رواية فاطمة من 18*20

موقع أيام نيوز

عاد لجديته 
احم انا جيت و لقيتك نايمة في الوقت ده فقلقت عليكي

و 
قاطعته بجفاء 
سوري انا كويسة و تمام مية مية انا عارفة ان مش هتفرح لما تلاقيني كويسة بس للاسف انت عمرك مهتشوفني بعيط ولا مقهورة عليك 
ابتسم بتهكم ساخؤ و اجابها 
انتي فاكرة اني بفرح لما الاقيكي زعلانة ومقهورة على فكرة لو كنت كده فعلا كنت خليتك ټعيطي صبح ومسا كنت خليتك ټعيطي ډم و تتمني المۏت بس انا مش زي اخوكي نظر لجسدها باستفزاز و تابع 
وبعدين انا ميهونش عليا ازعل قشطة زيك ولا انتي ايه رايك 
جفلت نور ووضعت يدها على جسدها كأنها تغطيه رمقته بغيظ و تمتمت 
غبي و انا بكرهك و بكره نظرتك ولمستك 
رفع فارس احدى حاجبيه باستهجان 
لا والله مش انتي اللي كنتي بټموتي فيا و فنظراتي و لمساتي طب ايه رايك اثبتلك عكس كلامك 
ادار فارس رأسها اتجاهه بإصبعه و همس 
قد ما حاولتي تمثلي انك بتكرهيني مش هتنجحي لان اللمعة اللي بعيونك و دقات قلبك المتزايدة بتبين قد ايه انتي بتحبيني و قد ايه قربي منك بيوترك 
بعد مرور بعض الوقت 
استيقظت نور وهي تشعر پألم في جسدها و بطنها ايضا تأوهت ووضعت يدها عليه في نفس اللحظة التي دخل فيها فارس الغرفة وهو يلف منشفة حول خصره و يجفف شعره بالمنشفة الاخرى لاحظ اصفرار وجهها فعقد حاجبيه باستغراب 
مالك في ايه 
ردت عليه باقتضاب 
مليش ياريت متمثلش دور المهتم لاني مش هصدقك 
تأفأف بضيق و اتجه للدولاب و اخرج ملابس يرتديها بينما نور ترمقه پغضب و ټلعن نفسها لانها استسلمت له بسهولة و اثبتت كلامه بأنها تحبه وتهتم بقربه و هذا للاسف الشديد صحيح فهي رغم ما عرفته عنه لكنها مزالت تعشقه بدلا من ان تنهي كل ما يربطها به ابنه الان ينمو في احشائها 
زفرت و بدأت تشعر بالدوار فنهضت لتتجه للحمام لكنها ترنحت وكادت تسقط فلاحظها فارس ليركض اليها و يسندها بلهفة 
نوور !!
ابعدت يده عنها بقوة 
اوعى تمسك ايدي مش هسمحلك تلمسني تاني ولا تجي جمبي !!
تجاهل كلامها و قال 
امتى اخر مرة كلتي فيها 
لم تجبهه فأعاد السؤال بحدة اخافتها 
انا بكلمك قوليلي امتى اخر مرة دوقتي فيها الاكل !!
ردت عليه 
تقريبا من يومين بس انا مش عايزة اكل ا 
قاطعها پغضب وهو يجلسها على الفراش 
انتي غبية معقول تفضلي يومين من غير اكل انتي عايزة ټموتي نفسك انتي كده بتعاقبي نفسك مش بتعاقبيني انا استني هنا اوعى تتحركي 
غادر الغرفة و نظراتها الحائرة تتبعه بعد مرور دقائق دلف ثانية وهو يحمل صينية بين يديه عليها مختلف انواع الأطعمة احضر طاولة صغيرة امام نور ووضع الصينية عليها قائلا 
يلا كلي كادت تعترض لكنه رفع اصبعه في وجهها محذرا 
اقسم بالله لو قولتي حرف واحد هحدف الاكل فوشك ومش هتهميني انا بحلف اهو والله العظيم هتندمي لو عارضتيني يلا اطفحي قدامي !!
نفخت وجنتيها بتذمر و امتثلت ل اوامره فهي لا تريد ان يسكب الطعام عليها وتصبح اضحوكة امامه بدأت تأكل و اكتشفت انها جائعة حقا فبدأت تلتهم الطعام بشراهة دون الاكتراث بوجوده و فارس يراقبها بابتسامة جميلة تزين وجهه من هذه الطفلة التي تجلس امامه الآن 
انهت نور الطعام كله فقال 
شبعتي 
اومأت برأسها فتابع بتعجب 
انتي غريبة انا قولتلك المطبخ فيه كل اللي بتحتاجيه حتى الاكل الجاهز موجود انتي سبتي

نفسك جعانة لحد ماقرب يغمى عليكي ليه وكمان قربت منك وانتي ضعيفة كده !!
لم تجبه فتنهد و اكمل 
المهم انا رايح دلوقتي ان احتجتي ل اي حاجة قوليلي ماشي يلا سلام 
غادر فارس فقالت نور بحيرة 
انت ليه بتعمل كده يعني متجوزني اڼتقام وحتى لما الامور اتكشفت فضلت تعتني بيا بدل ما تنفذ اللي فدماغك بتاخد بالك من اكلي و لبسي حتى المعاملة انت مبتعاملنيش بقسۏة انا مش عارفة افهمك الصراحة 
في فيلا المنشاوي 
كان جاسر يتحدث في الهاتف پغضب 
انا شغلت حيوان مش بني ادم ازاي حاجة بسيطة زي ديه معرفتش تعملها !!
رد عليه الطرف الاخر 
يا باشا حتى انا مستغرب انه لسه عايش كنت متأكد ان الحاډث ده هيقضي عليه تماما بس شكله لسه عمره طويل وربنا مش كاتبله ېموت 
جاسر بحدة 
انت هتشيخ عليا يلا ! بص بما ان الخطة فشلت وهو مماتش اكيد هيشك ف ان الحاډث مدبر لانه اتعرض لهجوم من قبل انت لازم تختفي فورا عشان محدش يوصلك و انا هتكفل بالباقي وفلوسك هتوصلك 
اغلق الخط وهو يتمتم بعصبية 
ايه الحظ اللي عند ليث معقول يتعرض لهجوم مرتين و مفيش حاجة بتحصله انا غلطان كان لازم اضربه بالعربية بنفسي او اۏلع فعربيته عشان اضمن انه ېموت المهم خططي من النهارده مش هتسرع فيها لازم افكر كويس قبل ما اهاجمه اووف دايما بتسلم مني يا ليث بس مش كل المرة الحظ هيحالفك اوعدك ان موتك هيبقى على ايدي انا ساعتها هسترجع هيبتي فشغلي و حبيبتي أسيل كمان يعني انا لازم حاليا اهتم ب اللي اسمه فارس الحقېر طلع اخو أسيل و فاكر انه ممكن يلعب معانا و اسكتله لا ده بعدك انت كمان هندمك ع اللي عملته وعلى لعبك مع عيلة المنشاوي بس دلوقتي عايز اعرف انتو ساكنين فين اكيد مش فبيت اهله بس هعرف ازاي 
فكر قليلا ثم قال 
اكيد في حاجة ف اوضة نور بتخص الشقة اللي عايشين فيها 
خرج من غرفته و اتجه لغرفة نور دون ان تنتبه امه دخل و بدأ يبحث في الادراج لكن لم يجد شيئل مهما اتجه للدولاب و بدأ يبحث و ايضا لم يجد اغلق الباب پعنف ليسمع صوت شيء وقع عقد حاجبيه و انخفض للاسفل يتلمس ما تحت الدولاب فوجد كيسا ورقيا مغلف 
جاسر باستغراب 
ده كان لازق ف قاع الدولاب ليه اكيد فيه حاجة مهمة 
فتح الكيس و بدأ بتفتيشه وجد اوراقا كثيرة غير مهمة كأوراق الجامعة و صورا لها ايضا 
بقي يفتشه بهدوء حتى وجد ملفا مكتوب عليه اسم احدى المستشفيات تعجب منه و فتحه ليصدم بتحليل حمل ايجابي !!!
همس بذهول 
مستحيل نور اختي حامل و من الحقېر اللي متجوزاه بالسر ! قبض على يده پعنف مغمغما پحقد 
انا كنت فاكر انه جواز على ورق بس الظاهر فارس عرف يضحك عليكي لدرجة انه خلاكي تحملي عشان ينتقم اكتر اقسم بالله هتدفعو التمن انتو الاتنين و البيبي ده مش هيعيش ھيموت فبطن امه و اخليكم تتحسرو عليه !!
بعد مرور اسبوع 
لم تحصل امور غير عادية ابدا كل شيء كان طبيعيا ما عدا تخطيطات جاسر المليئة بالشړ ضد اخته و فارس و ليث ايضا 
كانت أسيل تهتم بليث عندما تزورهم احيانا في الفيلا و بالطبع ليث يستغل كل فرصة لمغازلتها و احراجها بالطبع لم يخفى عنه ان ذلك
الحاډث كان مدبرا لانه تذكر ذلك الشخص الذي كان يقود الشاحنة هو نفسه من ادعى فقدان الوعي في سيارته ل استدراجه و اغتياله 
اما أسيل فقررت تأجيل اخبار الحقيقة لحين يتعافى ليث تماما لانها تعلم بأن الامر سيغضبه بشدة و لا تريده ان تتدهور صحته اكثر 
فارس يذهب
دائما لنور و يطمئن عليها و يوفر لها كل ما تحتاجه كان غاضبا من نفسه لانه من المفترض ان يؤلمها و يعذبها و ليس ان يعتني بها و يبحث عن راحتها لكن كيف يفعل ذلك وهو عندما يسمع صوت بكائها في الليل يشعر بقلبه ېتمزق ألما و يرفض الاعتراف بحقيقة مشاعره اتجاهها و انه يحبها 
نور كانت ايضا متعجبة من معاملة فارس اللطيفة ف اعتقدت بأنه يمثل دورا جديدا لإستمالتها و أذيتها لذلك كانت تقابله دائما بالرفض و الجفاء 
يوم جديد 
كانت أسيل في غرفتها عندما رن هاتفها ب اسم ليث ففتحت الخط بسرعة 
ليث !
ايه الاسم الحلو ده ايه الصوت الحلو ده ايه ده ايه ده 
ضحكت أسيل عليه وقالت 
انت فايق و بتهزر كمان اي حد مكانك كان هيبقى مضايق بسبب اصاباته 
ليث بابتسامة 
تصدقي انكم انتو الستات نكديين خاصة انتي بتاخدي الاوسكار في النكد احنا الرجالة مهما عملنا مبيعجبكمش العجب لو نكدنا تقولو علينا مقرفين لو فرفشنا تقولو هبلان ممكن اعرف انا لازم اعمل ايه عشان اعجبك 
قهقهت أسيل بعلو صوتها حتى ادمعت عيناها وهي تردد 
هههههههه على فكرة انا مش نكدية ولا حاجة بس احيانا بستغرب منك ومن تصرفاتك هي ديه القصة 
ابتسم وكاد يتكلم لكن في نفس اللحظة وجدت أسيل سارة تدخل لغرفتها و تقول لها بصوت عالي 
أسيل انتي قولتي لليث الحقيقة ولا لسه 
جفلت أسيل ووضعت يدها على الهاتف لكن ليث كان قد سمع كلامها فقضب حاجبيه متسائلا بصوت قاتم 
حقيقة ايه ديه

تم نسخ الرابط