رواية فريد من 5-8

موقع أيام نيوز

تظهره اكثر من وسيم تقدم من شقيقته بهدوء التي صاحت بضيق  
_ انت مسافر يا فريد
جلس علي طرف الفراش جوار شقيقته و أعين نورسين تراقب تحركاته امسك وجه شقيقته بين راحتي يده و قبل قمة رأسها و هو يبتسم لها متحدثا برفق  
_ انا عندي رحلة كمان ساعة و نص
_ هتيجي امتي بقي
قالتها فريال بضيق و قد عبست بوجهها ل يتحدث فريد بهدوء  
_ هتأخر عليكي يومين بعد الرحلة دي
عقدت فريال حاجبيها باستغراب و هي تسأل 
_ لية 
ابتسم ببشاشة و هو يجيبها بمرح و همس باذنها لم يصل الي نورسين  
_ هفضل اليومين دول مع كيندي
_ معها فين في بيتها !!!
سألت فريال پصدمة من حديث شقيقها لكنه صفعها بمزاح و هو يقول بالقرب من اذنها مرة اخري 
_ وطي صوتك انا بتاع بيتها بردو .. لا يا ستي هروح اقعد في اوتيل بس هاخد نخرج مع بعض نتعشي برا يعني يومين كدا اشوفها
ضيقت فريال عينها عليه و هي ترفع حاجبها الايسر له قائلة  
_ امممم ماشي بس هما يومين بس و ياريت متتأخرش
قبل وجنتها و يدها مودعا اياها و وقف عن الفراش واضعا قبعته اسفل ذراعه و القي نظرة علي نورسين التي تغيرت ملامح وجهها و لا تعلم لما كانت تبدو عادية و لكنها شعرت بتغير حين اخبر شقيقته بسفره لا تعلم لما لا تريد ان يغادر ابعدت بصرها عنه بحرج ل ملاحظتها ان ابتسم حين وجدها تحملق به ل يتحدث اليها قائلا 
_ ياريت تخلي بالك منها يا نورسين و لو في اي حاجة عايزينها كلمي عم مجدي
تنحنحت و هي تهز رأسها بايجاب قائلة بهدوء  
_ حاضر .. ترجع بالسلامة
ابتسم فريد و هو يغادر الغرفة بل المنزل اكمله مغادرا الي عمله التفتت فريال الي نورسين الساكنة منذ ان خرج فريد ل تعقد حاجبيها باستغراب و هي تسألها بهدوء 
_ مالك يا نورسين
انتبهت اليها نورسين و نظرت اليها مبتلعة ريقها بتوتر تخشي ان تكون فريال قد لاحظت تغيرها ل سفر فريد و الذي هو غير مبرر لها غير اي احد اخر ل تتحدث قائلة  
_ مفيش حاجة بفكر في اللي حصل النهاردة
تأففت فريال بضيق منه و نكزتها بكتفها قائلة 
_ يا شيخة سيبك و افرحي انك بعدت عنه و عن قرفه
ابتسمت بهدوء و هي تستند بظهرها علي ظهر الفراش قائلة 
_ عندك حق .. الحمد لله
اصرت نورسين ان تبدل حياة فريال بدلا من مملة داخل اربع جدران و بدأ كل صباح اخراجها الي حديقة المنزل ل تناول وجبة الإفطار جلست علي مقعدها المتحرك بالحديقة تنتظر قدوم نورسين التي اصرت علي اعداد الطعام بنفسها حركت المقعد الي اليمين ل تنظر الي أزهارها المتفتحة بشكل يصر الناظرين و ترتسم علي شفتيها ابتسامة بسيطة تقدمت بالمقعد نحو الازهار و ما كادت ان تميل ل تقطف واحدة منهم الا انها افجلت علي صوت مألوف لها يقول بمرح 
_ و الله عيب عليكي راحة تقطفي وردة و انا موجود
التفتت فريال ل تجده الضابط خالد ابتسمت برقة و التفتت اليه بمقعدها متقدمة منه مرحبة  
_ اهلا و سهلا بحضرتك
مد يده ل يصافحها ل تبادله مصافحته و هو يتحدث اليها قائلا 
_ بلاش حضرتك دي مټخافيش مش ظابط مستبد لا
ضحكت و هي تضع يدها علي فمها ثم اشارت اليه ان يجلس علي المقعد الموجود بالحديقة ل يجلس امامها و هو يتحدث بهدوء  
_ عاملة اية
_ الحمد لله بخير
اجابته بهدوء و هي عينها معلقة علي تلك الزهرة التي تريد ان تقطفها انتبه هو الي ذلك ل يبتسم و هو يقف مرة اخري تابعته هي بنظراتها الي اين يذهب ل يجده يقطف تلك الزهرة الحمراء التي لفتت انتباهها و يتقدم منها يقدمها لها بكل نبل ابتسمت و هي تأخذها منه هامسة بالشكر ل يعود جالسا في حين امسكت هي بالزهرة تستنشق رائحتها العطرة بسعادة و لكنها تذكرت انها لم تسأله حتي عن سبب الزيارة و لم تنبه ان اخيها قد سافر برحلة إلى فرنسا ل تنظر اليه و هي تقول بتهذب  
_ تحب تشرب اية
تحدث خالد بهدوء 
_ و لا اي حاجة متشكر .. كابتن فريد موجود
ظهر علي وجهها الاسف و هزت رأسها بنفي قائلة 
_ للاسف مش موجود عنده رحلة و سافر بليل بس عاصم شريكه جاي دلوقتي هنا ممكن تقابله
_ جاي و اخوكي مش موجود
سأل مستفسرا لما يأتي شخص غريب اليهم في غياب شقيقها ل تبتسم هي بهدوء قائلة 
_ اصل عاصم كمان يبقي قريبنا و لما فريد يكون مش موجود و عايزة حاجة بطلب منه
هز رأسه بتفهم في حين خرجت نورسين الي الحديقة و معها صنية عليها طعام الافطار ابتسمت و هي تضع الطعام اعلي الطاولة الموجودة بجوار فريال و تحدث بترحاب 
_ ازيك يا خالد باشا
ابتسم اليها خالد و هو يقول بهدوء  
_ بخير الحمد لله .. اخر الاخبار معاكي اية
ابتسمت نورسين باتساع و هي تخبره بفرحة عارمة ظهرت علي وجهها و نبرتها 
_ منير الحمد لله طلقني امبارح
تشعر بسعادة تكاد تجعلها تطير ما كاد ان يتحدث اليها الا ان استمع الي صوت فريال ترحب بأحد ما الټفت الي صوتها ل يجدها تلقي التحية علي شاب وسيم طويل القامة اتجه عاصم نحو فريال يقبل رأسها و هو يتحدث اليها بحنو  
_ عاملة اية يا فيرو
ابتسمت باتساع و هي تجيبه بمرح  
_ زي الفل زي ما انت شايف كدا .. اين اشيائي
ضحك بصوت عالي و هو يرفع حقيبة بلاستيكية كبيرة امام وجهها ل تلتقطها هي حتي تري محتواها ل يلتفت عاصم الي خالد يصافحه و يتعرفون كلا علي هوية الاخر حتي تحدث عاصم اليه قائلا 
_ فريد موصيني جامد عليك و انا هبقي معاك و كله هيبقي تمام ان شاء الله
تحدثت نورسين اليهم بلطف 
_ تشربوا اية
الټفت اليها عاصم و نظر اليها للحظات ل يعلم انها الممرضة الذي بحث في امرها من قبل فهو يعلم جميع العاملين بالمنزل لكنه ل يتأكد من ذلك سألها قائلا  
_ انتي نورسين الممرضة
هزت رأسها حتي اهتزت غرتها معها بشكل لطيف جعلت عاصم يبتسم تلقائيا بلا سبب ل يقف خالد ينوي الذهاب و تحدث الي عاصم قائلا  
_ انا بقول نروح الشركة نتكلم هناك احسن
هز عاصم رأسه بهدوء ل يلقون التحية و ينسحبون بهدوء الي شركة السياحة يتحدثون بأمر العمل و بدأ الفتيات في تناول الطعام ...
خرج فريد من الفندق المقيم به و يذهب ل شراء باقة من الزهور البيضاء ل يقدمها الي كيندي لم يخبرها بمجيئه اليها صعد الي احد سيارات الاجرة و ادلي بعنوان منزلها حتي وصل الي منزلها خرج من السيارة بعد أن اعطي السائق حقه و تقدم من الباب يدق الجرس لكن تجمد بمحله و تصلب جسده پصدمة و هو يجد شاب اشقر هو من يفتح الباب وقعت الزهور من يده علي الارض و تناثر بعضها علي الارض في حين جاءت هي من خلف الشاب ترتدي ثياب غير ساترة منها الا قليلا و هي تسأل ذلك الشاب  
_ من الطارق عزيزي
لكنها نظرت الي فريد پصدمة ل وجوده و عادت خطوة الي الخلف و قد اتسعت عينها و همست پخوف  
_ فريد
قبض فريد علي كف يده بقوة و تصلب فكه و احتدت عينه و اصبح يسودها سواد داكن ل يزيح ذلك الشاب من امامه الذي تسائل عن هويته و حاول منعه من الدخول الا ان ڠضب فريد كان الآن اعمي وقف امامها يصك علي اسنانه پغضب و بكل ما لديه من قوة صفعها صڤعة قوية اسقطتها ارضا ل تصرخ بقوة من شدة الصڤعة ل ېصرخ ذلك الشاب به و كاد ان يهجم عليه ل يزداد ڠضب فريد و بكل ما بداخله من ڠضب و غل لكمه عدة لكمات بوجهه حتي ابطح هو الاخر ارضا كاد ان يخرج ل يجد كيندي تتعلق بقدمه و هي تقول برجاء و بكاء  
_ فريد ارجوك استمع الي ارجوك
ازاحها پعنف عن قدمه و خرج من المنزل و هو يتنفس بقوة و صدره يعلو و يهبط پجنون من شدة الڠضب و ېصرخ بصوت عالي يصل إليها صوت يخرج من بداخله من عصبية قائلا  
_ اياك ثم اياك ان اراكي او استمع الي صوتك مرة اخري و ان فعلتي سأقتلك بيدي
رأيكوا تفاعل لو سمحتوا
الفصل الثامن
يجلس بغرفته بالظلام منذ يومين لا يريد ان يري احد منذ عودته من السفر استند رأسه بالفراش و اغمض عينه و بقي ساكنا يستغفر الله مرارا و تكرارا دون توقف يصدح صوت هاتفه بالغرفة و لكنه لا يرد و كأنه لا يستمع اليه هو بالفعل حزين علي ما حدث الخېانة هي اپشع شئ ممكن ان يحدث من وجه نظره و لا بعدها اي غفران ابدا تنهد بضيق يعبث بخصلات شعره يريد ان يهدئ الڼار بداخله يندم اشد الندم علي مرافقتها و يندم اكثر بكثير علي عدم قټلها ل يعود و يستغفر ربه علي هذا التفكير استمرت جلسته دون ملل منه فقط كان يريد الهدوء و السكون الا ان طرق باب الغرفة مرتين بهدوء ل يزفر بضيق و لم يرد ل يطرق الباب مرة اخري و جاء هذه المرة صوت نورسين من خلفه تقول بتهذب  
_ فريد بيه لو سمحت ممكن ادخل
اعاد رأسه الي الخلف و لم يرد عليها ل تزيد هي من الطرق علي الباب بإصرار قائلة  
_ من فضلك يا فريد بيه
امسكت بمقبض الباب مستعدة للدخول و هي تقول علي استحياء 
_ فريد بيه انا هدخل
ادارت المقبض ل تفتح الباب اطلت برأسها من خلف الباب و نظرت اليه و هو يجلس علي الفراش وسط الظلام الدامس ل تمد يدها ببطئ الي الحائط ل تكبس زر الإضاءة ل ينتشر الضوء بالغرفة وضع هو يده علي عينه بانزعاج من الضوء ل تتقدم هي من الداخل تزيح ستائر النافذة و تفتحها حتي يدخل الهواء الي الغرفة تأفف هو بضيق و صړخ بها  
_ انتي بتعملي اية
نظرت اليه تتحدث اليه بهدوء 
_ حضرتك بقالك يومين في الاوضة مش بتخرج حتي للاكل و فريال قلقانة علي حضرتك جدا
خرج من الفراش پغضب و تقدم منها
تم نسخ الرابط