رواية فريد من 5-8
المحتويات
يضع يده بجيب بنطاله متحدثا
_ بس انتي معرفتنيش علي نفسك لحد دلوقتي
كان يعلم انها شقيقة فريد و لكن لا يعلم ما اسمها و انتابه الفضول لكي يعلم شئ هكذا و قبل ان تتحدث اجاب و هو يتصنع التفكير قائلا
_ اسمك ملاك .. استني اسمك ورد
تخضبت وجنتيها بالحمرة خجلا و حرجا من نبرته و هزت رأسها بنفي و هي تهمس قائلة
_ لا اسمي فريال
اتسعت ابتسامته و هو يري وجنتيها التي احمرت بشدة اثر خجلها و بتلقائية نظر الي رقبتها ل يجدها ذات رقبة طويلة بيضاء بها شامة تميزها ل يتحدث قائلا
_ فعلا رقبتك جميلة
ازداد خجلها و لكنها رفعت رأسها تنظر اليه بحدة قائلة
_ افندم !!
ضحك بخفة و هو يبعثر شعره قائلا
_ انتي متعرفيش معني اسمك و لا اية فريال يعني حسنة الرقبة او جميلة الرقبة يعني مش قصدي حاجة وحشة
توترت و اضطربت و تهربت بعينها الي البعيد مجيبة بهدوء
_ حضرتك ممكن تستني فريد في الفيلا جوا اتفضل
هز رأسه بنفي أولا باعتراض و لكنه صمت ل ثواني قبل ان يجيبها
_ تمام ماشي اصل انا عايزه في شغل ل شركة السياحة بتاعته
هزت رأسها بتفهم و هي تمسك بعجلات المقعد متقدمة من الداخل بعد ان اشارت اليه بالتقدم معها لانتظار شقيقها بالداخل
خرجت من غرفة الطبيب بعد أن طمئنهم انها بخير و غير لها الضمادة الملتفة حول رأسها و كتفها و قدمها نظر اليها فريد و هي تسير بتعرج بجواره قائلا بتساؤل
_ متأكدة انك كويسة صح
ابتسمت نورسين و هي لم تشعر بهذا الاهتمام من احد من قبل تبدو ان الله اوقعها بعائلة طيبة القلب حنونة علي الغرباء هزت رأسها بايجاب مجيبة اياه بهدوء
_ ايوة يا فريد بيه انا بخي..
قطعت جملتها و تصلب جسدها و اضطربت انفاسها و هي تستمع الي صوت تعلمه جيدا يهتف باسمها بقلق و ذهول من هيئتها التفتت ببطئ و هي تشعر بقلبها يقفز داخل قفصها الصدري نظرت الي ذلك الشخص و هتفت پصدمة احتلت جميع مراكز احساسها ل رؤيته بعد كل هذا الوقت و كل ما مر بها
_ محمود !!!
رأيكوا توقعات للرواية و تفاعل كبير
الفصل السادس
ارتجف قلبها المسكين و هي تنظر اليه غير مصدقة انها تراه امامها بعد تلك الفترة و ما عانته تحولت نظرتها المصډومة بوجوده الي اخري غاضبة يشع منها الكره و حاولت السيطرة علي نفسها الا تدمع عينها الا يري دمعتها ابدا و ان تكون صلبة قوية تلك المرة ل تنظر اليه بنظرة حادة قائلة
_ في حاجة يا استاذ محمود
اقترب منها و قد لمعت عينه باشتياق علي عكس نظرتها له و تحدث بصوت ملهوف
_ مالك حصل اية طمنيني عليكي وحشتيني اوي يا نورسين
قال جملته دفعة واحدة دون انتظار ردها علي قسمها الاول ل يتفاجأ هو بأنفجارها بالضحك بشكل هستيري و نظر لها فريد متعجب من طريقة ضحكها و قد صدم من ردة فعلها و لا يعلم من ذلك الشخص انحنت قليلا تستند علي ركبتيها و هي تتنفس بهدوء حتي تهدئ من ضحكتها ثم رفعت رأسها الي فريد قائلة باعتذار و لازالت تضحك
_ معلش يا فريد بيه مقدرتش امسك نفسي من الضحك
نظر فريد لها باستغراب ل تقف باعتدال و هي تزيح تلك الدموع التي علقت باهدابها من كثرة الضحك و تحدثت بسخرية
_ ضحكتني و الله يا محمود بجد ضحكتني
ثم احتدت عينها بالڠضب و نظرت اليه بقوة قائلة
_ لو فاكر اني ناسية اللي عملته تبقي غلطان و اياك مرة تاني تشوفني في حتة و تقرب مني
هتف برجاء و هو يقترب منها
_ نورسين اسمعيني
ابتعدت هي خطوة الي الخلف و لم تنظر اليه بل نظرت نحو فريد و هتفت بهدوء و كأنها لا تحترق من الداخل و كأنها لا تشعر بنيران مستعرة تهدد بتحويلها الي رماد
_ نمشي يا فريد بيه
هز رأسه بايجاب و هو يشير اليه ان تتقدم للخروج و ما كاد محمود ان يتقدم منها مرة اخري ل تكن يد فريد هي التي تمنعه هذه المرة و هو يقول بحدة
_ اظن شوفت انها مش عايزة تسمع منك حاجة
عقد محمود حاجبيه بغل و هو يزيح يد فريد عنه قائلا بحدة
_ و انت مين بقي ان شاء الله عشان تمنعني
و حين هم فريد بالرد عليه ل يشعر بيدها تمسك بذراعه بعفوية تخبره بصوت غاضب جامد
_ فريد بيه بلاش نضيع وقت مع بني ادم زي دا ارجوك يلا نمشي
تنهد فريد و استجاب ل جذبها له ل يسيرا متوجهين نحو الخارج في حين وصل الي مسامعهم صوت محمود العالي نسيبا قائلا
_ لينا كلام مع بعض يا نورسين
_ يا بجاحتك يا بجاحتك
همست بها نورسين من بين اسنانها و هي تسير بجوار فريد تكبح دموعها من الخروج نظر اليها بفضول يريد معرفة من ذلك الرجل و لماذا شعر بشراسة ملامحها حين رأته رغم الصدمة التي كانت مرتسمة علي ملامحها اول الأمر يأكل الفضول قلبه و لكنه يكبح نفسه و يسيطر عليها حتي لا يسألها عن هوية ذلك الرجل حتي وصلا الي السيارة و لم تعد تستطع كبح دموعها أكثر من ذلك ل تستند علي سقف السيارة و بدأت بالبكاء بحړقة استشعرها هو ل يتنهد و هو يمسك بيدها يبعد عن السيارة و فتح الباب يدخلها بالسيارة برفق و اتجه هو نحو مقعد القيادة استقر اعلاه و نظر اليها و هي تضع يدها علي وجهها تكمل بكاءها و كأنها لم تبكي من قبل هو لا يعلم انها اقل مرة تبكي بها علي ما مر بها رفع يده و كاد ان يربت علي كتفها و لكنه تراجع بأخر لحظة و مرر يده علي خصلات شعره يتحدث بهدوء يخفي خلفه فضوله
_ اقدر اعرف مين دا
خرجت شهقة مټألمة من صدرها و هي تبعد كفي يدها عن وجهها بعد مسحت دموعها و نظرت اليه بروح خاوية و اعين حزينة هامسة
_ دا .. دا كان خطيبي قبل ما اتجوز منير
عقد حاجبيه ينظر اليها صامتا كان يظهر عليه انه يكن لها مشاعر الحب لما سخرت منه لما لم تستمع منه شئ و الاهم لما تبكي الآن و لما تزوجت بشخص ك منير كثرت الأسئلة بعقله حتي زفر قائلا
_ و سيبته بعض لية ما ان واضح انه بيحبك
ظهر الالم جالي علي تقاسيم وجهها و تحدثت بصوت كأنه عزف علي اوتار ناي يخرج منهم لحن حزين
_ دا ندم علي اللي عملوا معايا و الندم عمره ما بيفيد بعد فوات الاوان يا فريد بيه
كاد ان يسألها سريعا عن ما فعله لها و لكنه صمت بصعوبة يمنع نفسه من سؤالها في حين استندت هي علي زجاج السيارة شاردة في الخارج و دموعها تتسابق الي وجنتيها التي تخضبت بالحمرة من شدة ڠضبها و حزنها و بكاءها و اغمضت عينها بشدة و قد ارتجفت شفتيها و بدأ هو بقيادة السيارة بسرعة متوجها الي المنزل و قد اعلمته شقيقته ان الضابط خالد يتواجد بالمنزل بانتظاره و سوف يسكت فضوله الآن
تجلس فريال اعلي مقعدها المتحرك تنظر الي البعيد بخجل و وجهها ملطخ بالحمرة تفرك كفي يدها بعضهم ببعض بتوتر و اضطراب بعد ان حملها ذلك الخالد و ادخلها الي داخل المنزل بدلا من حمل المقعد لم يكن منها الا أنها اصدرت شهقة فزعة و قد اتسعت اعينها پصدمة مما فعله فهي كادت ان تشير الي الحراس ل يحمله المقعد و لكنه سبقهم قبل ان يتقدمه منها لم يحملها أحد من قبل سوا شقيقها لكنها صمتت و لم تتحدث حتي بعد ان وضعها علي المقعد المتحرك مرة أخري بداخل المنزل و الي الآن تتحاشي النظر اليه و هي تشعر بأعينه لا تنزاح عنها رفعت خصلات شعرها الشقراء بيدها و هي تنادي بصوت مضطرب علي الخادمة التي اتت سريعا تقف امامها تستجيب ل نداءها ل تنظر اليها فريال بابتسامتها البشوشة قائلة
_ لو سمحتي يا هانم شوفي حضرت الظابط يشرب اية و هاتيلي الدوا بتاعي من فوق
هزت هانم الخادمة رأسها بايجاب و هي تلتفت الي خالد قائلة باحترام
_ تشرب اية يا فندم
تنحنح هو بصوت اجش و تحدث الي هانم بهدوء قائلا
_ فنجان قهوة سادة لو سمحتي
اومأت له هانم بهدوء ثم انصرفت ل ينظر اليها مرة اخري و يدها التي تضعها علي رقبتها التي اصابتها الاحمرار الشديد مع وجنتيها تبدو انها خجلة منذ ان حملها بين يديه يدخلها المنزل مرر يده علي خصلات شعره الغزيرة و هو يتحدث بهدوء قائلا
_ انتي مضايقة من وجودي
و أخيرا نظرت اليه بعد كل تلك المدة التي تبعد بصرها عنه ل تهز رأسها بنفي و هي تجيب بصوت خاڤت
_ لا ابدا حضرتك
ما كاد ان يتحدث حتي وجد فريد يدلف الي الداخل و معه نورسين الذي علم انها الممرضة الخاصة بفريال تقدم فريد منه مرحبا به في حين وقف هو ل يبادله مصافحته و ترحابه ل يشير فريد اليه ان يجلس مرة اخري ثم الټفت متقدما نحو شقيقته يقبل رأسها بحنو و هي تبتسم له بلطف و جلس الي جوارها في حين تقدمت نورسين منها بهدوء و جلست بالجهة الأخري منها ل تميل عليها متسائلة عن ما بها و هي تري وجهها الاحمر مع انفها و عينها ايضا تبدو باكية حتي انهكت ربتت نوسين علي يدها و هي تهمس
_ هبقي احكيلك بعدين لما نشوف الظابط دا بس
اومأت لها فريال و هي تتراجع بمقعدها المتحرك الي الخلف مستأذنة منهم قائلة
_ بعد اذنكوا
انسحبت بهدوء بمقعدها الي المطبخ في حين نظر خالد الي كلا من نورسين و فريد قائلا بجدية بعد ان تنحنح
_ موضوع الحرامي دا انا خلصته و جبت جوزك يا مدام و هو عندي دلوقتي
_ جوزي !
همست باستغراب و هي تعقد حاجبيها ل يهز رأسه بايجاب قائلا
_ ايوة هو كان بعته عشان يخطفك علي العموم انا هعلمه الادب
ثم نظر نحو فريد متحدثا بهدوء
_ انا كنت عايزك في شغل يا استاذ فريد لشركة السياحة بتاعتك
_ تحت امرك انت اللي مسافر
سأل فريد بانتباه ل يهز
متابعة القراءة