رواية عز من 25-27
الفصل الخامس و العشرون
كان يجلس الي جوارها جوار الفراش ممسك بيدها حتي غطت في نوم عميق اثر شعورها بالتعب منذ قليل تأمل وجهه ذو الملامح الهادئة و هو يمرر يده بخصلات شعرها ابتسم بحب و هو يتذكر موقفها اخذ الضابط اقولها في تلك القضية حين نفت التهمة عن شقيقه و ابعدتها كل البعد عنه حيث اخبرت الضابط انها قد تعرفت علي شوقي بمحض الصدفة و كان يتودد اليها مستغلا اياها في اعماله المشپوهة نافية اي علاقة قد جمعتها يوم بمعاذ مبررة انها الآن زوجة شقيقه فكيف ستجمعها به اي علاقة و ستتزوج اخيه الاكبر رغم غضبه الساحق من معاذ و من افعاله الا انه شعر بامتنان لها علي ما فعلته لم يرد ان يقع شقيقه بهذه الورطة و يلقي بالسجن اتسعت ابتسامته حين تذكر حديثها الرقيق حين شكرها علي ما فعلته و تلك الجملة التي لمست قلبه انا عملت كدا عشانك انا مش عايزة اشوفك زعلان رغم بساطة تلك الجملة الا ان وقعها علي قلبه كان كبير .. قبل كف يدها بعمق قبل ان يتراجع يعتدل بجلسته يتنفس الصعداء يفكر فيما يمكن ان يفعله لها بعد خروجها من المشفي ما يمكن ان يجعلها سعيدة و ما ان خطرت علي باله فكرة يمكنه تنفيذها حتي استمع اليها تأن بخفوت اقترب بجذعه العلوي منها يسألها بهمس
_ ريحان انتي كويسة
همهم بصوت ناعس و هي تحاول فتح عينها و الاستفاقة قليلا
_ عايزة اشرب عطشانة
وقف عزالدين ليجلب لها كوب من الماء من اعلي الطاولة الصغير الموجودة بالطرف الاخر من الفراش قائلا
_ حاضر
ملئ كوب الماء و تقدم نحوها يساندها حتي تعتدل جالسة و مد يده لها بكوب الماء التي ارتشفته سريعا شاعرة بالظمأ الشديد ثم مدت يدها له بالكوب الفارع هامسة بالشكر استندت علي ظهرها تراقبه و هو يضع الكوب و يعود جالسا علي المقعد المجاور لفراشها لتهمس بهدوء
_ انت قاعد القاعدة دي لحد دلوقتي لية يا حبيبي روح ارتاح و الصبح تعالي
جلس الي جوارها علي الفراش يمسك بيدها الدافئة يردف بمرح و هو يقرب وجهه منها
_ عايزاني اسيب القمر دا لوحده هنا و اروح
_ طب ينفع متناميش في زي كل يوم
ابتسمت و هي تضم رأسه نحوها
_ بس انت كدا هتتعب من القاعدة دي و هتنام ازاي
ابتعد عنها قليلا حتي يري الفراش و ما ان وجد مكان لنفسه الي جوارها حتي ابتسم مشيرا برأسه الي جوارها من الطرف اليسار حتي لا يؤذي حرجها قائلا
_ هنام جنبك السرير هيكفينا
نفت برأسها و هي تربت علي كتفه تحثه علي الذهاب متحدثة بلطف
_ لا يا حبيبي روح ارتاح في سريرك لو حد شافنا مش هتبقي لطيفة خالص
_ تعالي بس نامي دلوقتي و نبقي نشوف موضوع اللطافة دي بعدين
تنهدت بقلة حيلة في نهاية الامر هي اكثر من يحتاج الي احضانه لتتسطح الي جواره ببطئ حتي لا ټتأذي تاركة اياه يحتضنها برفق وضعت رأسها علي صدره تناجيه بهدوء
_ عزالدين
همهم مجيبا و هو يمرر يده علي خصرها بلطف لتبتسم رافعة رأسها تنظر اليه متحدثة
_ انا عايزاك تفضل جنبي دايما
اكملت حديثها اللين حين امسكت بيده تشدد عليها برجاء
_ متسبنيش
اتسعت ابتسامة سعيدة علي ثغره تنب عما بداخله و هو يشدد برفق علي خصره مال برأسه ليستند علي رأسها قائلا بحب
_ و تفتكري انا اقدر اعيش من غيرك انا شوفت اسوء يوم في حياتي لما غيبتي عني لو شوفتي حالتي كانت ازاي
تنهد بعمق و لم يضف اي كلمة اخري بعد ذلك لم يجد وصف لحالته حينها لتربت علي كف يده تخبره بصمت انه قد اوصل لها حالته لټدفن وجهها بعنقه ليتصلب جسده و يزفر زفرة مرتجفة شاعرا باتفاسها ټضرب عنقه ابتلع لعابه بتوتر و هو ينظر الي رأسها قبل ان يتحدث بصوت متحشرج اجش
_ انتي اللي مش هتخليني استني للفرح علي فكرة هتخليني اتهور
شعر بشفتيها تنفرج بابتسامة ضد رقبته قبل ان ترفع رأسها عن رقبته و هي تزيل تلك الابتسامة عن وجهها ثم ضړبت يده و هي تحاول ان تظهر الجدية علي وجهها قائلة بضيق مصطنع
_ احترم نفسك يا عزالدين مضايقنيش
ضيق عينه عليها بخبث و هو يعلم انها تتصنع هذا الڠضب و الضيق قائلا بتهكم مرح
_ يا ولا يا مضايق انت ماشي علي العموم هنشوف موضوع الاحترام دا مع اللطافة
تأففت بغيظ من نفسها و قد علمت انه كشف امرها قائلة بحدة
_ نام يا عزالدين خليني اعرف انام
ضحك بخفة قبل ان يقبل قمة رأسها يربت علي خصرها برفق يحثها علي النوم بينما هو ظل يتأمل وجهها و هو يتذكر مظهرها و جسدها الملقي باهمال علي الارض و لم يقدم احد علي انقاذها تنهد بضيق و هو يغمض عينه حامدا الله انها الآن بخير و سلامة بين ذراعيه
دلفا سويا الي داخل الشقة و اغلق جهاد الباب خلفه متوجها نحوها يحاوط خصرها يجذبها مقربا اياها منه مال برأسه نحو كتفها يقبله برقة يضمها اليه اكثر لتضع هي يدها علي يده المحاوطة لخصرها ليتحدث جوار اذنها قائلا بصوته الاجش
_ قولتيلي صوتي ماله بقي
ابتسمت و هي تضم يده عليها اكثر تميل الي الايمن حتي تلتفت برأسها اليه تتطلع الي وجهه للحظات بصمت
_ انت ما في متلك عم امزح معك
قبل وجنتها مستنشق رائحة عطرها المميز قائلا بنبرة يملئها المشاعر
_ وحشتيني
تنهدت و هي تستند برأسها علي كتفه تجيبه بدلال
_ و انا اشتقتلك
ابتعد عن خصرها يحررها و الټفت يقف امامها نظر اليها نظرة ذات معذي قبل ان ينحني يحملها بين ذراعيه ينوي التوجه نحو الغرفة ليجفل حين اتاه صوت والدته التي تخرج من المطبخ بيدها كوب من الشاي تهتف بهدوء
_ انت جيت يا جهاد كنت فين
و لم يدري جهاد بنفسه الا و هو يلقي براء سريعا من يده الي الاريكة التي خرج منها تأوة مټألم حيث ارتطم جسدها بقوة بالاريكة لينظر الي والدته بحرج من ان تكون قد رأته و هو يحملها ابتلع لعابه بتوتر قائلا
_ ازيك يا ماما جيتي امتي
توجهت أنظار والدته نحو براء التي تدلك ذراعها لتخفف من حدة الألم التي تشعر به ما ان ارتطم بالحافة الخشبية للاريكة كبحت ضحكتها علي تصرفات ولدها حين شعر بالحرج رغم انه من الممكن
ان ينزلها برفق لتتقدم منهما تربت علي كتف ولدها و تتفحص تلك المسكينة جيدا من شعرها الي اخمص قدميها قائلة بهدوء
_ من شوية يا حبيبي خالتك بقت كويسة و بنت خالتك و عيالها قاعدين معاها
اومأ اليها بتفهم ثم انتبه الي اشارتها علي براء ليلتفت اليها و تتسع عينه پصدمة يستفيق من غيمته و يتوجه نحوها يجثو امامها علي عقبيه رافعا وجهها الي الاعلي حتي تنظر اليه ثم امسك بذراعها يمسد عليه برفق ناظرا اليها بأسف قائلا
_ وجعك
نظرت الي ذراعها بضيق و قد ظهر عليه بقعة حمراء كبيرة ليهمس لها بحنو شاعرا بالذنب
_ حقك عليا
تنهدت و هي تهز رأسها اليه بالا يهتم ثم ربتت علي كتفه تخبره بصمت انها بخير ثم رفعت رأسها الي والدته تبتسم بلطف ثم وقفت مستندة علي كتفه و تقدمت منها تمد يدها اليها لتصافحها متحدثة باسمة
_ اهلين حاچة انا براء زوچته لچهاد
ابتسمت لها الاخري و بادلتها مصافحتها ثم قبلت وجنتيها بالفعل جميلة كما وصفها جهاد بل فاتنة شقراء ذات اعين خضراء جذابة تفحصتها جسدها ذات القوام الممشوق و ثيابها الانيقة لتتسع ابتسامتها برضا عن زوجة ابنها ثم اشارت الي الاريكة قائلة بهدوء
_ اقعدي يا براء نتكلم شوية
نظرت براء الي جهاد بتوتر الذي اومأ اليها حتي تستجيب لها جلست علي الاريكة منتبهة الي حديث والدة جهاد و اخذت تجيب اسئلتها اللامتناهية حتي جاء سؤالها مباغتا عن وضع علاقتها بجهاد و هل تفكر في الانفصال عنه و قبل ان تجيب او تتحدث بكلمة كان يسبقها جهاد مجيبا عنها
_ لا مش هنتطلق يا ماما انا براء قررنا اننا هنكمل جوازنا
نظرت والدته اليه بتمعن لدقيقة قبل ان تتنهد بلا حيلة متسائلة لاخر مرة عن علاقتهما
_ انتوا متأكدين من قرروا دا يا جهاد
هز جهاد رأسه و هو ينضم ليجلس الي جوار زوجته يمسك بكف يدها معانقا اياه بكفه قائلا و هو ينظر اليها مبتسما
_اه يا حبيبتي متأكدين متقلقيش
زفرت والدته بارتياح قبل ان تقف عن الاريكة مشيرة الي غرفتها قائلة بهدوء مبتسمة بسعادة لتلك النظرة التي رأتها بأعين ولدها لزوجته و التي لم تراها من قبل
_ ربنا يسعدكم يا حبيبي انا هدخل انام بقي تصبحوا علي خير
رد جهاد و هو يراها متوجهة الي غرفتها مشددا يده علي كف براء التي تحاول ان تبتعد عنه
_ و انتي من اهل الخير
ما ان اغلقت والدته باب غرفتها حتي دفعته براء عنها و هي تتحدث بانفعال و صوت خاڤت حتي لا يصل الي والدته قائلة
_ بعد عني كنت راح تروحني علي الاخير ليش ما زاتتني بالارض و خلصنا
اقترب منها من جديد بعد ان كانت دفعتها ابعدته عنها قليلا متسائلا و هو يعقد ما بين حاجبيه باستغراب علي تلك الكلمة الغربية
_ يعني اية
تأففت و هي تبتعد عنه واقفة عن الاريكة مشيرة الي الارض مفسرة حديثها
_ يعني ترميني بالارض
وقف جهاد يقترب منها يحاوط كتفها مقبلا جانب رأسها ثم تحدث بهدوء قائلا
_ خلاص بقي حقك عليا مكنش قصدي
دفعها معه نحو غرفتهما و هو يحثها الي دخولها لتزيحه بعيدا عنها ما ان وصلا الي الغرفة و تحدثت بضيق
_ بعد عني چهاد و اتركني نام
تنهد بضيق و هو يغلق باب الغرفة خلفهما ثم لحق بها يجلس الي جوارها علي الفراش محاوطا خصرها يقربها الي صدره قائلا بهدوء
_ اتوترت يا براء و اتحرجت من امي خلاص بقي يا حبيبتي
واقترب و.
_ چهاد بعد امك هون
لم يرد ان يبتعد عنها لتشدد علي يده تنبه حتي يبتعد عنها و بالنهاية ابتعد عنها قليلا يتنهد بإحباط صمتا للحظات قبل ان يناجيها هو بهدوء
_ براء
اعادت خصلات شعرها الي خلف اذنها قبل ان تلتفت تنظر اليه بانتباه تهمهم باجابة صامتة ليسأل هو عن ما يريد التحدث عنه
_