رواية فريد من 9-13
_ شكرا يا فريد بيه
ابتسم اليها و هو يكمل ارتشاف قهوته حتي وقف و هو يقول بهدوء
_ زمانك جعانة انا هجيبلك تاكلي
وقفت هي سريعا تقول باعتراض
_ لا لا خليك انا مش جعانة
_ لا جعانة
تحدث بها بجدية و هو يذهب نحو المطبخ ل تذهب هي خلفه امسك بالطعام يضعه بجهاز تسخين الطعام و الټفت اليها و هو يستند علي الحائط ل تتهرب بعينها بعيدا عنه و هي تفرك يدها ببعض البعض بارتباك قائلة
_ انا كنت يعني عايز اسألك هو يعني انت
ابتلعت ريقها بصعوبة مكملة
_ انت اللي غيرتلي هدومي
اشتعلت وجنتيها بخجل و نظرت الي البعيد في حين راقبها هو بهدوء عاقدا ذراعيه امام صدره طال صمته ل تلتفت اليه مرة اخري ناظرة بتساؤل ل يهز رأسه بايجاب مما جعلت تحدق به پصدمة و قد ادمعت عينها بقلة حيلة من غيره كان سيفعل ذلك و لكن دمعت عينها من فكرة رؤيته ل جسدها اخفضت بصرها عنه و هي تغمض عينها تتنفس بهدوء ما كادت ان تخرج من المطبخ حتي اوقفها حديثه لها قائلا
_ كنت مغمي عيني بقماشة كدا تبع الفستان
ابتسمت نورسين ل موقفه شعرت به يقترب بل اكثر من المعتاد حتي همس باذنها و هو يمسك بخصلة من خصلاتها يستشعر نعومة ملمسها قائلا
_ هتلاقيها حتي علي السرير عشان عمري ما هبص عليكي بنظرة متعجبكيش انا هكون جنبك مش عليكي يا نور و اوعدك اني هحافظ عليكي
اتسعت ابتسامتها بتلقائية حين تركها و خرج من المطبخ ل تضع يدها علي فمها و هي تقفز بسعادة لا متناهية تغمر روحها المتهالكة تود لو كان بالامكان اعادة الزمن مرة اخري و ان تمحي كل ما مرت به تبدأ حياتها بلقاءه و تنتهي بجواره
في
الصباح استعدت فريال للذهاب مع شقيقها الي الطبيب خرجت نورسين من الغرفة تدفع المقعد المتحرك الجالسة عليه فريال و تقدمت من فريد متحدثة بهدوء و هي تري سكون و خوف فريال قائلة
_ احنا جاهزين
هز رأسه بايجاب ل ينحني يقبل رأس شقيقته و يأخذ هو مهمة دفعها الي الخارج ثم وضعها بالسيارة و اعاد المقعد بالداخل و اغلق الباب ثم توجه بسيارته الي المركز الطبي الخاص بالطبيب ....
_ انسة فريال دورك
نطقت بها الممرضة حين جاء موعدها بالدخول الي الطبيب حملها فريد ل يدلف بها الي الداخل و خلفهم نورسين التي جلست علي المقعد بالغرفة تنظر الي الطبيب و هي يتفحص فريال و بعض الاشعة ثم جلس علي مقعده امام المكتب و دون بعض الاشياء بورقة امامه ثم رفع وجهه الي فريد ل يتحدث اليه في حين ذهبت نورسين ل تعاون فريال علي الاعتدال و ترتيب هيئتها و جلست الي جوارها تستمع حديث الطبيب حين نظر الي فريد و تحدث بعملية قائلا
_ للاسف الشديد لا يوجد تحسن بالحالة سيد فريد يبدو انها لم تستجيب للدواء الجديد
ظهر الحزن علي ملامح الجميع بعد جملة الطبيب ل يتحدث فريد بهدوء قائلا
_ و ما الحل سيد جورج
وقف جورج و تقدم من خزانة موجودة بالغرفة و اخذ منها زجاجة دواء و عاد جالسا بمحله واضعا زجاجة الدواء امام فريد متحدثا بهدوء
_ هذا الدواء اخر ما حصلت عليه ل تحسن حالة السيدة فريال و لكن لم يجرب بعد علي اي نفس بشړية لذا نحو بحاجة الي تجربته علي البشر ل تري قوة تفاعله
امسك فريد بالدواء و نظر اليه مطولا حتي انتبه الي صوت شقيقته تصيح به بضيق
_ اياك تفكر انك فعلا تجربه علي حد عشاني و انت متعرفش تأثيره اية يا فريد
نظر اليها بتشتت هو بالفعل يريد ان يراها بخير اليوم قبل غد ل تهز رأسها مرة أخري بنفي ل ينظر فريد بينها و بين الزجاجة ثم تحدث قائلا
_ هوديه لمركز طبي تاني يشوفه متقلقيش
هزت رأسها بهدوء و انصرفا جميعا عائدين مرة أخري الي المنزل ثم نظرت فريال الي شقيقها ما ان وضعها علي الفراش حتي تحدثت اليه بتوسل قائلة
_ فريد ممكن نفضل هنا لحد ما تخلص عدة نورسين
نظرت اليها نورسين بنفي الا تفعل ل ينظر هو الي نورسين وجدها تنفي اليها برأسها ل يبتسم قائلا
_ تمام خلينا هنا لحد ما العدة تخلص
ابتسمت له بهدوء و التفتت تخرج من الغرفة ل تحضير بعض الطعام بينما هو قبل رأس شقيقته و هو يبتسم بابتهاج
مرت عدة ايام بطريقة روتينية لا تخرج نورسين خارج غرفتها سوا للضروره فقط وقفت عن الفراش و هي تشعر پاختناق شديد و كأن جدران الغرفة تطبق فوق صدرها فتحت نافذة الغرفة و بدأت بالتنفس بهدوء في حين دلفت فريال الي الداخل بمقعدها المتحرك التفتت إليها نورسين مبتسمة بهدوء و تقدمت منها تعاونها علي التسطح علي الفراش و جلست بجوارها تمسد علي شعرها ل تتسائل فريال قائلة بهدوء
_ مالك في حاجة مضايقاكي
عادت نورسين تقف امام النافذة مرة اخري و هي تتنفس بعمق قائلة
_ مخڼوقة شوية هو ينفع اخرج اشم هوا
ابتسمت فريال و هي تغلق عينها تستعد للنوم ف اثار الادوية التي تتناولها كل يوم تجعلها تنام ل ساعات طويل ثم تحدثت بهدوء قائلة
_ اخرجي يا حبيبتي
انا هنام شوية
تقدمت منها نورسين و دثرتها بالغطاء جيدا و خرجت من الغرفة و امسكت حذاءها ترتديه و ما ان انتهت حتي امسكت بخصلات شعرها ترفعها الي الاعلي و وضعت مشبك شعر ل يثبتها و ما ان فتحت الباب حتي وجدت فريد امامها كادت ان يفتح الباب ل يدلف و بيده بعض من الحقائب البلاستيكية عادت الي الخلف خطوة حتي يدلف هو الي الداخل عقد حاجبيه باستغراب ل خروجها و هو يدلف الي الداخل قائلا
_ انتي خارجة
هزت رأسها بايجاب و هي تبتلع ريقها بتوتر و تحاول عدم النظر الي عينه التي تشعر بأنها تصيبها بالارتباك الشديد و تجعل قلبها يرتجف بين ضلوعها وضع الحقائب علي الطاولة و نظر اليها قائلا بتساؤل
_ علي فين !
ازاحت غرتها علي عينها و هي تشير الي الخارج بارتجاف قائلة
_ اصل كنت عايزة اخرج اغير جو يعني لو مفيهاش حاجة
لاحت ابتسامة هادئة علي ثغره ل رؤية ارتباكها و توترها اللامتناهي حين تراه او يتحدث اليها تقدم منها ببطئ ل يراها تتراجع الي الخلف بتوتر و هذا ما يريده بالضبط يريد ان يري ارتباكها و توترها و تورد وجنتيها و يزداد جمالها الطبيعي جمالها ليس صارخا حتي انها عادية جدا بالنسبة لاخريات لكنها مميزة بها رقة و دلال يضاهي جمال اجمل نساء العالم حتي اسنانها اقل شئ يمكن ذكره يعطي لها مظهرا مميزا جدا التفتت عنه تتنفس باضطراب و هي تسأل بتوتر
_ اقدر اخرج
وقف خلفها بالضبط حتي يوترها اكثر من ذلك ثم دني جوارها و تحدث بهدوء قائلا بمزاح
_ طب متوترة لية
ابتعدت عنه علي الفور و ابتلعت ريقها بتوتر مجيبة بتلعثم
_ مش متوترة و لا حاجة ينفع اخرج بقي
_ ينفع اجي معاكي بقي
قلد صوتها بضحك ثم اعتدل بوقفته ينظر الي اجابتها ل يلاحظ اعتراضها الظاهر علي ملامح وجهها ل يزداد عناده و هو ينظر إليها قائلا بطريقة اثارت غيظها
_ هسبقك برا
خرج هو الي الخارج سابقا لها ل تصك علي اسنانها و تدب بقدمها بالارض و خرجت خلفه بضيق ل يغلق هو الباب جيدا ل وجود شقيقته بمفردها بالمنزل تقدمت هي تسير بسرعة ل يسرع هو الاخر حتي اصبح الي جوارها امسك بيدها ل تنظر اليه بحدة و حاولت ابعاده عنها الا انها لم تقدر علي فعل ذلك لقد عانق يدها و تشبث بها بقوة ل تنظر اليه قائلة
_ لو سمحت يا فريد بيه
لم يهتم اليها كثيرا بل شدد علي يدها و صار جاذبها ل تسير معه زفرت بضيق من اضطراب قلبها بالقرب منه توقف امام البحر ل تسحب يدها عنه بهدوء و عقدت ذراعيها امام صدرها و هي تتنفس بعمق تدخل الهواء المنعش بداخلها ل يخرج معه الاختناق الملازم ل صدرها و ساد الصمت بينهم حتي الټفت اليها قائلا بهدوء
_ محمود سابك عشان اللي حصل
ارتعد قلبها بين ضلوعها هي اتت معه ل تصفي ذهنها من اي شئ يؤذي روحها نظرت اليه مطولا شعر هو انها تلومه علي سؤاله لها ثم نظرت الي الاسفل يخفي عينها التي لمعت بها الدموع و تحدثت بهدوء
_ ايوة اتخلي عني في اكتر وقت كنت محتاجة انه يبقي جنبي
امسك بكتفها و جعلها تلتفت اليه نظرت اليه و ابلعت ريقها بصعوبة ل شعورها بالاختناق و تحدثت بتحشرج قائلة
_ كنت في المستشفى جالي
مكنتش حاسة بحاجة و لما فوقت فرحت انه جنبي استنجدت بيه و قولتله اللي حصل كله قولتله متسبنيش بس هو سابني وقتها و مشي لما طلعت من المستشفى لقيت بابا بيقولي ان منير هيتجوزني جريت علي محمود عشان يلحقني بس
صمتت و شعورها بالاختناق قد ازداد حتي تساقطت دموعها علي وجنتيها بغزارة و تحدثت قائلا
_ قالي انا عايز هعرف اتخطي اللي حصل و مش هنعرف نتعايش مع بعض بعد اللي حصل
التفتت عنه تمسح دموعها و تنظر الي المياه التي تتلاطم امواجها باضطراب ك روحها المتهالكة و همست بهدوء
_ ممكن نروح
اغمض عينه بندم ل سؤالها عن الماضي ثم تقدم منها يربت علي كتفها و هو يتحدث اليها قائلا
_ خلينا نتمشي شوية انا اسف اني فكرتك و ضايقتك
تنهدت بثقل و هي تهز رأسها بنفي قائلة
_ لا مفيش حاجة بس معلش عايزة اروح عشان فريال متفضلش لوحدها في البيت
امسك بيدها رغما عنها و جذبها من جديد ل تتقدم و هو يقول بمرح
_ انتي بتهربي انتي عارفة ان الدوا بيخلي فريال نايمة كام ساعة
تنهدت بقلة حيلة و صارت معه بهدوء حتي توقفت و اجبرته هو أيضا ان يتوقف ظنا منه انها قد شعرت بالتعب نظر اليها و هي صامتة لا تبدي اي ردة فعل حتي تسائل عن سبب توقفها سقطت دمعة منها علي وجنتها و تحدثت بهدوء
_ شكرا علي كل اللي عملته معايا
ابتسم بهدوء و هو يقف امامها و يمسح دمعتها بابهامه متحدثا لها بحنو
_ انا هفضل جنبك وقت ما تكوني محتاجاني يا نورسين
نظرت الي الاسفل مبتسمة ل يشير لها الي الجهة الاخري و هو يقول
_