رواية فريد من 5-8
المحتويات
هي تبتعد عنها ناظرة إليها مبتسمة و هي تقول بحنو
_ انا كويسة خالص يا حبيبتي مفيش حاجة
نظرت اليها فريال بقلق و هي تسأل بضيق
_ ازاي بس كويسة يا نور انتي مش شايفة انتي عاملة ازاي
ابتسمت نورسين بحزن بداخلها يتهكم من حالتها فهذا افضل حال من ما رأته من قبل ل ترفع يدها تمرر علي خصلات فريال الشقراء و هي تتحدث بهدوء
_ صدقيني كويسة
_ بس لازم تيجي معايا المستشفي نطمن عليكي يا نورسين
كان هذا صوت فريد الجالس مراقب لما يدور بهدوء التفتت اليه بتوتر لا تعلم لما صوته أو وجوده عموما يربكها الي هذا الحد ل تتنحنح هامسة بهدوء
_ انا كويسة اوي يا فريد بيه صدقني ملوش لازمة اني اروح انا بشكرك علي اهتمامك بجد
وقف فريد و اردف بهدوء متجاهلا حديثها و كأنها لم تقل شئ
_ هستناكي تحت تغيري هدومك
عضت علي شفتيها بغيظ و هي تتمتم بداخلها انها تريد الرد عليه لكنها تمنع نفسها بصعوبة حتي خرج من الغرفة ل تنظر الي شقيقته و هي تهمس پغضب
_ اخوكي دا و لا استلفتيه
ضحكت فريال بمرح و هي تنكزها بكتفها السليم قائلة
_ بس يا نور الا فريد
تأففت بضيق و هي تنزع المشبك المعدني و تضعه علي وحدة الادراج بجوار الفراش و تتقدم من خزانة الملابس ل تأخذ منها ملابسها للخروج معه متوجهة الي المرحاض كي تغتسل في حين امسكت فريال بذلك المشبك عاقدة حاجبيها باستغراب من وجود مشبك حله شقيقها مع نورسين و لكنها وضعته محله مرة اخري تنوي سؤالها عن ذلك عندما تخرج و امسكت بهاتفها تهاتف الخدم بالمطبخ لاحضار طعام الفطور
خرجت من المرحاض بعد ان ارتدت ملابسها المكونة من بنطال اسود فضفاض و فوقه كنزة طويلة الاكمام تصل الي بعد خصرها بقليل من اللون الأرجواني و وقفت امام المراه تعدل من خصلات شعرها و قد تخلت عن الضمادة الملتفة حول رأسها و عدلت من غرتها علي جبهتها و توجهت تجلس جوار فريال تسأل بحنو
_ فطرتي يا حبيبتي
ابتسمت فريال و هي تهز رأسها نافية مجيبة
_ لا لسة هيطلعولي فطاري دلوقتي
هزت نورسين رأسها بتفهم و هي تقف ل تعد لها الدواء التي من المفترض ان تأخذه قبل الطعام ثم مدت يدها لها به و بكوب من الماء بعد ان سكبته من تلك الزجاجة ل تتناولها فريال حامدة الله و تمد يدها لها بالكوب مرة اخري امسكت نورسين بالكوب و وضعته اعلي وحدة الادراج ل تجفل من جملة فريال الصادرة بتساؤل لها
_ هو اية جاب دبوس البدلة بتاع فريد معاكي يا نورسين
تخضبت وجنتيها بالحمرة خجلا و قضمت شفتيها السفلية بحرج رغم ان نبرة صوتها انها تسأل بحسن نية الا انها خجلت حين تخيلت انه من وضع لها هذا المشبك بيده نظرت اليها و هي تبتلع ريقها بصعوبة قائلا بتلعثم و كڈب
_ انا اخدتها منه عشان اقفل هدومي عشان كنت خرجت بهدوم النوم زي ما شوفتي
هزت فريال رأسها بتفهم ل تبتسم لها نورسين بتوتر و هي تمسك بذلك المشبك قائلة
_ انا هنزل بقي عشان متأخريش و فريد بيه ميضايقش
خرجت نورسين من الغرفة دون اضافة كلمة اخري او حتي انتظار إجابة فريال اغلقت الباب خلفها و استندت عليه تتنفس الصعداء واضعة يدها علي قلبها و عندما شعرت أنها هدأت قليلا تابعت طريقها الي الاسفل حتي وصلت خلفه و هو يقف امام نافذة بجوار الباب يتطلع الي الخارج و هو يتنظر قدومها واضعا يد بجيب بنطاله بينما يده الاخري تمسك بقدح القهوة الذي يرتشف منه بهدوء نظرت الي هيئه كان يبدو ذات هيبة و وقار شعرت انها تتطلع الي احد عارضين الازياء بالمجلات حلته الرسمية جعلته حابس للانفاس ابتلعت ريقها و هي تتنفس بهدوء قبل ان تنحنحت حتي تلفت انتباهه الي وجودها و همست بصوتها الهادئ ذات النبرة الرقيقة و التي تميزها
_ فريد بيه انا جاهزة
الټفت اليها و هو يهز رأسه بهدوء ل يتقدم نحوها و ينحني قليلا واضعا قدح القهوة اعلي الطاولة في حين حبست هي انفاسها و لم تتنفس الا بعد ان اعتدل مبتعدا عنها و هو يشير الي الخارج قائلا بلطف
_ اتفضلي
ل تنظر الي عينه الخضراء و التي كانت تتمني ان تمتلك مثلهما و هي تفرد كف يدها ل يظهر المشبك المعدني الخاص به ل تتحدث بهدوء و حرج
_ الدبوس بتاع حضرتك .. بس ممكن اطلب منك طلب
هز رأسه مترقبا لما ستقول قبل ان يمد يده و يأخذ المشبك ل تشيح ببصرها عن عينه و التي اطالت النظر بها تنظر الي كف يدها و هي تقول بخجل
_ كنت طالبة من حضرتك ان تخلي معايا الدبوس دا
عقد ما بين حاجبيه باستغراب و هي يسألها بتعجب
_ لية
خرج صوتها متحشرج من كثرة الخجل عند سؤاله قائلة
_ اصل .. اصله شبهي .. زيي
مازال علي هيئته المتعجبة بل زاد تعجبا من ما قالته ل يهتف بعدم فهم
_ ازاي مش فاهم يا نورسين بصراحة
تطلعت الي عينه مرة أخري و تنقلت ببصرها من عين الي الاخري و قد ظهر بعينها و علي نبرتها حزنها العميق و ما تكنه داخل قلبها و الذي يريد ان يعلم ما هو في اقرب وقت و قالت بنبرة مخټنقة
_ عشان ملوش جناح يطير بيه مش حر طليق يقدر يعيش حياته علي مزاجه
اشتد اختناقها ل تصمت و تمنع دموعها بصعوبة ثم اغتصبت ابتسامة هادئة علي شفتيها و رفعت وجهها اليه هامسة بلطف تسأل عن رأيه في وجود مشبكه معها
_ ممكن
ابتسم بهدوء و هو يهز رأسه بايجاب ل تتسع ابتسامتها و تتقدم من الخارج و هو خلفها ينظر الي خطواتها الهادئة و هو يضيق عينه عليها قليلا قبل ان يتنهد و هو يهز رأسه بنفي يزيح التفكير في حديثها الآن و تعلق في ذهنه مشهد دموعها المحپوسة بمقلتيها و صوتها المتحشرج من البكاء ل يصعد معها بالسيارة متوجها الي المشفي للاطمئنان علي حالتها
تأففت بضيق و هي تشعر بجدران الغرفة تنطبق فوق صدرها و ټخنقها ل ترفع هاتفها و تهاتف الخدم بالاسفل ل تصعد لها احدهن تطرق علي الباب ل تأذن فريال لها بالدخول وقفت امامها باحترام هاتفة
_ افندم يا هانم
مررت فريال يدها علي وجهها و شعرها الاشقر قبل ان تهتف لها بضيق
_ هاتيلي الكرسي و هاتي اتنين من البادي جارد اللي تحت ينزلوني الجنينة
هزت الخادمة رأسها بطاعة و امسكت بالمقعد المتحرك ذو العجلات المعدنية تقدمه نحوها و تضعه بجوار الفراش و عاونتها علي الانتقال الي ذلك المقعد بكل ما لديها من جهد حتي جلست فريال مستقرة اعلاه و وقفت الخادمة تلتقط انفاسها بلهاث ل تنظر اليها فريال بحزن متحدثة بأسف
_ اسفة تعبتك معايا
ابتسمت الخادمة بحزن عليها حين شعرت بنبرتها المخټنقة بالبكاء ل تجيبها بهدوء
_ ابدا يا هانم انا متعبتش انا هروح اجيب البادي جارد لحضرتك
امأت لها فريال ل تخرج الخادمة و تضع فريال رأسها بين كفي يدها و هي تشعر بالحزن يضغط علي نفسها و علي ما ال اليه حالها اصبحت مٹيرة للشفقة حقا تسأل نفسها هل من ذنبا عظيم اقترفته حتي يعاقبها الله بما حدث لها و لا تعلم حتي كيف حدث تتذكر ذلك اليوم التي استيقظت به و وجدت نفسها غير قادرة علي تحريك نصفها السفلي نهائيا ترقرقت عينها بالدموع و هي تري امامها عينها حزن شقيقها و هو يحتضنها و هي لا توقف بكاءها و صړاخها الهستيري حتي خرت قواها و ألمها احبالها الصوتية و اغشي عليها تنهدت بحزن و هي تجد الحراس يقفون امام الباب مستعدون لمساعدتها للنزول الي الاسفل ..
وضعها الحراس بالحديقة و اكتفت هي بذلك ل تطلب من الخادمة احضار كوب من العصير الطازج و امسكت بعجلات المقعد المتحرك تحركه الي الامام حيث الورد الابيض التي زرعته بيدها يوما ما قبل ان تظل قعيدة بالفراش و اهتم شقيقها به حتي تسعد بازهاره و تفتحه انحنت الي الامام لكي تلتقط انفها رائحة الورود الفواحة ل تبتسم و هي تحاول الانحناء اكثر ل تطل الازهار أكثر من ذلك شهقت پخوف و هي تشعر بجسدها يتهاوي الي الامام و يتخلي علي مقعدها أغمضت عينها پألم ل عدم قدرتها علي الاتزان و لكنها فتحتها ببطئ و تشعر بنصفها العلوي يتهاوي علي جسد اخر اكثر صلابة نظرت الي ما حدث ل تجد شاب غريب عليها و لاول مرة تراه يستند جسدها عليه عدلها بجلستها و نظر الي تلك الفتاه ذات الجمال المميز بعيونها الخضراء ذات اللامعة الغريبة و الجذابة أيضا و شعرها الاشقر المنتشر علي كتفها ك سلاسل من الذهب الخالص نظر اليها بتفحص و هو يسألها بهدوء قائلا
_ انتي كويسة
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تمسح حبات العرق المتجمعة علي جبهتها اثر الخۏف التي تعرضت له الآن و هتفت بصوت مهتز و لكنه رقيقة ك فطرتها
_ ايوة الحمد لله
ازاحت خصلاتها الي الخلف و هي تنظر الي مبتسمة بامتنان قائلة
_ شكرا اوي ليك
ابتسم هو لها بهدوء و هو يعتدل واقفا ل تنظر الي وجهه الوسيم بتأمل تحاول معرفة هويته و لكنها لم تتعرف عليه ل تسأل بهدوء
_ هو حضرتك مين
ابتسم علي رقتها بالحديث و غباءه بعدم التعريف عن نفسه ل يمد يده اليها ل تصافحه و هو يهتف بخشونة
_ المقدم خالد عز الدين
صافحته باستغراب ل وجوده بمنازلهم و هتفت بتعجب و هي تعقد ما بين حاجبيها
_ مقدم !! طب حضرتك جاي هنا لية
رد ببساطة و هو يرجع خصلات شعره الي الخلف مجيبا
_ انا جاي في شغل للكابتن فريد .. هو موجود
هزت فريال رأسها بنفي و هي تحرك المقعد الي الخلف خطوة قائلة
_ لا هو برا
ثم مالت برأسها الي اليمين بحركة لطيفة و هي تنظر اليه بتذكر قائلة
_ هو حضرتك عايزه عشان الحرامي اللي دخل الفيلا امبارح
هز رأسه بايجاب متأملا فعلتها بابتسامة مشرقة لا تظهر كثيرا كم استشعر اللطافة بها ل تنظر اليه قائلة
_ هو كان هيروح القسم بس بيطمن علي الممرضة بتاعتي في المستشفى
هز رأسه بتفهم و هو
متابعة القراءة