رواية فريد من 9-13

موقع أيام نيوز

ايضا لقد اخبرته بشئ اسوء من ذلك ابتسمت بسخرية علي نفسها و هي تتحدث بجمود 
_ دا بابا كان بيهددني اني لو مرجعتش تاني هيجي يقولك علي اللي جوز عمتي عمله و انت طبعا مش هتقبل بواحدة زيي في بيتك
لا يعلم لما شعر بالڠضب من ظنها بها و تذكر كلمتها له عندما قررت مغادرة المنزل ل ينظر اليها بضيق و هو يقول 
_ عشان كدا قولتيلي لو ممشيتش انت اللي هتطردني
ثم الټفت اليها و هو يقول بغيظ مقلدا اياها حين كانت تتحدث 
_ و انا متأكدة من كدا
لم تستطع كبح ضحكتها ل تضع يدها علي فمها حتي لا تستيقظ فريال بصوت ضحكتها العالية ل يلتفت هو مرة اخري منتبها الي الطريق و هو يبتسم ل تنتهي من ضحكتها ثم تحدثت اليه بهدوء معتذرة عن سوء ظنها به 
_ انا اسفة
اوقف السيارة عند الاستراحة الموجودة علي الطريق و الټفت اليها قائلا 
_ صحي فريال علي ما اجيب حاجات تتسلوا بيها في الطريق
هزت رأسها بايجاب و التفتت الي فريال ل تيقظها في حين خرج من السيارة ل شراء بعض الطعام و العصائر لهم ابتسمت شاردة به قليلا و طريقته التي تجعل قلبها ينبض بقوة بين ضلوعها ثم نظرت الي الطريق قائلة بهدوء 
_ كنت اتمني ابقي انسانة تانية خالص عشان اقدر اعيش حياتي بس انا كدا خلاص لا حياة و لا حب تاني خليني في شغلي بس
لم تنتبه الي فريال التي كانت تستمع اليها الي حين وضعت فريال يدها علي كتفها و هي تقول بحنو 
_ لية بتقولي كدا يا نورسين متقوليش كدا انتي انسانة جميلة اوي يا نورسين و اي حد يتمناكي
ارتجفت شفتها السفلية ببوادر بكاء و هي تقول 
_ روحك حلوة اوي يا فريال انا محظوظة بيكي
احتضنتها فريال تمسد علي ظهرها بهدوء ل تتنهد نورسين بحړقة و هي تبتعد عنها ترسم علي ثغرها ابتسامة هادئة قائلة 
_ ربنا يخليكي ليا يا فريال
دلف هو الي السيارة و معه حقيبة بلاستيكية كبيرة مد يده لهم بها و هو يقول بمرح 
_ خدي يا دينا جبت حاجات لينا كلنا رخصة لينا كلنا
اڼفجرا الفتيات بالضحك علي طريقته المرحة نادرة الوجود و اخذت كلا منهما شئ للطعام و يأكلون و اكمل هو طريقه الي الاسكندرية
استقرت فريال علي الفراش بعد رحلتها من القاهرة الي الاسكندرية بدأت نورسين بترتيب الملابس القليلة التي اتت بها هي و فريال بخزانة الملابس الصغيرة الموجودة بالغرفة ثم جلست الي جوارها تربت
علي كتفها و هي تتحدث اليها برفق قائلة 
_ شكلك عايزة تنامي
تثائبت فريال واضعة يدها علي فمها ثم استعاذت بالله من الشيطان الرجيم و نظرت اليها بنعاس قائلة 
_ جدا يا نور انا هنام مش قادرة اقعد خالص
هزت نورسين رأسها بايجاب و هي تعاونها علي التسطح و وضعت عليها غطاء خفيف ثم قبلت رأسها و هي تقول بهدوء 
_ انا هخرج ادام البيت اقعد علي البحر شوية
تحدثت فريال بنعاس قائلة 
_ طيب خلي بالك من نفسك
خرجت نورسين تجلس امام البحر التي تتلاطم امواجه باحتجاج كأحتجاج قلبها الثائر عليها و عقلها الذي يبوخها كلما دق قلبها بطريقة غريبة نحو فريد تعلم أن هذا غير مسموح لها تعلم أنها تخطئ بحق نفسها هو لن ينظر لها بذات النظرة التي تنظر اليه بها و خصيصا بعد ما سمعه و علمه عن حياتها ابتسمت بسخرية علي سذاجتها في التفكير هي لا تهمه ابدا من هي بالنسبة له سوا انسانة مٹيرة للشفقة يعطف عليها من باب الرحمة الانسانية تساقطت دموعها علي وجنتيها حتي هذا الشعور اصبح محرما عليها بكاءها الآن ليس شئ بما تشعر به نظرت الي البحر بأعين حزينة و اخذتها قدمها الي ان تشعر بالمياة من اسفلها و لكن لم تشعر بأنها تسير بلا توقف حتي شعرت بالمياة تلامس رقبتها شهقت بخضة و هي تنظر الي العمق التي وصلت اليه كيف وصلت الي ذلك المكان بالاساس حاولت ان تجاري الامواج و تسبح لكنها لم تشعر سوا بموج عالي اخذها و اخذت تتخبط و تحاول العودة الا انها لم تستطع و شعرت بالمياة تجرها جرا الي القاع أغمضت عينها و هي تبكي و تصرخ باستنجاد و لكن كان المكان خالي تماما ل تسلم امرها الي الله و تستعد لاستقبال المۏت بصدر رحب
اتي فريد بعد ان حدد موعد مع طبيب فريال و بيده طعام الغداء وجد غرفة شقيقته مفتوح و هي غافية بالداخل ابتسم علي براءة صغيرته و بحث عن نورسين و لكنه لم يجدها شعر بالقلق عليها ل يفتح الشرفة حتي يري ان كانت بالخارج ام لا و لكنه صعق حين شاهد احد يغرق أمامها و الشاطئ به الكثير من الناس يحاولون إنقاذه قبض قلبه بقوة و شعر انها نورسين و بدون تفكير ركض الي الخارج و دقات قلبه تتسارع يشعر انها نورسين ثقل تنفسه و هو يركض و يشعر ان يتراجع لا يتقدم زمجر پغضب و حاول الاسراع قليلا و لكنه ثقل قدمه من شدة الخۏف و حين وصل الي الشاطئ وجد الجميع ملتف حول جثمان شخص علي الارض و احدهم يتحدث بحزن قائلا 
_ لا حول و لا قوة الا بالله البنت ماټت
رأيكوا
الفصل الحادي عشر
تصلب جسده پصدمة من تلك الجملة التي وقعت عليه كالصاعقة هز رأسه معترضا علي تصديق ذلك و تقدم بخطوات واسعة لكنه يشعر بثقلها الشديد ازاح الناس بحدة ل يجدها بالفعل تتمدد علي الارض اقترب منها بلهفة و جثي جوارها علي الارض ثم اخذ يربت علي وجنتها و يحاول افاقتها و لكن لا حياة لمن تنادي ل يضع كفي يده علي بطنها و بدأ بالضغط عليها ثم نقل كفيه الي صدرها يضغط عليه حتي تستفيق ظهر الذعر علي وجهه حين لم يجد منها اي ردة فعل او اي استجابة وضع اصابعه السبابة و الوسطي علي عرق النبض برقبتها ل يجد نبضها ضعيف يكاد ينعدم لم يجد سوا حل الانقاذ الوحيد و ما يسمي ب قبلة الحياة ل يفتح شفتيها بيده و بدأ يمنحها التنفس من أنفاسه و اعاد فعل ذلك عدة مرات حتي وجدها تسعل بقوة و يخرج من فمها المياة بكثرة أغمض عينه متنهدا براحة بعد أن رأها تستفيق بدأت تسعل و تتنفس بقوة ل يحاوط وجهها بين راحتي يده و قبل جبهتها و هو يتمتم بحمد الله عاونها علي الجلوس و مسد علي خصلات شعرها المبللة ل تنظر اليه بعدم وعي ل يمسك برأسها يدفنها بصدره و هي تتنفس بقوة قبل رأسها و ابعدها عنه و نظر اليها بتفحص متحدثا بقلق 
_ انتي كويسة حاسة بأية
بدأت بالسعال مرة اخري بشدة ل يحملها بين ذراعيه و بدأ بالسير نحو منزله هدأ سعالها و بدأت بالارتجاف ل يضمها اكثر الي صدره و هو يتحدث 
_ قوليلي حاسة بأية
وضعت يدها علي صدرها و هي تتنفس بهدوء ل يتقدم هو بخطوات واسعة نحو المنزل حتي وضعها علي الفراش و جلس الي جوارها ينفحصها بأعينه ثم اتي بمنشفة كبير و بدأت بتجفيف شعرها اولا ثم امسكتها منه و بدأت بارتجاف و بطئ تجفف نفسها بعدم قدرة ل ترتخي يدها مرة اخري و لم تقدر علي فعل ذلك بنفسها بل غفت فجأة دون انذار وضع يده علي عنقها ل يتنهد براحة حين وجدها نبضها منتظم ثم وقف و توجه نحو خزانة ملابسها بغرفة شقيقته اخذ لها ثوب فضفاض من اللون الابيض ثم وقع عينه وشاح صغير ل يأخذه غالقا باب الخزانة و توجه اليها مرة اخري وضع الثوب علي الفراش و عقص ذلك الوشاح علي عينه و امسك الثوب بيده و تقدم منها تحسس الفراش حتي وصل الي يدها جذبها برفق ل تستند علي صدره و تحسس الفراش خلفها و وضع الوسادة علي ظهر الفراش و بلطف اسند ظهرها عليه تأفف بضيق و هي لا يعلم كيف سوف يخلع عنها ملابسها الآن ثم وضع يده علي ظهرها يمسك بكنزتها يسحبها عنها لكنه بلا حيلة لا يراها و لا يري ما يفعل ل ېمزق كنزتها من الظهر حتي خلعها عنها و القاها علي الارض و بدأ يلبسها الثوب بتعثر بحركته ثم تحسس الفراش من جديد حتي وصل الي ارجلها ل يعتدل حتي يسحب ارجل بنطالها الفضفاض حتي ابعده عن جسدها ثم حاول اسدال الثوب علي قدمها دون لمسها ل يقف معتدلا يبعد الوشاح عن عينه و القاه علي الفراش و عدلها جعلها متسطحة و وضع غطاء سميك بعض الشئ عليها و امسك بملابسها ل يضعها مع الملابس المتسخة غالقا الباب عليها جلس علي الاريكة
بالردهة يتنهد بارتياح و هو يريح ظهره الي الخلف يحمد الله انه لحق بها بالوقت المناسب تماما
في المساء استيقظت نورسين بتكاسل و جسدها يؤلمها بشدة تأوهت و هي تشعر بالاعياء ثم و اخيرا فتحت عينها ببطئ تنظر حولها ل تجد انها بغرفة بمنزل فريد اعتدلت جالسة بهدوء و لكن ما لبث ان اتسعت عينها پصدمة و شهقت بصوت مرتفع و هي تري ذلك الثوب الابيض التي ترتديه ثم ابعدت الغطاء عنها و خرجت عن الفراش لطمت خديها و هي تتقدم من باب الغرفة فتحت الباب فتحة صغيرة و نظرت الي الخارج ل تجد فريد يجلس علي الاريكة و بجواره فريال و بيده قطعة من الكعك و علي الطاولة امامه كوب من القهوة انتبهت اليها فريال ل تتحدث بهدوء اليها 
_ نورسين مالك واقفة كدا لية تعالي يا حبيبتي
نظر اليها فريد سريعا حين انتبه الي حديث شقيقته ل تترك الباب و اخذت الغطاء عن الفراش تلفه عليها ثم خرجت و دقات قلبها تتسارع حتي اصبح صوت انفاسها مسموعة و تلطخت وجنتيها بالحمرة القانيه و تحدث بتلعثم قائلة 
_ هغير هدومي و اجي
ركضت سريعا الي داخل الغرفة و استندت علي باب الغرفة تبعد الغطاء عنها و وضعت يدها علي وجنتيها المشعة بالحرارة و انطلقت نحو خزانة الملابس و ابدلت ملابسها و جلس علي الفراش حتي تستجمع نفسها ثم تنفست بقوة و خرجت اليهم جلست الي جوار فريال التي احتضنتها تطمئن عليها ل تبتسم نورسين بهدوء متحدثة اليها قائلة 
_ انا كويسة الحمد لله يا حبيبتي
ثم نظرت الي فريد متحدثة بامتنان
تم نسخ الرابط