رواية ريهام الجزء الاول الفصول(1-14)
المحتويات
نامي شويه ..
..
............ الفصل الحادي عشر
يوم الخطبة ..اليوم المنتظر..
يوم جميل مشرق ..تتوسط الشمس كبد السماء ببزوخ ..محمل ببعض النسمات والريح الخفيفه ..بداية يوم تبشر بالخير والمحبة..
ترتسم البهجه علي منزل الزيني ..الجميع يقف علي قدم وساق ..فرحين بتلك المناسبه ..أميمه وأروى بالمطبخ من الصباح الباكر وبالطبع تساعدهم الست فاطمه وأطفال اروي يلهون أمام التلفاز بالعابهم ..اما هايدي لم تتحرك من فراشها منذ البارحه بعد ان تناولت بعض الحبوب المسكنه والمقاومه للبرد ..اعتقاد منها ان برد اصيب معدتها .. مرهقه ..!!
استيقظت سارة مبكراا..ادت فريضتها داعيه متمنيه من الله ان تتم امورها علي خير..توسطت الفراش ..مستنده بظهرها علي الوساده ..أمسكت بهاتفها وارسلت رساله نصيه لصديقتها رغد .. تصر فيها عليها ضرورة الحضور مبكرا ..ف هي صديقتها المقربه ..بل صديقتها الوحيده وضعت الهاتف بجوارها
..تجهمت ملامحها قليلا ..تذكرت يوسف علي حين غرة ..حديثه بالامس معها ..نبرته التي لم تسمعها منه قبلا ..حتي نظراته كانت غريبه او بالمعني الصحيح نظراته غير معتاده عليها ..
نفضت عن رأسها التفكير به ..
ما هذا ..ايعقل ان تفكر به في هذا اليوم ..
...
بمنزل المستشار سالم الحوفي ...
دلفت أمل والده امير لغرفة ابنها ..مبتسمه والبهجه تحتل معالمها بوضوح ..وجدته يغط بنوم عميق ..نزعت عنه الغطاء برفق ..ثم أمسكت بجهاز التحكم الخاص بالمكيف وقامت باغلاقه .. كأي ام مصريه أصيله تغلق التكييف او المروحه علي ابنائها وهم نيام ثم توجهت صوب النافذه وقامت بفتحها وسحبت الستائر للخلف ..هتفت به بحنو ونبرة مرتفعه قليلا..كي يستفيق ..
أمير..أميير ..قوم ياللا ياحبيبي الساعه بقت 10..
تململ بفراشه بتثاقل شديد ..استدار بثقل بوجهه لامه ونظر لها بنصف عين ..
هتف بتحشرج صباح الفل ياماما ..
علي ذكر سارة ابتسم ابتسامه واسعه حتي برزت اسنانه ..تحرك مكانه قليلا ..ثم نهض بثقل ..جلس قليلا علي طرف فراشه ..
امسك بالمنشفه ..وهو يهتف شكلي مش هفطر ..لسه عايز اروح اشوف البدله ..اشوف الراجل ظبطها ولا لاا..
امل كل حاجه بسيطه قبل ماتخرج يأأمير..
همت بترتيب غرفته وهي تدعي له بالخير وصلاح زواجه ..
.......
يوسفكان متجاهلا تماما ما يحدث بالمنزل من تجهيزات ومراسم الزينه ..جلس بالحديقه الخارجيه لمنزله ..يولي ظهره للمنزل ..شعور بالضيق يجتاحه ..هتف بباله
اهدأ قليلا..أمام أمر واقع ثم اقسم لن يتركها تذهب من يده ..أنانيه حب تملك او لم ينهي انتقامه ..ايا كان لن يتركها ..
جاءه من الخلف صوت رضوان
جلس علي الكرسي المقابل له ..
هتفه بخفته المعتاده اي يا بوس مختفي ليه!!
تحدث يوسف بصوت غير مسموع وهو يكز علي أسنانه هو انا كنت ناقصك ..
رضوان ببلاهه بتقول اي!
هز يوسف رأسه نافيا ..مبقولش حاجه ..خير !
رضوان خير ايه ..ماتقوم ياعم اقف معايا وشوف اي الناقص وكده هي مش بنت خالي لوحدي دي بنت عمك بردو..
زفر ضيقا وتحدث بلهجه جافه لو في حاجه ناقصه قولي..
لاحظ رضوان تجهم ملامح يوسف ..هيئته غريبه ..دقق النظر به اكثر وجد عيناه حمراء بشكل واضح
نطق بريبه يوسف..انت كويس!
رضوان مش القصد بس ..
اقتطع يوسف كلماته پحده صوته وهو يأمره ..رضوان ..قوم وسيبني دلوقتي !!
تحرك رضوان عن مكانه بضيق ..هتفه وهو يسير لداخل المنزل طب فووق بسرعه بقي يازفت انت عشان تقف
معايا..
..نطق يوسف براحه واخيرا مشيت يارضوان..
.................
أسدلت الشمس ستائرها وحل الظلام ..تعالت الأغاني والمرح والاحاديث الجانبيه..
تقف أميمه مع بعض النساء ب بهو المنزل ترتدي عباءه سوداء مرصعه بفصوص لامعه يبدو عليها قيمتها الغاليه وحجاب باللون الزهري يخرج منه بعض الخصلات البيضاء من شعرها مما يزيدها وقارا وهيبه ..
احداهن لأميمه عقبال هايدي ياأميمه ..
أميمه مبتسمه يارب ياحبيبتي.
والاخري هو العريس بيشتغل اي!
أميمه معيد ف الجامعه
بعضهم ف نفس واحد ماشاءالله
وزادت همهماتهم سوياا..
علي مدخل المنزل يقف رضوان يرتدي احدي البدل رماديه اللون ..وبجواره يوسف يرتدي بنطال جينز وقميص أبيض ..
رضوان ينظر اليه بتعجب والنبي دي هدوم تلبسها في خطوبه .. ثم تابع.. دنتا بتيجي الشركه اشيك من كده ..
تحدث يوسف بتهكم تكونش خطوبه السفيرة عزيزه وانا معرفش !!
رضوان يلوي ثغره بعبوس مالك مش طايقلي كلمه ليه..
يوسف من بين أسنانه بغيظ اصلك مستفز ..شايفني مش طايق نفسي وبترغي كتير..
رضوان باستهزاء ومش طايق نفسك ليه!!
أكتفي بان ينظر اليه بضيق وهو يزفر ڠضبا منه..
... مرت دقائق بسيطه ..وحضر أمير وعائلته وبعضا من اقاربه بعد ان صفو سياراتهم أمام المنزل ..
تبادلو السلام والاحضان ..
كان أمير مرتديا بدله سوداء تحتها قميص ابيض وربطه عنق زهرية اللون ..
تسحب يوسف للخلف ..فمجرد رؤيته لامير ټخنقه ..بدل من ان يبادله السلام سيبادله بلكمه قويه جانب فمه تقع علي اثرها اسنانه ....
جاؤه رضوان من الخلف خبك علي كتفه بخفه ..
هتنزل سارة للعريس ولا انزلها أنا
..اطال بنظرته ل رضوان ..وشعور الضيق يملؤ صدره والحسړة..
اشاح له رضوان بيده هيييه ياابني..انت روحت فين
ثم تابع انزلها للعريس ولا تنزلها انت!
..احني براسه وهتف بأسي نزلها انت..
..
تعالت نبرات الاعجاب بالعروس ..
كانت مرتديه فستان زهري اللون من الدانتيل بدون أكمام تسريحه بسيطه تاركه العنان لبعض الخصلات علي وجهها ..
سارت الأمور بشكلها الروتيني في معظم الاعراس والخطبات ..احاديث جانبيه ..همهمات ..وتبادل همسات ونظرات بين أمير وسارة ..
نظرات حقد من قبل يوسف ..الذي يقف بعيدا
يراقب بنظرات غل وكره مايحدث أمامه ..الوضع برمته اصبح لا يطاق ..صعد بكل ڠضب الدرج متوجها الي غرفته ..رأته أمه ورأت هيئته الغريبه ..
قررت اللحاق به ..لمعرفه مابه ..
..وقفت علي الباب بذهول تستمع لصوت تحطيم ..فتحت الباب وهي تنظر لحالة ابنها پصدمه ..كان يمسك بكل شئ امامه ويحطمه ..اي شئ ..رمقته امه بغرابه ..من هذا ..وكانه ليس ابنها ..للمرة الاولي تراه بهذه الحاله..
اقتربت منه ..حاولت احتضانه..
أميمه اهدي ياحبيبي اهدي شويه ..في اي
احاطته امه بكفيها كي تحاول تهدأته ..
أميمه مالك يابني ف اي!
بصوت خشن يكسوه النحيب المكتوم قلبي پيتحرق ياماما..
وضعت يدها علي قلبها اول مرة تسمع منه هذه النبرة..
أكمل وهو يرتمي بحضنها ..
بحبها..مش طايق اشوفها مع حد تاني!!
اميمه فهمت مايرمي اليه ولما انت بتحبها مقولتش ليه ..عمر ماحد كان هيعترض ..
هتف بصوت خشن عمرها ماكانت هتقبل بيا ..دي پتكرهني ..
لازم تسيبه ياماما ..لازم تسيبه
اغمضت اميمه عينها ثم تحدثت بنبرة ثابته .. هتسيبه ..اوعدك انها هتسيبه ..
وعدته ..وعد من لا يملك .. ف هو بالاخير ابنها ..ولن تطيق حالته ..
تحدثت اليه بجمود امسح وشك وانزل ياللا ..
يوسف بعد ان ابتعد عنها مش هنزل انزلي انتي ..
أميمه خلاص ارتاح انت شويه ..ولو حد سال هقول انك تعبان..
تركته بالغرفه وولجت ..نظر لحاله بالمرآه المهشمه امامه ..انكس رأسه وهو يمسح بكفيه عليها ..رفع ببصره مره اخري بعد ان تبدلت نظرته لشړ ووعيد..
............
اسبوع ..اسبوعين ..
ظلت الامور علي وضعها .. توطدت العلاقه بين أمير وسارة بشكل كبير .. يوسف بشركته وعمله كي ينشغل عنها....
..
بالجامعه
من كلية التجارة..تجلس سارة مع رغد..
رغد أمير عامل اي !
سارة بنظرة وله تمام واطلقت تنهيده حارة ..
رغد وازي يوسف ..
سارة بضيق متجيبيش سيرته بقي..
لما بشوفه بدخل اوضتي واقفل عليا ..متجنباه ع الاخر
رغد لا بس بجد يوسف ابن عمك ده ماشالله ..
نطقت سارة ب نبرة خشنه نعم!!
رغد بخفه ونبرة مضحكه قصدي حسبي الله ..
ضحكت سارة .. ايوة كده اتعدلي..
رغد بس رجاله عيلتكو حلوة اووي .مفيش حد فيهم سينجل .
سارة عندك يوسف اهو ..خوديه..
رغد لا ده لا..
سارة فيه عمر اخو رضوان بس ده مستقر في كندا بيدرس هناك ..
رغد مرتبط ده..
سارة تهز كتفها بعدم معرفه معرفش..بس تقريبا لأ..
رغد بمشاغبه ومرح حلو ده ..انا خلااص حبيته
تعالت ضحكاتهم ومزاحهم ..
....
........ بمرحاض الكليه ..توجد هايدي بالداخل ومعها شريط لاختبار الحمل ..تقف علي اعصابها بانتظار نتيجه الاختبار ..تفرك اصابعها بتوتر ..واخيرا ..رفعته قبالة اعينها ..وكانت الصدمه !!
خطين باللون الاحمر تعني بأن النتيجه ايجابيه
..................
بشركه الزيني ..بكتب يوسف
يجلس علي مكتبه يطلع علي الاوراق الموضوعه امامه..
استأذنته سكرتيرته بالدخول..
..فيه واحد برة يافندم ..عايز يقابل حضرتك ..
رمقها باهتمام مين!
وما ان انهي كلمته ..حتي ظهر ..صديقه ..من ايام الجامعه.
أحمد الدالي ..
وهتف أنا ..
انفرجت أسارير يوسف فور رأيته ..نط من مكانه فرحاا ..
انسحبت السكرتيره للخارج بصمت ..
.....الفصل الاثني عشر
بشركه الزيني ..بمكتب يوسف
يجلس علي مكتبه يطلع
علي الاوراق الموضوعه امامه..
استأذنته سكرتيرته بالدخول..
..فيه واحد برة يافندم ..عايز يقابل حضرتك ..
رمقها باهتمام مين!
وما ان انهي كلمته ..حتي ظهر ..صديقه ..من ايام الجامعه.
أحمد الدالي ..
وهتف أنا ..
انفرجت أسارير يوسف فور رأيته ..نط من مكانه فرحاا ..
أبو حميد ..قامو باحتضان بعضهم ..
انسحبت السكرتيره للخارج بصمت ..
أحمد دياب الدالي متخرج من كليه الهندسه 30سنه كان من المقربين ليوسف قبل زواجه من زميلته ..عائلته من احدي العائلات المرموقه بأسيوط احدي محافظات الصعيد..انفصل عن زوجته من اربع شهور تقريباايتميز بطوله الفارع وملامحه الشرقيه الهادئه
يوسف جلس بالكرسي المقابل له تحدث بنبرة يملؤها اللهفه عاش من شافك ياابو حميد ..انا قولت انك نسيتني
احمد بعدان اخذ نفسا عميقا حد ينسي حبايبه بردو ..
يوسف ساخرا. حبايب مين ياراجل ..تقريبا بقالي سنتين مشفتكش..ولا اعرف عنك حاجه..
أحمد بأسي وتبدلت ملامحه للحزن كانو اصعب سنتين في حياتي يايوسف ..
ثم تابع بأسي عرفت اني انفصلت عن انجي!
يوسف بضيق ايوه علمت من شهر كده بس للاسف معرفتش اوصلك عشان اكون جمبك ..
تابع احمد بنفس نبرته السابقه بهدلتني خدت كل فلوسي ..بعدتني عن اهلي وعن اصحابي ..كانت مستغبياني..
يوسف ياما قولتلك ابعد عنها وسيبها .انت اللي كنت ماشي معمي ع عينك وراها ..
زفر احمد ضيقا ..
تابع يوسف كلامه وهو يقلد زوجته السابقه غيرلي العربيه يااحمد وانت تقول حاضر ..المؤخر هيبقي مليون جنيه وانت تقول حاضر اكتب الشقه باسمي حاضر حاضر حاضر ..كل حاجه بتقولعا عمرك مااعترضت عليها ..
احمد بحزن كفايه يايوسف ..ارجوك .اهي خدت كل حاجه وراحت ..
يوسف لمواساته في ستين داهيه ..اهم حاجه انك
بخير..
أحمد ومين قالك اني بخير!!
يوسف طالما رجعتلي ..هتبقي بخير ڠصبا عنك.
احمد وقد لوي فمه بتهكم وقال ساخرا ليه انشالله ..مفكر نفسك سكارليت جوهانسون!
يوسف مقهقها دانا احلي منها ياض ع الاقل انا بلدي .والبلدي يوكل..
قهقو الاثنان عاليا ثم أكمل أحمد بغمزة وانت بقي اي ..مش ناوي تجوز
يوسف مداعبا لصديقه لاا انا هفضل طول عمري ع حل شعري ..مش هتعرفو تلموني م الشوارع
تعالت ضحكاتهم اكثر ..
احمد بجديه لأ بجد ..مش ناوي تجوز بقي ..
يوسف لا انت عقدتني ف الجواز ..
احمد بطل هزار بقي..
يوسف تغيرت ملامحه قليلا وتلاشت ضحكته شيئا ف شيئا ..لاحظ احمد ذلك التغير فاعتدل باهتمام كي يستمع لصديقه ..
تنهد يوسف تنهيده حارة ..ثم هتف بأسي من ناحيه فيه ..ف هو فيه ..بس الموضوع معقد شويه
متابعة القراءة