رواية عز الفصول من 13-16
المحتويات
ذات وقع حزين علي قلبها
_ قلبي اللي جابني هنا اتطمن عليكي يا سلمي لاني معرفتش اكلمك و انتي قافلة تليفونك
علي حين غرة امسك ب يدها يقبلها ب ندم و تحدث من جديد قائلا ب أسف
_ انا اسف علي اللي حصل مني اليوم دا عارف اني زودتها
منعت بكائها ب صعوبة و هي تعقد ذراعيها امام صدرها متحدثة ب جمود
_ امشي يا ياسين و بلاش نتعامل مع بعض تاني
نفي ب رأسه و اجابها ب نبرة صادقة و قد ظهرت لمعة مختلفة ب عينه قائلا
_ مش هقدر بعد ما رجعت مقدرش ابعد تاني
ابتسمت ساخرة و اجابته ب بساطة تطمئنه علي قدرته علي فعل الشئ ذاته مرتين
_ بس انت قدرت اولاني تقدر تعملها تاني متقلقش
اهتزت بؤبؤت عينه ب مشاعره الصادقة و اجابها ب ثبات
_ انا لسة بحبك زي اول يوم و اكتر
رفعت يدها الي خصلات شعرها ترتبه ب يدها و هي تردف بلامبالاة
_ اللي بيفقد الثقة في حد عمره ما هيرجعها تاني اهم حاجة عندي دلوقتي انك تبعد عني كفاية اللي حصل و اللي مش مسامحاك و لا مسامحة نفسي عليه
تفاقم الڠضب داخله و صړخ بها ب انفعال واضح ب تعابير وجهه التي ظهر بها الألم
_ غيرت عليكي اعمل اية مقدرتش اتحكم في نفسي انتي اللي بكل وقاحة قولتيلي انه باسك عايزني اكون ازاي ان كنت سيبتك تتخطبي و تكتبي الكتاب ف دا لظروفي انا و عشان عارف اني هقدر ابعدك عنه قبل ما يلمسك
اقترب منها بعد ان حذرته من صوته العالي حتي لا يستمع اليهما والدها و نظر الي داخل عينها حيث يجد أمانه و يجد حبها له الكامن داخلها همس ب صوت متعب
_ كفاية بعد يا سلمي الله يخليكي انتي وحشتيني
تسربت الدموع من عينها الي وجنتيها رغما عنها و اجابته ب صوت مخټنق يشوبه البكاء
_ متأخر اوي الكلام دا يا ياسين
التفتت عنه ل تهرب الي غرفتها من جديد و لكنها تجمدت ب أرضها حين نطق ب ارهاق و قد ارتمي علي الاريكة خلفه
_ انا مكنتش عايز امشي عشان اتأخر لو كنت جيت كانوا هيقتلوكي
ما ان انتهي المأذون من عقد القران حتي حلق قلبه في سماء عشقه المكنون داخله ل سنوات قلبه احتضن قلبها و هو يتلقي التهاني من الحاضرين قبل ان يقف سريعا و يتقدم منها يقف امامها و اللهفة واضحة ب عينه اللامعة ب سعادة حقيقية و دون ان يعير اهتمام للحاضرين و لا ل توتر و ارتجافة تلك المسكينة كان يغمرها بين ذراعيه يمسد علي ظهرها ب حنو و هو يستنشق رائحة عطرها الفواح حينها صاح جهاد و اصدقاء عزالدين عاليا ب مشاكسة و اصابتهما نظرات حاړقة مغتاظة من قبل معاذ الذي يجلس مقفهر الوجه جوار جده السيد سعد الذي اوكلته ريحان ب عقد قرانها اضطربت اكثر و لم تعد تعلم ما عليها فعله و لكن يدها تحركت تلقائيا الي ظهره تمسد عليه ب رقة و هي تتنهد ب ارتياح وصل الي قلبها و استمعت الي صوته الهامس يخبرها مبتسما
_ النهاردة هجاوبك علي كل اسئلتك
ابتعدت عنه ب هدوء ل يقبل جبهتها متمتما ب سعادة
_ مبارك يا حبيبتي
ابتسم ب ارتباك و هي تلتفت الي صوت السيد سعد المتحدث ب هدوء و السعادة بادية علي معالم وجهه
_ مبارك يا ولاد ربنا يسعدكم
ابتسمت له ب امتنان و هي تتغاضي النظر الي وجه هذا البغيض الجالس جواره و شكره عزالدين ب هدوء جعلت الجد يشعر ب سعادة مضاعفة و أمل مسامحة عزالدين له علي ما اقترفه من قبل امسك عزالدين العلبة المخملية الموجودة علي الطاولة و مد يده بها ب لطف الي براء متحدثا
_ ممكن تمسكيها
اومأت ب ترحاب و ب ابتسامة هادئة و هي تمسك عنه و تقف الي جوارهما امسك عزالدين ب يدها اليمني و حاول رغم تمنعها حتي خلع عنها خاتم الزواج و ضحك ب خفة و هو يضعه ب خنصر اليد اليسري يردف ب همس لها مازحا
_ مرضتش تطلع غير عشان تكون في الشمال و ڠصب عشان تعرفي ان قدرك معايا
ضحكت علي حديثه الممازح و هي تجد يأخذ السوار الذهبي المجدول من العلبة يلفه حول معصمها امسك ب السلسال و الټفت يقف خلفها حتي يلبسها اياه و ما ان انتهي حتي اقترب يقف من جديد امامها مبتسما ابتسامته اللطيفة تلك التي تشعرها ب الارتياح و مد يده اليسري يخبرها ان تضع الحلقة الفضية رابط الزواج الخاص به ب اصبعه و ما ان وضعتها حتي امسك ب يدها يقبلها ب حب متمتما ب سعادة
_ العمر كله معايا يا حبيبتي
تلقت ريحان التهاني من جهاد الفرح ب صديقته و تلك الحسناء الرقيقة التي كانت تودعها للمغادرة ل يشير جهاد اليها سريعا ان تتصرف و تتمسك بها حتي لا تغادر ل تمسك ريحان ب يدها و تتحدث ب لطف و ابتسامة حانية
_ اقعد شوية يا براء لسة هنشغل اغاني و هنهيص شوية و بعدين هسيبك براحتك بس دلوقتي لا مش هتمشي
جذبتها نحو المطبخ معها متحدثة ب مرح
_ تعالي بقي معايا نقدم الضيافة
ابتسمت لها براء تومأ اليها ب الموافقة و هي تسير معها و ما كادت ان تدلف الي المطبخ حتي استمع صوت اصبحت تبغضه من خلقها و لم يكن سوا معاذ الذي تحدث ساخرا
_ مبروك يا مرات اخويا
اغمضت عينها تستعد ل مواجهته و الالتفات اليه و دفعت براء ب رفق نحو الداخل قائلة
_ ادخلي انتي يا براء طلعي ازايز سبيرو سباتس من التلاجة علي الصنية الكبيرة علي الطرابيزة و انا جاية اهو
اطاعت براء حديثها و توجهت نحو الداخل و التفتت ريحان ب ثقة نحو الماثل امامها عاقدة ذراعيها امام صدرها و ابتسمت ب اقتضاب مجيبة
_ الله يبارك فيك يا ..
نظرت اليه من اسفل الي اعلي ب احتقار قبل ان تنطق ب تهكم
_ يا اخو جوزي هي المدام مجتش معاك لية
صك علي اسنانه ب قوة و هو يتقدم منها خطوة ب ڠضب و لكنها وقفت ب ثبات و جانب عينها يراقب عزالدين المنشغل ب الحديث مع اصدقائه امسك مرفق يدها يضغط عليه ب قوة متحدثا ب حدة
_ انا عارف انك عملتي كدا بس عشان تغيظيني بس هتندمي يا ريحان هتندمي اوي
وجد من يجذبه من الخلف ب قوة يبعده عنها و وقف امامه عزالدين ينظر اليه ب أعينه الحادة و نظراته القوية التي زعزعت ثباته و تحدث من بين اسنانه ب حدة
_ انت اللي هتندم لو قربت من مراتي تاني يا معاذ
رمقه معاذ ب غيظ و كاد ان يتحدث الا ان عزالدين كان الاسبق حين اشار الي الباب متحدثا ب ڠضب
_ اتفضل بقي ارجع بيت جدك و متجيش هنا تاني لو عايزني في حاجة ياما عند جدك او في الشركة
رمي معاذ نظرة توعد نحوهما و تقدم نحو الخارج ب خطوات واسعة غاضبة الټفت اليها وجدها تنظر اليه ب هدوء ل يمد يده يمسح ب رفق علي خصلات شعرها يردف مبتسما تلك الابتسامة التي تبث الراحة الي داخلها
_ و لا يهمك اي حاجة انا جنبك و مش هيقدر يعملك حاجة
بادلته ابتسامته و ربتت علي كفه الموضوع علي رأسها متحدثة ب هدوء
_ و انا واثقة فيك و عارفة انك جنبي
دني يقبل وجنتها اليمني سريعا قبل ان يلاحظه احد و همس اليها ب مرح
_ خلي كلامك الحنين دا و احنا لوحدنا الله يهديكي
عض علي شفتيه و هو يصوب نظرته علي شفتيها مكملا ب مشاكسة
_ لان في حاجة دلوقتي ھموت و اعملها
ضمت شفتيها ب تلقائية و هي تري نظراته الثاقبة نحوها ثم دفعته ب كتفه ب خفة و هي تتحدث اليه ب تحذير
_ تعالي شيل الصنية يا عزالدين و خليك محترم
نزل معاذ ب ڠضب يتأكله فقد طرده شقيقه شړ طردة ضغط علي زر جهاز التحكم الخاص ب السيارة ل يفتحها و هو يتمتم ب حنق ساخطا علي ما يحدث و ما ان صعد الي السيارة حتي وجد من يجلس علي المقعد المجاور له انتفض ب خضة و الټفت ل يري من الدخيل ظهر الارتباك جليا علي وجهه و هو ينظر الي ذلك الشاب ضخم الچثة ذو ملامح تحمل من الشراسة الكثير الجالس جواره ابتلع لعابه ب توتر و هو يردف ب قلق
_ خير يا شوقي حصل حاجة
ابتسم الاخر ابتسامة جعلته اكثر شراسة و دبت الذعر في قلب معاذ و تحدث ب نبرة صوته العريضة جعلت من معاذ يتمني الاختفاء من امامه
_ فين الامانة يا معاذ بيه
ظهر التعجب علي وجهه معاذ قبل ان تجيبه ب صدق
_ انا اديتها لريحان و انتوا قولتوا انكم هتستلموا منها زي كل مرة
و علي حين غرة امسك شوقي ب ملابس معاذ يجذبه اتجاه ب قوة متحدثا ب حدة قاصدا اخافته
_ انت بتستعبط يلا و لا اية ما انا قولتلك اننا اجلنا الاستلام يومين و في اليومين دول المحروسة بتاعتك بيتها وقع و انت لهفت المعلوم و طنشت
نفي ب رأسه ب قوة و هو يزيح يده عن ملابسه ب هدوء و اردف ب توتر
_ نسيت و الله انا خدتها عندي البيت بس عرفت اني متجوز و سابت البيت و هي دلوقتي اتجوزت اخويا و انت مقولتليش انك مستلمتش
_ و هو انت بترد علي التليفون
اجابه شوقي ب سخرية الامر برمته لا يعنيه و ما تفوه به من تبرير ليس الا ترهات ب النسبة له رفع سبابته امام وجه معاذ يتشدق ب تحذير حظر
_ الامانة تكون عندي بكرا ياما انت و هي هتروحوا مكانها سامع
اومأ اليه سريعا يريد التخلص منه و ب الفعل خرج من السيارة بعد ان رمقه ب نظرة مخيفة محذرة ان يخطئ و ما ان اغلق باب السيارة حتي اراح معاذ رأسه الي الخلف يتنفس ب عڼف هامسا
_ الله يخربيت اليوم اللي شوفتكم فيه
رأيكم
الفصل الرابع عشر
_ يا عم خد الازايز الباقية كلها بس حل عني
صړخ عزالدين ب ضجر ب تلك الجملة و هو يدفع الي جهاد تلك الحقيبة البلاستيكية
متابعة القراءة