رواية عز الفصول من 17-20
المحتويات
علي وجنته اليمني المقابلة لها ب تلقائية و لم تكن تخطط ل فعل ذلك و لا تعلم من اين جاءتها الجراءة ل فعلها و لكنها هتفت معتذرة
_ انا اسفة بجد حقك عليا
ظهرت ابتسامة واسعة علي محياه اثر تلك القبلة الرقيقة واضعا يده علي وجنته ينظر اليها مضيقا عينه ب مكر قائلا ب مشاغبة
_ انتي جاية في الجو الشاعري دا و تبوسيني و انا ماسك نفسي و مش عايز اتغرغر بيكي
تسربت الحمرة الي وجنتيها خجلا من حديثه الماكر ل تحاول التغاضي عن كلماته مغيرة مجري الحديث قائلة ب صوت منخفض تشرح له ما مر بها ب الاسفل
_ دا انا شوفت كمية تخيلات فظيعة تحت كفيلة متخلنيش انام اسبوع
حاوط كتفيها ب ذراعه يضم جسدها اليه و رفع يده الاخري يمسك ب ذقنها مثبتا رأسها ل يري عينها الجذابة التي جذبته منذ الوهلة الاولي للوقوع في عشقها قائلا ب عبث
_ لا مټخافيش هتعرفي تنامي في حضڼي نوم عميق
غمز لها ب عينه في نهاية جملته ل تشعر ب الخجل من تلميحه الصريح كونها لن تقدر علي النزول الي شقتها وسط الړعب التي تعرضت له اليوم و ستكون ضيفة مرحب بها بين ذراعيه اليوم و كم تتمني هي ان يمنعها من النزول و مجاورته ل تنعم ب الامان و الدفئ الذي يسيطر عليها ب حضرته حمحمت ب حرج تخرج من افكارها تخبره في نبرة هادئة
_ انا هنزل شقتي لما النور يجي علي فكرة
و كأن افكارها تجسدت امامها حين ضحك ب خفة و و هو يضع يده خلف رأسها قائلا في تحدي
_ دا بعدك يا حبيبتي مفيش نزول ...
دا انا كنت زعلان منك اوي
دقائق مرت علي حالهما الذي لم يتغير كلا منهما مستمع ب احضان الاخر حتي عاد التيار الكهربائي من جديد ابتعدت عنه ب هدوء و جلست معتدلة علي الفراش تعود مستندة علي ظهر الفراش وجهها يشع احمرار من شدة خجلها و ما يزيد من الامر نظراته الثاقبة عليها اخفضت رأسها في حرج تنظر الي يدها المتشابكة علي قدمها مال يقبل جانب رأسها متحدثا جوار اذنها هامسا ب صوت اجش اثر تلك المشاعر الذي خاضها معها الآن و يشهدها لاول مرة
_ خليكي معايا متنزليش
اغمضت عينها ب قوة تلملم شتاتها و حمحمت تخرج نبرة صوتها التي اختنقت ب حنجرتها من شدة الحرج ثم التفتت تنظر اليه و هي تري ب نظرته التي غامت و ازدادت عينه سوادا و اصبحت اكثر حدة تهتف ب خفوت و نبرة مهتزة
_ مش هينفع يا عزالدين
شكر كونه اقنعها ب عقد القران كونها الآن زوجته سمح له ان يتمادي معها لاول مرة اغمض عينه و هو يميل يطبع قبلة اخري علي جبهتها و هو يهمس ب تحشرج يحاول اقناعها ان تظل اليوم بين ذراعيه يود لو يغفي و هي جواره مستشعرا قربها المحبب ل قلبه
_ هتعرفي تنزلي تنامي في الشقة لوحدك مش هتخافي
اخذت ذاكرتها تأتي بكل ما هو مرعب ب النسبة لها ما ان اتم جملته متذكرة ذاك الفيلم اللعېن الذي جذبها ك المغناطيس ل تتابع احداثه الشيقة و رغم تلك المشاهد المخيفة التي كانت تظهر امامها فجأة الا انها اجبرت نفسها علي اكمال مشاهدته فضولها كان اكبر من خۏفها ل تصبح الآن تخشي حتي التحرك خطوة ب مفردها نفت ب رأسها عدة مرات و قد اتسعت حدقتي عينها مبتلعة ريقها ب صعوبة لن تقدر علي الجلوس ب مفردها في الاسفل تفكر ان من الممكن ان يخرج لها وحش مخيف من اسفل الفراش او ان ينزاح الغطاء عنها عند نومها و تستيقظ فاقدة قدمها خرجت منها صړخة مكتومة و هي تنظر ب اتجاه قدمها ممسكة ب ذراع عزالدين متحدثة ب ارتجاف
_ لا مش هعرف انام لوحدي
استطاع السيطرة علي ضحكته ب صعوبة و هو يرعب نظرة الذعر التي ترمق بها الغرفة و خاصا جوار الفراش ل يضم كتفيها اليه حتي تطمئن يردف مبتسما ب هدوء
_ خلاص خليك هنا .. و مټخافيش هكون محترم
انهي جملته ب مشاكستها ل تضحك ب خجل تضربه ب قبضتها علي صدره ب خفة ل يضحك قبل ان يمد يده الي جوار الفراش حيث مكبس الكهرباء يغلق النور ل يسطحها علي الفراش ب رفق و تسطح الي جوارها يحتويها بين ذراعيه يضع رأسها فوق ذراعه يتمتم ب بعض الكلمات المطمئنة لها حتي لا تخف و تنام ب هناء تتخلي عن الخۏف و تسكن في امان ذراعيه تنهد ب راحة غريبة انتابة صدره و هو ينظر الي وجهها و هي تغمض عينها تحاول الذهاب في النوم تدفع نفسها ل تكون ملتصقة به حتي تطمئن ب وجوده الي جوارها
اسعد طلاق بين زوجين هذا ما صرح به ياسين في نفسه ما ان انتهت اجراءات الطلاق بين سلمي و معاذ و قد اصر علي الحضور و ان يشهد علي هذا الحدث السعيد رغم تحذيرات سلمي الا يأتي و لكنه ضړب ب تحذيراتها عرض الحائط ابتسامته الواسعة كانت محط أنظار الجميع كان يعلم انه قادر علي استعادتها من جديد غافلا عن نظرات والدها الحادة الموجهة نحوه و التي كانت تعلم مقصدها سلمي جيدا و ابتسمت ب سخرية علي احلام ياسين الوردية التي ستهدم فوق رأسه ما ان يعلم ب موقف والدها منه خرج المأذون و معه خرج السيد سعد و معاذ و صديق والدها غريب الناجي و بعض من اقاربها و ظل جالس ياسين يجاوره فاروق انحني والدها يقبل رأسها ب اعتذار عن زواجها من هذا الاهوج الغير مسئول و كأنه يحمل نفسه عبء هذا الزواج فقد ظل يقنعها به عدة أسابيع و معه اصدقائها و لم يكن يعرف ان هذه هي النتيجة و لكن ابتسامة بسيطة وجهتها له زالت عن قلبه بعض من هذا الثقل و جلس الي جوارها يربت علي ظهرها ب رفق حتي لمح ياسين يجلس مبتسما يطالع ابنته ب سعادة حقيقية رآها ب عينه متعجبا منها بحسب ما صرحت به ابنته انه من تركها و غادر دون سبب ل ذلك قبل تحديد موعد خطبتهما لما هو سعيد ب طلاقها و لما يشعر ب لهفته عليها دائما و حبه الظاهر لها في كل تصرف او نظرة اتجاهها تنهد بكل ما يعتري صدره من ڠضب موجها حديثه الصارم اتجاهه قائلا في حزم
_ اتفضل انت يا ياسين مش عايزين نعطلك اكتر من كدا
نظر اليه ياسين بعد ان فاق من تأملها السعيد حمحم ب حرج و هو يقف عن الأريكة يتقدم اتجاهه و لم يفكر ان كان الوقت مناسب ام غير ذلك هو لم يعد يهتم الا ب وجودها بعد هذا الفراق انحني يهمس اليه في تهذب
_ ممكن اتكلم مع حضرتك شوية
و علي غير المتوقع ب النسبة له نفي السيد عبد الهادي ب رأسه يرمقه ب شئ من الحدة قائلا ب ضيق
_ انت شايف ان دا وقته يعني
حمحم من جديد ب حرج و هو يقف معتدلا يهندم من ملابسه في قلق من حدة والدها لم يكن يوما يتعامله معه ب هذا الشكل حتي حين انفصلا هو و سلمي كان يعامله معاملة طيبة و لم يهتم للامر لما الآن لا يحالفه الحظ في كسب وده نظر نحو سلمي الصامتة و لم تتحدث ب بنت شفه منذ ان تم الطلاق يرمقها مستفسرا عن حالة والدها الحادة هو ب الفعل يجد معه كل الحق في الحزن علي ابنته و لكن لما يفرغ غضبه به وقفت سلمي عن مقعدها و هتفت أخيرا ب هدوء مناقضا لما داخلها من حزن و هي تسير علي تعليمات والدها ب الابتعاد عنه مشيرة ب اتجاه الباب
_ امشي يا ياسين دلوقتي مفيش كلام تقوله لا معايا و لا مع بابا كل حاجة بينا منتهية
اتسعت عينه في ڠضب عارم و هو يقطع المسافة بينهما واقفا امامها يصك علي اسنانه يرسل لها نظراته المبطنة ب ټهديد لكنها لم تهتم عقدت ذراعيها امام صدرها تنظر الي عينه مباشرة لحظات صمت تبعها ابتسامة ساخرة علي محياها تردف ب تحدي
_ ياما تقولنا نهيت اللي بينا و سافرت لية ياما يفضل اللي بينا منتهي للابد يا ياسين
رفع يده يمرر انامله في خصلات شعره لم يعد يعلم هل هذا الوقت المناسب لان يفصح عن ما يدفنه في قلبه تراجع خطوة الي الخلف و لم يجيبها لكنها لاحظت الضيق المرتسم علي وجهه في حين وقف السيد عبد الهادي يتحدث ب هدوء منهي هذا النقاش
_ و براحتك لو مش حابب تتكلم لأنها حاجة تخصك بس تبعد عن سلمي و مش عايز اشوفك قريب منها ابدا
ارتجف قلبها ل قلة الحيلة التي رأتها في عينه قبض علي كف يده يطرقها في قدمه ب قوة حتي يهدئ قليلا ل يجلس ب محله جوار فاروق متنهدا ب ثقل صامت يرتب افكاره و اخر احتمال يتواجد في عقله هو ترك سلمي لم يعد يتحمل فكرة الافتراق عنها يكفي ما مر بهما يكفي ما كان يعانيه في غيابها او في زواجها زفر ب قوة و هو يجيب والدها ب هدوء حاسما هذا الامر
_ انا هقولك يا عمي
الفصل التاسع عشر
كان ساكن بلا حراك و لم يتحدث حتي الآن بعد مقدمة طويلة بالغة الأهمية عن حبه لها و انما الفراق كان ل مصلحة الجميع قبل مصلحته تأفف السيد عبدالهادي في ضجر و هو ينظر الي صمته المريب و كأنه عاجز عن اخراج كلماته الصحيحة او المناسبة او انه لا يود الحديث ب الاصل كاد ېصرخ به ب حدة ان يتحدث و ينهي هذه الليلة التي طالت عن اللازم لكنه التزم الصمت و هو يراه يتنهد ب ثقل يستصعب ما سيقول هز ياسين رأسه مرة ب عزم يشجع نفسه قبل ان ينظر الي سلمي ب أعين تترجي التفهم و شرع في الحديث يسترسل ب بعض الهدوء
_ انا كنت بحاول استقل عن شركة بابا و اعمل شركة ب اسمي و اتعرف في السوق و كان طموح اني اكبر بعيدا عن لقب وريث آل ابو الدهب
تنهد مجددا و هو يلعن غباء تفكيره حينها و
متابعة القراءة