رواية فريد من 1-4
المحتويات
منزله
_ انا منعته دا بيتي و انا مش عايز حد غريب يدخله اتفضل بقي و ابقي قابل صاحبك بعيد عن البيت
وقف فريد تاركا الحقيبة الي جواره يعقد ذراعيه أمام صدره ينظر الي لطفي حتي يبتعد الا انه تحدث متسائلا بهدوء مصطنع
_ الا قولي يا باشا هو في ممرضة بتشتغل عندكوا اسمها نورسين
عقد فريد حاجبيه مصطنع الاستغراب من ذلك الاسم ثم هز رأسه نافيا و هو يقول
_ انا اول مرة اسمع الاسم دا مفيش حد عندي بيشتغل بالاسم دا
ل يكمل لطفي قائلا
_ اسمع يا باشا لو حد جيه هنا يشتغل بالاسم دا متشغلهاش يا باشا دي بنتي و هربانة من جوزها و انا عايز ارجعها
تنهد فريد حتي يهدئ و داخله يريد ان يلكم هذا الرجل المختل ثم هتف بهدوء قائلا
_ اطمن انا مش ناوي اشغل اي حد هنا اللي موجودين هنا ناس كويسين جدا و شاطرين في شغلهم غير كدا انا مبشغلش ممرضة متجوزة .. اتفضل
رأيكوا .. تفاعل كبير بقي عشان تشجعوني
الفصل الثالث
وضعت نورسين كوب الماء الفارغ اعلي وحدة الادراج بجوارها بعد ان تناولت فريال دواءها ل تجلس جوارها علي الفراش تتنهد براحة و هي تسرد لها ما حدث صباح اليوم و ما كان حالها من مزيج من الخۏف و القلق و الارتباك ل تنظر اليها قائلة
و الحمد لله فريد بيه عرف يخليه يمشي انا كانت روحي بتروح طول ما هو هنا
ربتت فريال علي كتفها و هي تتحدث لها بهدوء حتي تهدهد منها قائلة
الحمد لله يا حبيبتي متقلقيش طالما فريد اللي طلعله يبقي مش هيقرب من هنا تاني
تهجم وجه نورسين بالخۏف و الضيق و هي تفكر بما اخبرها العم مجدي عن ان المحامي الذي وكله لامرها قام برفع دعوة قضائية ضد منير بالخلع و انها لابد ان تحضر الجلسة حين تتحدد ل تنظر اليها نورسين بقلة حيلة و هي تخبرها قائلة
عارفة المشكلة في جلسة الخلع انا مش عارفة هيعمله فيا اية
تنهدت فريال بحزن علي تلك الفتاه ثم اجابتها بحل لعلها توفق به
اكيد مش هيسكته طب ينفع متروحيش
استندت نورسين ظهرها علي ظهر الفراش الي جوار فريال و هي تقول بضيق من كل ما يدور حولها
مرحش الجلسة ازاي مينفعش
تنهدت فريال و هي تحرك رأسها يمينا و يسارا ثم نظرت الي نورسين محاولة التخفيف عنها فقد قررا ان يصبحون صديقتان مقربتان قائلة
هو انتي مش قولتيلي انك بتعرفي تغني
ابتسمت نورسين بحزن و هي تتحدث بصوت مخټنق اوشك علي البكاء
كان زمان يا فريال وقت ما كنت صغيرة كسروني بابا قالي اياكي اسمعك بتغني تاني و ماما بردو كذلك
ثم زادت ابتسامتها اتساعا و هي تقول بهدوء
الا عمي الله يرحمه حبيبي كان دايما واقف جنبي و يقولي غني يا نور عايز اسمعك هو اللي وقف جنبي عشان ادخل تمريض بعد ما كان بابا عايز يقعدني في البيت و هو اللي صرف عليا و كان مستعد كمان يشوف اي حد يكتشف موهبتي بس سابني في اكتر وقت محتاجه فيه الله يرحمه و يغفرله
مسحت فريال تلك الدموع الهاربة منها و ضمتها بحنان تربت علي كتفها تهدهدها قائلة
الله يرحمه يا حبيبتي اهدي انتي بس و ربنا هيفك كربك دا فوضي امرك لله و هو وحده هيدبر امرك
تنفست نورسين بهدوء و هي تتمتم بالحمد لله عز و جل علي جميع نعمه ل تبتعد عنها فريال قليلا رافعة سبابتها امام وجهها و هي تقول بمرح
بس اوعي تفتكري اني هسيبك من غير ما تغني اتفضلي بقي غني و سمعيني
ضحكت نورسين بخفة علي قلب تلك الفتاه و طيبتها الغير معتادة هي على وجودها في حياتها تمنت من كل قلبها ان يشفيها الله و يعافيها مما تعانيه و التي بالتأكيد يؤثر علي نفسها و لا تريد اظهار ذلك امام احد تنهدت هي بهدوء و هي تغمض عينها و تبدأ بالغناء بصوت متألق فاق توقع فريال عن جمال صوتها كانت تشدو بصوت عذب بأحد اغاني العندليب الاسمر عبد الحليم حافظ و اندمجت بشدة حتي تناست وجود فريال و علي صوتها بعض الشئ و هي تغني حتي انتهت من الاغنية و فتحت عينها الدامعة تأثرا بالأغنية ل تري وجه فريال الذي يبدو عليه الصدمة و الذهول ل تستوعب فريال انتهاء نورسين من غناءها حتي صفقت بيدها و
هي تصيح بصوت عالي ممازحة
عظمة علي عظمة يا ست
ضحكت نورسين برقة و خجل ل تتحدث اليها فريال بأعجاب بصوتها العذب الرقيق ك صاحبته
صوتك بجد تحفة و احساسك جميل تعرفي اني بحب الاغنيه دي اوي
و عادت الأحداث و الثرثرة بينهم و بين بعضهم البعض حتي نطقت فريال مرة أخري بشئ جاء الي ذهنها للتو قائلة
تعرفي ممكن يوم الجلسة اخلي فريد يكون معاكي و لو فريد عنده رحلة و هيسافر ممكن صاحبه عاصم
هزت نورسين رأسها بنفي و هي تجيب فريال بعدم رغبتها في مضايقة اي منهم لكن مع اصرار فريال و الحاحها ان هذا لا يضايق اي من شقيقها او صديقه ان طلبت هي ذلك و في النهاية تنهد نورسين باستسلام لما تريده ل تبتسم فريال بطيب قلب و هي تتسطح علي الفراش ل تغفو قليلا قبل موعد العشاء
وقف منير امام لطفي و هو ممسك بورقة يلوح بها امام عينه و هو غاضب و بشدة و ينتفض جسده من شدة عصبيته ل ېصرخ ب لطفي بصوت عالي حاد قائلا
انا بنتك ترفع عليا قضية خلع انا تخلعني
اتسعت اعين لطفي من فعلت ابنته التي كانت مطيعة ضعيفة منكسرة خاضعة لهم كيف لها ان تفعل ذلك الم تعد تخشاه او لم تعد تبالي بما سيفعله منير بعد ذلك امسك لطفي الورقة من يد منير و نظر بها و هو يقول بتوتر
مستحيل نورسين تعمل كدا لوحدها في حد واقف مع البت دي جامد مقوي قلبها
ل ېصرخ منير پغضب مرة اخري و هو يطرق بكف يده علي الحائط جواره قائلا بټهديد
انا مليش فيه حد و لا محدش انا عايز بنتك تحت رجلي قبل الجلسة و اللي انت خاېف منه هيحصل يا لطفي
جذب منه الورقة بحدة حتي كادت ان تتمزق ثم رمقه بنظرة متوعدة و الڠضب يتأكلوا و خرج من المنزل ل يجلس لطفي علي الاريكة خلفه يدفن وجهه بين يديه و هو يقول بحدة
منك لله يا نورسين هضيعي كل حاجة من ايدي
ثم رفع رأسه يضرب بكف يده علي فخذه و هو يصك علي اسنانه بقوة قائلا بصوت ك فحيح الافاعي
بس و حياة امك لو حصل و ضاع كل حاجة هقطعك
تطلع امامه بشړ و حقد كبير علي ابنته و هو يعلم ان منير سيفعل ما هدد به و من الممكن ان يفضح امر كان يخبئه و يستغله ل كسر ابنته و جعلها خاضعة لا تتجرأ علي اي فعل يغضبه و يعلم تمام العلم ان هناك احد خلف ثروتها المفاجأة و انه لن يكون سوا صديقه مجدي الذي كان يعترض دائما علي زواج ابنته من منير و علي معاملته لابنته بعد ما تعرضت له احتدت عينه پغضب و هو يقسم داخله ان كان مجدي وراء ما يحدث سوف يلقنه درسا لن ينساه
يجلس فريد بمطار الولايات المتحدة الأمريكية ينتظر رحلة العودة الي ارض الوطن يضع الهاتف علي اذنه و اليد الاخر يمرر اصابعها بخصلات شعره و هو يتحدث بهدوء قائلا
لابد لي من العودة كيندي اريد ان اكون بجوار فريال
تذمرت كيندي بالطرف الاخر و هي تصيح بضيق
من الواضح فريد انك لا تريد رؤيتها
ل تهمس مرة اخري بنبرة خاڤتة
الم تشتاق لي
ل يجيب فريد بعد تنهيدة عميقة
بلا عزيزتي
اشتقت اليك كثيرا لكن هناك الكثير من الاعمال لدي انتي تعلمين انني اهملت اعمال الشركة لمرض فريال ف يجب عليكي ان تلتمسي لي العذر
مرر يده علي وجهه بضيق و هو يتحدث بهدوء من جديد
اعدك انني سوف اتي اليك في اقرب وقت و اظل معاك اسبوعا كاملا
وصل الي اذنه نبرتها الفرحة و هي تنطق بسعادة
حقا فريد هل ستبقي في بيتي
اجابها فريد بأعتراض علي ما تقول
لا كيندي انتي تعلمين ان هذا غير ممكن سوف ابقي بفندق الي حين عودتي
تنهدت كيندي بلا حيلة و هي تقول بهدوء
حسنا فريد كما تريد اريد الاطمئنان عليك حين عودتك
الي اللقاء حبيبتي
اغلق الهاتف بعد ان ودعها ثم استعد ل رحلته و عودته سريعا الي المنزل حتي يطمئن علي شقيقته فهو الي الآن غير مطمئن ل وجود تلك الممرضة بمنزله و احدهم يرغب في اذيتها يخشي ان يصيب شقيقته مكروه و هي الي جوارها و هو لا يعلم عنها شئ
عاد فريد من رحلته و ذهب الي غرفته ل يأخذ قسط من الراحة بعد ان اطمئن علي شقيقته و جلس يبادلها اطراف الحديث عن رحلته كما يفعل كل مرة استلقي علي الفراش بعد ان اغتسل و ابدل ثيابه يتنهد و هو يغمض عينه و لكنه تذكر داخل عقله مظهر نورسين حين دلف الي غرفة شقيقته تبدو انها في قمة خجلها لا يعلم لما حتي انها استأذنت بالخروج من الغرفة حتي تفسح له المجال للحديث مع شقيقته يبدو ان ردة فعلها نابعة من رؤيته ل والدها و هو يعلم عنه الكثير تنهد مرة اخري و هو يلتف بجسد يتسطح علي جانبه الايمن و يستغرق بالنوم بشكل مريح ل جسده المرهق
بعد ان اخذ قسطا وافرا من الراحة و نام نوما عميقا و لم يشعر بشئ استيقظ اخيرا بعد مرور الكثير من الساعات فتح عينه ل يعتدل جالسا يمرر يده علي وجهه و رأسه و هذه عادة لديه ثم يخرج من الفراش متوجها نحو المرحاض ل يغتسل و من ثم خرج و توجه نحو حقيبته يخرج منها عدة كتب انجليزية كثيرة الاوراق و يخرج الي حيث غرفة شقيقته ل يقدم لها هديته طرق الباب عدة مرات ل علمه بوجود نورسين بالداخل من اصوات الضحكات العالية الصادرة منها و من شقيقته التي و يا للعجب تعلقت بتلك الفتاه كثيرا و بسرعة كبيرة فتح الباب حين استمع الي اذن شقيقته بالدخول الي الغرفة اطل برأسه الي الداخل و علي ثغره ابتسامة هادئة تزيد من وسامته اللامتناهية بصورة فائقة الجمال و اخرج صوته الاجش ينطق
متابعة القراءة