رواية فريد من 9-13

موقع أيام نيوز

تكلمها
حاول لطفي بث الطمأنينة له و هو يقول بثقة واضعا قدم علي الاخري 
متقلقش انا كل يوم بروح الفيلا بتاعت الطيار اسأل عليها و هلاقيها هتروح فين يعني هترجع مع مجدي اكيد
قبض منير علي كف يده و هو يقول بغل متخيلا مجدي الآن امامه 
اهو مجدي دا اللي حرضها نفسي امسكه اكسر دماغه
اشار اليه لطفي بالصبر بعد ان وقف عن المقعد قائلا 
اصبر عليا بس انا هوريها اللي شبه امها دي
وقف منير و هم بالخروج ثم ربت علي كتفه مشجعا له قائلا 
وريني بقي جدعنتك
صعدت نورسين ل تطرق باب الشقة بالطابق العلوي حتي يستيقظ العم مجدي و جلست فريال تنتظرها و هي تعبث بهاتفها حتي طرق باب و علمت انها نورسين و ل تدفع مقعدها حتي الباب و امسكت بمقبض الباب و فتحته ل يظهر امامها خالد من جديد يبتسم و بيده بعض من الكتب كبيرة الحجم ابتعدت عن الباب قليلا و هي تقول بهدوء 
استاذ خالد اتفضل
نفي برأسه مبتسما و هو يمد يده لها بالكتب و هو يتحدث اليها قائلا 
معلش اعذريني انا جاي اجبلك الكتب دي و ماشي
اخذت منه الكتب بابتسامة هادئة و تحدثت بامتنان 
انا متشكرة للاهتمامك و انك افتكرت
ابتسم قائلا 
انا مبنساش حاجة
شكرته برقة و هي تضع الكتب علي قدمها 
ميرسي يا استاذ خالد
صمتت و هو ينظر اليها حتي تنحنح هو قائلا 
تمنعي لو اعزمك علي العشا النهاردة
التفتت الي الجهة الاخري و تحدثت بجمود 
اسفة بس مقدرش اخرج من البيت مع حد غريب و كمان فريد مش هنا
اسرع هو بالحديث حتي يجعلها توافق و وقف امامها قائلا 
مش هتبقي لوحدك ممكن تجيبي الممرضة و الحارس بتاعكوا
تنهدت و هي تقول باعتذار 
اسفة مش هقدر
يعني متمنعيش و فريد موجود
سألها و هو يأمل ان اجابتها موافقة لكنها رسمت الحدة علي وجهها و تحدثت بصوت جامد 
مش عارفة وقتها هكون كويسة و لا لا حضرتك شايف وضعي
تحدث بضيق ل شعوره بسخريتها من نفسها و هي تشير الي قدمها و تنبه الي عجزها 
انا شايف انك كويسة جدا
ابتسمت بحزن و قالت بتهكم 
شكرا
ما كاد خالد ان يتحدث من جديد الا انه وجد صوت نورسين من خلفه تتحدث بترحاب 
خالد باشا اتفضل
القي نظرة علي فريال التي دفعت مقعدها الي الداخل و شعر انها ليست علي ما يرام ل يتنهد و هو يتلفت الي نورسين قائلا بهدوء 
معلش يا مدام نورسين مستعجل
ثم الټفت مرة اخري الي فريال و اشار لها بيدها قائلا 
هشوفك تاني لما فريد يجي
اوصلته نورسين الي الباب الخارجي و تحدثت مودعة 
مع السلامة
اغلقت البوابة الخارجية و دلفت الي نورسين ل تجدها تتنهد و هي تستند بيدها علي المقعد و تستند بجبهتها علي كفها ل تغلق نورسين باب الشقة و تجلس علي المقعد امام فريال و تحدثت اليها بهدوء 
انتي بتعملي كدا لية بس يا فريال
صاحت فريال بانفعال و هي تلوح
بيدها و شعورها بالاختناق يكاد ېقتلها 
يعني عايزاني اعمل اية يا نورسين انا مش عايزة يجي تاني و لا يكلمني تاني عشان لو كلامك صح انا مش عايزاه يتأمل فيا حاجة
سألتها نورسين بهدوء و هي تري انفعالها المبالغ به و ردة فعلها العصبية التي تراها لاول مرة 
و انتي عايزاه يبعد لية بس يا فريال
تنفست بثقل و قد سقطت دمعة منها علي وجنتها و تحدثت بحزن يكمن داخلها 
عشان انا منفعش يا نورسين مش هينفع
وقفت نورسين امامها تمسد علي خصلات شعرها و هي تتحدث برفق 
انتي غلطانة يا فريال
دفعت فريال مقعدها الي الخلف و تحدثت بحدة 
حتي لو غلطانة عايزة افضل غلطانة محدش له دعوة
دلفت الي الغرفة و اغلقت الباب خلفها ل تسرع نورسين بالحديث قائلة بصوت مرتفع لكي يصل اليها 
خلاص مش هتكلم تاني متزعليش طيب
تقدمت و دلفت خلفها الغرفة لكي تراضيها و جلست علي الفراش امامها ل تتحدث فريال بعد ان تنهدت قائلة برجاء 
مش زعلانة بس لو سمحتي متجبيش سيرة الموضوع دا تاني
ربتت نورسين علي كتفها و هي تتحدث قائلة بلطف 
حاضر زي ما انتي عايزة
صباح يوم جديد استيقظت نورسين به بنشاط كبير و هي تشعر ان اليوم سوف يأتي فريد لا تعلم هل هو شعور اما مجرد رغبة بوجوده فقط مر اليوم و اعدت هي الطعام بشكل مميز حتي و ان لم تكن علي يقين بأنه سيأتي لكنها سوف تفعل ما بوسعها حتي تتأكد ما ان انتهت و ابدلت ملابسها و ما كادت ان تجلس حتي استمعت الي رنين جرس الباب تسارعت دقات قلبها و هي تنظر الي الباب ابتسمت بتلقائية و هي تركض نحو الباب بسرعة شديد و فتحت الباب و اتسعت ابتسامتها أكثر و هي تجده امامها بملابسه الرسمية للعمل و نطقت سريعا 
فريد بيه
ابتسم لها بهدوء و هو يتأمل ابتسامتها الواسعة قائلا 
ازيك يا نورسين
ردت عليه بذات الابتسامة و هي تزيح نفسها من امام الباب و تشير اليه بالدخول قائلة 
بخير الحمد لله اتفضل ادخل حمد الله علي السلامة
دلف واضعا حقيبته بجوار الاريكة و تحدث قائلا 
الله يسلمك طمنيني عليكي
رفعت رأسها اليه بحرج ل يتنحنح هو قائلا بتوضيح 
قصدي عليكوا يعني
هزت رأسها و هي تجيبه بهدوء 
الحمد لله احنا بخير
تركته و دلفت الي فريال تخبرها بوجود فريد بالخارج و التي جعلتها تعاونها بالجلوس علي المقعد الخاص بها و دفعتها الي الخارج ما ان خرجت من الغرفة حتي تقدم منها يحتضنها بقوة ثم قبل رأسها و هو يطمئن عليها و علي صحتها ثم قبل يدها و جذب مقعدها الي جانب الاريكة و بدأت يتحدث معها حتي التقطت اذن نورسين جملته ل شقيقته قائلا 
اخدت اجازة اسبوع خلاص هننزل القاهرة عدة نورسين هتخلص بعد بكرا
ردت فريال مستفسرة 
عشان كدا اخرت نفسك
رد فريد مبررا حتي لا تفهم نورسين بشكل خاطئ 
لا اتأخرت ڠصب عني اضطريت اسافر بدل طيار تاني واخد اجازة لانه تعبان
ربتت فريال علي كتفه و هي تقول بهدوء مبتسمة ببشاشة 
المهم انك بخير
وقفت نورسين مستعدة الي تحضير الطعام قائلة 
هحضر الغدا
هب فريد واقفا و هو يعرض عليها المساعدة قائلا 
اساعدك
هزت رأسها نافية و هي توقفه بيدها و غادرت الا انه ذهب خلفها ما ان
شعرت به حتي التفتت اليه قائلة 
لا متتعبش نفسك انا حضرت كل حاجة كنت حاسة انك راجع النهاردة
ابتسم و نظر اليها مضيقا عينه بخبث قائلا 
حسيتي بيا
توترت و شعرت بالارتباك و هي تبتعد ل تأخذ الصحن و وضع به الطعام قائلة 
قصدي يعني توقعت
امسك بالصحن و غمز لها بعينه اليسري قائلا 
مش هتفرق هطلع الاطباق علي ما تيجي
اجتمعوا علي مائدة الطعام و جاء العم مجدي و اجتمع معهم و بدأوا في تناول الطعام و تحاشت نورسين دائما النظر نحوه حتي و ان كان دون قصد منها و هي تشعر انه يحدق بها منذ ان جلست ابتلعت ما بداخل فمها من طعام ثم تحدثت اليه قائلة بهدوء 
الظابط اللي اسمه خالد جيه هنا و سأل عليك مش عارفة رجع القاهرة و لا لسة
هز رأسه بايجاب و هو يضع الطعام امام فريال قائلا 
هكلمه اشوفه
هزت رأسها دون حديث و أكملت طعامها حتي انتهي الجميع من الطعام و دلف فريد الي غرفته حتي يستريح بعد ان علم ان خالد عاد الي القاهرة و لم يستطع الحديث معه و معرفة ما يريد منه مقررا العودة الي القاهرة في الصباح 
في الصباح استعد الجميع الي العودة و لكن لم تنم نورسين منذ البارحة تشعر بأن احدهم يمسك بقلبها و يعتصره و الخۏف ينهش داخلها تنفست بهدوء و هي تحاول ان تهدئ حين خرج فريد حاملا فريال حتي يضعها بالسيارة ثم التفتت اليها قائلا 
اقفلي يا نورسين كويس
اغلقت الباب جيدا بأحكام و صعدت جوار فريال بالمقعد الخلفي و تحدثت قائلة حين صعد هو الي السيارة 
قفلت كل حاجة متقلقش
هز رأسه و انطلق بالسيارة الي القاهرة اغلقت هي عينها متنهدة و استندت على كتف فريال التي استقبلتها بين ذراعيها بحنان بالغ و بعد قليل سحبها الي رحلة عميقة لم تنالها البارحة و لو دقيقة حتي انها لم تشعر بنفسها الا و صوت فريال الهادئ يصدح باذنها و هي تيقظها انهم قد وصلا الي القاهرة فتحت عينها ببطئ ل تجد انهم اقتربا من مكان المنزل اعتدلت جالسة و هي تفرك عينها بنعاس قائلة 
انا محستش بنفسي خالص
ابتسمت اليها فريال بحنو و هي تتحدث 
شكلك منمتيش امبارح كويس
هزت راسها بايجاب و هي تهندم من خصلاتها المشعثة اثر النوم و تمسح علي وجهها بكلتا كفيها حتي تستفيق ما ان وصلا الي امام المنزل و كاد فريد ان يتقدم بالسيارة الي الداخل حتي اوقفه صوت مجدي قائلا 
استني يا فريد بيه لطفي ادام الفيلا
شهقت نورسين پخوف و هي تنظر الي فريال بزعر التي ربتت علي كتفها حتي تهدئ و تحدثت قائلة 
ارجع يا فريد اطلع علي شقة المعادي
مش حل يا فريال
صاح بها فريد بضيق و هو يتقدم بالسيارة اكثر حتي وضع مجدي يده علي كتفه و تحدث قائلا 
بلاش دلوقتي يا فريد بيه لو اتهورنا ممكن ياخدها يرجعها لمنير و بالقانون
اوقف فريد السيارة اغمض عينه متنهدا بضيق ثم عاد بسيارة قليلا الي الخلف و نظر الي مجدي قائلا 
انزل انت يا عم مجدي و متقولش علي اي حاجة تخص نورسين
فتح مجدي باب السيارة و خرج منها غالقا الباب خلفه ل ينظر فريد الي نورسين التي بدأت تبكي پخوف و هي ترجو الله ان لا تعود
الي والدها او منير مرة أخري تحدث فريد قائلا بهدوء 
ممكن تهدي انا لقيت حل و مفيش غيره
نظرت اليه بلهفة و هي تقول بتوسل 
اية هو ارجوك اعمل اي حاجة بسرعة
نظر داخل عينه بقوة حتي شعرت بالتوتر هي من ما سيقوله بعد ذلك لكن الصدمة احتلت كيانها بل و ارتجفت اوصالها و شحب وجهها و هي تستمع الي صوته الهادئ العميق و هو يخبرها قائلا 
هنتجوز يا نورسين مفيش حل تاني
الفصل الثالث عشر
فتح فريد الباب الخلفي للمنزل و خلفه و فريال التي تجلس علي مقعدها المتحرك و خلفها نورسين التي تدفعها الي الداخل وجهها الاحمر يطغي علي بشرتها الخمرية يظهر عليها اثار الدموع عينيها متورمة بها خطوط حمراء تغطي بياض عينها .. تقدمت من الداخل و هي تدفع مقعد فريال حتي اشار اليها فريد بالجلوس اعلي الاريكة بالردهة ل توقف مقعد فريال بجوار الاريكة و جلست هي اعلي الاريكة و جلس هو جوارها محافظا علي مسافة بينهما و صمت خيم علي الجميع ل فترة وجيزة حتي قطعه تنحنح فريد ممررا
تم نسخ الرابط