رواية عز الفصول من 13-16
المحتويات
الحاوية ل زجاجات المياه الغازية امسك جهاد ب تلك الحقيبة و الټفت اليه متحدثا من جديد راغبا في مشاكسته و اثارة غيظه
_ طب قولي لقيتها فين بس عشان اجيب بعد كدا
اقترب عزالدين منه و تحدث ب خفوت مشيرا ب عينه نحو براء التي تقدم أمام ريحان تتحدث معها ب ود
_ امشي يا جهاد بدل ما تتهان ادام الحلوة
حمحم جهاد و ابتعد عنه علي الفور يبتسم ب بلاهة قائلة
_ و علي اية بس يا عريس
_ يلا يا براء نمشي
تحدث بها جهاد و هو متوجها نحو باب الشقة و تبعته براء سريعا ل يغلق عزالدين الباب خلفهما و هو يتأفف من سخافة جهاد و الټفت اليه و قد تحولت معالم وجهه المتأففة الي اخري و قد ابتسم ب سعادة متوجها نحوها وقف امام و امسك ب كفي يدها بين يديه حين نطقت ب تساؤل مبتسمة
_ هتجاوبني علي سؤالي و لا ناكل الاول
رفع كفيها يلثمهما ب قبلة حانية و اجابها متأملا عينها اللامعة ب فضول و كأنها تود لو يختار الاجابة عن سؤالها اولا ل يبتسم و جذبها ب رفق نحو الاريكة يردف ب هدوء
_ هقولك كل حاجة عايزة تعرفيها عشان احنا هننزل ناكل برا
اومأت ب حماس و هي تجلس علي الاريكة الي جواره حمحم عزالدين يحاول استجماع كافة مشاعره ل يصرح لها عن ما يكنه ب صدره ل سنوات مد يده يمسد علي خصلات شعرها و اجابها عن سؤالها متحدثا ب حنو
_ حبيتك من زمان من ايام البيت القديم و لما عرفت اني فعلا بحبك كان عندك وقتها ١٨ سنة و انا كنت لسة ٢٥ و ببدأ حياتي كنتي ببقي كل يوم عايز اشوفك و بصحي بس عشان اتكلم معاكي و اسمع صوتك
احتلت الصدمة معالم وجهها و قد تذكرت بعض المواقف التي شاركها بها منذ صغرها كيف لها ان تنسي هذا الشاب الحنون و قد شاركها الكثير من المواقف هل التهت في الدنيا و لم تعد تتذكر مواقفه معها نهائيا انتبهت الي يده التي وضعت علي وجنتها يكمل حديثه قائلا
_ و فجأة لقيتك اختفيتي و عرفت انكم سيبته البيت
شرد ذهنها في ذلك اليوم التي اخذت تتطلع الي منزله حتي تودعه لاخر مرة و لم تجده وضع يده علي كتفها متسائلا ب بعض القلق الذي انتابه
_ اية سرحتي في اية
رفعت رأسها اليه تتفحص ملامح وجهه ثم اقتربت منه تهمس اليه
_ انا اسفة يا عزالدين عدي بس خمس سنين ازاي انسي
عقد حاجبيه ب تعجب عما تعتذر امسكت ب يده بين كفيها تضيق ب هدوء
_ انا اسفة اني نسيتك و انت كنت اكتر واحد بتعاملني حلو في الوقت دا
ابتسم و هو يجذبها اليه تستقر بين ذراعيه يضمها ب حنان و هو يردف ب تنهيدة عميقة
_ المهم انك معايا دلوقتي انا ياما اتمنيت ان ربنا يجمعني بيكي تاني و تكوني حلالي
ابتسمت هي الاخري و هي تلف يده حول خصره تندثر أكثر ب احضانه تردف ب نفس سعيدة تتطاير الفراشات ب معدتها
_ انا افتكرت دلوقتي مواقف كتير لينا
رفعت رأسها اليه و هي لازالت بين ذراعيه تهتف ب سعادة
_ انا بجد مبسوطة اوي
ضحك ب فرح و هو يسمع تصريحها ب سعادتها به حمد الله مرارا و تكرارا عن تحقيق امنيته و استجابة دعائه و ضمھا اكثر اليه متنهدا ب ارتياح اصاب نفسه من تلك الجملة البسيطة التي هتفت هي بها و سمعها تسأل ب هدوء ناظرة اليه ب ترقب
_ هتفضل تحبني صح
زادت ابتسامته اتساعا هو ب الاصل كان ينتظر تلك اللحظة منذ سنوات هل سيتخلي عنها بعد ان وجدها و الآن هي بين ذراعيه رفع رأسها ب سبابة يمناه و اجابها ب صوت الاجش المميز ب شاعرية
_ لو مال قلبي عن هواك نزعته و شريت قلبا في هواك يذوب أيات حبك في فؤادي أحكمت من قال اني عن هواك اتوب
اختتمها ب قبلة طبعها اعلي رأسها ب حنو و قد اصبحت ابتسامتها اكثر اتساعا و ضمت نفسها اليه اكثر احضانه دافئة يشعرها ب الانتماء اليها و الحنين لها تحتضنه ب كامل ارادتها و بكل ما تشعر به من سعادة الآن
وقفت في الشرفة المطلة علي الحديقة شاردة فيما قال قبل رحيله لقد القي تلك القنبلة ب وجهها تركها دون توضيح دون تفسير لما قاله و لم يستمع الي توسلاتها له ان يجيبها تنهدت ب ضيق و هي تمسد علي ذراعيها تبث الي نفسها بعض الدفئ من نسمات الهواء التي ټضرب جسدها ب عڼف لعل يطفئ نيران قلبها المشټعلة اغمضت عينها و هي تستعيد كلماته عن حتمية مۏتها ان عاد الي مصر ل يتزوجها !! صكت علي اسنانها و تقدمت ب ڠضب من الفراش ل تأخذ هاتفها و لحظات و كانت تجري اتصال هاتفي ب ياسين لم يجب عليها ل تعيد الاتصال به حتي استمعت صوته من الطرف الاخر متحدثا ب هدوء
_ نعم يا سلمي
اندفعت تتحدث اليه ب انفعال واضح ب نبرة صوتها
_ انت لازم تجاوبني يا ياسين و تفهمني كل حاجة
تنهد ب قوة قبل ان يجيب ب جمود يخبرها ان ضرورة قطع الاتصال الآن
_ سلمي انا مش فاضي ورايا ميتنج مهم الوقتي حالا
و قبل ان يغلق الهاتف تحدثت ب حدة و قد صدرت نبرتها ب صرامة تؤكد علي ضرورة اكمال الحديث
_ ياسين ياما تفهمني كل حاجة ياما ملكش دعوة بيا نهائيا و تسيبني في حياتي اللي بدأتها
زفر ب حنق و هو يستمع الي نبرتها المبطنة تخبره ان لم يشرح لها الآن سوف تبعده عن حياتها ل يتبدل حنقه و يرتفع جانب شفتيه ب سخرية علي تفكيرها هو لن يتركها من جديد هو ب الاصل يحاول استرداد حقه بها ب كافة الطرق يعلم انه لم يكن عليه ان يخبرها بما يخفيه عنها منذ فترة طويلة و لكنه اخرج الحديث ب اندفاع دون تفكير حين طال صمته اردفت هي ب رجاء
_ ياسين عشان خاطري انا
_ مينفعش يا حبيبتي
قال تلك الجملة ب رفق لعلها تستكين عن السؤال لكنها تحدثت من جديد ب حدة و هي تجلس علي الفراش ب عصبية
_ تمام يا ياسين متقولش حاجة بس اياك اشوف وشك تاني سامع مش عايزة اعرفك أصلا سلام
اغلقت الهاتف و هي تتنفس ب ڠضب دبت ب يدها علي الفراش عدة مرات و هي تشعر انها تريده امامها ل ټخنقه ب يدها تخرج منه الحديث ب الاجبار هدأت قليلا و نظرت الي الهاتف ل ثواني قبل أن تبتسم ب مكر و اخرجت احد الارقام و قامت ب اجراء اتصال به و ما ان اتي صوت الطرف الاخر حتي تحدث ب ابتسامة خبيثة
_ مساء الخير انا كنت بسأل عن القاعات الفاضية في الفندق الشهر دا يعني لو فاضي اكبر قاعة فيهم نيجي نشوفها
ما ان استمعت الي الطرف الاخر حتي اتسعت ابتسامتها و وضعت ساق اعلي الاخر و اجابته قائلة ب تحدي
_ بعد ١٥ يوم كويس جدا
دار ب المكان و هو يشعر ب القلق الشديد ان ذهب الي ريحان يطالبها بما تخبئ سيكتشف اخيه الامر برمته صك علي اسنانه و هو يسب هؤلاء الشياطين الذين اوقعوا في ورطة لا يمكن الخروج منها و ما زاد الطين بلة انه جعل ريحان مع بين براثنهم و يعلم ان علم اخيه بما فعل سيجعله في عداد الامۏات اغمض عينه ب قوة و هو يجلس علي مقعد مكتبه ب المصنع الجديد يفكر بما عليه فعله و خصيصا حين اخذ تفكيره الي منزلها المهدوم هل من الممكن ان تكون الامان تحت الانقاض !! اخرج هاتفه و ارسل رساله نصية الي ريحان كاتبا
_ ريحان انا محتاج الامانة اللي ادتهالك و دي حاجة مهمة جدا اتمني متكونيش كنت حطاها في بيتك اللي وقع و ياريت متجبيش سيرتها ل عز
اغلق الهاتف و القاه علي المكتب و هو يعلن حظه العثر و لكن ما زاد ضيقه الآن رنين هاتفه و ما كان المتصل سوا سلمي اجابها عليها يتحدث ب اقتضاب
_ الو يا سلمي عاملة اية
اجابته من الطرف الاخر ب هدوء و سألت عن حاله و ما ان اجابها هو الاخر حتي تحدثت ب تردد قائلة
_ معاذ انا لقيت ميعاد فاضي في القاعة اللي كنت كلمتك عليها و عايزين نروح نشوفها بكرا
لم يروق له حديثها عن اي قاعة مناسبات تتحدث هل حددت هي ميعاد الزفاف دون الرجوع اليه ! هو لم يكن ينقصه أيضا الانشغال ب الزفاف يكفي ما حل عليه منذ ساعة فقط ل يردف ب انفعال و هجوم غير مبرر ب النسبة لها
_ انت اية خلاكي تتصرفي من نفسك من غير ما تقوليلي بتحددي الميعاد من نفسك لية اصلا هو احنا لسة اتكلمنا في الفرح
شعرت ب الڠضب منه كيف يحادثها بهذا الاسلوب الا يتوجب عليه السعادة بما اخبرته انها تفعل ما كان يلومها عليه دائما و تهتم ب زواجهما ل تتشدق من بين اسنانها قائلة ب حدة
_ انت بتتكلم كدا لية انا فكرت بس نروح نشوف القاعة و انت دايما اللي كنت تطلب مني اهتم بالحاجات دي علي العموم اعتبرني مقولتش حاجة انت حر سلام
_ استني يا سلمي حقك عليا انا بس منفعل شوية بسبب الشغل
قالها معاذ بعد ان ادرك ما تفوه به و من الممكن ان يسبب له مشكلة مع زوجته و ب الاخص مع جده السيد سعد ل يتراجع علي الفور يحاول تلطيف الاجواء ب اعتذار لطيف لها استمع صوت تنهيدة عالية منها قبل ان تتحدث ب صوت حاولت جعله هادئ الي حد ما
_ تمام يا معاذ لما تهدي نبقي نتكلم
اغلقت الهاتف دون الاستماع الي حديث اخر منه هي ب الاصل ټندم علي ما فعلت زمجرت ب غيظ شديد و هي تدب ب قدميها علي الارض القت الهاتف علي الفراش و هي تصرخ ب ڠضب
_ مستفز مش عايزاك تيجي تشوف حاجة اصلا
و انتهي بها المطاف ان تجلس علي الفراش و تبدأ ب البكاء ب حړقة لطالما فعلت ذلك في فترة زمنية كانت تحاول
متابعة القراءة