رواية عز من 25-27

موقع أيام نيوز

هو يضع يده علي جرحها و هو يهدر بارتعاب عليها 
_ لية تعملي في نفسك كدا
القي صفوان السکين الملوثة بدماءها من يده و اقترب منها و قد ارتجف خلفه خوفا مرر عينها عليها و هو يحاول امسك يدها و الاطمئنان عليها رغم عڼف جهاد في صده عنها ثم هتف پجنون 
_ لا انتي مش هيحصلك حاجة يا براء انا اسف مكنش اقصدك انتي
و قبل ان يكمل حديثه لها و عينه ثم التمعت بالدموع كان هناك دق قوي علي باب الشقة و لم يعر لذلك اي احد منهم بل زاد الدق حتي وصل الا ان الطارق اقتحم الشقة بعد كسره الباب و دلف الي الداخل ذلك الرجل الذي بعثه والد براء خلفها حتي ينقذها مما ستقع به و معه ضابط و ثلاث رجال مم العساكر تقدم احدهم علي الفور يكبل صفوان المتجمد بمحله عينه لا تنزاح عن براء الباكية پألم اقترب منه صديق والد براء و الذي هو صديقه أيضا امسك بتلابيب ملابسه و اخذ يوبخه علي فعلته الرعناء تلك حتي انهي حديثه معه بدفعه قوية بصدره صارخا به پغضب 
_ انت اټجننت خلاص يا صفوان مخك فوت
اخذ جهاد براء تجلس علي اقرب مقعد و اخذ ذلك الوشاح الملتف حول چيدها يلف به ذراعها يهدئ بكلمات حنونة في حين تقدم ذلك الرجل يقف أمامها يحاول الاطمئنان عليها لتبكي و هي تهمس بامتنان 
_ عمو هشام بتشكرك اكتير انك اچيت
ابتسم لها هشام و مسد علي خصلات شعرها بحنو ثم الټفت الي جهاد متسائلا 
_ انت جهاد جوز براء
اومأ جهاد برأسه ليهز الاخر رأسه بتفهم قائلا بجدية 
_ خدها بسرعة علي المستشفى و انا هروح القسم و هجيلكم
اخذها جهاد برفق و توجه الي خارج المبني يستقل معها سيارة اجرة متوجهين نحو المشفي يحاوط كتفها مسند رأسها علي صدره يقبل قمة رأسها و هو يردف بحنو 
_ معلش يا حبيبتي استحملي دقيقتين و هنبقي في المستشفى
_ انت منيح 
سألت و هي ترفع رأسها تنظر الي وجهه الممتلئ بالكدمات و الچروح بقلق ليبتسم و هو يمسد علي كتفها قائلا بهدوء 
_ انا كويس متقلقيش دي شوية خرابيش و هتروح قوليلي مين الراجل اللي اسمه هشام دا
اجابت هي بصوت ضعيف مجهد من شدة ما تشعر به من ألم 
_ ها بيكون رفيقه لابي حتي ان رفيق الكلب صفوان انا حكيته لابي و قلتله كل شي هو اكيد طلب من عمو هشام يچي لحتي يلحقنا و ابي راح يوصل بكير
هز جهاد رأسه بتفهم و هو يضمها اليه اكثر پخوف من لقاء والدها الذي ربما يعارض وجوده في حياة ابنته ثم همس بشرود 
_ يوصل بالسلامة
بعد فترة كانت تجلس براء علي الفراش بالمشفي تتناول بعض المسكنات حتي يهدئ ألم ذراعها الممېت بعد ان عالج الطبيب جرحها و طمئنها ان الامر مر بسلام و يمكنها ان تغادر المشفي جلس جهاد الي جوارها يمسد علي ظهرها يطمئن قلبه عليها نظرت هي الي وجهه و الي الچروح الظاهرة علي وجهه مدت يدها تمسد علي خصلات شعره المشعث قائلة 
_ انا منيحة لا تقلق بس بدي ياك تعالچ هالچروح
هز رأسه بايجاب يوعدها انه سيذهب الآن للطبيب و لكنه صمت ينظر اليه بتمعن لدقيقة قبل ان يهتف بما يعتري قلبه من قلق 
_ لو ابوكي طلب منك تطلقي و ترجعي معاه هتوافقي
ابتلعت ريقها بصعوبة و هي تتخيل ان يطلب منها والدها الابتعاد عن زوجها تنهدت بثقل و هي تحاول اقناع نفسها ان والدها لن يفعل بل سيحرص علي سعادتها فقط امسكت بيده تضغط عليها برفق قائلة بهدوء 
_ ان شاء الله ما بيصير شي چهاد
قاطع حديثها قبل ان تكمله حين نطق سريعا بشعور قد فاض به و صرح لها عن مشاعره تجاهها و الذي فضل الا يكبحها اكثر من ذلك قائلا بلهفة 
_ انا بحبك يا براء
انتشرت السعادة باوردتها و ظهرت جلية علي معالمها و قبل ان تصرخ بفرح شديد ان هذا ما كانت تريد سمعه شعرت به يشدد علي يدها و هو يبلغها بحدة عن موقفه ان اختارت الذهاب و تركه خلفها كأن شيئا لم يكن 
_ حتي لو عايزة تمشي مع ابوكي انا مش هقبل و هقفلك و همنعك بالقوة كمان
اتسعت ابتسامتها حتي كادت شفتيها تصل إلي اذنيها و هي تشعر بتلك المشاعر تتكاد داخلها هي مثله لن تقدر علي التخلي و ترك كل ما شعرت به من سعادة جواره و الهرب بعيدا هي تريد الشعور بمزيد من تلك السعادة و بمزيد من ذلك الحنان الذي يغدقها به هي الآن متيقنة انها وقعت و لاول مرة في حب صادق مع رجل حنون راغبا في اسعادها دائما و رؤية ابتسامتها ليس الا لتصرح هي الاخري قائلة بهدوء و قد تلونت وجنتيها بحمرة قانية و هي تشعر بالخجل بتلك اللحظة 
_ و انا كتير حبيتك چهاد و ما راح روح من هون ابنوب
و دون اضافة كلمة اخري كان يغمرها بين ذراعيه حريصا الا يضغط علي جرحها و تعود مټألمة ليهمس لها ببعض كلماته الحنونة و هو يطمئنها ان لا فراق بينهما من بعد هذا اليوم و خصيصا بعد ذلك الاعتراف
ما ان خرجا من سيارة الاجرة التي نقلتهما من المشفي حتي اسندها متوجها بها نحو البناية و ما كادا يدلفا الي الداخل حتي قابلا تلك الفتاة المدعوة بداليا تخرج منها و التي نظرت نحو ريحان بغيظ حاولت التحكم به و هي تنظر إليها بتمعن قائلة بهدوء مصطنع 
_ ريحان حمد الله علي السلامة و الف سلامة عليكي
انهت جملتها و هي تنظر الي موضع اصابتها ثم ابتسمت ابتسامة صفراء قبل ان تشير الي الاعلي قائلة بهدوء 
_ اصل انا كنت طلعت اطمن عليكم و لما ملقتكيش قولت لقدر الله اللي خطفوكي قتلوكي
و رغم ڠضب ريحان الساحق في تلك اللحظة من حديث تلك الفتاة الذي قبض له قلبها و لكنها ابتسمت باقتضاب تستند بذراعها علي ذراع عزالدين الذي ينظر اتجاه داليا پغضب و اجابتها ببساطة و خبث تعلم تأثيره علي الاخري 
_ بعد الشړ عليا يا حبيبتي اصل زيزو مغمضش كدا غير لما رجعني
و قد نالت ما أرادت حين تغضن وجه داليا بغيظ و هي تعدل من حقيبة يدها علي كتفها تهمهم بضيق قائلة 
_ اه طب عن اذنكم بقي عشان عندي شغل
و ما ان تخطتهما حتي تحدثت ريحان بدلال زائد و صوت عالي نسبيا ليصل الي مسامعها قائلة 
_ مش قادرة اطلع يا حبيبي شيلني
انطلقت ضحكة قصيرة من فم عزالدين قبل ان ينفذ لها طلبها سريعا حاملا اياها بين ذراعيه في حين نظرت ريحان بطرف عينها اتجاه تلك التي وقفت تنتظر ان كانت سيفعل ام لا و ما ان خطي الي داخل البناية حتي همس لها ضاحكا 
_ لئيمة اوي
ضحكت و هي تستند برأسها علي كتفه تلف ذراعها السليم حول عنقه حتي وصل الي امام شقتها لتشير الي الباب تردف بهدوء 
_ نزلني بقي ادخل شقتي
نفي بعينه و هو يكمل صعود الدرج بها بهدوء يردف بمكر 
_ لا يا حلوة انتي هتفضلي معايا فوق عشان اخلي بالي منك كويس
اعطي لها مفتاح الباب الموجود بيده حتي تفتح هي و ما ان فتحت الباب بيدها السليمة و ما ان خطي بها داخل الشقة حتي هتف باشراق و عينه تلتمع بحب 
_ نورتي البيت يا حبيبتي حمد الله علي السلامة
تقدم يضعها علي الاريكة بالردهة و وقف امامها يتطلع اليها مبتسما بحب حتي وجدها تفرد ذراعها في اشارة منها لرغبتها في احتضانه و صرحت بما ارادت حين هتفت بخفوت و طفولية 
_ هات حضڼ
و علي الفور جاورها علي الاريكة يغمرها بين ذراعيه يضمها الي احضانه يهتف بهدوء 
_ هدي نفسك علي البت شوية و كبري عقلك
ابتعدت عنه قليلا ثم نظرت اليه بغيظ و ضيق تردد پغضب 
_ يعني انت مش شايف اللي بتعملوا تقدر تقولي تطلع تخبط لية و هي عارفة اني ممكن مكنش هنا اكيد عايزة تتغرغر بيك
فرغ فاهه بدهشة و هو ينظر اليها بعدم تصديق متمتما 
_ تغرغر بيا ! و الله انتي عندك ربع ضارب
ضحك بقوة ضحكات رجولية عالية قبل أن يميل يقبل قمة رأسها متحدثا بحنو عاطفته تتأجج داخل صدره بقوة 
و لا ١٠٠ واحدة زيها يلفتوا نظري انتي مليتي عيني و قلبي
تنهدت و هي تنظر اليه بتيه و كأنه ادخل عقلها متاهة ممتعة جعلها تتخلي علي ما كانت تفكر به و ما كانت تتحدث به و لدقيقة كاملة ظلت كما هي تتأمله حتي فاقت علي نفسها لتتأفف بحنق مصطنع تتحدث و هي تبعده عنها قليلا 
_ انت بتعرف تثبتني و دا خطړ عليا الصراحة
_ في تثبيت بطرق اخري مستنية بعد الجواز
انهي جملته الماكرة بغمزة بعينه اليسري لتطرق علي كتفه بقوة و هي تعتدل جالسة علي الاريكة متحدثة بحدة 
_ احترم نفسك بقي و قوم اطلبلنا اكل عشان انا جعانة
ضحك هو بخفة و هو يري ملامحها الحانقة ثم اومأ اليها برأسه يعتدل في جلسته الي جوارها قائلا بجدية و قد تبدل حالته المرحة في لحظات 
_ حاضر هجبلك الشاورما اللي بتحبيها بس عايز اتكلم معاكي في موضوع تاني
انتبهت الي جديته في الامر و نظرت اليه بتساؤل صامت حتي تنهد هو مجيبا علي تساؤلاتها 
_ جهاد انا مضايق من ساعة موقف المستشفى و مش حابب تكوني بالقرب دا منه مش مستعد اشوفه بيلمسك بأي طريقة كانت
ذمت شفتيها بضيق و قد صمتت تفكر في الامر بتفهم شديد لغيرة زوجها من وجود صديق شاب في حياتها لتقترب منه تمسك بكف يده تشدد عليه برفق قائلة بهدوء 
_ انا متفهمة جدا الموضوع دا يا عزالدين بس عايزة اقولك ان جهاد اكتر واحد وقف جنبي و خصوصا بعد مۏت بابا انا صاحبت بنات كتير في الجامعة و كل واحد كان بيخرج منها موقف يخليني عايزة ابعد عن كل الناس و اشوف نفسي وحشة اوي و مش حابة اصحاب في حياتي بس جهاد كان دايما بيقف معايا ضد اي واحدة تعمل معايا موقف وحش و كان بيصبرني و يقولي ان في بنات بتبقي منفسنة علي بعضها و يخليني اعدي بالموقف بسهولة
تم نسخ الرابط