رواية فريد من 5-8
المحتويات
بتركيز مضيقا عينه ل تنظر اليه بتساؤل ل يضع يده بجيب بنطاله قائلا بنبرة جامدة حادة
_ انا عايز افهم كان يقصد اية
الفصل السابع
فاضت عينها بالدموع و هي تنظر اليه بشرود و ذكريات الماضي تتدفق داخل خاطرها ېمزق فؤادها و هو ينظر اليها منتظر اجابتها لاحظ عينها التي تذرف الدموع بغزارة ل يحمحم بصوته الاجش قبل ان يربت علي كتفها بهدوء لعلها تهدئ الا ان هذا لم يزيدها الا بكاء و نواح يعلم ان سؤالها عن ذلك ليس من حقه و لكنه سأل فضول اولا من حكاية تلك الفتاة الغامضة بالنسبة له و ثانيا يرد معرفة اي نوع من البشر يمكث بمنزله هل بالفعل هي تستحق الشفقة و الاحسان ام انها مخبئ داخل قناع البراءة المرتسمة علي وجهها و وسط تفكيره و تهدئتها بذات الوقت وجدها تسقط علي صدره فاقدة للوعي تلقاها بين يديه يربت علي وجهها يهمس بأسمها لكن لم تستجب ل نداءه بأي شكل من الاشكال حتي يده التي كانت يزيد من حدة ضرباتها ل وجنتيها لم تتأثر بها ل يحملها بين يديه و نظر حوله ل يجد العم مجدي يغادر مع ذلك المدعو منير و لكن رأي المحامي يتقدم منه متسائلا
_ في اية يا فريد بيه مالها
تقدم فريد من سيارته المصفوفة بعيد قليلا عنهم و خلفه المحامي ينتظر اجابته حتي وقف فريد امام السيارة يتحدث قائلا
_ افتح الباب اغمي عليها
فتح له باب السيارة الخلفي ل يضعها علي الاريكة الخلفية و يغلق الباب و يلتفت الي المحامي متحدثا
_ ملهاش لازمة القضية منير طلقها ياريت تعمل الاجراءات اللازمة
هز المحامي رأسه بايجاب في حين صعد فريد الي سيارته يقودها نحو المشفي يطلع اليها تارة و الي الطريق تارة حتي وصل بها نحو المشفي خرج من السيارة و فتح الباب الخلفي يحملها برفق و توجه بها نحو الداخل و استقبلته احدي الممرضات بمقعد متحرك ل يضعها فوقه و يدفعه متوجها حيث تشير اليه الممرضة حتي دلف بها الي غرفة الطبيب و لكنه تفاجأ بصوت اخر يدلف الغرفة و هو يتحدث بقلق
_ نورسين مالها
الټفت فريد ل يجده هو ذاته ذلك الشخص التي قالت عنه نورسين من قبل انه خطيبها السابق تفحص فريد ملامحه القلقة و امسك بيده يجذبه الي الخارج معه قائلا بحدة
_ الدكتور هيعرف مالها دلوقتي
خرج معه من غرفة الطبيب ل يقف محمود امامه قائلا بتساؤل حاد
_ مالها نورسين حصلها اية و انت مين عشان كل مرة اشوفك معاها
لم يجيبه فريد انما استند علي الحائط خلفه يضع يده بجيب بنطاله يتطلع إليه بهدوء شديد ثم سأل مضيقا عينه
_ طالما بتحبها و خاېف عليها كدا سيبتوا بعض لية
صمت محمود و امتعضت ملامح وجهه پغضب شديد ناظرا الي الاسفل و قبض علي كف يده ثم نظر اليه مرة أخري و الاخر يدقق بملامح وجهه النادمة و نطق بحدة
_ دا شئ ميخصكش انت مين اصلا و بتعمل معاها اية
ابتسم فريد بسخرية قائلا
_ و دا شئ ميخصكش انت بقي
صك محمود علي اسنانه پغضب و الټفت عنه يهم ان يدلف الي الغرفة الموجودة هي بها الا ان يد فريد كانت الاسرع في منعه للدخول حين امسك بيده ل ينظر اليه محمود بحدة ل يبعده فريد عن باب غرفة الطبيب متحدثا اليه بنبرة صلبة
_ اظن ملكش الحق انك تدخل عليها اوضة الكشف
ابعد محمود يده بقوة عنه و استند علي الحائط جواره ينتظر في الخارج علي مضض تحت نظرات فريد القوية له لديه فضول بمعرفة حكاية تلك صاحبة الملامح الرقيقة ما هي الا دقائق حتي خرج الطبيب الټفت اليه محمود حين انتبه الي صوت فريد يسأل الطبيب قائلا
_ خير يا دكتور
نظر اليه الطبيب بابتسامة هادئة قائلا
_ متقلقش دي نايمة
نظر اليه فريد بتعجب عاقدا حاجبيه ما كاد ان يتحدث الطبيب حتي تحدث محمود بحزن
_ حد ضغط عليها هربت من الدنيا
ثم الټفت الي فريد يصيح به پغضب
_ انت عملت فيها اية
نظر اليه فريد هل يعلم كل شئ عنها الي تلك الدرجة ل يتغاضي عن حديثه و يلتفت الي الطبيب يشكره بهدوء و تقدم من الغرفة لكي يدلف اليها يطمئن عليها ل يمنعه محمود حين وقف امام يسأله مرة اخري
_ عملت فيها اية ضايقتها في اية انا عايز اعرف انت مين
ابتسم فريد بجانب فمه بسخرية ثم ربت علي كتفه قائلا بتهكم
_ انا اللهو الخفي ملكش فيه
ثم دلف الي الغرفة و اغلقت الباب خلفه بوجه محمود الذي اغتاظ بشدة و طرق علي الباب و ما كاد ان يفتح الباب حتي استمع الي نداء له من احد زمائله يبلغه بضرورة قدومه ...
نظر فريد الي تلك الغافية غارقة بعالم الاحلام متهربة من الواقع تنهد و هو يمسك بذلك المقعد الخشبي يضع جوار الفراش و يجلس عليه يتأمل سكونها و هدوء ملامحها الرقيقة غرتها التي تنساب علي جبهتها تعطي لها مظهر طفولي جذاب تقدم من الفراش بالمقعد و مد يده نحوها يبعد الغرة عن عينها و ابعد يده مرة اخري عاقدا ذراعيه امام صدره منتظرا قليلا حتي تستيقظ بمفردها يبدو ان خلفها سر كبير و يبدو ان مفتاح هذا السر هو محمود و لكنه لا يفضل ان يسأله ابدا من الافضل ان ينتظر و س يعلم قريبا كل شئ ...
مرت ساعتين و هي لم تفق كاد ان يتغلب عليه النوم هو الاخر لكنه وقف عن مجلسه و فرك وجهه بكلتا يديه حتي يستفيق ثم انحني قليلا يربت علي كتفها و هو يهمس بأسمها برفق حتي تستفيق تململت في نومتها بانزعاج و لكنه نطق باصرار ان تستيقظ
_ نورسين اصحي عشان نرجع البيت ترتاحي
فتحت عينها ببطئ ل يظهر سواد الليل القابع داخل بؤبؤت عينها اللامعة رمشت باهدابها عدة مرات حتي دققت بملامح وجهه الوسيم متأملة اياه ل ثواني قبل ان تمرر يدها علي وجهها قائلة بصوت ناعس
_ احنا فين
تنهد جالسا مرة أخري علي المقعد قائلا بهدوء
_ في المستشفى
كانت تعلم من هيئة الغرفة و لكنها كانت تريد التأكد منه او انها حجة ل تستمع الي صوته و تعلم ان كانت نبرته بها انزعاج ام ڠضب ام انه هادئ غير مبالي بما حدث و لكنها استرخت حين علمت انه هادئ استندت علي يديها علي جانبيها ل يسرع هو ل يعاونها في القيام حتي اعتدلت جالسة و جلس هو علي المقعد مرة اخري قائلا بتساؤل
_ بقيتي احسن
هزت رأسها بايجاب و هي تتحدث بهدوء و صوت خاڤت
_ الحمد لله انا اسفة تعبتك معايا
افجلت حين وقف عن المقعد و اقترب من فراشها ل يجلس علي طرفه الي جوارها و بتلقائية منها ابتعدت قليلا عنه ل يبتسم هو ابتسامة صغيرة و هو يتحدث اليها برفق حتي تطمئن له
_ لو عايزة تتكلمي في يوم انا موجود و اقدر اساعدك في اي حاجة
صمتت تنظر الي يدها پخوف من انه تفهم كلمات منير الذي القاها علي مسامعه او من الممكن انه تفهم الامر خطأ تنهدت بثقل و هي تهز رأسها بهدوء شعرت بيده التي ارتفعت ل تتقدم نحوها ل ترفع رأسها نحوه تجده يجلس مبتسما بهدوء و يده تمتد الي غرتها يحركها عن عينها و هي تتابع يده بحرج حتي ابعدها عنها قائلا
_ هنادي الدكتور يشوفك قبل ما نمشي
وقف عن الفراش لكنها اسرعت ل تمسك بيده بعفوية قائلة
_ لا انا كويسة
نظر الي يدها التي تمسك بيده ل تنتبه هي الي ما فعلت ل تبعد يدها عنه سريعا تتنحنحت بحرج و هي تخرج عن الفراش قائلة
_ انا بقيت كويسة يعني مفيش داعي تنادي الدكتور
هز رأسه بايجاب و سبقها يفتح الباب ل تخرج هي خلفه و ما ان خرجت من باب الغرفة حتي وجدت محمود يتقدم منهم من بداية الممر ل تغمض عينها بارهاق و هي تتأفف ل ينظر فريد بينها و بين محمود بطرف عينه ثم يمسك بيدها فجأة حتي نظرت اليه بذهول لما فعل ل يجذبها برفق ل تسير معه نظرت الي يده بتعجب و هي تهمس
_ فريد بيه من فضلك
استمر بالسير و لم يهتم لها حتي وصلا امام محمود الذي نظر الي ايديهم بغيظ ثم نظر الي نورسين متسائلا
_ انتي كويسة
زفرت بضيق و هي تجيبه بحدة
_ شئ ميخصكش يا محمود
تحركت من امامه الا انه وقف امامها مرة اخري يتحدث اليها برجاء
_ نورسين لو سمحتي اسمعيني
و هذا المرة ابعده عنها فريد حين دفعه بصدره بعيدا عنها قائلا بنبرة قوية
_ و هي مش عايزة تسمع وفر كلامك لنفسك
ل تبتسم نورسين بسخرية و هي تنظر اليه من اعلي الي اسفل باحتقار قائلا
_ روح لمراتك يا محمود و بلاش حركاتك دي عشان بقت مقرفة اوي بالنسبالي
_ طلقتها و الله طلقتها ربنا اخدلك حقك مني يا نورسين انا عايزك تسمعيني و تسامحيني
ابتسمت مرة اخري بسخرية في حين دفعه فريد بعيدا عنها و سار بها خارجا من المشفي و داخله فضول يأكله لكي يعلم كل شئ اي حق ماذا حدث معها من قبل داخله رغبة عارمة في معرفة كل شئ عنها هو بالفعل لا يعلم لما لكنه يريد و بشدة ..
فتح باب غرفة فريال القابعة علي الفراش تنتظرها بقلق اخبرتها بالاسراع نحوها حتي تطمئن عليها ل تتقدم منها نورسين بهدوء و ابتسامة صغيرة ل تجلس بالقرب منها علي الفراش و احتضنتها بحب و هي تتحدث بفرحة عارمة
_ اطلقت مش مصدقة نفسي بعد ٣ سنين أخيرا خلصت منه
بادلتها فريال احتضانها بحنو شديد و هي تربت علي ظهرها هامسة اليها
_ الحمد لله يا حبيبتي الحمد لله
ابتعدت عنها و هي تنظر اليها بأعين تلتمع بسعادة كبيرة و هي لا تصدق انها اصبحت حرة غير مقيدة بمنير و لا حتي بأبيها تشعر بسعادة لا توصف الآن حمدت ربها مرارا و تكرارا و بدأت بالحديث الطويل مع فريال حتي قطع حديثهم طرقات علي باب الغرفة سمحت فريال للطارق بالدخول ل يفتح فريد الباب و يطل بزيه الرسمي يمسك يد الحقيبة بيده و اليد الاخري يمسك بقبعته و يبتسم ابتسامته التي
متابعة القراءة