رواية فريد من 9-13
المحتويات
يلا نرجع البيت عشان جعان جدا
هزت راسها بهدوء و هي تسير جواره في طريق عودتهم الي المنزل و داخلها يتراقص كلمتان منه فقط جعلت من قلبها يدق باضطراب ساخرة داخلها هذه المرة تخطئ هو لن ينظر اليها كما تنظر اليه و لن يشعر اتجاهها بما تشعر به نظرت اليه و هو يسير بطوله الفارع و هيئته المميزة و ابتسمت بحزن علي نفسها و علي ما يحدث لها ثم حاولت ان تتغاضي عن ما شعورها حتي تقتله في مهده
مرت عدة ايام اخري عليهم في هدوء و اليوم موعد سفر فريد في رحلة الي ايطاليا نظرت تعلم انه استيقظ في الصباح الباكر لذلك استيقظت هي الأخري هو الآن يستعد للمغادرة فتحت باب الغرفة بهدوء و أطلت برأسها الي الخارج تبحث عنه حتي توجهت ببصرها الي باب غرفته المغلق تتمني من كل قلبها ان يغفو و يذهب موعد الرحلة للچحيم لكنها افجلت حين فتح باب غرفته فجأة ل تعود خطوة الي الخلف ل تختبئ قبل باب غرفتها سريعا قبل ان يراها تنفست بهدوء و هي تضع يدها علي قلبها حتي هدأت ثم تراجعت تنظر الي المراه حتي تري نفسها امسكت بفرشاه الشعر تمشط خصلات شعرها و ترتبها ثم عدلت من هندمت ملابسها و تقدمت من الباب تخرج الي الردهة و هي تتثائب باصطناع ثم نظرت اليه متحدثة بهدوء
_ فريد بيه انت مسافر
اتقنت دور البلاهاء جيدا و كأنها لا تعلم و كأنها غير مهتمة ايضا ل يحمحم و هو يمرر اصابعه في خصلات شعره قائلا
_ اه عندي رحلة بعد كام ساعة
شملته بنظراتها و لكنها تظاهرت باللامبالاه و هي تقول بهدوء
_ اه
تيجي بالسلامة ان شاء الله
ثم توجهت الي المرحاض و اغلقت الباب و استندت بظهرها عليه و هي تتماسك حتي لا تخرج الآن و تطلب منه عدم المغادرة و المكوث الي جوارها لا تريده ان يغيب عنها الآن تعلم انها تخطأ بحق نفسها فهو لا يراها الا فتاه مٹيرة للشفقة لذلك يعاملها بهذا الرفق استوقفها هذا التفكير عنه ل تغمض عينها و هي تبتسم باستهزاء علي نفسها ل تقف امام صنبور المياه ل تغسل وجهها و بدأت بتجفيفه و خرجت وجدته بغرفة فريال ل تجلس هي بالردهة حتي يودع شقيقته استندت ظهرها علي الاريكة و اعادت رأسها الي الخلف مغلقة عينها و هي تلوم نفسها بشدة انها سمحت ل نفسها الضعيفة ان تميل مرة اخري و لكن هذه المرة قد فعلت خطأ فادح في حق نفسها هو شخص ليست مناسبة له بأي شكل من الاشكال فتحت عينها علي صوته الاجش و هو يقول
_ لحقتي تنامي
نظرت اليه بهدوء ثم نفت برأسها و هي تقول
_ لا منمتش .. بعد اذنك
لحق هو بها قبل ان تدلف الي الغرفة و تحدث قائلا
_ انا بعت لعم مجدي يجي هيقعد في الشقة الي فوق عشان يبقي معاكوا عشان لو طولت
هزت راسها بايجاب توافقه الرأي و همت مرة اخري بدخول الغرفة الا انها توقفت عن الحركة بل توقفت خلاياها عن الاحساس و بدأت تنفسها يتعالي و صدرها يعلو و يهبط پجنون و هو يتحدث اليها قائلا
_ اشوفك علي خير يا نور
تساقطت عبراتها علي وجنتيها و هي تشعر بحنو و دفئ جملته ل تغمض عينها بارهاق و تحدثت بصوت يكاد ان يسمع خوفا ان تخرج نبرتها المتحشرجة اثر البكاء
_ و انت دايما بخير يا كابتن فريد
رأيكوا تفاعل علي البارت
البارت الثاني عشر
استيقظت نورسين بتكاسل علي صوت طرقات باب المنزل فركت وجهها و تقدمت من الباب تفتح الباب ابتسمت حين وجدت العم مجدي يقف امامها ل تبتعد عن الباب و هي تشير الي الداخل و هي تقول مرحبة
تعالي يا عم مجدي اتفضل
دلف الي العم مجدي الي الداخل و اغلقت هي الباب ل يجلس العم مجدي علي الاريكة و هو يسأل عن احوالها و احوال فريال و ماذا حدث معهم عند الطبيب و أخبرته نورسين ان الامور تجري بهدوء و علي خير وقفت متوجهة نحو المطبخ و هي تتحدث بهدوء
هعملك فطار و كوباية شاي حلوة و اجي
اعدت له الفطور و معه كوب من الشاي الطازج و وضعته أمامه علي الطاولة ثم أخذت صك شقة العن مجدي بالطابق العلوي و تحدثت قائلة
انا هطلع اظبط الشقة فوق عشان ترتاح
فتحت باب الشقة و صعدت إلى الطابق العلوي فتحت الباب و دلفت الي الداخل غالقة الباب خلفها هي شقة مرتبة واسعة كما بالاسفل لما فضل فريد الاقامة معهم و لم يقم بتلك الشقة دلفت الي غرفة النوم و هي تتحدث بصوت عالي الي نفسها
اكيد عشان فريال يعني هيكون لية
بدأت بالنظر حولها ل تجدها نظيفة ل تعلم ان هناك من قام بتنظيفها من قبل نظرت حولها ل تجد صورة فوتوغرافية معلقة فوق الفراش بها فريال تحتضن فريد و هي وافقة منتصبة دون اصابتها و بجوارهم رجل وقور يقف يحاوط كتف سيدة تبتسم بهدوء و رقة تشبه فريال ابتسمت و قد توقعت انهم والدي فريد و فريال ثم فتحت خزانة الملابس ل تجد ملابس فريد مرتبة ابتسمت ابتسامة واسعة و هي تمد يدها تأخد كنزة صيفية باللون الاسود امسكت بها تستنشقها ثم خلعت ثوبها تركته اعلي الفراش ثم ارتدت كنزته و قفت امام المراه تري نفسها بها و كنزته تحتضن جسدها و تشعرها بالدفئ زادت ابتسامتها اتساعا و هي تأخذ ثوبها ترتديه مرة اخري و تهندم من هيئتها و تخرج من الشقة و نزلت الي الاسفل فتحت الباب و تقدمت من العم مجدي اعطت له صك الباب و تحدثت بهدوء
لقيتها نضيفة ارتاح شوية علي ما احضر الغدا
هز رأسه بايجاب و وقف حتي يصعد الي الطابق الاعلي حتي يأخذ قسطا من الراحة و دلفت الي غرفة فريال ل تيقظها ل تتناول الطعام و تأخذ دواءها
انتهت فريال من الطعام و تناولت دواءها و جلست تقرأ احد الكتب التي جاءت بها و كانت هدية فريد لها بدأت بالقراءة باندماج شديد حتي طرق باب المنزل ل تخرج نورسين من المطبخ متوجهة نحو الباب و هي تقول
اكيد عم مجدي
فتحت الباب لكنها دهشت حين وجدت الضابط خالد يقف امام الباب بهندمته و وسامته مبتسما بهدوء ابتسمت بترحاب و هي تقول
خالد باشا اتفضل
تحدث خالد بهدوء و هو يستند علي الحائط بجواره قائلا
ازيك انا عرفت ان كابتن فريد هنا ممكن تبلغيه اني هنا
ظهر الاسف علي وجه نورسين و تحدثت قائلة
فريد بيه سافر و هيرجع بعد اسبوع تقريبا
مين يا نورسين
استمعوا الي صوت فريال من الخلف ل تلتفت اليها نورسين و تجيبها بهمس
دا خالد باشا الظابط عايز فريد بيه
حركت مقعدها المتحرك حتي اصبحت امام الباب و انزاحت نورسين خطوتين الي الخلف و تحدثت فريال بهدوء
اتفضل يا استاذ خالد
ابتهج و زادت ابتسامته حين ظهرت فريال ل يدلف الي الداخل و نظر اليها قائلا
ازيك يا انسة فريال عاملة اية
اشارت اليه فريال ان يجلس علي الاربكة و وضعت الكتاب من يدها علي الطاولة مجيبة اياه قائلا
بخير الحمد لله تشرب اية
نفي برأسه و هو ينظر اليها قائلا
لا شكرا ورايا مشوار تاني
تنهدت و هي تلقي خصلات شعرها الي الخلف قائلة ببشاشة
اللي يريحك
امسك بالكتاب التي كانت تقرأ به و اخذ جولة بعينه داخله و من ثم نظر اليها بابتسامة هادئة قائلا بتساؤل
انتي ليكي في القراءة ادب انجليزي كمان
صدقت علي حديثه و هي تجيبه قائلا
ايوة بحب دايما النوع دا من الكتب
وضع الكتاب محله مرة اخري و استند بيده علي قدمه قائلا ببحة صوته المميزة
ممتاز انا عندي كتب اظن انك مقرأتهاش قبل كدا هجبهالك تقرأيها
شكرته برقة مبتسمة
شكرا ليك
نظر قليلا اليها و وقف عن الاريكة بعدما لم يجد حديث اخر و لم يجد داعي ل وجوده في غياب شقيقها و تحدث قليلا بجدية
طب استأذن انا و ياريت متفتحوش لحد طالما مفيش حد معاكوا
ل تسرع نورسين موضحة له مشيرة الي الاعلي قائلة
لا عم مجدي قاعد فوق و هينزل يقعد معانا
الټفت الي فريال مجددا و تحدث و عينه تبتسم تلقائيا بلمعة بعيونه السمراء ذات الاهداب الكثيفة اشوفك تاني يا فريال
لوحت بيدها و هي تقول مودعة اياه
مع السلامة
ذهبت نورسين معه تودعه ثم اغلقت الباب خلفه و عادت من جديد تجلس امام فريال مبتسمة ثم لاعبت حاجبيها بمشاكسة قائلة بمرح و هي تشير الي كتفها قائلة
اقطع ايدي من هنا الا ما كان عينه منك
ضحكت فريال بسخرية و هي تقول بضيق
بطلي لماضة يا نورسين هيبصلي انا لية
نظرت اليها نورسين بذهول و تحدثت اليها بعدم تصديق قائلة
انتي عبيطة مش شايفة بيبص عليكي ازاي زي ما يكون مش عايز يمشي انتي اللي مش عارفة قيمة نفسك
تأففت فريال و هي تصيح بضيق
من فضلك يا نورسين
وضعت نورسين يدها علي فمها و هي تقف قائلة مشيرة إليها بيدها
هسكت بس ڠصب عني بس مش هسكت كتير
اشارت اليها فريال ملوحة و هي تصيح پغضب
روحي نادي عم مجدي ياكل يا نورسين و بطلي
اسرعت نورسين تركض الي الاعلي في حين استندت فريال برأسها الي الخلف و شردت بوسامته و شخصيته التي تليق بمهنته كثيرا ل تبتسم بتلقائية بخجل و هي تضم شفتيها ثم نظرت الي الاسفل ل تلمح مقعدها المتحرك ل تتلاشي ابتسامتها و تحل محلها حزن طغي علي ملامحها الجميلة و ابتلعت ريقها ثم همست الي نفسها بصوت مخټنق من البكاء و دموعها قد ظهرت داخل مقلتيها قائلة بتحذير الي نفسها
اياكي تتأملي في حاجة يا فريال هتتكسري اياكي يا فريال انتي مش ناقصة
وقف منير امام لطفي و هو يتأفف بضيق ل حديث لطفي و هو يحاول ان يهبط من حركته المفرطة و هو يتحدث بوعيد شديد لكنه ازاح لطفي من امامه و هو يقول بعصبية متوجها نحو الباب
انا هردها دلوقتي و بعدين اشوفها في انهي داهية
اوقفه لطفي من جديد و هو يتحدث اليه بتعقل
استني يا غبي مش عايزك تردها دلوقتي انا هجبهولك راكعة تطلب منك انك
تردها
تأفف منير و هو يجلس علي المقعد قائلا بنفاذ صبر و ڠضب
العدة هتخلص و انت بتقولي كدا
جلس لطفي علي المقعد المقابل له و هو يبتسم بخبث قائلا بمكر
حتي لو خلصت هخليك تتجوزها تاني مش هتبقي لغيرك
صاح به منير متأففا
المهم انك تشوفها و
متابعة القراءة