رواية فريد من 9-13
البارت التاسع
صدمة حلت علي جميع حواس فريد جعلت من جسده يتصلب و اعينه الخضراء يتبدل لونها و يغمرها الاسود مع اتساعها پصدمة و ذهول لا يتصور عقله صحة ما قالته شقيقته من عليها و كان السبب في شقاءها يأتي اليها و ينتظرها الآن بالاسفل يا له من وغد حقېر انتقل ببصره بين شقيقته بملامحها الحزينة و بين نورسين التي ترنحت جالسة علي الفراش و انحنت بجذعها قليلا واضعة يدها علي وجهها و تبكي بصمت اغمض عينه و هو يتنفس بهدوء حتي استجمع شتات نفسه و انحني يجلس امامها بوضع القرفصاء و تحدث اليها برفق حتي تهدئ قليلا من نوبة البكاء الحادة التي انخرطت بها
نورسين اهدي لو سمحتي
اغمضت عينها و هي تتنفس رافعة رأسها اليه تنظر الي عينه الخضراء التي تحولت الي لون فاتح و اصبحت ك الزجاج مد يده بتردد نحو يدها يمسكها و يشدد عليها بحنو متحدثا اليها مرة اخري قائلا
اهدي و قومي اغسلي وشك عشان تنزلي معايا
ازداد بكاءها و تذكرت كلمات والدها انه هو من س يطردها من هذا البيت ل تسحب يدها من يده و تنظر اليه برجاء الا يفعل و صدح صوت فريال من خلفها تتحدث بلوم الي شقيقها قائلة
تنزل تروح فين يا فريد حرام عليك تخليها تشوف الحيوان دا انزله انت
امسك بيدها مرة اخري باصرار يجذبها برفق حتي وقفت عن الفراش و رفع يدها يمسح دموعها بابهامه متحدثا
مټخافيش انا جنبك بس لازم تنزلي معايا
ارتجفت شفتيها پبكاء و هي تنظر الي عينه و عينها تناجيه الا يفعل ابتلع ريقه بتوتر ل تلك النظرة و ابتعد الي الخلف خطوة و تحدث قائلا
ثقي فيا يا نورسين
تنفست بقوة و هي تمسح دموعها تهز رأسها بايجاب له و تقدمت الي المرحاض نظرت الي نفسها مطولا بأشفاق علي نفسها و من ثم تنهد بحزن و هي تفتح صنبور المياه و تغسل وجهها ل تمحي اثر الدموع و تستجمع قوتها قليلا و خرجت بعد ان مسحت وجهها من الماء تنظر اليها مستعدة للنزول ل يفرد كف يده اليها ترددت كثيرا و نظرت الي فريال ل تهز رأسها اليها بتشجيع للاعتماد علي فريد و بارتجاف واضح اصاب اطرافها وضعت يدها الباردة المرتجفة بكف يده الدافئة ل تشعر بالامان يحاوطها و هدأت قليلا و هو يجذبها معه بلطف الي الاسفل و كلما تقدمت من الاسفل تزداد دقات قلبها و وتيرة انفاسها التي اصبحت مسموعة و هي تتذكر ما جعلها تعاني و هي بعمر الزهور و بتلقائية شددت علي يد فريد الذي نظر اليها بهدوء ل يبث إليها الطمأنينة و الشجاعة بأن واحد حتي وقفت
بالردهة بجوار فريد تتنفس بهدوء تنظر إلي مكرم و هي تكبح دموعها بصعوبة شديد نظر مكرم الي ايديهم المتشابكة بسخرية و رفع بصره اليها يتحدث بحنو زائف
ازيك يا نورسين عاملة اية
صكت نورسين علي اسنانها كما اغمض فريد عينه يتحكم بأعصابه و تصرفاته ل يسمع الي صوت نورسين الحاد المغلف بالبكاء و هي تتحدث قائلة
انت اية اللي جابك هنا
ابتسم تلك الابتسامة التي تعلم معناها جيدا و تحدث بذات النبرة قائلا
جاي اطمن عليكي يا حبيبة عمو اصل عرفت ان منير طلقك بس مقولتليش مين اللي قافش في ايدك دا
كادت نورسين ان ترد الا ان فريد ضغط علي يدها حتي تصمت و بالفعل قد تفهمت ما يريد و نظرت اليه وجدته يبتسم بهدوء ناظرا الي مكرم بدقة شديدة بأعين حادة ك الصقور و تحدث اليه قائلا بجمود
سر زيارتك السعيدة ل بيتي اية
نظر الي نورسين و هو يبتسم بخبث قائلا
بيتك اه فهمت عشان كدا اطلقتي من منير
يا ابن الك
نطقت بها نورسين بعصبية شديدة و لكن اسمها الذي خرج من فريد بحدة جعلتها تصمت ل يترك يدها شعرت هي انها فقدت امانها و اصاب قلبها الخۏف من جديد تقدم فريد منه و لازال يحافظ علي ابتسامة هادئة قبض علي كف يده و هو يتحدث بنبرة باردة
و تقدر تقولي اتجوزته لية من الاول !
ابتلع مكرم ريقه بصوت مسموع من صعوبة ابتلاعه و نقل بصره نحو نورسين التي تقف ننظر اليه بكره شديد و قد اجتمعت الدموع بعينها ل يمسك فريد بوجه يجعله ينظر اليه مرة أخري و تحدث بصوت حاد
ها مردتش عليا لية بنت جميلة زي نورسين تتجوز واحد زي منير حشاش و صايع
ابتسم مكرم بخبث و تحدث بهدوء مصطنع قائلا
عشان ابوها عرف انهم يعرفوا بعض و علي علاقة مع بعض حتي كانت عايزة تسيب خطيبها عشانه ابوها بقي اضطر يجوزها و اكيد لما عملت كدا تاني سابت جوزها عشان زبون جديد
نظر مكرم بسخرية نحوها و قد اتسعت عينها پصدمة مما يقول هل جن ماذا يقول هو السبب بكل ما حدث لها و لازال يتحدث عنها بهذا الطريقة لسانها لا يتحرك للحديث قد الجمته الصدمة بجبروت هذا الرجل لم يعد يتحمل فريد طريقة هذا الرجل و قد اثار اعصابه و بكل ما لديه من ڠضب مما حدث ل تلك المسكينة لكمه بوجه لكمة قوية ارتد خطوة الي الخلف و قد ڼزف انفه علي اثرها و امسك بياقة كنزته ينظر اليه باشمئزاز قائلا بشراسة
انا هوديك في ستين داهية و هوريك كلامك دا هيتكلف اد اية
نظر الي
نورسين التي بدأت بالبكاء پقهر ل تشير الي مكرم بأناملها المرتجفة و تتحدث بصوت مخټنق اثر البكاء و شهقاتها تقاطع حديثها قائلة
كداب كل كلامه كدب هو اللي استغل ان عمتي پتخاف منه و مش هتتكلم
و اخذت تتذكر و تسرد كل ما حدث لها ذلك اليوم و جسدها يرتجف و تري كل شئ يمر امامها و هي تتحدث اليه بارتجاف لقد كان يوم مشمس مشرق بالنسبة لها لقد حدد محمود مع والدها موعد زفافهم ركضت سريعا ل تخبر عمتها بهذا الخبر السعيد صعدت الدرج ركضا و هي تكاد ترفرف من شدة السعادة طرقت الباب سريعا حتي فتح لها مكرم نظر اليها و ابتسم باتساع ل تبتسم نورسين بتكلف فهي لا تشعر بالراحة ابدا لهذا الشخص و دائما ما تشعر بنظراته الغير بريئة لها ابدا و سمعت صوته مع ابتسامته السمجة متحدثا
ازيك يا نور تعالي يا حبيبتي
نظرت الي الداخل و هي تتحدث متسائلة
هي عمتو مش هنا و لا اية
انزاح عن الباب يفسح لها المجال للدخول و تحدث بترحاب شديد
عمتك جوا ادخلي يا حبيبتي يا نهال نهال ادخلي اهي جوا
دلفت الي الداخل و هي تنادي عمتها ل يغلق مكرم الباب و هو يبتسم بظفر و تحرك بخفة فهد يتربص حتي ل تشهق هي پخوف و هي تحاول ان تبتعد عنه و تصرخ بأسم عمتها بصوت عالي و صړاخ لكنه مال عليها يهمس بجوار اذنها قائلا
متتعبيش نفسك و ټصرخي علي الفاضي عمتك مش هنا
و حتي لو هنا مش هتقدر تبعدني عنك عشان مش هبعد عنك انتي من الليلة ملكي
ما زادتها جملته الاخيرة الا ذعرا ل تصرخ هي بقوة حتي كادت ان تتقطع احبالها الصوتية من شدة الصړاخ
مش عايزك تصوتي و تبهدلي أحبالك الصوتية علي الفاضي محدش هنا و لا حد هيسمعك انا و انتي و بس
انهمرت الدموع من عينها و هي تحاول ان تبعده عنها و لكنه كان يزيد من
ابوس ايدك سيبني انا فرحي الشهر الجاي ابوس ايدك سيبني انت بتعمل كدا لية انا بعتبرك زي ابويا
مش عايز اسمع اي حاجة منك اسكتي خالص
ثم
استمعت نهال التي دخلت للتو الي شقتها صوت ابنة اخيها تستنجد و يأتي صوتها من غرفة النوم ل تهرع نحو باب الغرفة و تركت الحقائب البلاستيكية من يدها طرقت باب الغرفة بكلتا يديها و هي تصرخ بفزع
نورسين نورسين افتحي
ضغط مكرم علي فم نورسين حتي تصمت و تحدث الي نهال پغضب قائلا
مسمعش صوتك يا ولية انتي سامعة
صړخت بقوة و هي تطرق علي الباب بقوة اكثر و تتحدث اليه متوسلة
ابوس ايدك يا مكرم سيب البت سيب البت يا مكرم دي غلبانة
تجاهل حديثها و تجاهل صړاخها و محاولاتها ل فتح الباب و لم يهتم ل تلك المسكينة التي ترتجف ثم باكية و قد علمت انها قد اضاعت ابنة اخيها بيدها بخۏفها من ذلك الحقېر لطمت خديها و بدأت بضړب جسدها بكلتا يديها و هي تسبه و تتحسر علي تلك المسكينة
تعالت شهقاتها و هي تجلس علي ركبتيها علي الارض تستند علي الارض ل يتقدم منها فريد يجلس الي جوارها يحتضنها بقوة حتي تتوقف عن البكاء و لكنها ازدادت بكاءها و هي ترفع كف يدها الايسر و تشهر ثلاث اصابع و هي تقول بحړقة و قلب ېصرخ من الألم
فضل حابسني في اوضته 3 ايام لحد ما محمود بلغ عن اختفائي رماني في الشارع و المصېبة ان ابويا كان عارف و هو اللي راح اخدني من المكان اللي رماني فيه
شعر مكرم بالخۏف الشديد لم يكن يتوقع ان تخبره بكل شئ كان يفكر اذا اخبر رب عملها بشئ سيئ عنها س يطردها من العمل و تصبح له مرة أخري و خصيصا بعد ان تطلقت من منير تسحب و كادت ان يغادر الا ان لمحه فريد ل ېصرخ بالخادم الذي اتي ركضا و تحدث اليه قائلا
اياك الراجل دا يخرج من هنا
امسك الخادم مكرم حتي لا يفلت منه وسط شجار مكرم معه ل تنظر اليه نورسين و في تبكي متحدثة پبكاء و صوت متقطع
انا اتبهدلت اوي يا فريد
ضمھا فريد الي صدره و هي تبكي بقوة و همس اليها برفق و لطف
حقك عليا انا حقك عليا
رأيكوا
الفصل العاشر
غافية هي منذ البارحة منذ ما حدث و هي نائمة بعد ان انتهت من البكاء الحاد الذي مزق صدرها تنظر اليها فريال بشفقة و حزن علي حالها منذ ان صعد بها فريد و هي غافية بين يديه و هي تشعر برغبة عارمة بالبكاء علي حزن تلك المسكينة حاولت افاقتها و لكنها لا تفق فقط انفاسها المنتظمة تطمئنها انها بخير استمعت فريال طرقات علي باب الغرفة ل تطمئن علي غطاء نورسين ثم تأذن للطارق بالدخول دلف الي الداخل فريد و نظر نحو نورسين ل يتنهد و هو يجلس جوار شقيقته ناظرا اليها متسائلا
_ مصحيتش خالص
هزت فريال رأسها بنفي و هي تنظر اليها و قد ادمعت عينها ل ينظر فريد