رواية عز الفصول من 13-16

موقع أيام نيوز

انتي متعرفيش عنه حاجة تعرفي انه كان مرتبط من و انتوا مخطوبين و لا تعرفي ان اللي مرتبط بيها دي اخوه اتجوزها عشان يبعدها عنه تعرفي اية عن شغله الشمال انتي قوليلي كدا حاجة تعرفيها عن الاستاذ اللي بتقولي عليه بكل ثقة جوزك
جحظت عينها ب صدمة شلت اجزاء جسدها حتي شعرت ب تجمد اطرافها ل تشهق ب قوة تحاول ان تجعل الهواء يصل الي رئتيها و تمسك ب سترته تشدد قبضتها عليها و هي تنظر الي عينه ب عدم تصديق اسندها يحاوط خصرها ب ذراع و الاخر لازال يمسك ب ذراعها حين همست تسبه 
_ الله يلعنك يا معاذ
كان يسير جهاد ب اتجاه الصالة الرياضية بعد ان كان يبتاع بعض الاشياء اللازمة له و لكن اوقفه صوت رجولي قبل ان يفتح الباب مناديا الټفت ل يجد رجل يخالط الشيب شعره الاسود يظهر عليه الوقار طويل القامة لياقته البدنية تجعله يبدو اصغر سنا من سنه الحقيقي نظر اليه جهاد ب استفهام ل يتحدث الاخر قائلا 
_ لو سمحت تنادي مدام براء عايزها ضروري
نظر اليه جهاد من اعلي الي اسفل ب دقة ثم هز رأسه ملبيا طلبه و دلف الي الداخل يبحث عنها ب عينه حتي وجدها علي احد الاجهزة الخاصة ب تدريبات الرجل تقدم منها وقف امامها متحدثا 
_ براء والدك برا و عايزك
انتبهت براء الي حديثه و وقفت عن ما تفعله تنظر اليه ب تعجب ثم هتفت مستفسرة 
_ ابي ببيروت مانو هون شو شكله طيب
بدأ جهاد ب وصف الرجل الواقف ب الخارج حتي تتعرف عليه قائلا 
_ راجل تقولي في الاربعين كدا و لابس بدلة طويل و اسمراني شوية و عنده دقن سودا و فيها شعر ابيض من النص
شهقت حين استمعت الي هذا الوصف ثم اسرعت الي الخارج قبل ان يكمل حديثه و دون ان ترد ب كلمة واحدة نظر الي أثرها ب تعجب ثم رفع كتفيه يهمس ب هدوء 
_ اكيد مكنتش متوقع انه جاي
وقفت براء امام ذلك الرجل بعيدا عن باب الصالة تعقد ذراعيها امام صدرها متحدثة ب حدة تحاول التحدث ب المصرية ك عادتها و لكنها تفشل 
_ شو عاوز مني شو جابك هنا
تفحصها الاخر من رأسها الي أخمص قدميها ب شغف قبل ان يردف مبتسما 
_ عايزك انتي يا براء عايزك ترجعيلي
رفعت براء ثلاث اصابع من يدها اليمني يشير اليه قائلة ب ضيق 
_ نحنا مطلقين تلات مرات ما عاد فينا نرجع
نظر لها ب غموض قليلا حتي شعرت ب القلق حيال ما يفكر به عقدت ذراعيها امام صدرها حتي يتحدث هو بدوره ل يتنهد ب قوة و هو يضع يده علي وجهها يتلمس ب ابهامه بشرتها ثم هتف قائلا 
_ ممكن نرجع لو لقينا محلل
عقدت حاجبيها ب استياء و هي تنطق بحدة 
_ محلل ! شو يعني يا صفوان بتزوچ رجال تاني لحتي ارچع اتچوزك !
هز الاخر رأسه ب ايجاب يؤكد علي صحة الحديث ثم احتدت نظراته و هتف ب قوة 
_ و هتوافقي يا براء
صاحت براء ب ڠضب 
_ و ان قولت لا
ابتسم بجانب شفتيه ابتسامة تعلم معناها الخبيث جيدا ل تبتلع لعابها ب توتر و هي تراقب اقترابه منها و همسه الخاڤت الذي جعلها تنتفض ب قوة و تصارعت دقات قلبها ب خوف شديد ...
____________________
دلفت من جديد الي الصالة الرياضية تبحث عن اغراضها ب لهفة حتي تغادر المكان علي الفور و لم تنتبه الي جهاد المقبل عليها ما كان منها الا انها انتفضت حين صدح صوته ب اذنها متحدثا 
_ هتروحي من غير ما تكملي التمرين
نظرت نحوه و هزت رأسها ب ايجاب مؤكدة انحنت تأخذ هاتفها الملقي علي اريكة جلدية رفيعة ل وهلة شرد ذهنها في جهاد لما لا يكون هو محللا ل عودتها الي زوجها وقفت ب اعتدال تنظر اليه ب توتر استشفه هو منها و جاء ب خاطره انها ستذهب مع والدها و تريد الاموال التي دفعتها اليوم للاشتراك الشهري ل يهتف متسائلا 
_ انتي هتسافري مع باباكي 
تمني داخله الا يكون هذا صحيح انجذب قلبه لها و لا يمكن الآن ان تذهب و كأنها لم تكن موجودة ل تنفي هي ب رأسها ب هدوء ل يبتهج من جديد و ابتسم و هو يجدها تنفي رحيلها و لكن تلاشت ابتسامته الواسعة حين نطقت قائلة 
_ لا هاد بيكون صفوان طليقي
و قبل ان يستوعب ما قالت عن كون هذا الرجل الذي يتخطي الاربعين هو زوجها السابق كانت تلقي ب جملتها التالية المرتبكة و هي تفرك ب يدها ب قوة ب توتر واضح 
_ انا بعرف اني راح اطلب منك شي غريب شوي و بعتذر كتير
استمر في صمته حتي يعلم ما تريده ل تخرج حديثها متلعثم تكاد تجمع حروفها المتبعثرة من شدة حرج هذا الموقف العصيب 
_ انا بدي ياك تكون محلل لحتي ارچع ل زوچي
الفصل السادس عشر 
تجلس ب سيارته تستند ب رأسها علي الزجاج وجهها يشع احمرار و اثار البكاء واضحة علي عينها تخرج شهقاتها متفرقة بين الحين و الآخر شاردة فيما قاله لها ياسين زوجها کان يربطه علاقة حب ب اخري في حين انها كانت تحارب ل تتقبل وجوده ب حياتها و محاولة نسيان حبيبها حتي لا تكون خېانة له ام عن عمله المخفي الذي اخبرها عنه أيضا ياسين ف هو کاړثة حقيقية كل ما هو من الممنوعات انتبهت من شرودها علي كف يد ياسين يربت علي كتفها ب حنو بالغ و صوته الهادئ يهتف ب رفق 
_ اهدي بقي و كفاية شحتفة
مرر يده علي خصلات شعرها الناعمة قبل ان يمسك عجلة القيادة من جديد متحدثا ب جدية و ضيق 
_ بدل ما اروح ادغدغ امه الوقتي
و علي غير المتوقع منها التفتت اليه تنظر اليه ب ڠضب و اعين حادة تردف ب شراسة 
_ دا انا اللي مش هخلي حد يعرفله ملامح هخليه مضحكة رجال الأعمال كلهم
نظر لها ب طرف عينه يري تعابير وجهها الغاضبة ثم اشهرت سبابتها نحوه اكملت ب حدة 
_ و انت عارف كل دا و مقولتليش اية كنت مستني لما اقولك فرحي بكرا عشان تقولي
رفع كف يده حتي تصمت ثم ضم اصابعه الي بعضها يشير اليها ب الصبر قائلا ب هدوء 
_ هنوصل و هرد علي كل حاجة
رمقته ب ضيق و التفتت تنظر الي الامام تعقد ذراعيها امام صدرها تتمتم ب كلمات غير مفهومة و لكنه متيقن انها تسبه ف لسانها السليط يظهر عند ڠضبها الشديد وصل الي منزلها و اوقف السيارة ينظر اليها و ما كاد ان يحثها علي الخروج ل يجدها تلتفت اليه ب جسدها تضيق عينها عليه ب اتهام متحدثة 
_ كنت ساكت لية يا ياسين و لا كمان المرة دي هتهرب و مش هتقول زي ما هربت قبل كدا و مقولتليش لية هتقتل لو اتجوزتك
_ طب انزلي و نتكلم جوا
قالها ياسين ب هدوء مشيرا الي خارج السيارة ب يده ل تتنهد ب صبر و هي تخرج من السيارة و ب خطوات واسعة تتوجه نحو باب المنزل تنوي ڤضح امر معاذ امام والديها لانهاء هذه الزيجة ب اسرع وقت ممكن اما عن ياسين ان لم ينطق ب مبرر قوي ل تركها هنا تتألم و الرحيل دون ان يحدث شئ يستدعي ذلك ف لا تريد رؤيته مرة اخري فتحت العاملة ل تدخل سلمي ك الاعصار تسأل عن والدها الذي استمع اليها و هو يجلس ب غرفة مكتبه ل ينادي ب اسمها ب قلق من الضجة التي افتعلتها منذ دخولها فتحت الباب ب قوة و وجهها مقفهر و لكن ما ان نظرت الي والدها حتي لانت ملامحها و ترقرقت الدموع ب عينها و توجهت اليه في حين وقف هو ل يري ما بها ابنته ل يجدها ارتمت بين ذراعيه تحتضنه ب قوة و تبكي ربت علي ظهرها لكي تهدئ قليلا و نظر الي الباب حين دلف ياسين ب هدوء الي الداخل ينظر اليه ب استفهام و لكنه أيضا لم يجب ابعد صغيرته عنه قليلا ل يري وجهها الباكي يمسد علي خصلات شعرها متسائلا ب حنو 
_ في اية يا حبيبتي مالك فهميني
شهقت ب قوة و هي ترفع يدها ل تمسح دموعها تحاول شرح الامر ل والدها و لكن بكائها لا يجعل السيد عبد الهادي يفهم ما ترغب ب قوله ل يجلسها علي المقعد و جثي علي ركبتيه امامها يمسد علي رأسها حتي تهدئ و الټفت الي ياسين متحدثا ب ضيق 
_ ما تتكلم انت يا ياسين في اية
تقدم ياسين من الداخل و جلس علي المقعد المجاور لها نظر الي بكائها القوي ب ضيق كونها تبكي من اجل هذا الحقېر و اجابه ب هدوء 
_ معاذ ابن المغربي
_ ماله 
قالها عبد الهادي ب تساؤل عن ما فعله زوج ابنته ل تبكي كل هذا البكاء ل ترفع سلمي رأسه تنظر الي والدها متحدثة ب اختناق 
_ طلع حيوان طلع كان مرتبط بواحدة تانية من و احنا مخطوبين و كمان طلع حشاش و بيشتغل في الممنوعات
ظهرت الصدمة جلية علي وجه الاخر حين استمع الي ما تفوهت به ابنته هل تتحدث عن حفيد سعد المغربي ! لقد اودع ابنته امانة لديه حين اعتقد انه رجل مسئول وقف عن الارض و اخذ مقعد جلدي صغير وضعه امامهما ينظر لهما ب قوة غاضبا يردف ب نبرة حازمة 
_ قولي كل حاجة يا سلمي عرفتي الكلام دا منين
بعد ان طلبت منه ان يتزوجها ل يوما واحد ثم يطلقها في اليوم التالي ل تعود الي زوجها السابق و هي تقف تنتظر اجابته عليها لا تعلم ب كم الڠضب المتواجد ب داخله الآن لقد كان يخطط ان تقع في غرامه حاول السيطرة علي مشاعره و اظهار الهدوء الذي اجاده ب صعوبة و اشار اليها نحو ركن المكتب الخاص به قائلا 
_ تعالي نتكلم هناك
تقدمت معه نحو المكتب و داخلها تتمني ان يوافق تشعر انها تأمنه من معاملته الطيبة لها جلست علي المقعد المقابل للمكتب في حين جلس هو امامها يستند ب مرفقه علي سطح المكتب ل تنظر اليه ب ترقب متسائلة 
_ شو استاذ چهاد
تم نسخ الرابط