رواية عز الفصول من 17-20
المحتويات
انا فعلا لازم اخلص اروح اشوفه عشان بتقول ان طليقها عايز يشوفني و يتفق معايا و المبلغ اللي هطلبه هيدفعه
قال جملته الاخيرة ب سخرية ثم نظر ب شرود نحو نقطة معينة يكمل حديثه قائلا ب تهكم
_ هنعمل اية بقي لازم يدفع ضريبة طلاقه و يراضي المحلل
نظرت ريحان اليه ب عدم ارتياح ل تحديه ذلك الرجل و هتفت ب تمني
_ ربنا يستر و يعدي الموضوع دا علي خير
الفصل الثامن عشر
وقف امام الباب و ب يده حقيبة متوسطة الحجم سوداء بها اغراضها يخرج الصك ل يدلف الي الداخل معها تلك الواقفة خلفه منكمشة علي نفسها ب ارتباك و قلق يأكل قلبها و ازدادت دقات قلبها اضعاف منذ ان اصبحت رسميا زوجته الټفت اليها حين فتح الباب مبتسما حتي تطمئن له و مد يده يشير اليها ب التقدم الي الداخل ابتلعت ريقها ب صعوبة و هي تخطو خطوات بطيئة الي الداخل و وقف تتطلع الي منزله ذو الالوان الهادئة و بساطة تفاصيله حتي لاحظت تقدم جهاد منها ب هدوء بعد ان وضع الحقيبة خلف الباب و وقف الي جوارها يشير ب يده الي الاركان قائلا
_ انا جعان علي ما اسخن الاكل اتفرجي علي الشقة براحتك محدش موجود ماما راحت عند خالتي النهاردة
انهي جملته و غمز ب عينه اليسري ل تحمحم ب خجل و هي تلتفت الي الجهة الاخري ترفع خصلات شعرها الشقراء الي الخلف و انتظرت حتي توجه هو نحو المطبخ ل تتوجه هي ب فضول الي ارجاء الشقة و نظرت الي داخل غرفة ما و تعتقد انها غرفة والدته تفحصتها ب نظراتها و هي تشعر ب راحة و دفئ غريب بها ابتسمت ب تلقائية و اغلقت الباب و توجهت نحو الغرفة الاخري ابتلعت ريقها ب توتر بالغ حين اكتشفت انها غرفة جهاد ف صورته تأخذ محلها فوق الفراش و شهادته معلقة علي الحائط الاخر غير ذلك هناك بعض اوراق الورود متناثرة علي الفراش و شموع صناعية متراسة علي الارض ل تترك الغرفة و تخرج سريعا تجلس ب الردهة تنتظر ان يأتي مرت عدة دقائق قبل ان يأتي و ب يده صنية معدنية كبيرة عليها الطعام وضعها علي الطاولة امامها و جلس الي جوارها ينظر اليها ب هدوء قائلا
_ الاكل دا عمايل امي هيعجبك اوي
لم تستطع حتي النظر من الطعام من شدة حرجها ضمت يديها الي بعضها و هي تنظر الي الاسفل هامسة ب تلعثم
_ لا يسلمو ما بدي اكل شي
اقترب منها ب جلسته و امسك ب يدها يضمها بين كفي يده رغم شعوره ب ارتجافتها و مال نحوها يقبل رأسها متحدثا ب هدوء
_ اهدي كدا انا عايزك مټخافيش مني يا براء انا عمري ما هأذيكي
_ كلي دي و هتدعيلي
قضمت قطعة صغيرة من ما ب يده تتذوق مذاقها و اغمضت عينها و همهمت ب استمتاع ثم نظرت اليه قائلة ب انبهار
_ عنجد بتجنن
ابتسم جهاد ب ثقة و مد يده يقرب الطاولة الصغيرة منهما ل يتناولا الطعام و ب الفعل تناولت معه قدر بسيط من الطعام و انتظرت حتي انتهي ل يدلها علي المرحاض ...
خرجت من المرحاض و هي تجفف يدها و قد لازال بعض من توترها تنهدت ب قوة و هي تراه يخرج من غرفة والدته بعد ان اغتسل ب المرحاض المرافق لها و اخذ حقيبتها من امام الباب ثم تقدم اتجاهها ب ابتسامة هادئة حاوط كتفيها ب ذراعه يتوجه بها نحو غرفته و ما ان رأي ما بها من زينة حني هتف ب مرح
_ شغل ماما شغل فنادق دا
ضحكت براء ب خفة علي حديثه المرح و تقدمت تجلس علي طرف الفراش وضع الحقيبة جوار الفراش و جلس الي جوارها يضرب كتفه ب كتفها ب رفق و مزاح متحدثا ب مشاكسة
_ مش هتلبسي حاجة حلوة كدا من الشنطة
صمتت و الخجل يكاد يأكلها ل تحني رأسها تنظر الي الاسفل تعض علي شفتيها ب قوة تفرك يدها ب توتر شديد ل يحاول ان يخفف عنها متحدثا ب مزاح
_ بس اوعي تكوني جايبة اطقم زي بتاعت مربوحة في الكبير
ضحكت ب خفة علي مزحته ل تقف عن الفراش تأخذ حقيبتها و تبدل ملابسها محاولة تفادي خجلها اخرجت ما تنوي ارتداءه و خرجت الي حيث المرحاض في حين هو اسرع يبدل ثيابه الي اخري منزلية ...
دلفت الي المرحاض مرتجفة تنظر الي ما ب يدها ب خوف ثم نظرت الي نفسها ب المراه تهمس الي نفسها ب صوت هادئ محاولة بث بعض الهدوء الي نفسها
_ خلص براء هلأ هو زوچك و اللي راح يصير طبيعي شو فيها هدي حالك انتي ياللي طلبتي منه الزواچ
ابتلعت ريقها الذي جف ك الحجر و ابدلت ملابسها الي ذلك الثوب الابيض الحريري القصير دون الأكمام رغم برودة الاجواء الا انه هو المناسب الآن امسكت ب خصلات شعرها تحاول ترتيبها نظرت الي نفسها قليلا قبل ان تتنهد ب قوة و تتوجه للخروج من المرحاض فتحت باب الغرفة من جديد و دخلت ب هدوء و نظراته لها جعلتها تكاد تنصهر من الخجل ل تغلق الباب خلفها فقد صډمه مظهرها ابتلع لعابه ب صعوبة و هو يدقق ب تفاصيلها التي تكاد تفقده عقله وجدها تقف تحني رأسها كما هي تنظر الي قدمها تضم يديها الي بعضها و لم تتقدم عن ذلك ل يقف هو متقدما منها ب هدوء و عينها تتجول علي وجهها الباهي شديد الاحمرار من الخجل التي تشعر به الأن و خصلات شعرها الشقراء التي تغطي اكتافها ينساب ثوبها علي جسدها يظهر خصرها النحيل وقف امامها مد يده يبعد خصلاتها الناعمة الي الخلف و هتف داعيا ب البركة ثم ابتسم لها يميل ل يقبل وجنتها اليمني
_ اهدي و مټخافيش
رفعت رأسها تنظر اليه و اومأت اليه ب موافقة و امسك ب ذقنها ينظر الي عينها الخضراء اللامعة
صوت المطر ب الخارج يزداد الليل باردة ب شكل غير محتمل و ما زاد الامر صوت الرعد الذي يدوي صداه ب الارجاء ب شكل ارعبها ف اكثر ما يخيفها هو صوت الرعد و خاصة رؤيتها لهذا الفيلم السينمائي المرعب تنظر في جميع الاتجاهات ب ترقب و خوف شديد ازدردت لعابها و هي تنكمش علي نفسها تتدثر جيدا ب الغطاء حاولت ان تهدئ قليلا من خۏفها و لكنها لم تستطع ف صړخت ب فزع حين انقطع التيار الكهربائي في موعده المحدد ك كل يوم استعاذت بالله من الشيطان و قد استطاع هاجس خۏفها تجسيد احداث مرعبة امامها ل تبحث عن هاتفها جوارها علي الفراش حتي وجدته فتحت اضاءة الهاتف ينير حولها و هي تشعر ب الخۏف الشديد و دقات قلبها تزداد كلما استمعت الي صوت الرعد وسط هذا الظلام ل تخرج من الفراش تنير ب الهاتف حتي تخرج من الشقة وقفت امام الباب و قد شعرت ب الهواء البارد يضرب جسدها ب قوة حتي ارتجفت نظرت الي الدرج ب تردد ثم التفتت تنظر الي شقتها المظلمة ب خوف ل تركض سريعا الي الدرج صاعدة الي شقة عزالدين طرقت الباب ب يدها ب قوة منتظرة فتح عزالدين للباب و لكنه لم يفتح ل تصيح في ذعر و هي تنظر الي الخلف
_ عزالدين افتح بالله عليك
اكملت طرق الباب ب قدمها حتي فتح عزالدين الباب يظهر عليه القلق نظر اليها يتفحصها ثم تقدم نحوها يحاوط وجهها البارد من شدة البرودة متسائلا
_ مالك يا ريحان في اية
شعر ب ارتجافة جسدها ل يلف ذراعه حول كتفها يوجهها نحو الداخل في حين اجابته هي ب ارتجاف تلصق جسدها ب جسده ل تشعر ب السکينة
_ اتفرجت علي فيلم ړعب و مړعوپة من صوت الرعد و كمان النور قطع عليا
اغلق الباب خلفهما و قبل رأسها و قد محي غضبه منها تماما ل يوجهها الي غرفة النوم المضاءة ب مصباح يدوي كبير متحدثا ب حنو
_ مټخافيش يا حبيبتي انا معاكي اهو اقعدي تحت الغطا في الدفي علي ما اعملك حاجة سخنة تشربيها
ما كاد ان يتركها و يتوجه نحو المطبخ حتي امسكت ب يده تمنعه من الذهاب تحاوط خصره محتضنة اياه ب قوة متحدثة ب نبرة مهتزة
_ لا مش عايزة حاجة متسبنيش لوحدي
تنهد و هو يربت علي ظهرها يوقفها أمام الفراش يرفع الغطاء يشير اليها ان تصعد الي الفراش قائلا
_ مټخافيش مش هسيبك
تسطحت علي الفراش و شعرت ب الدفئ يحاوطها حين سطحت في محله علي الفراش ل يدثرها ب الغطاء جيدا و ما كاد يبتعد حتي اسرعت تمسك ب يده متحدثة ب لهفة و هي تخشي ان يتركها في تلك الغرفة ذات الاضاءة البسيطة
_ رايح فين خليك معايا
مدت يدها الاخري تربت علي الفراش الي جوارها في رجاء صامت ان يجاورها الفراش ل يرسل اليها ابتسامة هادئة قبل ان يترك يدها و اقترب يجلس علي الفراش الي جوارها مستندا علي ظهر الفراش يدثر معها ب الغطاء يمسد علي خصلات رأسها في حنو بالغ التفتت ب جسدها ل تقابله في حين انحني هو يستند ب مرفقه علي الفراش و مازال يمسد ب يده علي رأسها يردف في مرح يحاول ان يهدئ من حدة خۏفها
_ و لما انتي مش قد الړعب بتتفرجي لية يا جبانة
ظهر العبس في ملامحها علي هيئة انعقاد حاجبيها تتشدق ب ضيق
_ كنت زعلانة و قعدت اشوف حاجة تفكني الفيلم شدني و قعدت اتفرج فضول يعني
سأل و هو يتفحص ملامحها العابسة في ضيق جلي
_ و زعلانة من اية
اجابته عن سبب حزنها الشديد و الذي ارق يومها السعيد و جعلها مشتتة تبحث عنه ب عينها كل لحظة و اخري علي امل رؤيته و الحديث معه ل ينتهي هذا الخلاف المزعج بينهما
_ عشان انت مكلمتنيش و لا جيت كتب الكتاب و لا عديت عليا و انت طالع زعلانة لاني زعلتك مني
ضم شفتيه و هو يمرر يده المربتة علي رأسها علي ذراعها يتحدث في جدية
_ و انا خلاص مش زعلان منك دا مجرد رد فعل مني علي كلامك
اعتدلت في جلستها كما فعل هو التصقت به طابعة قبلة صغيرة
متابعة القراءة