رواية عز الفصول من 17-20

موقع أيام نيوز

قدرة بعض من الحمقي علي ايقاعه في مأزق حقيقي لم يقدر علي الفرار منه استطرد مكملا 
_ و في شركة كانت لسة في بدايتها و عاملة شغل كويس عرضت عليا الشراكة عشان نستفاد من بعض و نقدر نكبر و وافقت و بعد ما دققت في كل الورق و العقود مضيت
اخرج كلمته الاخيرة ب ندم شديد ابتلع لعابه الجاف و هو يراقب الفضول الواضح ب مقلتيها و تحمسها ل سماع بقية الحديث عينها السوداء اللامعة تطالبه ب اكمال حديثه تحثه ان يقول ما يثلج صدرها يخبرها بما اضطره ل فراقها ب تلك الطريقة التي ألمته قبل ان تؤلمها و تؤلم روحه المتعلقة بها همهم السيد عبد الهادي يحثه علي استكمال حديثه ل يهز رأسه و هو يكمل حديثه ب ضيق 
_ و بعدها عرفت انهم شغالين في صفقة مشپوهة و شغل شمال و لما هددتهم اني هبلغ عنهم طلعوا ورق انا مضيت عليه وسط الورق اللي بيجي كل يوم امضي عليه ك مدير ادارة و كنت متورط زي زيهم و يمكن اكتر بس انا مهتمتش و اصريت اعمل اللي في دماغي بس هما مسكتوش
شردت عينه في ذكري كانت السبب الرئيسي في التخلي عنها دون تفكير يتذكر ذلك اليوم تمام التذكر في الذكري السنوية ل لإنشاء الشركة الأولي ل والده و الذي اصر وقتها ان يقيم احتفال في حديقة المنزل سعيدا بما وصل اليه من نجاح كان يقف ياسين الي جوار سلمي يتحدث اليها ب مرح يتناقشون في امر خطبتهما اشارت ب يدها علي المكان ب اكمله و هي تبتسم ب اشتراق متحدثة بما جال ب خاطرها الآن 
_ تصدق ممكن نعمل الخطوبة في جنينة بيتنا انا حبيت الموضوع
ابتسم علي حماسها التي تتحدث به ل يمسك ب يدها يقبل اطراف أناملها ب حب مجيبا علي حديثها قائلا 
_ اللي تحبيه يا حبيبتي هعملهولك
ابتسمت ب خجل و هي تسحب يدها منه ب هدوء و كادت ان تتحدث الا انها استمعت الي صوت هاتفه حين انتهت الأغنية التي تصدح صوتها عاليا ل تشير الي جيب سترته قائلة 
_ فونك بيرن
اخرج ياسين الهاتف من جيب سترته و تجهمت معالم وجهه و هو يري الاسم المنير للشاشة ل يصك علي اسنانه و هو يقرر الرد علي هذا الاتصال استأذن من سلمي ب الابتعاد و الرد علي مكالمة عمل هامة و ما ان ابتعد عن ضوضاء الحفل حتي فتح الاتصال قائلا ب حدة 
_ نعم عايز اية 
صدح صوت ضحكات عالية ساخرة من الطرف الاخر قبل ان يتحدث المتصل ب مكر 
_ انت كنت فاكرني بهزر لما قولتلك انك معانا ڠصب عنك انت شكلك مش مصدق فيا
زمجر ياسين ب ڠضب و كاد ان يتحدث مهددا اياه ككل مرة الا ان انه توقف عن الحديث حين صدح صوت الاخر من جديد قائلا 
_ طب حتي بص علي حبيبة القلب كدا
شعر ب توقف دقات قلبه عن الخفقان للحظات قبل ان تعود ل دقاتها القوية قلبه ينتفض ب ذعر بين ضلوعه و الټفت سريعا الي مكان تواجد سلمي التي تواليه ظهرها ل تقع عينه علي بقعة من الضوء الاحمر الصغيرة علي ظهرها تهدجت انفاسه و كاد يركض اليها الا انه توقف من جديد حين تحدث ذلك الرجل من جديد ب تحذير 
_ اياك تقرب لو قربت الطلقة هتبقي في نص قلبها بالظبط و بعدها هيكون ابوك و امك و هصفي عيلتك واحد واحد ورا بعض
توقفت قدمه تلقائيا عن التحرك و عينه تعلقت بها امسك ب رابطة عنقه يفكها عنه شاعرا ب الاختناق الشديد ثم همس ب صوت مهتز 
_ ملكش دعوة بيها الموضوع دا بيني و بينك قولي عايز اية و انا هنفذ
صدرت ضحكة عالية رجولية من الطرف الاخر ب انتصار و قد حقق ما اراد ل يتحدث ب ارتياح 
_ كدا احنا اتفقنا يا شريكي بكرا تيجي الشركة و هتمضي علي الورق اللي هقولك عليه و متفتكرش انك بتسايرني سلاحنا المرة الجاية هيكون في دماغ السنيورة سامع
اغلق الهاتف عقب حديثه و لم ينتظر منه رد ل ينزل ياسين الهاتف عن اذنه ب بطئ و هو يستند علي الحائط خلفه و قد تلفت اعصابه تلك الدقيقة حتي ابعد هذا الحقېر توجيه السلاح عليها وضع يده علي رأسه و كاد يسقط علي الارض من شدة ما شعر من خوف عليها كادت ان تزهق روحها بين ثانية و اخري اصبحت هي نقطة ضعفه الواضحة للعيان و التي سيستغلها الجميع علي الاغلب .
انتهي من سرد تلك الحاډثة لهم و هو يراقب ذهول سلمي و الخۏف الذي ظهر ب مقلتيها ل ذكره محاولة اغتيالها دون علم منها اغمض عينه يزفر ب قوة و قد أخرج ما كان يرهقه ل ليالي طويلة و اضطره ان يقطع علاقته بها و يبتعد عنها حتي لا تظل هي الضعف الذي يستغله هؤلاء الشياطين انهمرت الدموع من عينها غير قادرة علي السيطرة علي حزنها ل تشير الي نفسها ب ايدي مرتجفة و هي تردف ب صوت حزين نابع من قلبها الملكوم 
_ و مقولتش لية يا ياسين متقولتش لية انك هتبعد عشان خاېف مش عشان كاره
صمت و لم يجد جملتها مناسبة اخبرها انه كان مضطرا و كان عليه أيضا ان يكون حريصا اكثر من ان يبوح لها عن هذا الامر ل تخبر عائلتهما و ستتمسك به اكثر هو يعلم دواخلها اكثر من اي شخص اخر لم يتعلق ب فتاة من قبل كما تعلق قلبه بها رغم لقائهما التقليدي في محيط العائلة و لكنها كانت دائما ملفتة للانتباه دون الحاجة الي التصنع كما تفعل الاخريات حتي الآن يعلم ان اڼهيارها الواضح امامه ليس الا خوف عليه و قلق اتجاه ما حدث له في تلك الفترة رغم معاملته القاسېة لها حينها زفر ب قوة و كأنه قد دفع عنه ما اهمه و ارهق عقله دائما و مرر لسانه علي شفتيه قبل ان يردف ب نبرة هادئة 
_ طب اهدي يا سلمي كنت هقولك ازاي يعني طبعا مينفعش
زمت شفتيها ب ڠضب و هي لا تري ضرورة لما فعل كان يتوجب عليه اللجوء الي من هم اكبر منه ل يرشدوا للطريق الصحيح انساق وراء خوفه عليه و علي عائلته من تهديدات فارغة لا وجود ل صحتها من هؤلاء الحمقي التافهين غير مقدر ل مكانته و نفوذه التي كانت ستقضي عليهم لا محال هبت واقفة ب حدة و نظراتها اتجاه جامدة لا يحدد معناها وقف هو الاخر ب ترقب لما ستفعله ل تتخطاه صاعدة الي الاعلي و كأنه لم يتحدث و كأنها لم تسمعه جعلته في ذهول من ردة فعلها الخارقة للطبيعة نجاها عدة مرات و لكنها لم تلتفت اكملت طريقها حتي اختفت عن انظاره ضړب كف ب الاخر و هو ينظر بين السيد عبد الهادي و فاروق حتي ينطق احدهما ب تفسير ل فعلتها حتي نطق أخيرا فاروق بعد ان تقدم يقف الي جواره يربت علي كتفه ب هدوء قائلا 
_ سيبها دلوقتي يا ياسين بعدين تبقوا تتكلموا انت بردو غلطان
اتسعت اعين ياسين ب ذهول و هو يستمع الي حديث فاروق الغير صحيح ب النسبة له ب المرة كان يسعي لان يحميها و لا يمسها سوء ل يهتف مشيرا الي نفسه 
_ انا غلطان عشان حاولت احميها و احمي عيلتي !
هز فاروق رأسه ب ايجاب و هو يجيبه ب شئ من الحدة حين رأي عدم اعترافه ب الخطأ 
_ اه انت دلوقتي لما رجعت مش بقيت قوي اكتر ب اهلك و بتستخدم نفوذك و قوتك معملتش كدا لية من الاول علي فكرة انت ممكن مكنتش تلحق ترجع اللي راح و ممكن اوي كانت سلمي تممت جوازها من معاذ
الي هذا الحد و انتفض قلبه و كأنه يستشعر الصدق بين حديث فاروق و ذبذب هذه الثقة التي كانت تتملك منه و هو يحسم امره انه هو فعل ما عليه فعله و ما كان من الصواب وقتها ل يرمقه ب نظرة حادة مستنكرة قبل ان يغادر المكان ب اكمله و من الخلف فاروق لازال يتهمه ب الهرب
فتحت عينها الخضراء ب ثقل و النعاس لازال يحاوط جفنيها التفتت تنظر الي ساعة الحائط المعلقة ل تجد الساعة تشير الي الساعة التاسعة صباحا التفتت الي الطرف الاخر ل تجد جهاد نائما علي بطنه ب عمق وجهه مقابل لها و ذراعه العضلي القوي الي جوار رأسه ابتسمت ب اتساع و هي تعض علي شفتيها السفلية و هي تلتفت اليه ب جسدها تندثر جيدا تحت الغطاء تنظر اليه تتأمل ملامحه الوسيمة ب نفس مطمئنة و سعادة تغمر روحها تشعر بها لاول مرة كانت تود الا تنتهي الليلة لم تود ان تنتهي اي شئ الي جواره ذلك الوقت كم شعرت ب الالفة و الحنان بين يديه شعور غمرها و مشاعر جديدة عليها لم تشعر بها حتي مع زوجها السابق الذي كانت تكره معاملته لها مدت يدها تحاول ان تتلمس خصلات شعره في عفوية منها الا انها تراجعت عند اخر لحظة حين تململ هو في نومته حين شعر ب حركتها ل تضع يدها اسفل الغطاء من جديد فتح عينه يطالعها ثم ارتسمت ابتسامة واسعة علي ثغره حين لمحها متسطحة الي جواره تماطع و هو يعتدل علي جانبه قائلا ب صوت اجش 
_ صباح الفل
لم تظهر اي تعابير علي وجهها و هي تجيبه ب هدوء 
_ صباح النور
اقترب منها و حاوط خصرها ب ذراعه يضمها نحوه ثم قبل جبهتها ب عمق ل يبتعد عنها ناظرا اليها مبتسما يردف ب لطف 
_ مبارك يا قمري
ابتلعت ريقها و هي تنظر اليه ب توتر و لم يلقي منها رد ل يضع كفه حاوط وجهها متسائلا ب رفق 
_ مالك يا براء انتي مضايقة م
قاطعت حديثه قبل ان يسوء فهمه و اجابته سريعا 
_ لا بس عم فكر اذا عرف صفوان ب شي راح يأذينا اكتير
عقد ما بين حاجبيه ب تعجب و استند علي مرفقه الي جوارها متسائلا من جديد 
_ و هو هيعرف حاجة حصلت بيني و بين مراتي منين 
تأففت
تم نسخ الرابط