رواية عز من 25-27

موقع أيام نيوز

هما اهلك يعرفوا عن جوازنا
نفت برأسها و عينها علم والديها بزواجها منه ليتنهد هو قائلا بهدوء 
_ عايزين نكلمهم نعرفهم عشان انا خلاص قررت ان مفيش مهرب مني
ابتسمت له و هي تمد يدها تضعها علي وجنته تمرر ابهامها علي ذقنه قائلة برقة 
_ و انا ما بدي اتركك چهاد ضلك حدي
_ و انا بحبك
اتسعت ابتسامتها و لمعت عينها بسعادة غامرة لروحها ثم سألت بحماس 
_ عنجد چهاد
داعب انفها بانفه شفتيها المنفرجة بابتسامتها الواسعة هامسا ضدها 
_ انتي شايفة اية لو مكنتش بحبك مكنتش اتمسكت بجوازي منك للدرجادي
ما ان انتهي من عمله حتي اجمع هو اغراضه و توجه نحو مكتبها حتي يأخذها معه لانتقاء فستان الزفاف كما حددا البارحة وقف امام باب مكتبها يرتب خصلات شعره المرتبة بالاصل قبل ان يفتح الباب يطل برأسه الي الداخل قائلا بابتسامة واسعة 
_ خلصتي يا حبيبي
ابتسم بتلقائية حين رفعت رأسها و وجدته امامها لتغلق الملف الموضوع امامها علي المكتب تشير اليه بالتقدم تردف بهدوء 
_ تعالي يا حبيبي خلصت خلاص هحط الملفات في الخزنة و نمشي
وقفت عن المكتب عقب جملتها تاخذ الملفات عن المكتب متوجهة نحو الخزنة الحديدية المجاورة لها ل يدلف الي الداخل يتطلع اليها بحب قبل ان يخرج هاتفه الذي صدح بالرنين قائلا 
_ هرد علي المكالمة دي خلصي و اطلعيلي
اومأت له و هي تضع الملفات بالخزنة ليخرج هو من الغرفة تاركا اياها تستعد للخروج ثم فتح الاتصال يجيب علي شريكه يخبره عن بعض التعديلات بالصفقة الجديدة و ما ان انهي مكالمته و وضع الهاتف بجيبه حتي خرجت هي من المكتب و تبدو قد رتبت خصلات شعرها و وضعت حمرة بشفتيها و رشت من عطرها النفاذ اقتربت منه تضع يدها علي ذراعه تحثه علي الذهاب قائلة ببشاشة 
_ يلا
اومأ اليها و امسك بكف يدها يسير بها نحو الخارج فتح لها باب السيارة و صعدت هي الي الداخل و استقر هو علي مقعد السائق يتوجه نحو مكان بعينه لا تدري هي عنه شيئ رغم انها حاولت ان توقفه عند احد المحلات لكنه لم يتوقف الا حين وصل الي وجهته نظرت بتمعن نحو المكان قبل ان تبتسم تردف بلطف متسائلة 
_ لسة فاكر الاتيلية دا
ابتسم و هو يمسك بيدها يشدد علي كفها برفق قائلا 
_ دا الاتيلية اللي وقفنا عنده يوم ما حددنا خطوبتنا نتفرج علي الفساتين المعروضة فيه و عجبك فستانين الفرح اكتر
نزل من السيارة و توجه نحو يفتح لها بابها يمد يده لها قائلا بسعادة 
_ تعالي
وضعت كفها بكفه و هو تشعر بالسعادة تغمرها و كأنها ستقفز الي احضانه تخبره مرارا و تكرارا عن مدي حبها له و مدي تأثرها بأي شئ يفعله لاجلها و لو كان صغير و لكنها تماسكت بصعوبة الا تفعل و هو تدلف معه الي الداخل حين رحب بهما العاملين بالمكان و اخذت هي تدور و تبحث عن اي شئ يناسبها لتقف بين اثنان من الفساتين المعروضة علي هيكل بلاستيكي تشير بينهما متسائلة بحيرة 
_ دا هيبقي حلو عليا اكتر و لا دا
ابتسم و هو يراقب حيرتها و توترها من ان تختار اختيار غير مناسب لها ليتقدم نحوها يمسد علي خصلات شعرها متحدثا بهدوء 
_ اي حاجة هتلبسيها هتكون حلوة عليكي
تأففت و هي تلقي نظرة اخيرة بين الفساتين و التفتت تخبره ما اختارت من بينهما الا انها شعرت بدلو من الماء البارد يسكب فوق رأسها ما ان رأته يغمز بعينه الي تلك الفتاة العاملة التي تقف علي مقربة منهما لتنظر له پصدمة و تشعر ان النيران تنشب بصدرها رويدا رويدا حتي استطاعت ان تخرج جملتها الحادة الغاضبة موجهة نحوه قائلة 
_ اية دا بقي ان شاء الله
نظر اليها متسائلا ما ان اتمت جملتها يردف بجهل 
_ اية في اية 
وقفت امامه پغضب واضعة يدها بخصرها و عينها ترسل له شرارات الڠضب قائلة بانفعال 
_ في اية ! في انك غمزت للبنت قدامي يا محترم و انا شوفتك بعيني
نظر لها دون تعبير قبل ان يجيبها بهدوء محلاولا تشتيتها 
_ غمزت لمين انتي عبيطة يا سلمي
لمعت عينها بالدموع و قد تملكت منها نيران الغيرة و اعمت عينها بدموع غاضبة لتتحدث من بين اسنانها في غيظ 
_ تصدق فعلا انا عبيطة اني صدقتك تاني و رجعتلك تاني
اخذت حقيبتها التي تركتها سابقا علي أحد المقاعد وضعتها علي كتفها و نظرت اليه پغضب و قد توسعت عينها اكثر لتختم حديثها قائلة و هي تضغط علي كل كلمة تخرج منها 
_ مش هتجوزك يا ياسين و لو حصل اية
توجهت نحو باب المكان ليستوعب هو ما تفعل ليلحق بها قبل ان تخرج ممسكا بذراعها يضغط عليه في غيظ من افعالها المتسرعة 
_ استني يا مچنونة انتي راحة فين
نفضت يده عنها و هي تخبره بكبرياء رافعة رأسها بشموخ 
_ همشي و مش عايزة اشوف وشك تاني ابدا
صك علي اسنانه پغضب و هو يجعلها تلتفت بكامل جسده بالاتجاه الاخر التي تتقدم منه تلك العاملة تحمل بيدها فستان مختلف عما هو معروض فستان كما كانت ترغب بالضبط يمثل هيئة اميرة من اميرات الحكايات الخيالية في رقته و زهو مظهره اللامع اتسعت عينها پصدمة و هي لا تستوعب ما تراه لتشير باناملها المرتجفة اتجاه الفستان متحدثة بتلعثم 
_ اية دا دا دا
انحني ياسين قليلا ليصل الي اذنها يهمس بهدوء قائلا 
_ دا الفستان اللي شوفتيه و قولتي انه فستان احلامك و نفسك تلبسيه في الفرح
التفتت اليه و قد اختلفت نظرتها الغاضبة باخري سعيدة ممتنة لوجوده امسكت بطرف مقدمة سترته تهمس بدلال 
_ ياسينو
رفع حاجبه يشير اليه بحديث صامت عن ظلمها لها لتتأفف قائلة بضيق و هي لا تعلم كيف تخبره ان ردة فعلها تلك كانت اقل بكثير مما كانت ترغب 
_ ما انت غمزتلها قدامي عايزني اعملك اية يعني
نظر اليها بصمت قبل ان يضرب كف بالاخر قائلا بغيظ منها 
_ البجاحة ليڤل الۏحش طب اشكريني او بوسيني ايهما اقرب
تحدث جملته الاخيرة بصوت خاڤت و تبعها بغمزة من عينه اليسري بمرح ل تبتعد عنه تدفعه عنها و هي تنظر اليه من اعلي الي اسفل قائلا بخفوت لا يصل الي احد سواه 
_ اي تلزيق و خلاص
تقدمت من الفستان تتفحصه بدقة و تتلمسه بسعادة لتلتفت اليه من جديد قائلة بصوت يصل الي اعماق قلبه من شدة سعادتها 
_ حلو اوي اوي يا ياسين انا هقيسه عليا
اومأ اليها بهدوء يدس يده بجيب بنطاله لتشير الي العاملة قائلة بهدوء 
_ معلش تعالي معايا ساعديني
ابتسم ما ان رحلت مع العاملة و هي تقفز في حركة تلقائية طفولية ليهز رأسه قائلا بمرح 
_ مچنونة و الله
مرت دقائق طويلة و لم تخرج من غرفة القياس نظر الي ساعة يده بتأفف من تأخر ليتقدم من تلك الغرفة يطرق الباب قائلا بحنق من خلفه 
_ لسة كتير يا سلمي اتأخرتي كدا لية
ثواني مرت بعد جملته ثم خرجت و هي تبتسم تعدل من هيئة ثيابها التي عادت لارتداءها تردف بلطف 
_ خرجت يا حبيبي
عقد ما بين حاجبيه و هو ينظر الي ثيابها قائلا بتعجب 
_ فين الفستان 
نظرت اليه بتسلية للغيظ المرتسم علي معالم وجهه و هي تتحدث اليه ببرود مصطنع 
_ مش هتشوفه عليا يا حبيبي يوم الفرح بقي عشان يكون مفاجأة
زفر بغيظ و هو يمرر يده علي وجهه بحدة قائلا بضيق 
_ متبقيش رخمة يا سلمي و ادخلي البسيه خليني اشوفه عليكي
نفت برأسها و هي تعدل من خصلات شعرها و المكر يظهر بعينها قائلة بهدوء 
_ لا يا حبيبي مش هلبسه تاني بقي انا خلاص قيسته و بلغت الانسة بالتعديلات اللي عايزاها في المقاس يلا بقي نمشي و لا اية
رمقها بحدة و هو يدفع كتفها الي الخلف نحو الغرفة قائلا بحزم 
_ مش هنمشي قبل ما اشوف الفستان عليكي
ابتعدت عنه قليلا و هي تنظر الي الفتاة التي تجاوزتهما حاملة الفستان بين يديها قائلة بعناد 
_ لا يا ياسين مش هتشوفه عليا
صك علي اسنانه من عنادها و الذي يعرف انه مهما فعل لن تتخلي عنه ليرمقها پغضب و يتوجه نحو الخارج في حين ارتسمت ابتسامة خبيثة علي ثغرها ما ان وجدته يخرج و الڠضب يتملك منه لتخرجه خلفه تنظر الي توصياته بوصول الفستان الي منزلها و به كافة التعديلات التي طلبتها و لاجل لطافته تقدمت تقف الي جواره تمسك بيده لعلها تخفف من ضيقه منها و بتلقائية شديدة ابتسم و هو ينظر اليها مشددا علي يدها برفق قائلة بهدوء  
_ يلا نكمل مشاورنا و اعزمك علي الغدا
اومأت اليه برأسها مبتسمة قبل ان يخرجا سويا من المكان متوجهين نحو السيارة يفتح الباب لها مشيرا اليها ان تصعد و توجه هو نحو مقعد القيادة ينظر إليها متنهدا بهدوء قائلا بمزاح 
_ كان فيها اية يعني لو شوفت الفستان
رمقته لثواني قبل ان ټنفجر بالضحك علي تعابير وجهه المغتاظ المرح لتربت علي كتفه قائلة بمرح 
_ بعد اسبوعين ان شاء الله يا عريس
_ كمان المعلقة دي يا ريحان بس عشان تاخدي العلاج
تحدث بتلك الجملة عزالدين الذي يمد يده بالملعقة الممتلئة بالطعام نحو فم ريحان المتذمرة و التي لم تعد تريد تناول اي شئ لترد يده عن شفتيها قائلة باعتراض 
_ مش قادرة و الله يا عزالدين خلاص شبعت
و لم لم يهتم بل ابعد يدها يدس الملعقة في فمها نظر اليه بضيق و هي تمسح علي فمها قائلة بهدوء 
_ خلاص بقي كفاية
اومأ برأسه واضعا الصحن علي وحدة الادراج يمد يده لها بمنديل ورقي لتأخذه منه تمسح علي فمها قائلة بتأفف 
_ هو انا ينفع اخرج بقي انا زهقت من المستشفى
مسد علي خصلات شعرها و هو يشعر بها فقد كان أجواء المشفي تشعره بالاختناق هو الاخر هو بالاصل لا يحب المشافي و لا يأتي اليها و لكنه لاجلها يتحمل ابتسم و هو يتحدث بهدوء 
_ خلينا النهاردة كمان يا حبيبي و بكرا هنروح
تأففت بخفوت و هي تنظر الي ذراعها المصاپ التي تضمه الي صدرها تهدر بحزن 
_ انا وحشني الشغل اوي
وقف يملئ لها كوب من الماء و هو يقول بهدوء 
_ ان شاء الله تبقي كويسة و ترجعي شغلك يا حبيبتي
تمنت بصوت عالي
تم نسخ الرابط