رواية فريد من 9-13
المحتويات
يده علي خصلات شعره ثم نظر نحو نورسين التي لم تتوقف عن البكاء و تحدث قائلا
_ صدقيني مفيش حل غير كدا يا نورسين ياما ابوكي هياخدك و بالقانون لكن لو انتي مراتي مش هيقدر يأخدك من هنا و لا حتي بالبوليس
ازداد بكاءها متحسرة علي حالها لقد كانت تتمني من كل قلبها ان يحدث هذا حقيقة الامر و لكن ان يكون هو من يرغب بذلك و ليس مضطرا لانقاذها من براثن والدها و منير المتربصان بها افجلت حين امسك بيدها علي حين غرة و وقف جاذبا اياها معه و تحدث قائلا
_ تعالي نتكلم في المكتب
ثم نادي الي هانم الخادمة و امرها ان تأخذ فريال الي غرفتها و جذبها معه الي غرفة المكتب و لم يترك يدها الا عندما اشار اليها ان تجلس جلست اعلي الاريكة و دفنت وجهها بين راحتي يدها و سمع تنهيدة عميق خرجت منها ل يجلس جوارها و تحدث اليها بصوت هادئ لكي يبث لها الطمأنينة
_ انا مش عايز تقلقي من حاجة طول مانا معاكي محدش هيقدر يقربلك
شهقت بقوة و هي تتحدث باكية و هي لا تتوقف عن ذرف الدموع
_ مش هيسبوني يا فريد بيه منير مش هيفوت اي حاجة ليا لا اني هربت منه و لا اني اطلقت و لا اني هتجوز
ربت علي كتفها بحنو و هو يتحدث بلطف
_ قولتلك مټخافيش
مسحت دموعها بطرف اكمام كنزتها و هي تنظر اليه بأعين حمراء تتساقط منها الدموع و تحدثت بصوت ضعيف مرتجف قائلة
_ بس انت ذنبك اية ذنبك اية تربط حياتك بيا ذنبك اية تتجوزني عشان تحميني من ابويا و بعدين انا
كانت تنوي ان تقول انها لا تود له ان يتزوجها و يلزم نفسه بها و بالمشاكل التي تركض خلفها من اقرب الناس لها كانت تود ان تقول انها دائما تميل له و كانت تريد ان يكون هو من يريد ذلك من صمام قلبه و لكنها صمتت ل يتسائل هو قائلا
_ انتي اية
صمتت و لم تقدر علي البوح مرة اخري ل يتسائل هذه المرة ل يتفهم مقصدها
_ يعني هتكوني مضايقة من جوازنا
هذا المرة ايضا صمتت و لم تتحدث ل يقف عن الاريكة بقوة يواليها ظهره و هو يقول بحدة
_ تمام بس عايز افهمك ان جوازنا بس عشان حمايتك يعني كل واحد في حاله و براحته كأننا مش متجوزين لحد ما الموضوع دا يهدي و نلاقي حل تاني و هيكون في اسرع وقت متقلقيش
كبحت شهقة عالية تكاد تصدر من صدرها و تساقطت دموعها و هي تجيبه بنبرة مرتجفة و الحزن يسيطر علي صوتها
_ كدا هيبقي راحة ليك اكتر مش كدا
الټفت اليها و تحدث بتهكم
_ و ليكي اكتر
تنهد و هو يجلس
اعلي مقعد المكتب يمسك بيده بعض الاوراق قائلا
_ اطلعي ارتاحي قبل ما المأذون يجي بليل
وقفت عن مجلسها و تقدمت من المكتب تتحدث بحزن و بداخل تريد ان تبعده عن طريق اباها و منير
_ انا مكنش قصدي اكون سبب في تعب ليك انا مستعدة اروح اي
نظر اليها حين استشف من حديثها انها تريد المغادرة ل يتحدث بنفاذ صبر و هو يري دموعها التي لم تتوقف منذ ان اخبرها ان هذا الحل الوحيد و الحزن المرتسم علي وجهها و قد توصل انها لا تريده بل تفضل وجود حلا اخر
_ تروحي فين يا نورسين اطلعي ارتاحي و هنادي عليكي لما المأذون يوصل
هزت راسها بهدوء و خرجت من غرفة المكتب ل يتنهد هو بثقل و يترك ما بيده و اعاد ظهره الي الخلف مستندا علي مقعده و اصابعها تتراقص علي سطح المكتب بنغمة موسيقية رتيبة و هو غارقا بأفكاره في نقطة معينة في حين خرجت نورسين من غرفة المكتب ل تجد فريال لازالت تنتظرها بالردهة انطلقت نحوها و احتضنتها بقوة و هي تبكي ل تربت فريال علي ظهرها و هي تتحدث اليها بلطف و تهدئ من روعها قليلا حتي ابتعدت عنها تمسح دموعها و هي تتحدث بصوت ضعيف
_ يلا نطلع عشان ترتاحي شوية
ربتت فريال علي كف يدها و هي تتحدث بهدوء
_ اطلعي انتي يا نور انا هستني شوية
هزت راسها بايجاب و صعدت هي الي الاعلي ل تدفع فريال عجلات مقعدها حتي وقفت أمام غرفة المكتب و طرقت الباب استمعت الي صوت شقيقها يأذن لها بالدخول فتحت الباب و دفعت عجلات مقعدها حتي دخلت الغرفة و اغلقت الباب خلفها ل يقف هو متقدما نحوها و امسك بالمقعد حتي اوقفه بجوار الاريكة و جلس هو علي الاريكة صامتا ل تتحدث هي بهدوء قائلة
_ انت متأكد ان دا الحل الوحيد يا فريد
رفع بصره اليها و لم يتحدث انتظرت فريال برهة حتي ينطق بكلمة و لكنه لم يتحدث ل تسأل من جديد
_ متأكد ان مفيش حل .. يعني مكنش ينفع نروح انا و هي البلد نقعد هنا و محدش يعرف مكانها
شعرت به توتر هي تعلم جميل انفعالته و تدرك تماما حالته ل يقف عن مجلسه و يجلس اعلي مكتبه و هو يتحدث اليها بجمود
_ كانوا هيلاقوها انا وعدتها نفضل جنبها و نساعدها
_ بس مقولتليش يا فريد عملت اية مع جوز عمتها
سألت بمكر و عينها تنظر اليه بدقة ل يتنهد بضيق و يجيبها بهدوء
_ خالد قدر يدخله السچن علي ما نثبت عليه اي تهمة من البلاوي اللي هببها
دفعت مقعدها مرة أخري حتي وقفت امام المكتب و عقدت ذراعيها امام صدرها و هي تتحدث بهدوء قائلة
_ و لما انت قدرت علي اكرم دا و لا مكرم مش قادر علي منير و ابوها
طرق بيده بحدة علي المكتب و وقف عن المقعد بھجمية حتي وقع و نظر اليها قائلا
_ فريال خلاص انتهينا اطلعي برا
علمت انه يتهرب منها لا يريد ان يسمع حديثها اكثر من ذلك ل تتحدث بضيق قائلة
_ بقي كدا ماشي يا فريد شكرا اتعصب براحتك بس كفاية اني اكشفك ادام نفسك
ضړب كف بالاخر قائلا بضيق
_ مش عايز اسمع منك حاجة تانية
اعادت خصلات شعرها الي الخلف و قامت بأستفزازه حين تحدثت قائلة
_ بس عندي سؤال تاني لية
مجوزتهاش حد تاني زي مثلا عاصم
زاد غضبه اضعاف مضاعفة و ركل المقعد الملقي علي الارض بقدمه ثم تخطاها و فتح باب الغرفة و اخذ يردد اسم الخادمة بنداء و صوت عالي حتي جاءت له
_ يا هانم هانم
و حين وقفت امامه اشار الي فريال و قال پغضب
_ طلعي فريال اوضتها
اصبحت عينها الخضراء ك الزجاج ل تجمع الدموع بعينها و تحدثت بصوت مخټنق
_ شكرا يا فريد .. ابعدي يا هانم انا هقعد في الاوضة اللي تحت
دفعتها هانم الي غرفة صغيرة بجوار غرفة المكتب ل يصك علي اسنانه پغضب من نفسه كيف له ان يفعل ذلك هو لم يجرح شقيقته و لم يشعرها بعجزها قط قبض علي كف يده و قام بضربها بالحائط بقوة و ظل يستغفر الله عز و جل حتي تنفس بهدوء و خرج من غرفة المكتب متوجها الي الغرفة المتواجدة بها شقيقته رأي هانم تساعدها علي الانتقال الي الفراش ل يشير إليها ان تخرج و تقدم منها حملها واضعا اياها علي الفراش ابتعدت فريال عنه و عقدت ذراعيها امام صدرها تنظر الي البعيد تنهد فريد و هو يمسد علي خصلات شعرها ابعدت يده عنها و هي تتحدث قائلا
_ لو سمحت اطلع برا عايزة انام و ارتاح
قبل رأسها و هو يحاوط كتفها بذراعه و يضمها اليه قائلا
_ حقك عليا يا حبيبتي انا بس اعصابي مشدودة و مضايق
تأففت و هي تبعد ذراعه عنها قائلة بضيق
_ مش عايزة اسمع حاجة يا فريد انت بتتحجج و انا عارفة
و بحنو بالغ تحدث و هي يحاول ان يكون لطيف قائلا
_ فريال انا مش عايز اتكلم دلوقتي عن حاجة عدي اللي حصل عشان انا مش قادر و عايز انام
تنهدت بهدوء و هي تتسطح قائلة
_ ماشي يا فريد
انحني يقبل وجنتها و هو يرجو الا تحزن منه ابدا
_ مش زعلانة متزعليش مني انتي عارفة ان مش قصدي
ربتت علي يده و تبتسم قائلة
_ مش زعلانة يا فريد خلاص
وقف حتي يخرج من الغرفة و لكنه توقف قبل ان يدير مقبض الباب حين استمع الي سؤالها الذي اقتحم كيانه بعنفوان
_ فريد انت بتحبها
دقيقة من الصمت كانت كلها يحاول ان يستجمع قواه و ان يهدئ من دقات قلبه التي تعالت بقوة ثم صړخ بها پغضب
_ فريال
اشارت اليه بيدها اشارت الوداع و احتضنت الوسادة قائلة بصوت ناعس
_ خلاص تصبح علي خير
ما كاد ان يصعد غرفته حتي استمع الي صوت رنين هاتفه يأتي من غرفة المكتب دلف الي الغرفة مرة اخري و اغلق الباب و امسك بالهاتف و اجاب حين وجده خالد
_ الو .. ازيك عامل اية
اجابه خالد بهدوء قائلا
_ الحمد لله بخير .. انا روحتلك اسكندرية بس كنت سافرت
تسأل فريد و هو داخله يتعجب من وجوده بالإسكندرية
_ خير في حاجة
تحدث خالد و شعر فريد ان صوته يبتسم من خلف الهاتف
_ الدليل في جيبي
ابتسم فريد بظفر ثم سأل بلهفة و هو يريد ان يراها يحكم عليه بسنوات حتي يلقي عقابه
_ و قضية
تحدث خالد بأسف و بلا حيلة
_ للاسف السنين اللي عدا مش قليلة يا فريد حاول تفهم من نورسين لو في اثبات للموضوع دا او اسم المستشفى اقدر اعرف منها الموضوع دا
عقد فريد حاجبيه بتعجب و هو يسأله بهدوء
_ ممكن نعرف من
المستشفى بعد السنين دي
_ اظن ممكن نلاقيها في الارشيف
تنهد فريد و هو يدعو من داخله انهم بالفعل يلتقوا بدليل لاتهام ذلك
_ ربنا يسهل .. بس عايزك تيجي علي الساعة 4 كدا عندي
_ خير في اية
ابتسم بتلقائية و هو يجيبه
_ هتجوز نورسين
_ مبارك يا فريد ان شاء الله هاجي
أكد فريد عليه مجيئه بعد ان يغلق قائلا
_ هستناك
طرقات علي باب الغرفة جعلها تستيقظ بفزع شاهقة بخضة نظرت حولها ل تجد نفسها بمفردها بغرفة فريال تنهدت و هي تضع يدها علي صدرها و تتسائل بصوت مهتز
_ مين !!
طرق الباب مرة اخري و هذه المرة ظهر صوت فريد من خلف الباب و هو ينبهها بوجوده ل تخرج من الفراش و تمرر يدها علي وجهها و شعرها المشعث ل ترتبه و فتحت الباب وجدته يقف مستندا علي اطار الباب نظرت اليه باستفهام ل
متابعة القراءة