رواية عز الفصول من 13-16
المحتويات
هي اية
اجاب معاذ ب ارتباك ملحوظ يحاول ان يبتعد عنه قائلا
_ معرفش يا عز
دفعه عزالدين نحو مكتب الجد و هو يصيح به ب ڠضب
_ لا عارف و هتقول ڠصب عنك
دفعه داخل غرفة المكتب و اغلق الباب خلفهما ل يزج جسده نحو الحائط و هو يشعر ب الڠضب اتجاهه يفكر ما نوع الاشياء الذي يخبئها في بيت ريحان و كيف استطاع ان يجعلها وسيط بينه و اصدقائه امسك ب تلابيب ملابسه يهزه ب قوة يهدر ب حدة
_ حاجات اية دي اللي بتخليها امانة عند ريحان و تخلي اصحابك الشباب تستلمها منها يا باشا
حاول ان ينكر و ان يبرر فعلته ل شقيقه الا انه قاطعه حين ضړب ظهره ب الحائط يردف محذرا
_ اياك تكدب عشان انت متأكد اني هعرف
ابتلع معاذ ريقه الذي اصبح جاف ك الحجر و امسك ب يده شقيقه يحاول ان يبعدها عنه و هو يسأل ب خوف
_ هتفرق معاك اية انك تعرف الامانة فيها اية خلي ريحان تجيبها اسلمها لصاحبها و خلاص
نظر اليه عزالدين و كأنه مختل و غير متزن ب المرة و اجابه من بين اسنانه المتلاحمة ب عصبية
_ اعرف انت شايل اية مع مراتي من حقي
لم يلقي رد منه ل يدفعه من جديد ب حدة مضيفا ب ضيق و شك بما يخفيه
_ انطق عشان انا متأكد دلوقتي انها حاجة شمال و مش هسيبك النهاردة
هز رأسه ب ايجاب يوافق ان يفصح عن ما يريد لعل ان يتدخل في لحظة خطړ توجه ريحان من بعد الآن ف هو يعلم ان لم تتذكر ريحان تلك الامانة سوف ټموت بلا ادني شك لعل اخيه يقوم ب حميتها و لا يرمي اللوم عليه ان حدث لها شئ ل يحاول تفادي بطش شقيقه و هو يبعد يده عن ملابسه هامسا ب خوف و ارتباك اصابه اردف سريعا
_ فيها ممنوعات يا عز
رأيكم
الفصل الخامس عشر
تبكي بكاء مرير بين أحضانه منذ ان جاء بها الي المنزل مغادرا منزل الجد بكل ما يعتريه من ڠضب لم يكن يدري ما يفعل ب شقيقه بعد ان صدم بما يقول حين سرد القصة كاملة لم يدرك الا حين قام ب صفعه صڤعة قوية تأوة علي اثرها ب ألم شديد مما دفع الجد و ريحان للدخول الي غرفة المكتب و حين شرح لهما عزالدين لما فعل و ما الامر ب الكامل خرجت صدمة ريحان علي هيئة بكاء هستيري و الخۏف أدرك أوصالها و الي الآن لم تكف عن البكاء صدمها من وقاحته و هو يعترف انه كان يستغلها دائما في ايصال بعض الممنوعات عن طريقها ربت عزالدين علي كتفها و هو يقبل رأسها يردف ب حنو
_ خلاص يا حبيبتي كفاية عياط بقي
ابتعدت عنه تنظر الي ب حزن عميق يظهر علي معالم وجهها الباكي رفعت يدها تمسح دموعها التي تساقطت ب غزارة و اردفت ب حزن
_ انا مش قادرة استوعب اللي قالوا لحد دلوقتي افرض واحد من اصحابه دول كان البوليس مراقبه و اخدني معاه طب افرض واحد منهم اذاني
لم يجد ردا مناسبا يهدئ به من روعها فما تقول الا الصواب و ما كان محتمل ان يحدث و ان كان احتمال ضئيل و ما كان رده الا قبلة حانية علي رأسها و هو يمسد علي وجنتها اليمني ب ابهام يمناه يهمس لها ب هدوء
_ اهدي يا ريحان و صدقيني حسابه معايا
عادت الي بكائها ب ندم انها ب الفعل كانت علي علاقة ب ذلك الخبيث و قد اكتشفت توا عنه عديم الرجولة كان يجعلها تلتقي ب اناس تعمل ب تجارة الممنوعات و ب حسن نيه منها تعتقد انهم اصدقائه و يخشي الالتقاء بهم في المنزل لان الجد يغضب من وجود الغرباء في منزله ضړبت علي فخذيها ب قوة و هي ټلعن ساذجتها كيف لها الا تشك في ذلك و هو كل اسبوعين تقريبا يضع عندها صندوق كرتوني و يخبرها انه أمانة لاحد اصدقائه المقربين و سيأتي لها ل يأخذه من أمام باب المنزل اردفت ب صدمة من ما تذكرته من غباء
_ ازاي كنت هبلة كدا و صدقته رسم عليا الحب عشان ابقي وسيط ل قذرته
نيران شديدة الاحمرار احتلت مقلتيه و هو يستمع اليها كانت وسيط لأعمال شقيقه المشپوهة و تصف علاقتهما ب الحب ! اي حب قد يجعله يستغل محبوبته مد يده يربت علي ظهرها حتي تستكين قليلا و داخله يخشي ان تكن لازالت تحب معاذ لذلك لا تهدئ ابدا عن بكائها تنهد ب حرارة و هو يمسد عليها ب حنو متحدثا
_ قومي معايا اغسلي وشك و هعملك كوباية لمون
وقف عن الاريكة و جذبها معه ب رفق حتي المرحاض و تركها ل تغتسل و ذهب الي المطبخ ل يعد لها كوب من عصير الليمون ... كانت تملئ كفي يدها ب الماء و تصدم به وجهها ب قوة و كأنها تلطم خديها ب ندم علي ما اقترفته في حق نفسها و حقا تحمد ربها الآن انها تخلصت من معاذ و علمت حقيقته كاملة انه انسان دنيئ وضيع لا يستحقها ابدا عكس شخصية شقيقه تماما كم ان عزالدين محب نبيل يخشي عليها اي اذي زفرت ب قوة و هي تنظر الي المراه حيث صورتها الباهتة و عينها المنتفخة من البكاء و التفتت تخرج من المرحاض و قد عقدت العزم الا تتخلي ابدا عن عزالدين و ان تهدي قلبها لمن يستحق وقفت علي باب المطبخ و قد شعرت ب البرودة تجتاح جسدها بعد اغتسالها ب الماء البارد ل تضع يدها بجيب سترتها
لعلها تستشعر بعض الدفئ و ما ان شعر بها خلفه حتي تحدث اليها ب لطف
_ عملتلك احلي كوباية لمون هتدوقيها في حياتك
انهي جملته و هو يلتفت اليها يمد يده ب كوب من عصير الليمون امسكت منه الكوب و بدأت الارتشاف منه القليل و هو يترقب ردة فعلها ظهر الاعجاب جليا علي وجهها و هي تتحدث تمدح ما صنعت يداه لاجلها
_ بجد تحفة تسلم ايدك
اتسعت ابتسامته ب حب و هو يقترب منها واضعا يده علي رأسها يداعب خصلات شعرها ك طفلة صغيرة ثم هتف ب مزاح
_ عارف يا بنتي انا مشهور ب كوباية اللمون دي
ضحكت علي مزاحه و توجهت نحو الخارج و ب يده الكوب ترتشف منه ب استمتاع جلست علي الاريكة و هو الي جوارها حتي انتهت من الكوب واضعة إياه علي الطاولة الصغيرة امامها متحدثة ب امتنان
_ شكرا بجد يا عزالدين
رفع ياقة كنزته الصوفية ب غرور و هو يجيبها قائلا
_ العفو يا ستي هعملك منه كل يوم
نفت ب رأسها و هي تلتفت اليه ب جسدها مبتسمة و اردفت ب هدوء
_ مش علي العصير بس شكرا انك جنبي
ابتهجت روحه و هو يستمع الي تلك الجملة البسيطة منها التي بثت به السعادة ل يحاوط خصرها يقربها اليه و التفتت هي ب رأسها تنتبه ب كل حواسها الي فعلته و هي تستمع الي صوته الهادئ يهتف
_ كلمة بسيطة منك بتحسسني اني اسعد انسان في الدنيا
ابتسمت هي ب خفة تستريح ب رأسها علي رأسه الموضوعة علي كتفها تستسلم لما ترغب في فعله هو زوجها و من حقه عليها ان تعطيه القليل من السعادة و ان كان يسعده كلمات بسيطة منها ف لا يضرها ذلك في شئ ل تردف ب هدوء
_ لو كنت النهاردة لوحدي في الموقف دا كنت روحت فيها بس وجودك طمني و هون عليا
صرحت له عما يدور ب خلدها ب نبرة صادقة رقيقة ل يبتعد عنها قليلا وضع كف يده علي وجنتها و مال يقبل وجنتها الاخري ب رقة و ابعد شفتيه عنها ب بطئ دب الرجفة في قلبها الذي اخذ يطرق ب قوة بين جنبات صدرها ابتعد يرمقها ب نظرة اربكتها ل تحمحم مبتعدة عنه متحدثة ب توتر
_ انا عايزة اسألك سؤال بس خاېفة اكون بدخل في حاجة مليش فيها
نظر اليها ب استفهام و اجابها ب هدوء ممسكا يدها
_ انتي لازم تسألي اي سؤال يجي في بالك علي طول من غير تردد لان المفروض تعرفي عني كل حاجة و انا عمري ما هخبي عليكي حاجة
ابتسمت سعيدة ب قوله الذي بث الطمأنينة الي قلبها و جعلها تردف عما ب خاطرها ب شجاعة
_ انا بصراحة ملاحظة ان في حاجة بينك و بين جدك ينفع اعرفها اصل تعاملك معاه غير تعامل اخوك
اصرت الا تنطق اسم معاذ ل ڠضبها الشديد منه و ل حساسية عزالدين من وجود معاذ في اي جملة تقولها و صبت كامل تركيزها عليه حين تنهد ب قوة ينظر اليها و قد ظهر الحزن ب عمق عينه الحادة و اجابها ب هدوء قائلا
_ علاقتنا مش تمام لانه رفض يساعدنا في تمن عملية ماما الله يرحمها
عقدت حاجبيها و سألت ب تعجب و هي تري كم هو يلقي ب الكثير من الاموال تحت اقدام معاذ و لم يكن معه ب البخيل ابدا
_ لية مع انه مش بخيل
تأتأ هو ينفي صحة ما توقعته و اجابها ب هدوء مفسرا
_ مش حكاية بخل بس عشان مكنش راضي عن جوازة بابا من ماما اصلا
لمعت عينها ب فضول و اعتدلت ب جلستها ب انتباه ل حديثه ابتسم و اردف مستكملا حتي يرضي فضولها
_ امي من كفر الشيخ و كانت مع بابا في الجامعة و حبه بعض بس عيلة ماما عندها الجواز من جوا العيلة حد برا العيلة لا يمكن ابدا يوافقه .. بابا اصر علي جدي انه يروح معاه يخطبها و ساعتها اهل ماما اتعاملوا بطريقة وحشة معاهم و طردهم و قالوا انها مخطوبة لابن عمتها
تنهد و هو يمرر يده علي خصلات شعره الكثيفة يرتبها و اكمل حديثه قائلا
_ طبعا بابا مقبلش ب الرفض دا و حاول كتير و دا ضايق جدي جدا لان كدا بابا بيقل من احترامه مع الناس اللي طردته من بيتهم .. بابا اخد ماما و هربوا من عيلتها قبل كتب كتابها ب اسبوع واحد بس جدي مقبلش ب دا و هدد بابا انه لو مرجعش ماما لأهلها هيتبر منه
متابعة القراءة