رواية فريد من 1-4

موقع أيام نيوز

الفصل الاول 
تقف تلك الفتاه التي تدعي نورسين صاحبة الوجه المستدير بيشرتها الخمرية و عينيها السوداء تدلي علي جبهتها غره تظهر سواد خصلات شعرها ملامحها توحي بالرقة و الجمال بآن واحد تدندن اغنيتها المفضلة بصوتها العذب امام مقود الڼار تطهي الطعام قبل ان يأتي زوجها من العمل و يغضب ك كل مرة اغمضت عينها تجلس علي طاولة المطبخ الصغيرة و تبدأ في تقطيع الخضروات تنهدت بثقل و تعب شديد فهي لم ترتاح و لو ل ساعة واحدة فقط بعد ان جاءت من العمل بالمشفي فهي ممرضة بالمشفي العام استمعت الي صوت الباب يفتح ل تستغفر ربها عدة مرات فهي حين تلقاه تشعر پاختناق صوته الذي يقشعر له بدنها صړخ بصوته الغليظ باسمها ل تغمض عينها و هي تبتلع غصة بحلقها و هو تتحدث بصوت هادئ لا يظهر عليه اي انفعال حتي لا تلقي عقابها 
_ ايوة يا منير انا في المطبخ
استمعت الي صوت خطواته ثم ظهر شاب في منتصف الثلاثين من عمره صاحب بشړة سمراء جسد نحيف بعض الشئ متوسط القامة تقدم منها يقف امامها و هو ينظر اليها باهمال غير مهتم بشئ الآن سوا المال قائلا 
_ قبضتي 
هزت رأسها بايجاب و هي تنظر اليه قائلة بهدوء 
_ أيوة قبضت بس سيبلي اي فلوس يا منير بالله عليك
نظر اليها باستهزاء و ذهب سريعا ل يأخذ الاموال الموجودة بحقيبتها الصغيرة و استولي علي اموالها و جلس علي الأريكة بالردهة يشعل السچائر و هو ېصرخ من جديد 
_ الاكل يا ست انتي
ثقل تنفسها و هي تشعر بالاختناق الشديد لكن ما بيدها حيلة ل تقف و تعد الطعام بالصحون و تخرج اليه بهم جلست امامه بعد ان وضعت جميع الصحون علي الطاولة ترددت قبل ان تتحدث بهدوء قائلة 
_ مش ناوي تبطل اللي بتشربه دا يا منير اشرب سجاير عادية بلاش ممنوعات
رفع وجهه اليها و نظر اليها نظرة سوداوية قبل ان ينطق بحديث لاذع و يؤلم روحها قائلا 
_ اتمسي يا بنت بهيرة مش انتي اللي هتعرفيني اعمل اية يا روح امك .. الا صحيح امك فين دلوقتي اطلقت و لا لسة
صمتت و شعرت بأنها تبتلع النيران بحق ضاق صدرها اكثر و ارتجفت شفتيها بحزن شديد مع احمرار وجهها من كثرة الحزن ل تصمت و هي تنظر الي الاسفل ل ينظر اليها بسخرية و شرع في تناول طعامه دون ان يعيرها ادني اهتمام و هي حتي لم تضع لقمة واحدة في معدتها منذ البارحة بالعمل وقف هو بعد ان انتهي من الطعام و بدأت هي بتنظيف الطاولة سريعا ل تحظي بقدر بسيط من النوم حتي تذهب الي العمل ليلا ..
و أخيرا تمددت علي الفراش تشعر بالنعاس الشديد و ما ان اغلقت عينيها مستعدة للنوم حتي فتح زوجها الضوء و انتشر بالغرفة ل تفتح عينها من جديد متسائلة بنعاس 
_ في حاجة يا منير
تقدم منها حتي جلس جوارها علي الفراش امسك بيدها يجذبها بحدة ل تعتدل جالسة بقوة اقترب منها ل تضع يدها علي صدره و هي علي وشك البكاء لا تريد اقترابه منها و لا تطيق ذلك يشعرها بفقدان روحها و ألم حاد بقلبها توسلت له برجاء هامسة 
_ عشان خاطري يا منير عايزة انام
ازاح يدها عن صدره پعنف و تقدم منها اكثر و هي تشعر بالاشمئزاز منه و من نفسها أغمضت

عينها تستسلم ل قدرها و علمها تمام العلم أنه لن يتركها بسهولة انسدلت دموعها بقوة علي وجنتها و هي تتركه و ان اعترضت حتي لن يهتم لذلك ك عادته و كأنها جارية له
في مطار القاهرة الدولي يقف ذلك الشاب الذي يبدو في بداية الثلاثين من عمره ب زي العمل الرسمي له باللون الازرق الغامق يعطي له مظهر خاطف للانفاس خصيصا وسامته الطاغية و مظهره المبهر بها يمسك بيده حقيبة السفر باللون الاسود يجرها خلفه متوجها نحو الطائرة الذي سيكون قائدا لها بعد قليل بخطوات رتيبة و بكل ثقة يتقدم بخطواته محدد وجهته صعد علي متن الطائرة يجلس و بجواره مساعده ايمن الذي رحب به قائلا 
_ ازيك يا كابتن فريد
هز رأسه بتحية له و هو يعتدل بجلسته و هو يستعد ل قيادة الطائرة المتوجهه الي الولايات المتحدة الأمريكية قائلا بهدوء و صوته الاجش العميق 
_ اهلا يا ايمن .. مستعد 
هز ايمن رأسه متحمسا و هو يتحدث بثرثرة 
_ طبعا يا كابتن كفاية اني طالع معاك الرحلة دي انا كان نفسي اطلع معاك من زمان بس جيه الوقت
اغمض عينه يتنفس بهدوء و هو يتحدث بنبرة قوية 
_ ايمن انا مبحبش الرغي يعني مبحبش حد يقعد يتكلم جنبي
هز ايمن رأسه بايجاب و هو يمرر يده علي شفتيه بمعني سأصمت ل يخلع فريد عنه قبعته و سترته ل يظهر القميص الابيض الملتصق بعضلات صدره ثم بدأ برحلته منتبه و يصب كامل انتباه علي ما يفعل حتي حطت الطائرة بالولايات المتحدة الأمريكية بسلام و بدأ الجميع بالنزول حتي نزل هو الاخر امسك بالهاتف يفتحه ل يطمئن علي شقيقته و لكن ما ان فتح الهاتف حتي رن هاتفه برقم مدون باسم كيندي فتح الاتصال و وضع الهاتف علي اذنه مجيبا بهدوء 
_ مرحبا كيندي
وصل اليه صوت رقيق مختلط ببعض الدلال متحدثة 
_ مرحبا فريد اعلم انك بأمريكا لذلك اريد ان التقي بك لقد اشتقت اليك كثيرا
تقدم بطريقه و هو يجر حقيبته معه قائلا 
_ و انا اود ذلك كيندي سوف اتي اليك
اغلق الهاتف دون تلقي منها اي اجابة و هاتف شقيقته و لكن لا رد تأفف و هو يعتقد انها نائمة ل يضع الهاتف بجيبه و يمضي في طريقه متوجها الي حيث تقيم كيندي ل مقابلتها ...
وصل فريد الي المنزل المقيمة به كيندي بمفردها رفع هاتفه يخبرها بوجوده امام المنزل ل تسرع هي بفتح الباب و تظهر فتاه بيضاء ذات شعر اشقر و عيون واسعة زرقاء قوامها ممشوق بحكم عملها ك عارضة ازياء ركضت نحوه بسرعة و القت بنفسها بين ذراعيه ظهر الضيق علي ملامحه من فعلتها و لم يضمها اليه الا انها امسكت بيده تلفها حول خصرها تجبره علي ضمھا اليه ل يحتضنها هو برفق ثم ابتعد عنها بلطف حين تحدثت هي بحماس و ابتسامة واسعة تزين ثغرها الوردي قائلة 
_ اشتقت اليك كثيرا فريد
ابتسم و هو يخلع قبعته قائلا بهدوء 
_ و انا ايضا كيندي
امسكت بيده تجذبه نحو المنزل و هي تتحدث بسعادة قائلة 
_ هيا بنا الي الداخل
توقف هو ك الصخر و لم يتحرك ل تلتفت اليه تنظر اليه بتوسل و هي تقول 
_ فريد هيا اشتاق اليك
سحب يده من يدها يضع يده بجيب بنطاله ينظر اليها قائلا بحدة 
_ لقد تحدثت بهذا الامر من قبل كيندي انا لن افعل ما

حرمه الله ارجوك كوني متفهمة
تأففت و هي تعقد ذراعيها أمام صدرها باعتراض ل يخرج هاتفه من جيب بنطاله قائلا ببرود و هو يعبث بالهاتف 
_ هيا امامك عشر دقائق فقط لتكوني جاهزة سوف نمرح قليلا
توجهت نحو المنزل دون إضافة كلمة ل يهز هو رأسه بعدم فائدة من تفهمها له و هو يضع الهاتف علي اذنه يهاتف شقيقته التي اجابت هذه المرة بصوت ناعس قائلة 
_ فريد وصلت يا حبيبي
ابتسم فريد ل سماع صوت شقيقته الغالية و هو يجيبها بهدوء 
_ أيوة يا حبيبتي و بكرا الصبح هكون عندك متقلقيش المهم انتي كويسة
_ متشغلش بالك انت يا حبيبتي انا بخير
اجابت بصوت هادئ ل يتنهد متسائلا 
_ حد جاب الممرضة الجديدة 
اجابته بعد تنهيدة طويلة قائلة 
_ أيوة جت و شوفتها و بصراحة مش مرتاحلها خالص بنت صفرا كدا و تحسها حرباية
اغمض عينه يتنفس بهدوء ف شقيقته طريحة الفراش و تريد من يرعاها و سيكون الي جوارها دائما و من الضروري ان يكون هذا الشخص مريحة ل نفسها تأفف ل ترك شقيقته وحدها و هو يفكر مرة اخري بترك العمل من أجلها ل يظل الي جوارها دائما و أيضا يريد ان يتصرف سريعا بعلاج ل حالتها النادرة التي لم تحدث من قبل ابدا ل يجيبها فريد قائلا 
_ خلاص يا حبيبتي هكلم حد يجبلك ممرضة تانية تفضل معاك و خلي عم مجدي يمشي الممرضة دي و يديها حساب الشهر كله
_ حاضر يا حبيبي .. خلي بالك من نفسك توصل بالسلامة
اجابته شقيقته قبل ان تغلق الهاتف معه ل يجري هو اتصالا اخر و هو يتنهد بثقل يبحث عن ممرضة اخري تظل جليسة ل شقيقته و الا يكون لديها ارتباطات من اي نوع كان
بعد بكاء طويل و مرير علي حالها و حظها العثر الذي اوقعها في هذا المنحل الفاسد و مل حل علي رأسها منذ سنوات غفت اخيرا رغما عنها ل ساعتين و استيقظت لتوها علي صوت هاتفها الصغير امسكت به و رفعته ل تنظر الي هذا الرقم ل تدعس علي زر الاجابة و تضع الهاتف علي اذنها و تتحدث بصوت مرهق ضعيف 
_ الو مين معايا
_ انا عمك مجدي يا نورسين يا بنتي
اعتدلت بجلستها بصعوبة و هي تستمع الي صوت الطرف الاخر ابتسمت و هي تجيب بهدوء 
_ ازيك يا عم مجدي عاش من سمع صوتك
ل تستمع الي صوته الذي امتلئ بالحزن قائلا 
_ ياما دورت علي عنوانك و لا رقمك و ابوكي مرضاش يدهوني
ادمعت عينها و هي تستمع اليه يكمل حديثه بأسي علي حالها 
_ من يوم ما اعترضت علي جوازك من الحشاش دا و ابوكي مقطعني
تمزقت احشاءها پألم يغزو روحها و يؤلمها بشدة و هي تجيب بخفوت مبتلعة ريقها 
_ مكنش فيه حل تاني يا عمي بعد اللي حصل و انت ادري بابويا
تنهد و هو يستغفر ربه صامتا قليلا ثم تحدث من جديد بهدوء متسائلا عن احوالها 
_ المهم انتي طمنيني عليكي يا بنتي انتي كويسة عامل معاكي اية زفت الطين دا
ما ان تسأل العم مجدي علي احوالها حتي اڼفجرت بالبكاء بمرارة و حړقة حاولت السيطرة علي نفسها و لكن ما زاد ذلك الا بكاءا و اصبحت تتحدث بتلعثم و صوت متقطع اثر البكاء قائلة 
_ مش كويسة خالص انا تعبت من البني ادم دا مش طايقة نفسي و لا طايقاه

نفسي ربنا يخلصني منه حتي لو

تم نسخ الرابط