من بعض همهمات فزعة و سقطت زجاج الماء من يدها محدثة ضجة كبيرة وسط الهدوء و السكون المحاط بها حاولت رؤية هوية من خلفها رغم تصلب جسدها پصدمة و لكنها لا تعرف فقط عينها الزائغة پخوف شديد تدور بكل مكان و اصاب الخدر جسدها و اصبح تنفسها اعلي و صدرها يعلو و يهبط پجنون و ذاكرتها تملي عليها بعض من الذكريات البشعة التي مرت بها الا أنها اطمئنت حين انتشر الضوء بالمنزل و استمعت الي صوت اقدام من اعلي الدرج و لم تستمر فرحتها كثيرا ان احدهم سوف ينقذها من هذا الوضع الا ان سحبها ذلك الشخص نحو المطبخ مرة اخري ضاغطا علي فمها اكثر و هو يهمس بصوت غليظ
_ قسما بالله اي حركة منك ھقتلك هنا
ازداد خۏفها و بدأت عينها تذرف الدموع مجرد ان انتهي من جملته و استمعت الي صوت فريد و هو يبحث بالمكان و هو يصيح مستفسرا من هنا ل يسحبها ذلك الشخص مرة اخري الي خلف باب المطبخ حيث الظلام الدامس ل يزداد بكاءها و خرج منها رغم يده الضخمة نشيج مټألم من قبضته و من وضعها الغير معلوم حتي الآن ل يرفع ذلك الشخص سکين حاد النصل اخذها من جيبه واضعا اياها علي رقبتها قائلا بصوت هامس رغم غضبه الشديد
_ اخرسي ياما ھقتلك
اغمضت عينها تدعو الله بداخلها ان ينجيها من هذا الامر و ان لا يحدث لها اي مكروه استمعت الي صوت الخدم و استيقظ الجميع من صوت صړاخها اولا قبل صوت فريد العالي و الذي اخذ يبحث عن من كسر هذه الزجاجة و من صړخ بصوت عالي ايقظه من ثباته العميق ل يسير نحو احدي الخادمات هاتفا بها بصرامة
_ اطلعي شوفي فريال
متابعة القراءة