رواية عز الفصول من 17-20
المحتويات
الهاتف يعلو من جديد بعد ان انقطع ساعة كاملة تنهدت ب ضيق و رفعت يدها تلتقط هاتفها ل تجد المتصل هو ياسين و قد كانت تتوقع ذلك ل تغلق الهاتف و تلقيه جوارها من جديد و تعود ل انكماشها من جديد و مرت دقائق معدودة قبل ان تستمع الي طرقات علي النافذة عقدت حاجبيها ب تعجب ف نافذتها مرتفعة قليلا من سيطرق عليها خرجت من الفراش ب وهن و فتحت النافذة ل تري من الطارق شهقت ب قوة و هي تتراجع الي الخلف خطوة عندما وجدته امامها مبتسما يقف علي درج من الخشب مستند علي الحائط قفز الي داخل الغرفة مستغل صډمتها ب وجوده و ما ان اغلق النافذة خلفه حتي هتفت ب ضيق
_ انت اية اللي جابك هنا و ازاي طلعت اصلا مش في حرس تحت محدش شافك و منعك
ابتسم ب ثقة و هو يتقدم نحوها يربت علي رأسها حتي تهدئ و هو يتحدث ب غرور ملازم له من ثقته بنفسه
_ و هو انا بردو هيمنعني حرس يا حبيبتي و هما عارفين انا ابقي مين دا ريسهم اللي جابلي السلم
عقدت ذراعيها تنظر اليه شزرا ثم اردفت قائلة
_ يعني ڤضحتنا وسط الحرس كمان انت اية جابك بطريقة دي اصلا
تقدم يجلس علي الفراش واضعا قدم فوق الاخري هاتفا ب نبرة منزعجة
_ كلمتك كتير و انتي مبترديش
وقفت امامه و ضړبت ب يدها ب حدة فوق كتفه تردف ب حنق
_ مردتش يبقي مش عايزة اسمع صوتك اصلا ..اتفضل بقي من غير مطرود مينفعش اللي بتعمله دا
تصنع الألم من طرقات يدها علي كتفه واضعا يده علي كتفه متحدثا ب عبث
_ بقيت قاسې اوي يا سلامة
ذلك اللقب الذي يزعجها منه و كان دائما ما يطلقه عليها حين تغضب منه او يحزنها دون قصد التفتت اليه ترمقه ب ڠضب تصك علي اسنانها ب قوة ثم فعلت اكثر ما يزعجه و بعثرت خصلات شعره حتي اصبحت مشعثة و تحدثت ب ضيق
_ بطل ټعصبني و تقول الاسم الغتت دا
تأفف و هو يعدل من خصلات شعره الغزير و وقف عن الفراش يضرب مؤخرة رأسها و هو يتحدث ب ضيق
_ طب تصدقي انه لايق علي بوزك دا نفسي اعرف عاملة في نفسك كدا لية من امبارح و مبترديش عليا لية
زفرت هي ب حنق و هي تلتفت عنه تواليه ظهرها متحدثة ب حدة
_ ملكش دعوة بيا يا ياسين و ياريت لو تمشي بقي بابا بيجي اوضتي علي طول يطمن عليا و لو شافك هتبقي مشكلة
تحدث ب بساطة و يبعد عن عينها تلك الخصلة القصيرة المتمردة
_ ابوكي عارف من زمان اني واقع و لو كان نسي ف امبارح اكيد افتكر انا كنت متعصب اكتر منه و كأني هدبح الزفت دا قدام اهله
ابعدت يده من العبث ب خصلاتها الحريرية السوداء الكاحلة متحدثة ب شئ من الهدوء و لكنه اثار حفيظته
_ اه صح ما الكل عارف اننا كنا اخدنا القرار اننا نتخطب دا قبل ما تسيبني بطريقة زفت و تسافر بس في فرق بابا ايام ما معاذ اتقدملي اتكلم معايا يومها و طلب مني اوعده اني لو ارتبطت بمعاذ ف عمري ما هفكر فيك ابدا و ساعتها انا وعدته اني عمري في حياتي ما هفكر فيك و لا هتيجي في بالي عشان دي تعتبر خېانة
لاحظت انها اغضبته ل تعقد ذراعيها امام صدرها متحدثة ب تهكم
_ و هو انت فاكر اني لسة بفكر فيك يا ياسين
_ لا انا متأكد يا حبيبتي
اجابها ب برود و لم يهتم الي حديثها و ما كادت ان تتحدث نافية ذلك تماما حتي استمعت الي طرقات الباب ل تنتفض هي ب خضة و ركضت نحوه تمسك ب ذراعه جاذبة اياه اتجاه الشرفة متحدثة ب خفوت و ارتباك واضح
_ انزل بسرعة قبل ما بابا يدخل
ثبت اقدامه ب الارض حتي لا تقدر علي جذبه و تحدث ب مكر ظاهر ب نبرته و نظرة عينه
_ مش نازل غير لما تقولي انك لسة بتحبيني
دفعته ب صدره تحثه علي الاسراع في الهبوط الي الاسفل قائلة ب انفعال
_ متستعبطش يا ياسين انزل بلاش مشاكل
رفع حاجبه الايسر و انزله مرة اخري دليلا علي رفضه و ما كادت ان تنهره علي افعاله الصبيانية استمعا الي صوت والدها من خلف الباب يسأل ب هدوء
_ سلمي انتي صاحية ادخل
نظرت اليه ب قلق يلتهم قلبها و هتفت ب توسل و لازالت تدفعه نحو النافذة
_ عشان خاطري يا ياسين انزل انا مش ناقصة
وجدته لازال كما هو كأنه اصبح تمثال من الحجر لا تقدر علي ازاحته و لو انش واحد ل تسترسل حديثها من جديد سريعا و كأنها ستقول الكلمة السرية ل يخرج من الغرفة
_ لسة بحبك امشي بقي
ارتسمت ابتسامة واسعة علي ثغره و ظهرت تلك الحفرة ب وجنته اليسري ل يمسك ب وجهها بين كفي يده علي حين غرة يقبل وجنتها اليمني سريعا و اردف مبتسما
_ انا بحبك اكتر
تأففت و هي تتراجع الي الخلف تمسح علي وجنتها اثر قبلته رغم دقات قلبها التي اعلنت سعادتها تتشدق ب ڠضب و خفوت كما هي
_ امشي بقي
ب الفعل فتح النافذة و نزل عن الدرج ب هدوء ل تنحنح هي حين استمعت الي صوت طرقات الباب من جديد و صوت والدها يخبرها ب دخوله ل تغلق هي النافذة و تركض سريعا تجلس علي الفراش و كأنها استفاقت للتو دلف والدها الي الداخل و هي تفرك عينها تمثل النعاس ب براعة هاتفة ب صوت هادئ
_ اتفضل يا بابا
ابتسم لها السيد عبد الهادي و هو يجلس الي جوارها يضمها اليها ب حنو قائلا
_ صباح الخير عاملة اية الوقتي
وضعت رأسها علي صدر والدها ب راحة و تحدثت ب هدوء مجيبة
_ الحمد لله بخير يا بابا متقلقش عليا يا حبيبي
مرر يده علي خصلات شعرها الناعمة يمسد عليها ب رفق متحدثا
_ موضوع معاذ هيخلص النهاردة هنبعت للمأذون يجي بليل يطلقك منه
سعادة غمرتها و اتسعت ابتسامتها و هو تمسك ب يده تقبلها و تحدثت تحاول اخفاء سعادتها
_ الحمد لله كدا احسن مش عايزة اكمل معاه
نظر اليها والدها و هز رأسه ب ايجاب يضمها اكثر الي صدره ثم تحدث متسائلا ب بعض الهدوء
_ اية حكاية ياسين هو رجع عشانك
ابتلعت ريقها ب صعوبة بالغة و حاولت الثبات و هي تجيب والدها قائلة
_ و هو هيرجع عشاني لية يا بابا و هو كان عارف اني اتجوزت .. انا وعدتك يا بابا
حمحم والدها و ابعدها عنه قليلا ينظر الي وجهها و تحدث ب عقلانية متحدثا
_ مش مهم وعدك ليا قد ما مهم عندي سعادتك انتي مشوفتيش ياسين كان عامل ازاي امبارح و الكل لاحظ دا
ثم رفع سبابته امام وجهها يردف ب جدية
_ بس لازم اعرف لية بعدته عن بعض قبل ما نحدد ميعاد الخطوبة
شعورها ب البكاء كان قاټل و حاولت ان تكبح تلك الرغبة و لكن ادمعت عينها دون ارادة منها تهتف ب صوت خاڤت يعتصر الألم نبرتها
_ و الله انا نفسي مش عارفة اية اللي حصل فجأة بعد عني و نهي كل حاجة و سافر
صمت والدها ل وهلة قبل ان يترك قبلة حانية علي رأسها ثم وقف عن الفراش يتحدث ب صوت هادئ و لكن حديثه صارم لا يقبل النقاش
_ طالما هو اللي باع يبقي ملوش عندنا نصيب يا حبيبتي مهما عمل حتي لو فعلا بيحبك انا اه عايز سعادتك لكن مع اللي شاري
ارسل اليها ابتسامة واسعة يربت علي كتفها متحدثا
_ قومي بقي اغسلي وشك و تعالي ورايا عشان نفطر
و تساقطت دموعها تزامنا مع خروج والدها و هو محق بما قالوا ما عملها من شخص تركها دون اسباب و لم يدافع عن حقه بها حين اتاه خبر ارتباطها ب شخص اخر ب الفعل قد فات الاوان و لم يعد له اي حق و رغم حبها التي لازالت تكنه له داخل فؤادها الا انها لن تتنازل عن كرامتها حتي و ان اثبت لها حبه ب كافة الاشكال
_ جهاد هو عزالدين قالك انه زعلان مني
نطقت ريحان ب تلك الجملة متسائلة و هي تقف امام جهاد ب الصالة الرياضية بعد ان رحل عزالدين و قد اوصلها الي حيث عملها ل ينفي جهاد ب رأسه متحدثا ب هدوء و هو يراقب اوضاع المشتركين
_ لا متكلمش في حاجة تخصكم شكله بيحبش حد يدخل في حياته حتي لما لقي موضوعي خاص شوية خدني البلكونة عشان ميدخلش
تأففت ريحان ب ضجر و هي تعقد ذراعيها امام صدرها متحدثة ب حنق
_ انا مضايقة يا جهاد اوي انه زعلان رغم انه مرضاش يسيبني اجي لوحدي و اتأخر علي شغله بس انا حاسه بيه هو لسة زعلان
الټفت اليها جهاد يتحدث ب هدوء يحاول ان يهدئ من انزعاجها
_ حاولي تكلميه تاني و معتقدش انه هيعرف يزعل منك كتير
تنهدت ب ثقل و هي ترغب من مراضاته ب اي شكل كان ل يسترسل جهاد حديثه ب مشاكسة
_ علي فكرة لما عرف اننا هنجيب كابتن جديد معانا في الچيم اقترح عليا اننا نعمل فترة بنات لوحدهم و شباب لوحدهم شكله غيران يا عسل
شعرت ب سعادة كونه يفكر ب اي وضع تكون عليه هي و اجابته ب ارتباك اثر نظرات جهاد الماكرة
_ علي فكرة دا مجرد اقتراح و بصراحة اقتراحه حلو عشان اكيد في بنات محجبة او مش عايزة تكون مع شباب انا موافقة
ضحك جهاد ب خفة و رفع حاجبه الي الاعلي يتحدث مبتسما
_ طبعا موافقة .. علي العموم انا هشوف الموضوع دا و هظبط المواعيد و هنشوف كمان كابتن بنت تكون معاكي
اومأت اليه ب ايجاب و اخرجت هاتفها تنظر الي الساعة ثم نظرت اليه قائلة ب هدوء
_ طب يلا يا عريس روح انت ل عروستك و تمم كل حاجة و انا هخلص الفترة دي و هروح اغير و اجيلك
رفع ذراعه الي الاعلي و تحدث ب هدوء و هو يخرج الهاتف من جيب بنطاله ل يهاتف براء قائلا
_ تمام
متابعة القراءة