رواية فريد من 1-4

موقع أيام نيوز

كان بالمۏت ياريت ارتاح منه و من شكله
اخذت تكرر كلمة اكرهه حتي استمعت الي صوت مجدي الرزين قائلا 
_ بعد الشړ عنك يا بنتي متقوليش كدا ربنا يديكي طول العمر انتي مؤمنة يا نور و عارفة انك المفروض تصبري علي البلاء دا
_ تعبت يا عم مجدي و الله تعبت مش ملاحقة عليه في فلوسي و لا علي كلامه ليا اللي زي السم و عمال يلقح عليا انا تعبت
تحدثت بصړاخ يخرج من اعماق قلبها و ظل العم مجدي صامت تماما حتي ظنت انه اغلق الهاتف نظرت الي الهاتف ل تجد المكالمة لازالت مستمرة ما كادت تهتف بأسمه حتي تحدث هو قائلا 
_ اطلقي يا نورسين و انا جايبلك شغلانة حلوة فلوس كتير و هتعيشي معاهم هناك في الفيلا بتاعتهم
اتسعت عينها بدهشة و هي تتسأل بحيرة 
_ اطلق !! و تفتكر منير هيرضي يطلقني يا عمي
ل يتحدث مجدي بانفعال فصديقه الاحمق اوقع ابنته بيد شخص عديم الضمير و الاخلاق و لا يصلح ان يكون زوج ابدا 
_ هيطلق و رجله فوق رقبته انتي ناسية انه بيبع الزفت دي
ساد الصمت و هي لا تعلم بماذا تجيب العم مجدي ل يتنهد هو قائلا 
_ علي العموم الشغلانة اللي جيبهالك هتبقي الممرضة بتاعت واحدة عندها مرض نادر و خلاها مش بتتحرك بس شرط اخوها الوحيد ان الممرضة ميكونش في عندها اي التزامات لا بيت و لا جوز و لا ولاد فكري كدا لو موافقة كلميني و من اول ما تيجي الشغل و انا همشي في إجراءات طلاقك و محدش هيقدر يجي ناحيتك
ظلت صامتة أيضا فقط تتنفس بحدة و صدرها يعلو و يهبط بقوة خائڤة ضائعة لا تعلم ما هو الاصح لها حتي انها لم تنتبه ان العم مجدي قد اغلق فقط شردت بتفكيرها الي نقطة واحدة و هي التخلص من منير الي الابد ارتجف جسدها بتوتر و خوف و هي تنزل الهاتف عن اذنها و لازالت الدهشة و التوتر يظهران علي وجهها ك وضوح الشمس ثم خرجت من الفراش متوجهة ل تغتسل و ترتدي ملابسها ذاهبة الي عملها و قد شغل تفكيرها هذا الموضوع
في صباح يوم جديد عادت نورسين الي المنزل و قد قدمت استقالتها من المشفي و اسرعت نحو المنزل اخذت حقيبة كبيرة يظهر عليها انها قديمة و بالية للغاية و بدأت بجمع اغراضها سريعا تحاول ان تخرج من هذا المنزل قبل ان يأتي زوجها لقد اتخدت قرارها هي تود التخلص منه و هذه فرصتها الوحيدة بذلك اسرعت بحركتها حتي لا يأتي فجأة و تلقي هي عقاپ وخيم نظرت نحو الباب سريعا نظرة خاطفة پخوف قبل ان تغلق الحقيبة و اخذت الحقيبة و اخذت كل ما يخصها و بعض النقود التي كانت تخبئها دون ان يدري ركضت سريعا نحو الباب و هاتفت العم مجدي تخبره انها ستأتي علي الفور الي اي عنوان يخبرها به اغلقت الباب و اخذت الطريق بخطوات سريعة رغم ثقل الحقيبة بيدها اشارت الي عربة ذات ثلاث اتارات و املت عليه العنوان و حين تحرك و خرجت من هذه المنطقة تنهدت براحة اجتاحت ثنايا قلبها ثم رفعت الهاتف علي اذنها بعد ان ضغطت علي رقم العم مجدي تنبه بأنها قادمة اليه ...
وصلت الي المكان المحدد و خرجت من العربة ممسكة بالحقيبة بيدها بعد ان اعطت

السائق حقه من المال و انصرف التفتت حولها تبحث عن العم مجدي بكل مكان و لكنها لم تجده دق قلبها سريعا بتوتر و هي ترفع هاتفها مرة اخري و لكن ما ان كادت أن تهاتفه حتي وجدته امامها اسرعت اليه ل يقبل هو رأسها بحنو قائلا 
_ ازيك يا نور عاملة اية يا حبيبتي
هزت رأسها و يبدو علي ملامحها السعادة قائلة 
_ النهاردة بس انا كويسة يا عمو لولاك كنت ھموت هناك و محدش هيسأل فيا
ربت علي كتفها و هو يشير اليها بالتقدم الي الداخل و هو يحمل عنها الحقيبة وسط انبهارها بكل شئ بالمنزل كان بالفعل تحفة فنية بارعة الجمال تقدمت حتي وصلت الي داخل المنزل و اغلق العم مجدي الباب قائلا بهدوء 
_ اطلعي معايا يا بنتي ل فريال هانم عشان تشوفك
_ فريال دي هي المړيضة
همست نورسين بتساؤل ل يهز العم مجدي رأسه تاركا الحقيبة علي الارض و يصعد علي الدرج و هي خلفه طرق باب غرفة فريال عدة مرات حتي استمع اليها تأذن بالدخول ل يفتح الباب بهدوء و يطل اليها قائلا برفق 
_ فريال هانم الممرضة الجديدة اللي قولتلك عليها
ابتسمت فريال ابتسامة رائعة اظهرت غمازات وجنتيها البارزة و ضاقت عينها الخضراء ك أعين شقيقها و هي تقول بهدوء 
_ خليها تدخل يا عم مجدي
دلفت نورسين علي استيحاء تنظر الي فريال قائلة 
_ صباح الخير يا فريال هانم
نظرت فريال الي لطف و رقة هذه الفتاه ل تزداد ابتسامتها اتساعا و هي تشير اليها بالتقدم قائلة 
_ تعالي متتكسفيش يا .. صحيح اسمك اية
_ نورسين
نطقت نورسين بصوت هادئ و هي تتقدم منها و تجلس علي المقعد المجاور للفراش ل تشير فريال الي العم مجدي قائلة 
_ سيبنا انت بقي يا عم مجدي خليني اتعرف علي القمر دي و خلي فتحية تجبلنا فطار هنا
هز مجدي رأسه و هو يسحب نفسه من الغرفة الي الاسفل ل تنظر فريال الي نورسين و هي تقول 
_ اسمك حلو اوي معناه اية يا نورسين
ابتسمت نورسين بهدوء و ارتياح الي شخصية فريال المتواضعة عكس ما كانت تعتقد و كانت تخشاها منذ قليل ل تجيبها نورسين و هي تبعد خصلاتها عن عينها قائلة 
_ هما بيقوله يعني ضوء جبل طور سينين 
ابتسمت فريال قائلة 
_ اسمك جميل يا نورسين .. قوليلي بقي كنتي بتشتغلي فين قبل كدا
اجابتها نورسين بعملية 
_ في المستشفى العام بس سيبت الشغل
_ متجوزة يا نور 
تسألت فريال و هي تتبادل اطراف الحديث معها فقد ارتاح قلبها ل تلك الفتاه ل تجيبها نورسين بتوتر 
_ حضرتك انا متجوزة اه بس هطلق منه يعني هو معدش له دعوة بيا و لا انا ملزومة بيه
هزت رأسها فريال بتفهم و هي تقول بهدوء 
_ تمام يا نورسين يعني لو معندكيش اي التزامات ف دي حاجة كويسة لانك هتفضلي معايا هنا و المفروض مش هتفرقيني ابدا عشان وضعي طبعا
ابتسمت نورسين بأطمئنان قائلة 
_ ربنا يخليكي يا هانم انا مش عارفة اشكرك ازاي
_ نبقي أصحاب بقي بعد كدا انا مليش اي حد غير اخويا فريد و احب ان اللي يكون معايا يكون متأقلم و يبقي شخص مريح ليا
هزت نورسين رأسها بتأكيد علي تفهمها لها و ما كادت ان تتحدث مرة اخري حتي وجدت باب الغرفة يطرق ل تأذن فريال بالدخول لمن يطرق ل يفتح فريد الباب و

يطل الي غرفة شقيقته بهيئته الوسيمة الطاغية حتي ان نورسين لم تنتبه انها تحملق بذلك الوسيم صاحب الاعين الخضراء و البشرة البيضاء و خصلات شعره السوداء الفاحمة و وجه المنحوت ذقنه النامية طوله الفارع عضلاته البارزة من القميص الابيض شعرت بالحرارة و الخجل الشديد يجتاحون جسدها ل تبتلع ريقها و هي تنظر الي الاسفل سريعا ساحبة الهواء الي رئتيها في حين تقدم هو نحو شقيقته يجلس الي جوارها علي الفراش يحتضنها و يمسد علي خصلات شعرها يقبل رأسها متسائلا بنبرة صوته القوية ذات البحة المميزة التي ما ان ظهرت حتي خفق قلب نورسين بقوة و لا تعلم لما تخجل و تتوتر الآن اغمضت عينها تستعيد نفسها و قد طغي عليها بهيبته و هيئته البهية استمعت الي صوت فريال قائلة بهدوء و هي تشير اليها 
_ دي نورسين الممرضة الجديدة
الټفت فريد برأسه نحو تلك الفتاه الجالسة علي المقعد منكمشة علي نفسها تتشابك اصابع يدها ببعضها البعض بتوتر شملها بنظراته و تفحصها جيدا قبل ان يتحدث اليها قائلا 
_ و انتي خريجة تمريض و لا جاية تتدربي في فريال
تنحنحت و هي تتحدث بخفوت و صوت لم تستطيع ان ترفعه اكثر من ذلك قائلة 
_ لا طبعا يا فندم خريجة تمريض و كنت بشتغل في المستشفى العام كمان
ضيق عينه عليها رغم انها لفتت انتباهه بالرقة المنبعثة من ملامح وجهها الجميلة الا انه لا يأخذ بالمظهر ابدا ف دائما ما يخدعنا المظهر ل يسألها قائلا بتشكك 
_ و سيبتي المستشفى لية و لا هما اللي استغنوا عنك
هزت رأسها بنفي و هي تجيبه بصوت هادئ قائلة 
_ لا يا فندم انا اللي سيبت الشغل لاسباب شخصية و خاصة يعني
امسكت فريال بذقن شقيقها تجعله يلتفت اليها و هي تقول اليه برجاء 
_ فريد لو سمحت انا حبيت نورسين جدا و عايزاها تفضل معايا
صمت فريد ثم تنهد مقبلا رأس شقيقته قائلا بخفوت 
_ حاضر يا فريال بس لازم اسأل عليها الاول زي ما بعمل مع اي حد جديد
دق قلبها بسرعة رهيبة حتي شعرت پألم شديد هناك حاولت الهدوء و التنفس براحة و لكن دقات قلبها لا تسكن لا تهدئ تشعر پخوف كبير ان سأل عنها و علم كل شئ عنها سوف يطردها من هذا البيت علي الفور غادر فريد الغرفة ل تلتفت فريال الي نورسين الشاحبة تتحدث بمزاح قائلة 
_ شكلك خۏفتي من فريد اخويا
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تجيبها قائلة بصدق 
_ لا بصراحة انا خۏفت لما قال هيسأل عليا لو سأل عليا هيطردني
ظهر القلق علي ملامح فريال و هي تتسأل بحيرة 
_ لية هو في حاجة
هزت رأسها و هي تنتقل الي الفراش بجوار فريال قائلة 
_ انا هحكي لحضرتك علي كل حاجة ممكن يعرفها فريد بيه عني بس متخلهوش يطردني بالله عليكي
هزت فريال رأسها و هي تمسك بيدها تربت عليها ل تطمئن قائلة 
_ مټخافيش بس قوليلي الحقيقة كلها
هزت نورسين رأسها بتأكيد و هي تبدأ بسردها لحياتها بكل صدق كما لم تتحدث مع احد من قبل انتهت حديثها و هي تمسح دموعها التي تساقطت بغزارة ما ان بدأت بالحديث قائلة بصوت باكي 
_ دي كل حاجة عني و الله ما كدبت في حرف
كفكفت فريال دموعها التي تساقطت هي الاخري و اقترب تحتضن نورسين بعفوية و طيبة قلبها المعتادة تعدها انها ستبقي الي جوارها دائما و
لن تتركها تذهب و يحدث لها اي مكروه ...
خرج من المرحاض بعد ان اغتسل ل
تم نسخ الرابط