رواية عز الفصول من 17-20
المحتويات
ب ضيق و الخۏف ينهش داخلها قبل ان تجيبه قائلة ب توتر
_ ما بعرف چهاد راح قوم حتي اجهز حالي لحتي ننهي هالقصة بقي
اعتدلت جالسة علي الفراش تضم الغطاء اليها ب يد و الاخر ترفع خصلات شعرها تزيحها عن عينها ل يبتسم ب خبث و هو يعتدل الي جوارها و تسائل مصطنع عدم الفهم
_ ننهي اية
نظرت اليه ب استغراب ل تساؤلاته المتتالية و التفتت اليه تجيبه عن سؤاله الغير منطقي ب النسبة لها الآن
_ زواجنا بدنا نطلق شو نسيت
سألت عن قصد هل نسي ذلك حقا متخطيا اتفاقها معه اما عن رده ف كان صاعقة اصابتها ف جمدتها محلها حين تحدث قائلا ب هدوء
_ و مين قالك اني هطلقك
فرغت فاهها و هي تنظر اليه ب عدم تصديق لما يتفوه به الآن و صاحت ب ضيق
_ شو ! شو عم تقول يا چهاد نحنا اتفقنا
اشار الي نفسه و هو ينظر اليها قائلا ب براءة
_ انا اتفقت معاكي و اتكلمنا في الطلاق احنا اتكلمنا في الجواز بس
حاولت ان تهدئ من روعها و هي تتنفس ب انتظام تدور عينها ب المكان بحيرة ل تنهي هذا النقاش الغير مجدي قائلة
_ تمام و انا بدي اطلق هلأ
تماطع يخرج النعاس عن جسده و هو يتحدث بلامبالاة
_ معندناش ستات تطلق في الصباحية الناس تقول اية
ارتجف جسدها ب خوف شديد مما توقعت ان يفعله صفوان ان علم انها اتمت زواجها من جهاد او ما سيفعله به هو حين يعلم انه لا يريد ان يطلقها شهقت ب قوة و هي تتيقن انه سيتخلص منهما ب اي شكل كان مهما كلفه الامر ل تصيح ب انفعال و هي تلوح ب يدها امام وجهه
_ شو ناس و ما ناس بدك تطلقني چهاد انتهت مهمتك لهون انا بدي ارچع ل صفوان
طرق ب يده علي كتفها ب حدة و ظهر علي وجهه معالم الڠضب ل يتحدث من بين اسنانه
_ قومي حطي فطار يا براء متستفزنيش
تأوهت واضعة يدها علي كتفها ثم نظرت اليه شزرا ثم ضړبت كتفه مثلما فعل معها متحدثة ب حدة
_ ما راح اعمل شي راح غير تيابي و روح من هون
وقفت عن الفراش بعد ان اخذت المئزر من طرف الفراش وضعته عليها و احكمت اغلاقه ثم اشارت له ب سبابته متحدثة ب تحذير
_ و بدي اطلق چهاد اذا ما بدك يصيرلك شي
تركته و خرجت من الغرفة متوجهة نحو المرحاض و هو ينظر في اثرها ب ذهول من حدة تحذيرها معه ل يشير الي نفسه و هو يرفع حاجبه الايسر لاعلي يهتف ب خفوت
_ هي هددتني انا !!
سبها ب ذات النبرة قبل ان يخرج من الفراش ب حدة يبحث عن كنزته كونه عاري الصدر ما ان وجدها حتي ارتداها علي عجل و خرج خلفها لحقها قبل ان تدلف الي المرحاض امسك ب رسغها يجذبها نحوه محاوطا خصرها ب ذراعه يقربها اليه اكثر يردف ناظرا اليها ب حدة
_ انت بتهددي مين يا ماما انا لو مش عايز اطلقك محدش هيجبرني علي فكرة و لا حتي صفوان بتاعك دا
انهي حديثه تاركا اياها متوجها نحو المطبخ ل تحضير القهوة الصباحية ل تتنهد براء ب قلة حيلة ضاربة جبهتها ب كف يدها متحدثة ب صوت عالي حتي يصل اليه
_ يضرب اليوم اللي طلبت فيه انك تساعدني الله لا يعطيني عافية علي هيك عاملة ان شاء الله
استيقظ عزالدين الساعة العاشرة صباحا ف اليوم عطلة من العمل و لم يضبط المنبه للاستيقاظ ككل صباح فقد تمتع ب نوما هنيئا و هي الي جواره لاول مرة ابتسم و هو يتماطع ب كسل شديد و خمول و نظر الي جواره و لم يجدها فرك وجهه ب راحتي يده ل يستفيق و هو يقوم عن الفراش يبحث عنها و ما ان خرج من الغرفة حتي وجدها تضع اخر صحن يمكن ان تضعه علي طاولة الطعام و التفتت اليه ما ان شعرت ب حركته خلفها ل تبتسم ب هدوء و هي تشير اليه ب التقدم نحوها قائلة
_ تعالي انا حضرت الفطار كنت لسة هصحيك
تقدم منها يحاوط كتفها طابعا قبلة حانية علي رأسها ثم نظر الي الطاولة يري ما عليها من تحضيرات قائلا
_ اية الرضا دا تسلم ايدك يا حبيبتي
ابتسمت من جديد و هي تنظر اليه ب أعين لامعة ب سعادة ل تجده يسأل ب هدوء يمسد علي خصلات شعرها ب رفق
_ نمتي كويس
هزت رأسها ب ايجاب و هي تضع يدها علي يده المتحركة تربت عليها و هي تجيبه ناظرة اليه ب لطف
_ ايوة الحمد لله
_ اي خدمة
هتف بها و هو يغمز ب عينه ب مشاكسة ل تضحك هي ب صخب و انزلت يده و ابتعدت عنه قليلا تردف ب مرح
_ طب اتفضل بقي عشان نفطر انا جوعت
كاد ان يتحدث الا ان وقعت عينه علي ركن الصلاة الخاص به ل يمتعض وجهه ب ضيق و توجه الي الغرفة من جديد عقدت حاجبيها ب تعجب و سألت عن ما به و لكنه لم يجيب بل غاب للحظات و خرج من الغرفة متوجها الي ذلك الصندوق الموجود ب ركن الصلاة و وضع به عملات معدنية عديدة ثم وضع يده علي رأسه ب غيظ شديد من نفسه لاول مرة لا يستيقظ ب موعد اذان الفجر بل غاص ب النوم و لم يشعر ب اي شئ نهائيا تقدمت تقف خلفه تضع يدها علي كتفه تسأل من جديد عن ما به ل يلتفت اليها ينظر اليها و هو يبعثر خصلات شعرها قائلا
_ اول مرة مصحاش علي صلاة الفجر يا واخدة عقلي
ضمت شفتيها ب أسف و قد شعرت ب الضيق الظاهر علي ملامح وجهه مدت يدها تمرر يدها علي ذراعه معتذرة
_ معلش انا اسفة طب حطيت اية في البوكس دا
حاوط كتفيها و الټفت يشير الي الصندوق متحدثا ب تفسير
_ دا يا ستي حصالة عمالها عشان كل ما تفوتني صلاة احط فيها الفكة اللي معايا جنية اتنين اي حاجة بقي معايا
همهمت ب تفهم و هي تراقب هذا الركن ب اعجاب نظيف مرتب و رائحة المسک تفوح منه ابتسمت ب تلقائية كم هو مكان مريح ودت لو تجلس به مطولا تنهدت ب ثقل و هي تتمني ان تنال تلك الراحة التي نالها هو ب التزامه ب الصلاة التفتت اليه قائلة ب هدوء
_ يلا نفطر قبل ما الاكل يبرد
جلسا علي الطاولة ل تناول الطعام و قدمت ريحان اليه كوب من القهوة الطازجة شكرها ب هدوء مبتسما و هو يتناول ما وضعته امامه من البيض كما يفضل ل تتنحنح قائلة ب تساؤل
_ هو انت ناوي تروح في مكان النهاردة بما انه الجمعة يعني
هز رأسه نافيا و هو يبتلع ما ب فمه من طعام مستفسرا
_ لا هفضل هنا بما انك معايا بتسألي لية خاېفة لسة
نفت ب رأسها و هي تضع الجبن علي الخبز ل تقدمه له متحدثة
_ لا كنت بسأل عادي عشان عايزة اقعد معاك
ابتسم و هو يأخذ منها الخبز لم يعد فقط مجرد أمل بل اصبح يقين انها ستقع بحبه قريبا اتسعت ابتسامته من سعادة تفكيره و رفع القدح يرتشف منه القليل قبل ان يستمع اليها تتحدث
_ هو انا عايزة اقولك علي حاجة
انتبه اليها ملتفتا ب جسده ينظر اليها ب تركيز يراقب يدها التي تفرك بعضها ببعض ب قوة و التوتر الذي ظهر جليا علي معالمها المليحة ل تمد يدها المرتجفة تمسك ب يده و هي تخبره ب هدوء بما تريده قائلة
_ عايزين نحدد ميعاد الفرح
ارتسمت الدهشة علي وجهه و هو ينظر اليها ب عدم تصديق انها هي من تريد تحديد موعد الزفاف هي من تريد ان تكون جواره كان يظن انه سيتوسل طويلا حتي توافق علي اقامة العرس كان يفكر مليا في هذا الامر و كيف يقنعها ان تنهي فترة الخطبة تلك ان تكون ب جانبه دائما ان يطمئن قلبه انها اصبحت رسميا و دون عودة زوجة شرعية له ظهرت ابتسامته رويدا رويدا حتي اتسعت و هتف متسائلا
_ انتي متأكدة
اومأت اليه حتي توكد صدق حديثها ل تتحول ابتسامته الي قهقهات رجولية عالية و هو يقف عن المقعد واضعا يده خلف رقبته يدور ب المكان ب سعادة ثم الټفت اليها مشيرا ب اتجاه الباب قائلا ب حماس
_ انا هروح اشوف القاعات و اتفق علي واحدة
ما كاد يتقدم نحو الباب حتي صاحت به ان يقف و تحركت هي تقف امامه تمسك ب يده توقفه عن الحركة و هي تردف من بين ضحكتها
_ الساعة لسة عشرة الصبح يا بني و بعدين النهاردة قاعدين مع بعض يا عزالدين خليها بكرا عشان اجي معاك
تنهد ب صبر و هو يحاوط خصرها ب ذراعيه يرفعها علي الارض يدور بها حول نفسه ب سعادة و هي تستند ب كفيها علي كتفه صاړخة ب مرح حين هتف ب مزاح
_ انتي عارفة لو رجعتي في كلامك هعمل فيكي اية
تأتأت ب دلال نافية ل يرفعها هو اكثر بين ذراعيه و التقطها بين ذراعيه حاملا اياها ل يستند ب جبهته اعلي جبهتها قائلا ب خفوت
_ مش هطلعك من هنا ابدا لحد ما تقولي حقي برقبتي حدد الفرح يا زيزو
_ الدنيا كلها في كفة و انتي لوحدك في كفة تانية
الفصل العشرون
_ انتي يا بنتي افتحي هقع من علي السلم افتح بقي يا سلامة
كانت تلك الكلمات يصيح بها ياسين و هو يقف علي الدرج الخشبي أمام نافذة سلمي التي لم ترد عليه رغم سماعه صوتها ب الداخل فقد اضطر ان يأتي هو ب نفسه اليها بعد ان هاتفها عدد لا حصر له من المكالمات و لم ترد علي واحدة منهم و كأنها تعاقبه علي اخبره لها ب حقيقة ما اخفاه عنها تجعله يندم حتي بعد ان بعث لها ب رسالة طويلة يحدثها فيها عن معاناته تلك الفترة في غيابها و محاربته ل هؤلاء بكل مجهوده حتي يتخلص منهم اخبرها بها انه لم يكن يريد سوا رؤيتها او سماع صوتها ل
متابعة القراءة