رواية عز من 25-27
جسدها و هي ترفرف بأهدابها تنظر الي الفستان بيده كالمسحورة حتي تحركت أخيرا يدها تحمله بلهفة تتفحصه بدقة حتي وضعته علي جسدها تدور به بسعادة و قماش الفستان ذات خامة الشيفون يتطاير حولها جعلها تبتسم بفرحة عارمة كطائر لتوه استطاع ان يحلق في السماء نظرت نحوه و هو يراقبها بابتسامة واسعة لتضع الفستان علي الفراش برتابة قبل ان تتجه نحوه تلقي بنفسها بين احضانه و قد استقبلها سريعا برحابة صدر يضمها نحوه بقوة يود لو يدخلها صدره الذي يعتبره اكثر الاماكن امانا لها قبلت وجنته بقوة و هي تضم نفسها بين احضانه تحاول بث امتنانها له علي كل ما يفعله لاجلها دائما ما يحاول مراضتها بأي طريقة كانت ابتعدت عنه ببطئ و هي تمرر عينها علي تفاصيل وجهه الحبيب قبل ان تردف بلطف
_ شكرا يا زيزو علي كل حاجة بتعملهالي
قبل جبهتها بعمق قبل ان يهتف بحب يتفاقم داخل قلبه قائلا
_ انا اللي بشكر ربنا انك خلاص بقيتي جنبي يا حبيبتي
اعاد خصلات شعرها الي خلف اذنها و تحدث راجيا بلطف
_ ممكن بقي الفستان التاني متلبسيهوش قدام حد غيري
ابتسمت باتساع و هي تتذكر مشاكسته لها يوم اهداها اياه و اخذ يخبرها انه يريد ان يراها به في شقتهما اثناء جلسة هادئة مؤنسة بينهما و لكنها لم تأخذ حديثه علي محمل الجد لتقرر ارتداء هذا الفستان بحفل اليوم وسط جمع الفتيات و لكنه و للمرة التي لم تعد تعلم عددها كان يفكر بها و ابتاع لها الافضل منه هذه المرة هو بالفعل دائما حنون مراعي غير متصيد للأخطاء لم يزعجها بكلمة منذ ان اصبحت زوجته لطالما كانت تتمني زوجا بهذه الصفات و قد كان لها ما تمنت و من عليها الله به ليصبح الانيس و الحبيب أيضا
كانت سلمي متسطحة علي الفراش بجواره تستند برأسها علي صدره تضم خصره بين يديها بقوة تنظر الي تلك المياة الصافية المطل من خلف الزجاج الشفاف امام الفراش في مشهد يمنح الراحة و السكون اتسعت ابتسامتها و هي تتذكر موقفه يوم علم بحملها كيف كانت ردة فعله تكاد تجزم انها شعرت به يود الطيران من شدة سعادته و ابتسامته التي لم تفارق محياه رفعت رأسه تنظر اليه حتي تتأمل ملامحه لتجده مستيقظ و مبتسم بحب كعادته رفعت رأسها اكثر لتقبل وجنته بحنان هامسة بلطف
_ صباح الخير يا حبيبي
زادت ابتسامته اتساع و هو يمسك بيدها يرفعها حيث ثغره طابعا قبلة حانية علي باطن كفها الدافئ مجيبا عليها بصوت اجش
_ صباح النور يا حبيبتي
احاط كتفها بيده يضمها اليه ثم وضع يده الاخري علي بطنها المسطحة يمسد عليها بحنان متسائلا
_ احسن النهاردة
ابتسمت برقة و هي تتذكر خوفه الشديد عليها الليلة الماضية حين شعرت ببعض الدوار و كاد ان يغشي عليها كيف حملها بين ذراعيه برفق واضعا اياها علي الفراش و اخذ يبحث عن اي شئ يمكنه ان يرد لها عافيتها رفعت رأسها اكثر تقبل وجنته ثم ابتعدت مبتسمة و رفعت كف يدها علي وجنته تمرر ابهامها علي حفرة وجنته المحببة الي قلبها و اجابته بهدوء ممتنة لوجوده جوارها
_ الحمد لله يا حبيبي احسن و كلمت الدكتور و طمنتني جدا متقلقش
طبعت قبلة اخري علي وجنته و قامت عن الفراش تضع المأزر الحريري علي جسدها تخفي اسفله ثوبها و اتجهت نحو الباب الزجاجي تفتحه ليندفع الهواء المنعش اتجاهها جعلها تتنفس بارتياح شديد ضمت المأزر عليها تعقد ذراعيها أمام صدرها و هي تبتسم بسعادة تنظر الي المياة امامها حتي شعرت بذراعيه تحاوط خصرها مقربا جسدها اليه ثم استند بذقنه علي كتفها ينظر الي الاجواء المبهجة بالخارج ثم ابتسم و هو يتذكر كما بكت و تذمرت لانشغاله اسبوع عنها في احدي الصفقات ليعمل علي مراضتها و اختار هذا المكان بالتحديد ليتناسب مع ما تحب كم سعد و هو يستمع الي ضحكتها العالية التي صدحت بقوة بالارجاء حين رأت روعة المكان ثم القت بنفسها في المياة الباردة تسبح بها باستمتاع شديد و عند هذه الذكري اللطيفة ابتعد عنها قليلا ثم امسك بيدها متقدما من المياة لينحني حاملا اياها بين ذراعيه يهبط بها الي داخل المياة لتتعلق برقبته اكثر مقبلة وجنته ظل حاملها حتي اعتادا علي المياة ليترك جسدها ببطئ و هو يحاوط خصرها حتي لا تبتعد عنه ابتسم بحنان و هو يمسد علي خصلات شعرها التي ازدادت طولا و لمعانا متحدثا بلطف
_ عايزك تستمتعي باليومين اللي فاضلين في الاجازة علي قد ما تقدري عشان مترجعيش ټعيطي
ضحكت بصخب و هي تنظر اليه محركة حاجبيها بمشاكسة قائلة
_ لا مانا كدا كدا هيعيطلك عشان نيجي هنا تاني
ترك خصرها بهدوء و امسك بوجهها بين راحتي يده حتي ابتعد ينظر الي عينيها مجيبا بمرح
_ انا اوديكي اي مكان تحبيه اول ما تشاوري عليه بس الا الزن ابوس ايدك
ضړبت صدره بخفة مصطنعة الضيق منه قبل ان تلتفت عنه متحدثة بغيظ
_ دا انا مش هعمل حاجة غير اني ازن بعد كدا اصبر عليا
انهت جملتها و هي تبدأ بالسباحة بمهارة ليبتسم هو علي غيظها قبل ان يسبح خلفها حتي اوقفها بعد مسافة لا بأس بها قائلا بحب
_ انا اعيش العمر كله في الزن و لو لحظة واحدة بعيد عنك
ابتسمت بابتهاج شديد اتود جملة افضل من تلك لسماعها هي افضل شئ قد ينطقه يوما وضعت يدها برقة علي وجنته متحدثة برقة و مشاعر الحب تتدفق داخل مقلتيها قائلة
_ ربنا يخليك ليا يا ياسين
_ طب انزلي اشوفك و اطلعي تاني وحشتيني
هتف بتلك الجملة جهاد يتذمر من افعال زوجته التي فضلت قضاء الوقت مع ريحان بدلا من مجاورته لتضحك براء بخفة و هي تنظر حولها حيث ريحان التي تركض من مكان الي اخر و بيدها فستانها تنويه ارتداءه ثم تحدثت بهدوء توضح له موقفها الآن
_ حبيبي اصبرلك اشوي راح تبلش الحفل و ما فيني اترك ريحان لحالا
أجابها بغيظ و هو يوشك علي دخول البناية
_ بس تتركيني انا طول اليوم عادي يا براء !
ازدادت ضحكتها علي غيظه و غضبه الطفولي بعد ان اقنع والدها انه سيكون خير زوج لها و سيحافظ عليها ك روحه و قد وفي بوعده و كان بالفعل خير زوج يعاملها معاملة طيبة يبث لها الحب و الحنان دون طلبها للاهتمام و بالنهاية تعلقت روح كلا منهما بالاخر تنهد بحب و هي تقترح عليه بلطف
_ ليش ما بتطلع مع عز شي مشوار للاحتفال لحتي نخلص حفلتنا
توقف علي احدي الدرجات المؤدية الي الاعلي متحدثا بضيق و تعجب من تمسكها بالمكوث مع ريحان دون الخروج لرؤيته عدة دقائق فقط
_ كمان ! عايزاني اخرج مع عز انت هتشليني اخرجي يا براء بدل ما ادخلك انا طالع علي السلم
استمع الي تنهيدتها دليلا علي انه احبط اعتراضها و ظهرت بسمته تلقائيا حين تحدثت بهدوء
_ راح اخرچ لشوفك حبيبي
اغلقت الهاتف و فتحت الباب لذلك المبتسم الذي بهتت ابتسامته و هو يراها تقف امامه بفستان من اللون الاحمر الڼاري يصل طوله الي ما قبل الركبة يرسم جسدها المتناسق بحرافية شديدة يكاد يلتصق عليها فتحة صدر منخفضة تظهر بداية نهديها ذو حملات رفيعة تظهر ذراعيها بالكامل تفحصها بالكامل بنظرات خاطفة لا تتعدي الثواني قبل ان يتقدم منها بخطوات سريعة غاضبة يردف من بين اسنانه
_ يا نهار ابوكي اسود
و بحركة تلقائية تراجعت هي الي الخلف حين وجدته يتقدم منها پغضب يظهر علي معالم وجهه بوضوح و ما ان وقف امامها حتي دفعها برفق الي خلف الباب المفتوح لا يصدق الي الآن انها خرجت بهذا الشكل ليصيح بحدة و هو يطرق بيده علي الباب بقوة
_ قولي هذا لريحان اني داخل
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تلتفت الي داخل الشقة حيث خرجت ريحان من غرفتها علي صوت طرقات الباب بعد ان كانت تستعد لتبديل ثيابها اشارت براء الي خلف الباب و هي تهتف بارتباك
_ ريحان چهاد بدو يفوت لهون
هزت ريحان رأسها بايجاب و هي تشير اليها ان يدخل متعجبة من ارتباك صديقتها و وجود جهاد بهذا الوقت تحديدا و قد حان موعد تجمع الفتيات و بدأ الحفل ما ان اشارت اليه براء بالدخول حتي امسك بيدها يجرها جرا اتجاه احدي الغرف المغلقة متحدثا بضيق
_ معلش يا ريحان خمس دقايق بس و طالع
عقدت ريحان حاجبيها بعد ان استمعت الي نبرته الحادة الغاضبة لتهمس بتساؤل عن ما يحدث معه
_ مفيش حاجة بس انت متعصب لية طيب
لم تجد منه رد بل فتح باب تلك الغرفة التي تضع بها اشياء لا قيمة لها و اغلقه خلفه بقوة لترفع كتفيها بقلة حيلة و هي تدلف الي غرفتها من جديد مع ارتفاع صوت جهاد بالغرفة الاخري ...
نظر الي جسدها المكشوف بطريقة مٹيرة تجعلها قابلة للاكل ليمسك بذراعها الايمن يضغط عليه بقوة و هو يجذبها نحوه حتي ارتطم جسدها به قائلا بصوت مرتفع غاضب لم يقدر علي كبحه
_ انتي ازاي تخرج من الشقة بالمنظر دا و الناس اللي طالع و نازلة ازاي اصلا تلبسي كدا هنا
امسك بحملات الفستان يحركهما بين يديه قائلا بحدة
_ لابسة قميص نوم دا انا عمري ما شوفتك بيه
ابعدت يده عن حملات الفستان و عدلتها علي كتفيها و هي تتأفف من عصبيته الغير مبررة بالنسبة لها قائلة
_ شو فيها چهاد هاد حفل كله بنات ما فيها شي يعني
القي عليها نظرة مشټعلة و هو يتنفس بقوة متحدثا بغيظ
_ لا فيها اية المنظر دا ثم ازاي تطلعي علي باب الشقة افرضي حد نازل حد طالع اية عرض ببلاش
زفرت بضيق و هي تتحدث بهدوء رافعة كتفيها الي الاعلي
_ لا تعصب چهاد ما كنت بقصد انت اصريت تشوفني و انا طلعت لشوفك
ضړب علي ذراعيها بكلتا يديه بقوة ألمتها و هو يكمل حديثه بنبرته الحادة
_ طالعة تشوفيني بالشكل دا انتي بتستعبطي
تأوهت پألم و هي تنظر اليه بغيظ شديد ابعدت يده و هي تدلك ذراعيها برفق لتألمها و هي تتحدث بهدوء عندما استمعت الي صوت جرس الباب يصدح بالارجاء ينبه علي وصول الفتيات و عليه الخروج الآن
_ بعتذر حبيبي ما كنت بقصد و الله مرئي
عديها هالمرة ما عاد عيدا ابنوب
تنفس بعمق و هو يمرر يده بخصلات شعره يحاول الهدوء ثم اشار بيده الاخري الي ثوبها متحدثا بجدية
_ ماشي هعديها بس تغيري الفستان
زفر پعنف يقيم هذا الثوب بأعين ثاقبة غير راضي تماما عن ارتداءها له خارج اطار غرفتهما ليسأل بضيق
_ انتي جبتيه امتي اصلا
اجابته مفسرة كيف ابتاعت ذلك الثوب قائلة بهدوء
_ مو انا اچيت بكير لهون مرئت اشتري كام غرض للحفل و هاد منون
اشار الي باب الغرفة المغلق متحدثا بحزم متغاضي عن حديثها السابق
_اطلعي غيريه و تعالي وريني لبستي اية عشان امشي
تأففت و هي تتلمس الثوب و ظهر الحزن جليا علي معالم وجهها قائلة بتذمر كالاطفال
_ بس چهاد و الله هاد الفستان بيطير العقل انا ما چبت شي تاني معي
اسبلت عينها الخضراء التي تعلم انها نقطة ضعف بالنسبة له و لكن و لاول مرة لا يهتم ابعد عنه عنها سريعا حتي لا يتراجع و دفعها بكتفها برفق نحو الباب متحدثا بهدوء
_ شوفيلي المكان عشان اعدي و هنزل اجبلك اي حاجة بسرعة من اي محل قريب او البسي اللي كنتي لابساه و انتي جاية
صكت علي اسنانها بغيظ و قد تملك منها الڠضب من اصراره ذلك هاتفة بحدة
_ اديشك غليظ ما بدي اشلح هاد الفستان
ابتسم باصفرار و امسك بطرف الفستان يجذبه قليلا يردف باقتضاب
_ هتشلحي بمزاجك بدل ما اشحلك ڠصب يا حبيبتي
تأففت بقوة و هي تشير اليه بالانتظار قائلة
_ راح شوف ريحان تعيرني تسلفني اي شي
هز رأسه بموافقة و هو يراقب خروجها من الغرفة غالقة الباب خلفها و توجهت نحو غرفة ريحان التي لم تخرج بعد من غرفتها طرقت الباب عدة مرات قبل ان تأذن لها ريحان بالدخول دلفت الي الداخل لتجد تلك الحورية المبتسمة ترتدي ذلك الفستان الابيض الذي نزلت به من شقة زوجها تطير سعادة و هي تريها اياه ابتسمت براء لسعادة صديقتها و ابتسامتها التي لم تفارق محياها و تقدمت منها ټحتضنها بحنو تربت علي ظهرها قائلة
_ طالعة متل القمر اسم الله عليك الله يحرسك
اتسعت ابتسامة ريحان و هي تبادلها احتضانها هامسة لها بامتنان
_ حبيبتي يا براء تسلميلي
ابتعدت قليلا عن احضانها متسائلة بفضول لحالة صديقها الغاضب
_ جهاد مشي كان عايز اية !
ذمت براء شفتيها بضيق و هي تنظر الي ثوبها مجيبة
_ لساته هون بدو ياني اشلح هالفستان اچيت لشوف اي شي بتيابك الي لحتي يتركني كمل الحفل
ضحكت ريحان متذكرة عزالدين و اشارت الي خزانة الملابس تتحدث بهدوء
_ عندك الدولاب شوفي اي حاجة تعجبك
غادرت ريحان الغرفة بعد جملتها و لازالت تضحك علي جهاد و لكن هي تعلم انه له كامل الحق في اتخاذ موقف من ثياب براء و فهي ايضا تري انها بالغت قليلا في حين اخذت براء تبحث عن اي شئ يمكنها ارتداءه حتي وجدت فستان باللون الوردي يصل الي ما بعد الركبة واسع الي حد ما ذات اكمام قصيرة تأففت و هي تأخذه معها حتي تريه اياه ان كان سيوافقها ارتداءه ام سيعترض علي هذا أيضا
فتحت باب الغرفة لتجده ينتظرها بالداخل واضعا يده بخصره تقدمت منه تغلق الباب خلفها ثم فردت الثوب امام عينه تستعرضه قائلة بهدوء
_ شو رأيك بهاد
تفحصه جيدا بيدها قبل ان يبدي موافقته و اومأ برأسه لها وضعته علي ذراعها متحدثة بابتسامة هادئة
_ لكن راح بدل تيابي فيك تروح انت
تقدم منها سريعا قبل ان تخرج من الباب واضعا يده عليه يحاوطها بجسده يعض علي شفتيه قائلا
_ لازم اشوفه عليكي اية رأيك لو البسهولك انا
ابتلعت ريقها بصعوبة و حاولت ابعاده قليلا عنها قائلا برجاء
_ چهاد تقبر قلبي هاد مو بيتنا بس نروح عبيتنا بيصير اللي بدك ياه
غمز لها بعينه اليمني و عاونها في ارتداء الاخر الذي كان اكثر احتشاما عن سابقه ابتسم برضا و هو يمسك بخصلاتها الشقراء يفردها علي كتفيها و مال يقبل وجنتها قائلا
_ كدا احسن بكتير
ابتسمت و هي تعدل من هيئة الفستان و اعادت له قبلة علي وجنته ثم اشارت الي الخارج قائلة
_ راح خدلك طريق لحتي تطلع
في الخارج دق جرس الباب تزامنا مع خروج براء من الغرفة حتي تجبر الفتيات علي التستر حتي يخرج زوجها وجدت ريحان تسرع نحو الباب لتري من الطارق و ما ان فتحت الباب حتي وجدت عزالدين يقف أمامها و اخذ يتطلع اليها من اسفل الي اعلي مطلقا صفيرا يدل علي اعجابه بهيئتها ابتسمت و هي تضع يدها علي خصرها قائلة بلطف
_ شكلي حلو
امسك بيدها جعلها تدور حول نفسها و هو يجيبها بحب
_ زي القمر ما تيجي اخطفك و مش مهم اي حاجة دلوقتي
مالت نحوه بدلال مجيبة
_ لا يا سيدي انا عايزة احتفل قولي رايح فين بالشياكة دي
انهت جملتها و هي تنظر اليه من اعلي الي اسفل حيث كان يرتدي قميص باللون الرمادي الفاتح و اسفله بنطال من الرمادي الغامق يكاد لا يفرق عن الاسود مع حذاء كلاسيكي اسود ابتسم و هو يمرر انامله بخصلات شعرها قائلا
_ جدي كلمني و قالي عايزني اروحله هروح اشوفه شوية علي ما تخلصي الحفلة و اجيلك
صمت حين وجد جهاد يخرج من باب الشقة عقد ما بين حاجبيه ينظر اليه متسائلا
_ انت بتعمل اية هنا يا باشا
القي نظرة نحو ريحان مستفسرا عن وجود جهاد بحفل الفتيات و ما كادت ان تجيب حتي استمعت الي صوت جهاد يهتف بهدوء
_ مفيش كنت جاي اشوف براء و اتخانقنا جوا
ثم اشار جهاد الي ثياب عزالدين قائلا بتساؤل
_ انت رايح فين كدا
ضړب عزالدين كف بالاخر قائلا بغيظ من تساؤلهما عن سبب ارتداءه ملابس انيقة
_ هو في اية هو انا قبل كدا كنت معفن
تنهد حين ارتفعت ضحكته مع ضحكة ريحان علي غيظه و اجابه عن سؤاله الاساسي قائلا بهدوء
رايح لجدي لو فاضي تعالي معايا و نطلع من هناك علي اي كافية
انهي حديثه و هو يشير الي درجات السلم اومأ اليه جهاد و هو يتقدم عنه نازلا في حين نظر عزالدين الي زوجته مبتسما يقبل قمة رأسها بحب قائلا
_ اتبسطي علي قد ما تقدري اليوم بتاعك يا عروسة
ابتسمت باتساع و هي تلقي اليه قبلة بالهواء قبل ان يغادر من امامها مستعد للذهاب الي جده و اتجهت هي الي الداخل غالقة الباب خلفها نظرت الي جميع الفتيات بالداخل و قد كانوا علي استعداد تام لبدأ الحفل ابتسمت و هي تفتح ذراعيها علي اخرهما قائلة بمرح
_ قوموا يا بنات نولع الدنيا شغلوا الاغاني
ما ان خرج من سيارة الاجرة حتي وجد الانوار تضئ البيت بالكامل و الحديقة أيضا مزينة بطريقة مبدعة و البوابة الرئيسية مفتوحة علي مصرعيها خطت قدمه الي الداخل و خلفه جهاد الذي ينظر بانبهار الي الاجواء الراقية و المبهجة بذات الوقت اتسعت اعين عزالدين بذهول و هو يراقب تقدم السيد سعد منه يرحب به بحفاوة يضمه الي احضانه بحنان يربت علي ظهره قائلا
_ مبروك يا حبيبي الف مبروك
ابتسم عزالدين و هو يبتعد عنه قليلا متحدثا
_ الله يبارك فيك يا جدي
ثم اشار بيده الي الحفل و المدعوين و هو يتحدث بحرج
_ اية كل دا كلفت نفسك و الله
ربت الجد علي كتفه الأيمن سعيدا بتطور علاقتهما و مسامحته له التي كانت ريحان بسببا بها ايضا و اجابه بحب و نبرة حنونة لا تظهر الا له
_ و انا عندي اغلي منك يا حبيبي هو انا بردو هعدي يوم زي دا من غير ما افرحك
ثم اشار لهما بالدخول قائلا
_ ادخل لضيوفك
كان معظم المدعوين من الشباب الذين ما ان رأوا عزالدين حتي تقدموا نحوه يصافحوا و يقدموا له المباركات و التهاني و كأنهم علي معرفة سابقة به و هو حتي لا يعرفهم و لكن هذه كان تعليمات السيد سعد الذي ارأهم صورته و اوصاهم بما يفعلون محاولة منه لاسعاد حفيده الاكبر و بالفعل اندمج معهم عزالدين و ظهرت سعادته علي معالم وجهه المبتسمة و هو يتراقص مع الشباب في اجواء تملئها المرح و الفرح تراقص جهاد امامه و اخذ يمازحه قائلا بصخب
_ ارقص يا عم صابر
ضحك عزالدين بسعادة و هو ينظر الي جده بامتنان لما جعله يشعر به في حين كان السيد سعد يصور كل ما يدور حوله حتي يبعثه الي حفيده المغترب ليشاركه تلك السعادة الذي يراها علي وجهه عزالدين حامدا الله انه امد بعمره حتي يري هذا اليوم و كم كان يتمني لو ابنه الحبيب رحمه الله عليه يشاركه اياه