رواية فريد من 1-4
المحتويات
يزيل عناء السفر عن جسده ل يبدأ بارتداء ملابسه المنزلية المريحة جلس علي الفراش بعد ان رتب خصلات شعره امسك بهاتفه لمس شاشته عدة مرات ثم وضعه علي اذنه يهاتف عاصم صديقه و شريكه في الشركة الخاصة به للسفر و السياحه وصل اليه صوته قائلا
_ مستعجل عليا لية يا برو بس استني دا انت مش جايبلي غير اسمها و عنوانها
تحدث فريد بنفاذ صبر و هي يخشي علي شقيقته من اقتراب اي احد لا يعلم عنه شئ
_ اخلص يا عاصم عرفت تجيب حاجة عنها و لا لا
اجابه عاصم بتأكيد
_ايوة يا سيدي عرفت كل حاجة عنها و بعتلك ريكورد بصوت الراجل اللي قالي كل حاجة من المنطقة بتاعتها
اغلق فريد الهاتف دون اجابة علي عاصم و الذي يعلم طبع صديقه ل يفتح ذلك التسجيل الصوتي الذي يتحدث فيه ذلك الرجل عن المدعوه نورسين اقټحمت عيناه الخضراء بعض السواد عند الانتهاء من هذا التسجيل ل يهب واقفا متوجه بسرعة شديدة نحو غرفة شقيقته دلفها دون اخذ الأذن حتي وقف علي باب الغرفة يقطب حاجبيه پغضب و من ثم اشار الي نورسين قائلا بحدة و صوت قوي عالي
_ انتي اطلعي برا حالا و مشوفش وشك تاني بنت و مرات ناس بيبعه مخډرات و جاي تهببي اية هنا برا
كلماته جرحتها و بشدة و لكن هذا طبيعي كانت تتلقي كلمات اكثر قسۏة من ذلك طوال السنوات الاخيرة ابتسمت بحزن و هي تهز رأسها بايجاب و وقفت عن الفراش في حين مدت فريال يدها تمنعها قائلة بحدة
_ انتي مش هتمشي من هنا يا نور انتي مش ذنبك حاجة
ثم التفتت الي فريد قائلة
_ فريد لو سمحت انا عايزة نور تفضل معايا
ل ېصرخ فريد بصوت غاضب حاد پخوف علي شقيقته
_ هتطلع برا يا فريال و حالا و مش عايز اسمع كلمة منك بطلي طيبتك و هبلك دا بقي
ل تقطع حديثهم الحاد نورسين التي تقدمت منه تتحدث بهدوء قائلة
_ حاضر يا فريد بيه ماشية .. بعد اذنكوا
خرجت من الغرفة و هي ترتجف پبكاء شديد لم تقدر علي كبحه و هي تعلم ان عادت الي منزل زوجها و علم انها تركت المنزل و كانت تود الطلاق منه فسوف يقضي عليها و ان عادت الي والدها ف سيلقيها دون ادني رحمة الي زوجها و النهاية واحدة سوف يقضي عليها سوف ټموت حتما اليوم علي يده تدعو الله ان ينقذها قبل ان تعود بأي شكل كان و بأي طريقة يدبرها الرحمن لها
الفصل الثاني
نظرات العتاب تنبعث من شقيقته اليه و هو يجلس علي الفراش جوارها يحاول اقناعها ان هذا اسلم حل ل حمايتها لا يريد ان يمسها اي ضرر اقترب منها اكثر يضع يده علي رأسها و هو يتحدث اليها بعقلانية و هدوء لعلها تقتنع بما يقول
_ يا حبيبتي انا عايز مصلحتك دي بنت اهلها مش كويسين و ناس مش شبهنا خالص
عبست اكثر من ذي قبل و ابعدت يد شقيقها عنها و هي تتحدث بحدة
_ هي حاجة و اهلها حاجة يا فريد و هي قالتلي علي كل حاجة علي فكرة حرام ناخدها بذنب اهلها دي عايزة تشتغل و تبعد عنهم الله اعلم لما تروح تاني لجوزها و يعرف انها كانت هتهرب هيعمل فيها اية
صمت فريد يتنفس بهدوء و هو يستمع الي حديث شقيقته المنفعلة ما كاد ان يجيبها حتي تحدثت من جديد قائلة
_ و بعدين عرفت كل دا ازاي و انت متعرفش غير اسمها هي بس
مرر يده علي رأسها و هو يتحدث اليها قائلا
_ عرفت اسمها كامل من عم مجدي و بطلي كلام بالعصبية دي عشان انا عارف مصلحتك اكتر من نفسك
تأففت فريال و هي تلتفت اليه بجذعها العلوي علي قدر ما استطاعت نظرت اليه پغضب و عتاب قائلة
_ و انا مش هقبل بأي ممرضة غير نورسين يا فريد خلاص انتهينا ياما ترجع نورسين قبل ما ترجع بيتها يا اما مش عايزة ممرضة تاني و مش عايزة اكلمك كمان
مال فريد نحو شقيقته يقبل رأسها متنهدا و هو يقف عن الفراش يتوجه نحو باب الغرفة لكنها اوقفته مرة أخري متسائلة
_ هترجع نورسين
الټفت اليها مبتسما و هو يتحدث بلطف
_ متقلقيش يا حبيبتي كلي انتي بس و خدي الدوا بتاعك عشان متتعبيش
ابتسمت فريال باتساع و هي تتحدث اليه بفرحة عارمة
_ ربنا يخليك ليا يا فريد يارب
خرج فريد من غرفة شقيقته يغلق الباب خلفه يتأفف بضيق و قلة حيلة و هو يخرج من المنزل كاملا ل يبحث عنها حتي يأتي بها الي شقيقته مرة اخري بالنهاية لا يريد ان تحزن او ان تشعر بأي سوء انها الآن مريضة و يجب مراعاة ذلك جيدا
خرجت من هذا المنزل و الخۏف يأكل اضلعها لم تكن تريد ان تضع العم مجدي في موضع محرج دقات قلبها تتعالي پخوف و هي تسير ببطئ تجر خلفها حقيبتها التي اخذتها و خرجت خفية قبل ان يراها مجدي كم هي سيئة الحظ لقد اتي ميعاد عودة زوجها الي المنزل و سيعلم انها تركته و غادرت و ان عادت اليه الآن اغمضت عينها و هي توقف نفسها عن التفكير بالأمر ل تتنهد بضيق و ثقل بقلبها و هي تجلس علي احدي المقاعد الخشبية الموجودة بالشارع و وضعت الحقيبة الي جوارها رفعت رأسها الي اعلي تنظر الي السماء و هي تناجي ربها بقلبها قبل لسانها تشكو ما بداخلها مر الشكوي ابعدت غرتها عن جبهتها بعصبية ل تشعث و لم تعد مرتبة كالسابق تأففت پاختناق و هي تضع بدها علي رقبتها و تبدأ عيونها بإهدار الدموع بغزارة بلا صوت هي تشعر پبكاء قلبها قبل عيونها تراقب بأعين خاوية الطريق دون اهتمام فقد قررت انها لن تعود الي المنزل حتي ان اضطرت ان تبقي بالشارع و لكنها لن تستسلم للواقع الذي فرض عليها بجحود قلب اب مثل الحجر
او اشد قسۏة و وسط بكاءها الحزين شعر بشئ أمام عينها انتبهت ل تري يد ل رجل و بها بعض العروق البارزة و تمد لها بمنديل ورقي حركت رأسها ل تري فريد يجلس بجوارها محافظا علي مساحته الشخصية يمد يده لها بمنديل و لا يبدو عليه اي تعبير مدت يدها امسكت بذلك المنديل الورقي و مسحت دموعها و هي تحني رأسها الي الاسفل في حين تنهد هو قائلا بهدوء
_ انا مكنتش اقصد اللي قولته دا
تحدثت بخفوت مبتلعة ريقها بصعوبة
_ عادي حضرتك مقولتش حاجة غلط دا حقك
نظر اليها و الي كبحها البكاء بقوة ثم نظر الي الامام قائلا
_ انا مليش غير فريال بعد مۏت اهلي و من لما تعبت و انا بقيت اخاڤ من اي حد يدخل البيت و خصوصا اني معظم الوقت مش موجود ف ياريت تقدري دا
_ انا مقدرة حضرتك و مقولتش حاجة و مش زعلانة انا بس خاېفة اروح تاني لو روحت هيموتني
_ و انتي اية اللي يجبرك علي انسان زي دا
تسأل فريد و ابتسمت هي بلا روح دون ان تجيبه ل تستمع الي رنين هاتفها ل تخرجه ل تفتح الاتصال حين وجدته العم مجدي ل تضع الهاتف علي اذنها مجيبة بهدوء
_ الو ايوة يا عم مجدي
تنهدت بقوة و هي تتحدث قائلة
_ لا انا مش هينفع اشتغل هناك .. لا و الله عادي متزعلش نفسك انا مش هينفع ارجع البيت لو رجعت منير هيموتني بجد المرة دي
صمتت و الدموع ټحرق عينها تستمع الي العم مجدي بالطرف الاخر حتي رفعت رأسها الي الاعلي و هي تبعد خصلات شعرها عن وجهها مجيبة عليه بهدوء
_ حاضر يا عم مجدي بس ابقي قولهم في البيت عشان بس متحرجش
اغلقت الهاتف بعد القاء السلام عليه ثم وقفت تمسك بحقيبتها و ما كادت ان تنصرف حتي اوقفها صوت فريد الهادئ قائلا
_ استني يا مدام
التفتت اليه تطالعه بتساؤل حتي تحدث هو قائلا
_ انا كنت جاي اخدك ترجعي معايا الفيلا تاني لان فريال متمسكة بيكي و مش عايزة ممرضة غيرك
هزت نورسين رأسها بنفي و تحدثت برفض قاطع
_ انا اسفة يا كابتن بس انا مش هرجع مع حضرتك تاني
تأفف هو بضيق حين التفتت عنه مرة اخري تغادر المكان ل يتقدم هو خلفها قائلا
_ لازم ترجعي معايا عشان فريال تعبانة و محتاجة حد جنبها و عنيدة و مش هتخليني اجيب حد غيرك
بكبرياء انثي قررت انها لن تعود معه الا عند اعتذاره منها ل تكمل طريقها و كأنها لم تستمع اليه و هو يتأفف داخله للمرة المليون و ايضا غروره يمنعه من الاعتذار لها ابتسمت بسخرية و هي تعلم بقرارة نفسها انها لا تساوي بالنسبة لهؤلاء الناس سوا شئ بحجم البعوضة و لن يعتذر منها بالطبع ل تسرع بخطواتها نحو الطريق العام ل يسرع هو نحو سيارته يصعد بها و يقودها متوجها خلفها يشجع نفسه ان مصلحة شقيقته فوق كل شئ حتي فوق غروره و كرامته بالاعتذار منها ابطئ حركة السيارة يسير خلفها و هو يتحدث اليها بهدوء
_ طب يا مدام نورسين اوقفي نتفاهم
ل تجيبه هي بلا اهتمام و هي لازالت تواصل السير
_ يا كابتن فريد حضرتك عندك حق في كل كلمة قولتها و لازم تخاف علي اختك فعلا
_ يا بنتي اوقفي بقي
صړخ بها پغضب و هو يوقف
السيارة ل تقف بمحلها پخوف من صراخه الحاد وقف امامها يضع يده بجيب بنطاله و هو يتطلع اليها قائلا
_ طيب انا اسف علي الكلام اللي قولتهولك ممكن بقي ترجعي معايا الفيلا عشان فريال
تشعر به و قد اخرج الحديث رغما عنه لكنه يفي بالغرض ابتسمت داخلها و هي تستمع الي اعتذاره لها الشبه متوسل ل تصمت قليلا مصطنعة التفكير ثم تتنهد قائلا
_ تمام هرجع بس بشرط
صك فريد علي اسنانه فقد يري هذا دلال و لن يتحمل ذلك كثيرا و لكنه مرغما نطق لاجل شقيقته فقط
_ اشرطي
_ متجبش سيرة اهلي تاني و لا تعايرني بيهم مش هسمح بأي اهانة تاني
تنهد قائلا بهدوء
_ تمام موافق اتفضلي بقي عشان نرجع لفريال
سحبت الحقيبة ل يأخذها هو منها يضعها بالسيارة و تجلس هي بالمقعد المجاور له ل ينطلق هو متجها نحو المنزل و
متابعة القراءة