رواية عز الفصول من 6-9

موقع أيام نيوز

رسمت ابتسامة هادئة علي ثغرها الوردي و هي تميل ب رأسها الي اليمين قليلا تهتف ب رقة  
_ تصدق عندك حق انا فعلا معجبة بيك اوي و اية يعني لو فرفشنا شوية
ضحك و مالت رأسه الي الخلف لم يكن يصدق ان توافق ب هذا السهولة و ان تكون تبادله اعجابه بها اسند رأسه علي رأسها يردف ب هدوء 
_ كدا يبقي اتفقنا نكمل كلامنا في البيت بقي
امسك ب يدها يجذبها معه الي الخارج الا انها اوقفته تجذب يده الممسكة بها ل يلتفت اليها ب استفهام ل تسبل عينها ب دلال هامسة 
_ ينفع نخليها بكرا يا بيبي
ضيق عينه ب شك عليها و هو يجذبها من يدها ترتطم ب صدره دني يهمس اليها ب نبرة شيطانية خاڤتة 
_ علي فكرة انا معايا صور لا و كمان فيديو يجنن اصل في كاميرات في اوضة التغيير
انخفضت حرارة جسدها و شعرت ب الاشمئزاز منه و هو يتفاخر ب قذارته امامها ب كل بساطة مدت يدها تضعها علي صدره تدفعه ب رفق عنها تهمس ب دلال انثوي اجادت صنعه رغم ما بها من اضطراب 
_ و لية تقلب كدا بقولك عجبني الموضوع و هاجي معاك بس خليها بكرا اكون جهزت نفسي و هلبس كمان فستان ابيض عايزين ننبسط يا بيبي و بعدين ههرب اروح فين و انت معاك صور ليا بالشكل دا
مررت يدها علي وجنته اليسري تقرب وجهها منه هامسة 
_ قولي العنوان و انا هجيلك في الميعاد اللي تحدده
ابتسم من جديد و دني اليها يقبل وجنتها حينها شعرت انها تريد التقيؤ ل تبتعد هي ب رقة عكس ما ب داخلها و اتسعت ابتسامة مصطنعة علي ثغرها حين اخبرها 
_ انا كدا احبك بكرا الساعة ٧ هبعتلك اللوكيشن بتاع المكان
اغمضت عينها ب قوة تبعد ذلك المشهد عن ذاكرتها تتنهد ب أسي حين اتمت اخر كلماتها ثم اشارت ب يدها ب اتجاه جهاد تردف من جديد ب هدوء 
_ جريت بعدها علي جهاد و حكيتله كل حاجة و هو اللي راح بدالي
شعر انه لا يريد الاستماع الي اكثر من ذلك يكفي الي هذا الحد ل يغمض عينه يحني رأسه الي الاسفل و لم يقدر علي منع جهاد من اكمال حديث ريحان قائلا ب جدية 
_ لما روحت كان معايا واحد صاحبي و كان ساعتها في كلية الشرطة و ابوه ظابط و هو عارفه فخاف و عرفنا نطلع الورقتين اللي معاه و الفيديو و الصور و كل حاجة بس مكنتش اعرف انها مضت علي اكتر من اتنين
رفع عزالدين كف يده يوقفهما عن الحديث الآن لا يعلم ما عليه فعله هل سيلجأ من جديد للجد ! هل سيتوسل له مساعدته مرة اخري يعلم ب علاقات جده التي تتضمن معظم رجال الشرطة و اشخاص ذات ايدي طائلة يتمنون فقط ان يطلب منهم اي شئ و لو صغير زفر الهواء ب قوة معلن عن قلة حيلته ثم وقف عن المقعد ب هدوء شديد دس يده ب جيب بنطاله و نظر مدققا نحوها يتحدث ب صوت حاد 
_ عايز اسمه و عنوانه
_ هتعمل اية 
سألت ريحان ب توتر و هي تنظر اليه ب توجس تحاول اكتشاف ما يريد فعله الا انه رمقها ب نظراته الحادة التي طالما تخشاها ل تقف هي الاخري عن مقعدها تذهب الي ذلك المكتب الصغير تمسك ب ورقة و قلم و تدون عليها ما يريد ... مدت يدها له ب الورقة و هي تنظر الي معالم وجهه الغاضب قائلة 
_ اسمه أنس مرجان و دا عنوانه ممكن اعرف هتعمل اية 
سألت جملتها الاخيرة و هي تنظر نحو جهاد المستكين ب محله و لم ينطق ببنت شفه اختطف من يدها الورقة و وضعها ب جيب سترته الامامي ينظر اليها ب أعين مظلمة متوعدة و داخله عقد العزم علي شئ لم يكن يخطط له ابدا قائلا ب حدة 
_ ملكيش دعوة انا هتصرف اتفضلي خلينا نروح
الفصل التاسع
خطي عزالدين خطواته الثابتة الي داخل منزل السيد سعد يطلب مساعدته لكي ينهي مسألة زواج ريحان هو لا يحتاج الا ان ېمزق تلك الاوراق اما هو ف ليس زوج معترف به من الاصل هو فقط يريد الا يعترض طريقها مرة اخري و هذا لن يحدث سوا ب ترهيب ذاك الحقېر اخذ نفسا عميقا و هو يقف عند الباب كان مصمما في نفسه انه لن يلجأ الي الجد من جديد اي كانت الاسباب ل شعوره ب المهانة حين لم يقدم له المساعدة من قبل كان ك مراهق مسكين يبكي ب حړقة يتردد الي عقله صورته و هو يقف امامه متوسلا ان يساعده و يصدح ب اذنه صوته المخټنق الباكي و هو يردد بعض الكلمات التي كررها اكثر من مرة ارجوك تساعدني ابوس ايدك امي ھتموت زمجر ب عڼف و عاد الي الخلف خطوة يلغي فكرة اللجوء الي جده مجددا هو سيتصرف بعيدا عن صاحب القلب المتحجر ذاك و ما كادت قدمه ان تخطي الي الخارج من جديد حتي فتح الباب و صدح صوت الجد ب سعادة هاتفا 
_ عز تعالي يا حبيبي ماشي لية
اغمض عزالدين عينه يتنفس ب قوة قبل ان يلتفت ب جسده اليه ينظر اليه ب جمود ك المعتاد و ما يبعث في قلب الجد الحزن علي حاله حفيده معه و كيف يشعر ب الكره المنبعث من نظراته القاسېة تقدم عزالدين اليه يقف امام مباشرة يهتف ب ثبات متسائلا 
_ جايلك تساعدني هتساعدني و لا ارجع بيتي تاني
ابتسم الجد ب لهفة ب التأكيد سيستغل الفرصة ل تترمم علاقته مع حفيده مد يده يمسك ب ذراع عزالدين يجذبه الي الداخل قائلا ب صدق 
_ اديلك عيني يا عز
جذبه معه الي الداخل و تقدم معه عزالدين ب هدوء هو يرجو ان يتخلص من غريمه الجديد ب اقرب وقت يمكن ان يصارح ريحان بما يكنه لها داخله يمكن ان يبدأ معها حياة كان يتمناها منذ فترة طويلة جلس ب اريحية علي الاريكة يتكأ ب ظهره عليها حمحم يتحدث الي الجد ب هدوء  
_ في واحد قدر يمضي ريحان علي ورقة جواز عرفي من غير ما تعرف و انا عايزه يتأدب عشان يبعد عنها خالص
نظر اليه السيد سعد ب دهشة من حديثه الذي نطقه ب بساطة و هدوء شديد ل يستفهم منه قائلا 
_ ازاي من غير ما تعرف احكيلي الموضوع من الاول
حك عزالدين شعيرات ذقنه ثم نظر اليه متنهدا ب ثقل مقررا ان يسرد له القصة كاملة حتي يتصرف و ب الفعل بدأ ب الحديث يشرح له مبسطا الموضوع و انهي حديثه حين اخرج من جيب سترته تلك الورقة المطوية و مدها نحو الجد هاتفا 
_ و دا عنوانه .. انا مش خاېف من الورقتين اللي معاه بس دا مش هيسكت هيفضل يتعرضلها طول الوقت و ممكن يكون لسة محتفظ بصور او فيديوهات لازم هو اللي ېخاف
انهي جملته ب نبرة حادة ينبع منها الشړ الكامن داخل ثنايا روحه ل هذا الشخص ل ينظر السيد سعد الي العنوان ل بعض لحظات ب صمت قبل ان يتنهد مجيبا 
_ متقلقش انا هحل الموضوع دا و النهاردة قبل بكرا
اومأ اليه الاخر يشعر ب بعض الارتياح ل يقف عن الاريكة يستعد للخروج قائلا 
_ متشكر اوي بجد انا لازم امشي معلش ازعجتك
_ ازعاج اية بس دا انا نفسي تفضل معايا انا و اخوك علي طول
قال تلك الجملة السيد سعد مبتسما و هو يتكأ علي العصا حتي يقف عن مقعده ثم تقدم نحو عزالدين يضع يده علي كتفه متحدثا ب رفق 
_ مش هتستني تشوف اخوك
اغمض عزالدين عينه ب قوة و زفر الهواء ب قوة يتحدث ب نبرة قاطعة 
_ لا انا همشي
تنهد السيد سعد ب حزن يريد ان يحسن علاقة الاخوه كما كانت قبلا ل يضغط علي كتفه متحدثا 
_ انا شديت عليه جامد و هو وعدني انه هيصلح علاقته مع مراته و مش هيحاول يعمل كدا تاني
اعتري الضيق صدر عزالدين يرمق الجد ب جمود يهتف ب حدة 
_ هو حر يعمل اللي يعملوا المهم يكون بعيد عن ريحان
_ بتحبها يا عز 
سأل الجد و هي يري حدة حفيده في التحذير من الاقتراب الي ريحان و لكن ما لم يتوقعه ان يلتفت اليه عزالدين و يجيبه ببساطة قائلا 
_ ايوة من زمان .. و مش مستعد اخسرها تاني بعد ما لقيتها
قال عزالدين جملته الاخيرة ب همس من بين اسنانه يؤكد علي تحذيره من اقتراب معاذ مجددا من ريحان ابتسم السيد سعد ب سعادة في نهاية صارحه عزالدين و تحدث ب صدق و ب كل تأكيد سيسعد حين يكون حفيده في سعادة و الواضح من حديثه انه عاني الابتعاد قبلا هز رأسه ب ايجاب يهتف اليه ب اول وعوده في استرداد حفيده اليه 
_ اوعدك اني مش هخلي حاجة تعكر عليك حياتك يا عز و اوعدك اني هبقي دايما جنبك
قطعت الغرفة ذهابا و ايابا و هي تقضم اظافر يدها ب قلق منذ ان غادر عزالدين و هي غير مطمئنة ابدا رغم حديث جهاد الطويل لها يحثها علي الهدوء و ان تطمئن الي تدخل عزالدين كما هو مطمئن وضعت يدها علي صدرها موضع قلبها الذي يدق ب قوة لم تنجو من الحزن ابدا ظل يركض خلفها يلاحقها ب المصائب اينما كانت مشكلة تليها الاخري و الاخري اعتقدت انها قد تخلصت من هذا البغيض و تخلصت من هذا الموضوع برمته الا انها وجدت نفسها تعاني من جديد من غباءها مثلما عانت منه سابقا و سابقا زمجرت ب قوة تحاول اخراج ما ب صدرها من ضيق تخشي نظرة عزالدين لها من الآن ردة فعله الاولي كانت مزيجا بين الصدمة و عدم التصديق ب الطبع انها ب النهاية كانت حبيبة لاخيه لم يستوعب ان تكون متزوجة و في علاقة حب ب ذات الوقت سيتأكد له صدق حديثه حين اخبرها انها تتنقل من شاب الي اخر كان هذا التفكير يسيطر علي عقلها المشتت جعلها تفكير في الذهاب الي أنس و قټله ثم ټقتل نفسها ل تنتهي من صراعات لا تنتهي
تم نسخ الرابط