رواية عز من 25-27

موقع أيام نيوز

ببشاشة 
_ لك شو عم تعملي يا عروس
ابتسمت ريحان بحب و هي تضمها بذراعها اليها تنظر الي القهوة الموضوعة امامها تنتظرها حتي تغلي لتصعد بها اليه و للحق هي فقط تحججت باعداد القهوة حتي تراه فقد اشتاقت له بتلك الساعات القصيرة التي مرت و هي تعد المنزل مع براء لحفل المساء تنهدت و هي تشير نحو القهوة مجيبة بهدوء 
_ بعمل لعزالدين قهوة لانه متعود يشربها دلوقتي من ايدي
غمزت براء بعينها و هي تنظر اليها بخبث قائلة 
_ مو مشان اشتقتيله يعني
ارتبكت ريحان حين اكتشفت براء امرها لتنفي برأسها و هي تتحدث بتلعثم 
_ لا لا يعني عشان هو ... بصراحة ھموت و اشوفه وحشني اوي
انهت حديثها بتلك الجملة التي خرجت صادقة من فمها بعد ان فشلت في التبرير لترن ضحكة براء الصاخبة بالارجاء و هي تبتعد عنها قليلا تنظر إليها بمكر قائلة 
_ لك هيك اظهري عحقيقتك انا بعرف انك دغري راح تركضي لعنده
ازدادت ضحكتها في نهاية الجملة و هي تشير نحو باب الخروج في حين اغلقت ريحان المقود و اخذت تصب القهوة في القدح قائلة بتذمر و حنق من ضحكات براء التي تخجلها 
_ بطلي غلاسة يا براء و روحي كلمي جهاد و سيبني اطلع لجوزي
رددت كلمة ملكيتها له في النهاية و هي تحمل الصنية المعدنية بين يديه مستعدة للصعود حيث زوجها ... 
طرقت الباب عدة مرات قبل ان يفتح لها عزالدين الذي للتو افرغ من صلاته و ارتسمت بسمة واسعة علي ثغره و هو يراها امامه تحمل له قدح القهوة المعتاد في مثل هذا الوقت و التي لم تغفل عنه رغم انشغالها بما تفعل حمل عنها الصنية و هو يتنحي جانبا حتي تمر اميرته الي الداخل و ما ان تحركت حتي اغلق الباب لاحقا بها وضع الصنية علي الطاولة و تقدم منها يحاوط خصرها يجذبها حتي ارتطم ظهرها بصدره و شدد هو ذراعيه علي خصرها يضمها اليه بقوة ثم مال يقبل وجنتها هامسا بهدوء 
_ افتكرتك هتنسيني و تنسي قهوتي
ضمت ذراعيه المحاوطة لخصرها و علي ثغرها ابتسامة سعيدة واسعة لتميل برأسها علي كتفه القريب منها مجيبة بحب 
_ انا انسي كل حاجة الا انت او حاجة تخصك يا حبيبي
ختمت جملتها و هي تلتفت اليه برأسه ترسل له اكثر الابتسامات سعادة في العالم حتي جعلت الابتسامة ترتسم تلقائيا علي محياه و هو يتأمل عينها المضيئة التي كانت تشبه العسل في هيئتها الآن و هي أيضا غاصت في بحور عينه السوداء التي كانت تجتذبها بحدتها التي تشبه الصقور بل كانت تنافس الصقور ذاتها في الحدة و التي كانت دائما تتأملها بتعجب و دهشة من شكلها الخاطف المميز التي لم تراه من قبل ابدا ظلت و بكل مرة تنبهر بشكلها عن قرب و تظل تنظر اليها بتيه و لكن الآن قرر لسانها التخلي عن صمته في لحظات تأملها ليسرسل كلمته دون وعي منها واصفة اياه بكلمة واحدة خرجت بشجن 
_ صقر
انتبهت فجأة الي تغير نظراته لتصبح اكثر حدة و اكثر قسۏة و قد قتم لونها اكثر و ازدادت سوادا لتعقد حاجبيها متعجبة من هيئته التي تحولت تماما الآن و ذراعيه التي تخلت عن خصرها يحررها من قبضته ببعض الحدة و هي تقف مذهولة امام تصرفاته التي لا تعلم دافعها و لكن التقطت اذنها صوته الغاضب الذي خرج من بين تلاحم اسنانه ببعضها 
_ صقر مين يا ريحان 
ضغط علي حروف اسمها الآن بشكل اثار رعبها و هي تستوعب ما توصل اليه من كلمتها التلقائية هل يظن انها تنادي بأسم احد الرجال اتسعت اعينها و هي تنظر اليه مراقبة ردة فعله و هو يمسك بذراعها ضاغطا عليه يتشدق پغضب و قد اشتعلت نيران بقلبه تنهش داخله بقوة 
_ ردي عليا
تلعثمت عدة مرات غير قادرة علي النطق بشكل صحيح وسط غضبه الشديد و لكنها بالنهاية نطقت سريعا مفسرة ما قالت 
_ دا حيوان يعني اقصد علي الصقر اللي بيطير دا مش بني ادم
ابتلعت لعابها الذي جف و هي تعود للنظر الي عينه بدقة هامسة بخفوت 
_ عيونك بتفكرني بالصقور
صمت يتنفس بقوة و كأنه يطفئ تلك النيران المستعرة بصدره تزامنا مع تقدمها تلك الخطوة التي تفصل بينهما و قد حزنت لظنه انه تتحدث عن رجل اخر حاوطت وجهه بين كفيها ترغمه علي النظر اليها تهمس بعتاب 
_ انت ازاي تفكر في كدا اصلا يا عزالدين !
تنهدت بحزن و هي تبعد عنها عن وجهه ببطئ تنوي النزول الي شقتها و قبل ان تبتعد يدها كليا عن وجهه كان يقبض بلطف علي كفيها بيديه حتي لا تبتعد عنه و قد جعلته جملتها السابقة يشعر بالندم لتسرعه و لكنه لم يفكر بل انساق خلفه شعوره البغيض بالغيرة عليها و الذي يزداد يوما بعد يوم قبل كف يدها اليمني باعتذار قبل ان يتفوه بأسف ظاهر بنبرته و معالم وجهه 
_ انا اسف مكنش قصدي بس مجاش في بالي انك بتكلمي عن طير
نظر الي عينها التي تحاول كبح الدموع بها ثم ترك يدها يمسد علي خصلات شعرها بلطف و حنان محاولة بث اعتذاره لها و قد ڠضب من نفسه علي حزنها بعد ان صعدت منذ دقائق مبتسمة باتساع و السعادة ترتسم علي وجهها قرب وجهه منها يميل يقبل وجنتها يردد بهدوء 
_ غيرت يا ريحان مبقتش بقدر اسمعك بتقولي اسم حد تاني انا عارف اني بقيت بزودها بس صدقيني ڠصب عني و مش قصدي اكيد اشكك فيكي
صمت قليلا و هو يراقب ردة فعلها علي حديثه و لكنه لم يجد منها شئ فقط قابله الصمت الذي جعله يشعر بالندم يتأكله و هو السبب في تلاشي سعادتها و تبدل حالها في ثواني اصابه التوتر و لم يعد يعرف كيف له ان يمحو ذلك الحزن عنها ليضمها اليه بقوة مقبلا قمة رأسها قائلا 
_ انا واثق فيكي و الله حقك عليا
ذمت شفتيها بضيق منه و هي ټضرب صدره بقبضتها و قد كانت تمدح به و لكنه ابدل تلك اللحظات الرومانسية التي كادت تستمتع به معه الي اخري حزينة فقط لاجل غيرته المندفعة دون حتي الاستفسار عن مغذي الحديث او معناه لتتحدث بحدة و هي تحاول الابتعاد عن احضانه قائلة 
_ دلوقتي واثق فيكي ما من شوية كنت هتبلعني
ضحك بخفة و قد قلت حدة الاجواء و توترها قليلا ليمنح لنفسه عناقا قويا يضمها الي صدره متشبثا بها حتي لا تبتعد عنه و اخذ يقبل جبهتها عدة قبل متتالية و هو يهمس لها بحنو عدة كلمات لطيفة لتهدئ من ڠضبها منه في ذلك اليوم التي اخذت تتحدث عنه قبلا بحماس و عن ما ستفعله به و لا يود احزانها و افساد يومها عليها ثم قبل وجنتها بقوة مختتما حديثه بهدوء 
_ انا مقدرش علي زعلك يا حبيبي
رمقته بانزعاج كطفلة صغيرة و هي تمد شفتيها دليلا علي ضيقها ليمسد من جديد علي خصلات شعرها التي كانت ندية و قد كانت متعجلة علي صنع قهوته و الصعود اليه و لم تفلح في تجفيفها بالكامل 
_ خلاص بقي يا حبيبتي تعالي نبدأ اللحظة من الاول و كأنك لسة داخلة بالقهوة دلوقتي
نفت برأسها و هي تدفعه بصدره الي الخلف و قد ارتفعت شفتيها بسخرية تردد بتهكم 
_ هو فيلم سينما عشان نعيد المشهد خلاص انت بوظت اللحظة و نكدت عليا سيبني بقي انزل
تمسك بها اكثر يفشل اي محاولة لها في الابتعاد عنه امسك بذقنها يرفع رأسها اليه يتأمل عينها قبل ان يردف بلطف 
_ مفيش عروسة بتحضر حنتها زعلانة من جوزها
ردت هي جملته كمثلها ساخرة 
_ و لا في عريس بينكد علي مراته في يوم زي دا
رفع كتفيه و هو يضم خصرها مقربا جسدها منه قائلا ببساطة 
_ لا في عادي عادل صاحبي دب خناقة مع مراته يوم الفرح كانوا بيشدوا في شعور بعض و الكل كان بيتفرج عليهم و الموضوع عدي عادي و كملوا الفرح
ارتفع طرف شفتيها بحنق و هي تتحدث اليه بغيظ من بساطة حديثه و كأنه يخبرها ان الامر بينهما ابسط مما حدث مع رفيقه 
_ و ترجعوا تقولوا ان الستات نكدية دا انتوا براميل عكننة
ابتسم باقتضاب و هو يضرب جانب وجهها بخفة قائلا من بين اسنانه 
_ لا نتلم عشان موريكيش النكد اللي بجد
تأففت و هي تبتعد عنه ببطئ متوجهة نحو الطاولة تأخذ ذلك القدح تقدمه له قبل ان يبرد محتواه ليأخذه منها و هو يثبت عينه علي وجهها يرتشف قهوته بتلذذ ككل مرة تعد له هي القهوة همهم بصوت مستمتع و هو يأخذ بيدها حتي تجلس علي الاريكة و جلس هو الي جوارها جذب رأسها حتي تستقر علي صدره و اخذ يمسد خصلاتها برقة حتي هتف متسائلا 
_ انا خارج كمان ساعة مش ناقصك اي حاجة اجبهالك من برا
اصدرت صوت نافي من حنجرتها قبل ان تجيبه بهدوء و صوت خاڤت 
_ لا جبت كل حاجة
ربت علي خصلات شعرها و هو يسأل من جديد باهتمام 
_ هتلبسي اية
رفعت رأسها عن صدره في حين انتقلت يده تحاوط خصرها حتي لا تبتعد عنه ثم اجابة سؤاله بابتسامة واسعة محبة 
_ الفستان اللي كنت جبتهولي الابيض
عقد حاجبيه يتذكر مظهرها بذلك الفستان حيث كان قصير الي ما قبل الركبة يرسم منحنيات جسدها بدقة شديدة و قد أحضره لترتديه امامه هو فقط في منزلهما بعد الزفاف لا ان يكون ثوبها الرسمي في حفل الحنة امام الجميع لم يرد احزانها مرة اخري و كبح ضيقه من الامر واضعا القدح امامه علي الطاولة جاذبا اياها معه و قد قرر ان يريها مفاجأته الآن 
_ طب تعالي معايا
تعجبت من جذبه لها اتجاه غرفة النوم و لكنها لم تعترض بل دلفت معه ليترك يدها و يتقدم نحو خزانة الملابس ثواني قليلة حتي اخرج منها فستان باللون الابيض و لكنه طويل يصل الي ما قبل كاحلها بقليل فقط اكمام قصيرة الي ما بعد مرفقها مطرز بطريقة خاطفة اتساعه بحرية جعله في غاية الرقة و الرقي ابتسم علي صډمتها اللطيفة الظاهرة في اتساع حدقة عينها و انفراج فاها قليلا ليتقدم منها يرفع الفستان امام عينها قائلا بحب 
_ فستانك يا احلي العرايس
سارت رجفة لذيذة في انحاء
تم نسخ الرابط