رواية عز الفصول من 13-16

موقع أيام نيوز

ان تتخطي غياب ياسين عنها الآن عادت ل نفسيتها سيئة من جديد لعنت معاذ و ياسين و نفسها و تسطحت علي الفراش تندثر ب الغطاء و هي تتمتم ب ڠضب و غيظ 
_ ماشي يا ياسين حيوان طول عمرك و مش هتتغير
لم تستمع الي صوت ضحكته الرنانة الي هذا الحد قبل اليوم كانت ضحكته من القلب ب حق كان وسيما الي الحد الذي جعلها تتأمله مبتسمة نظر نحوها بعد انتهي من ضحكته ل يراها شاردة استند ب مرفقيه علي الطاولة امامه يبتسم لها ب حنو يمد يده الي وجنتها يمسد عليها ب رفق متحدثا 
_ عشان مبسوط معاكي
اتسعت اعينها ب دهشة و كأنه قد قرأ افكارها و هي تتسائل عن ضحكته التي تشهدها لاول مرة ابتسمت و هي تمسك ب يده تنزلها عن وجنتها ب احراج ل تواجدهما في مكان عام شددت علي يده و هي تتحدث ب هدوء 
_ و عرفت منين بقي اني مستغربة ضحكتك دي
رفع يدها يلثم كفها ب قبلة حانية و اجابها ب نبرة صادقة 
_ انا بعرف اعرف اللي في بالك من نظرة واحدة
ابتسمت و هي تنظر الي الخارج من النافذة الزجاجية المجاورة لها تاركة يدها بين يديه تشعر ب دقات قلبها غير منتظمة جوار تكون سعيدة و هذا ما اكتشفته مؤخرا قد اختلطت مشاعرها معه تتوتر حين تكون الي جواره و لكنها تكون مطمئنة أيضا في ظل تفكيرها التفتت اليه فجأة 
_ عزالدين
انتبه اليها ل يهمهم مجيبا عليها دون حديث اردفت هي ب بعض التوتر الذي انتابها 
_ انا كمان مبسوطة معاك
شقت ابتسامة واسعة محياه و مد يده يرفع يرجع خصلات شعرها المتمردة الي خلف اذنها هامسا ب حب 
_ و دي حاجة انا كنت مستنيها من زمان
ما كادت ان تتحدث حتي وصلت صوت رسالة نصية علي هاتفها ابعدت يدها عن يده ب لطف و اخذت الهاتف تتفحص تلك الرسالة و التي كانت من معاذ عقدت ما بين حاجبيها ب تعجب عن اي امانة يتحدث !! هل له عندها امانة ازدادت عقدة حاجبيها و هي تفكر ب جدية في الامر و لا تتذكر حتي انها لم تستمع الي صوت عزالدين المتسائلة عن ما بها و ما يحدث اغمضت عينها ب قوة و هي تصب كامل تركيزها علي هذه الجملة ل تتفاجأ ب الهاتف يختطف من بين يديها شهقت من المفاجأة و أيضا كون عزالدين سيقرأ تلك الرسالة و معاذ يقول ان لا تخبر عزالدين بهذا ابتلعت ريقها ب صعوبة و هي تراه يرفع عينه عن الهاتف ينظر اليها ب حدة القي الهاتف من يده اليها علي الطاولة ل تسبق هي ب الحديث قائلة سريعا 
_ و الله ما اعرف امانة اية مش فاكرة حاجة
صك علي اسنانه و يسيطر عليه شيطانه و صاح بها ب ڠضب متسائلا و هو يشير ب يده نحو الهاتف 
_ و بالنسبة ل متجبيش سيرة ل عز 
نظرت حولها تتمني الا ينتبه لها المتواجدين في المكان و ربتت علي يده قائلة ب هدوء 
_ انا لو فاكرة أمانة اية هقولك و اكيد هنعرف ساعتها لية مجبلكش سيرة
وقف عن الطاولة و القي علي الطاولة المبلغ المستحق للمشروبات و امسك ب ذراعها يجذبها معه قائلا ب ڠضب 
_ احنا بقي نروح نسألوا علي قصده قومي
وقفت عن المقعد معه ب قوة ل تمسد علي ذراعه تهمس ب قلق 
_ طب اهدي يا عزالدين بالله عليك و اقعد يمكن افتكر
جذبها دون الاهتمام الي كلماتها ف غضبه الآن يجمد تفكيره كل ما يرغب به الالتقاء ب معاذ و فهم كلماته عن اي امانة يتحدث و لما لا يريد ان يعرف ب هذا الامر هل هو شئ يخص علاقتهما القديمة ! ضغط علي ذراعها و هو يسير ب خطوات واسعة و هي خلفه حتي كادت ان تسقط حين تعثرت ب عتبة المكان ل ينتبه الي ذلك و اسندها حتي تستقيم ل تنظر اليه ب عتاب قائلة 
_ اية لازمتها العصبية بس احنا المفروض نكون فرحانين ب اليوم مش ننكد يا عزالدين لو سمحت اهدي و خلينا نتفاهم
زفر ما ب صدره ب قوة قبل ان يتحدث اليها ب ضيق قائلا 
_ هنتفاهم عند جدي لما نعرف اية كان قصده معاذ
هزت رأسها ب غير رضا علي ما يحدث و ابتعد قليلا عن الباب تقف عاقدة ذراعيها امام صدرها تتشدق ب ضيق 
_ علي فكرة انت بوظت يومنا المفروض هنتفسح و ننبسط و نقضي اليوم مع بعض
وقف امامها ينظر اليها ب اعين ثاقبة حادة ل تتحدث هي ب لطف 
_ ممكن تكون الامانة دي حاجة شالها معايا يوم كان بيشيل معايا حاجات لاصحابه بس بياخدها تاني يوم يمكن انا مش فاكرة بس
_ لية كاتب متقوليش ل عز
تحدث بها عزالدين ب حدة متسائلا عن مقصد شقيقه من الرسالة ل ترفع كتفيها تمط شفتيها ب جاهل لما يحدث و اجابته قائلة ب هدوء 
_ يمكن خاف تفهم غلط و عنده حق بصراحة
اشارت اليه ساخرة علي ردة فعله الھجومية المبالغ بها تفكر ب شكل جدي الآن هل سيستمر ب تصرفاته تلك عندما يجمعهما أحد المواقف مع معاذ !! ان استمر علي هذا الحال ف حياتها معه ستكون مستحيلة ضمت شفتيها و هي تجده يشد علي خصلات شعره يكبح نفسه عن الحديث حسمت امرها و تحدثت اليه ب جدية متسائلة 
_ هو احنا هنفضل علي طول كدا يا عزالدين اي حاجة فيها معاذ الدنيا تتقلب معلش بس انت شايف ان حياتنا مع بعض هتنفع 
لم يجيبها لم يتحدث ظل ينظر الي داخل عينها ب تمعن و كأنه يحاول ان يستشف سبب سؤالها و جاء التأكيد علي ما ظن من ذلك السؤال حين تحدثت من جديد 
_ هنكمل مع بعض ازاي معاذ اخوك و دايما هنشوفه و هيبقي بينا مواقف و كلام مشترك انا عن نفسي مش عايزة اشوفه اصلا و لا بقي فارق معايا و لازم تكون عارف دا كويس رد فعلك حاليا مخوفاني من الايام الجاية و اكيد هتفضل فاكر طول عمرك اني كنت مرتبطة ب معاذ و دا هيعمل سد بينا احنا
تقربت منه و امسكت ب يده تضغط عليها ب رفق و اضافت قائلة 
_ انا مرتاحة معاك فعلا يا عزالدين عشان خاطري متخلنيش اندم اني اتجوزتك بعد علاقتي بمعاذ و دا اللي انا كنت رفضاه من الاول
شعر ب رجاءها الا يجعلها ټندم علي تلك الزيجة ل يتنهد ب ارهاق و هو يحتضن كفي يدها متحدثا ب هدوء 
_ مش هتندمي يا ريحان بس انا هرتاح اكتر لما اعرف اية قصده من الرسالة
اعاد خصلة من خصلات شعرها الي الخلف و اردف متسائلا 
_ ريحيني يا حبيبتي ممكن 
هزت رأسها ب ايجاب موافقة ل يبتسم لها ابتسامته الهادئة قبل ان يرفع يده يشير الي احدي سيارات الاجرة المارة امامهما متوجهين نحو منزل السيد سعد و اخذ عزالدين الهاتف منها يبعث ب رسالة الي معاذ محتواها انها ستلتقي به في منزل الجد بعد دقائق ل تتحدث معه عن تلك الامانة ثم اغلق الهاتف و مد يده به لها قائلا 
_ لو بعت اي حاجة تاني مترديش
ما ان اردف ب ذلك حتي صمت و لم يتحدث طوال الطريق حتي وصلا الي منزل الجد ... 
فتح العامل الباب و ابتسم ب ترحاب حين وجد عزالدين يقف امامه ل يزيح نفسه عن الباب مشيرا الي الداخل قائلا 
_ اتفضل يا عز بيه الف الف مبروك
ابتسم عزالدين ب ود و هو يربت علي كتف العامل متحدثا ب هدوء 
_ الله يبارك فيك تسلم معلش نادي سعد بيه
اومأ اليه و توجه نحو غرفة مكتب السيد سعد و ما كاد عزالدين ان يتوجه للجلوس حتي رن جرس الباب ابتسم ب غموض و هو يذهب ل فتح الباب ما ان فتح الباب حتي ظهر معاذ الذي ما ان رأه حتي تراقص الذعر ب مقلتيه جذبه من ياقة سترته الي الداخل دافعا اياه نحو البهو و اردف من بين اسنانه 
_ لا شاطر متأخرتش
_ عز !! في اية يا ولاد 
نطق بها السيد سعد متعجبا بعد ان وجد عزالدين يدفع شقيقه ب حدة يتحدث غاضبا الټفت اليه عزالدين ثم اشار نحو شقيقه متحدثا ب جدية 
_ لقيت معاذ باعت لريحان علي أمانة ادهالها و بيحذرها انها متجبليش سيرة ف جيت اعرف نعرف كلنا أمانة اية و اية اللي يمنع ريحان متجبليش سيرة
تقدم السيد سعد يتكأ علي عصاه نظر الي معاذ ب ضيق قائلا ب حزم 
_ نفهم اية بقي يا استاذ معاذ اتفضل وضح
ابتلع معاذ ريقه ب صعوبة و هو ينظر فيها بينهم ب قلق ف حاول ان يبدو طبيعيا حين اردف ب بعض الهدوء 
_ يا جماعة انا كنت اديت لريحان امانة تشيلها معاها لواحد صاحبي لحد ما اخدها منها و صاحبي فكرني بيها النهاردة
عقد عزالدين ذراعيه امام صدره و سأل ب حدة 
_ و لية مش عايزني اعرف عنها حاجة 
حاول معاذ التبرير ل شقيقه قائلا 
_ عشان متفهمنيش غلط و اني بتقرب من مراتك
نظر السيد سعد الي ريحان التي تقف ب القرب منهم تنظر ب توتر و ترقب لما يحدث يسألها ب رفق ل يخفف من حدة توترها 
_ فين الامانة دي يا بنتي 
وضعت ريحان يدها علي رأسها ب حيرة و اجابت ب صدق راجية ان يصدقها 
_ و الله ما فاكرة حاجة عن دي هو فعلا كان بيديني حاجات اشيلها بس أصحابها بياخدوها مني دي بالذات مش فاكرة عنها حاجة
اقترب منها عزالدين يحاوط كتفها ب ذراعه يضمها اليه يهمس اليها ب لطف 
_ طب اهدي انتي عشان تعرفي تفكري
_ فيها اية الأمانة دي يا معاذ
سأل السيد سعد ب صرامة ل يكاد الاخر ان يفقد الوعي و هو يرمق شقيقه ب طرف عينه و اجاب ب توتر ظهر جليا علي معالم وجهه 
_ معرفش يا جدي هعرف منين
اقترب عزالدين منه بعد ان ابتعد عن ريحان امسك ب كتفه يضغط عليه ب قوة يتشدق ب ڠضب 
_ مش حد بياخد حاجة يعينها عند واحدة المفروض تخصه و ميكونش عارف
تم نسخ الرابط