رواية عز الفصول من 6-9

موقع أيام نيوز

كلا منهما اعتذار الاخر و تغلق هذه المسألة من الاصل ل تفر الي حيث ينتظرها جهاد الذي ب التأكيد س يوبخها علي تأخرها ل تهز رأسها ب ايجاب تمد يدها تزيح بعض العبرات العالقة ب اهدابها الكثيفة متحدثة 
_ تمام كأن مفيش حاجة حصلت لا انت زعلان و لا انا زعلانة
اومأ ب خفة و هو يحمحم ب خشونة ثم اشار ب يده الي الدرج المؤدي الي الاسفل يهتف ب هدوء 
_ يبقي اتفقنا .. اتفضلي انزلي
نزلت علي الدرج سريعا و هي تبعد خصلات شعرها الي ظهرها و هو ينزل خلفها مبتسما حتي وصلا امام البناية و التفتت ل تودعه ل تذهب هي سريعا متحدثة ب هدوء 
_ انا ماشية بقي سلام
ما كاد ان يرد عليها معترضا علي ذهابها ب مفردها و لكن وجدها تصب انتباهها علي احدهن تنظر لهما ب تركيز شديد تنفست ب قوة و هي تنظر اليها هاتفة ببعض الحدة 
_ هو في حاجة حضرتك ما تيجي تقفي في النص احسن !
ضحك هو رغما عنه علي ردة فعلها و انفعالها المضحك له ل يلتفت الي الطرف الاخر يحاول كبح ضحكته ب حمحمات متتالية حين تقدمت تلك الفتاة منهما تعقد ذراعيها امام صدرها تنظر الي ريحان من اسفل الي الاعلي نظرات لم تعجب الاخري إطلاقا جعلتها ترفع رأسها الي الاعلي ب غرور تبادلها نظرات مشمئزة تهتف من جديد 
_ خير
الټفت عزالدين ل يجد الفتيات يقفن امام بعضهن و وجد النظرات مشټعلة و الاجواء مشحونة ل ينظر نحو تلك الفتاة غريبة الاطوار التي لم تفتها فرصة و لم تحتك به محاولة لفت انتباهه يهتف ب هدوء متسائلا 
_ في حاجة يا داليا
نظرت داليا الي يديه ثم الي يدها التي تعقدها امام صدرها ثم رفعت رأسها ترمقه ب غيظ ترسم ابتسامة صفراء علي ثغرها مجيبة 
_ لا مفيش بس عرفت انك خطبت جيت ابارك بس ملقتش دبل دي اشاعة و لا اية اومال تبقي مين دي الجارة الجديدة 
ابتسم عزالدين ب اتساع رغم ضيقه الواضح من تدخلها بما لا يعنيها ناظرا نحو ريحان قائلا ب لطف 
_ حبيبتي شكلك نسيتي دبلتك اطلعي هاتيها متخليش حد يسأل تاني
طفق الخبث ب عيني ريحان التي تنظر اليه ب تلاعب ل تزم شفتيها تتشدق ب مكر 
_ مانا قولت يا بيبي مش هلبسها غير لما تجيب دبلة بدل اللي اتكسرت
كان يود ان تصعد الي الاعلي متظاهرين انها ب الفعل قد نست ارتداء تلك الحلقة الذهبية التي تعد رابطا بينهما و لكنه تفاجأ بها تلتفت نحو تلك الفتاة التي تكاد ټنفجر من شدة الغيظ متحدثة ب دلال 
_ انتي عارفة العين فلقت الحجر مش هتفلق حتة دبلة و اديكي شايفة انا و زيزو لايقين علي بعض اد اية
اقتربت منه هو المبتسم الذي راقت له افعالها الآن و هي تتحدي انثي اخري ل مجرد ان نظراتها و طريقتها لم تعجبها وضعت ذراعها ب ذراعه تجذبه ب اتجاه الطريق متحدثة ب ذات النبرة 
_ يلا بقي نمشي احسن اتأخرنا اوي
ربت علي كف يدها و هو يسير معها نحو الطريق الرئيسي تركان خلفهما بركان علي وشك الانفجار ب أي وقت تخصرت داليا ترمق ريحان في غل تهمس ب صوت خاڤت يملئه الحقد 
_ ماشي يا حية انا هعرف اطفشك ازاي
ابتسم لها ب سعادة يكاد يقبل ذلك الفم الذي اخرج تلك الكلمات السابقة و حركاتها و دلالها و هي تحاول اغاظة داليا تلك ل مجرد مجاراته في الحديث و ربما حتي لا تخسر غرورها ك انثي تحدتها اخري بكل جراءة وقفا ينتظران سيارة اجرة حينها نظر نحوها متحدثا ب خبث 
_ بس اية الكلام الجامد دا و بيبي و زيزو و حركات جت في بالك ازاي الحوار دا
شعرت ب حرارة تنبعث من وجنتيها حين ذكر كلماتها التي اختصته بها و لكنها رفعت رأسها نحوه تعقد ذراعيها امام صدرها ب ثقة قائلة 
_ قولت متتحرجش قدامها و انت شكلك كنت مضايق منها
حمحم عزالدين يتحدث ب جدية رغم قلبه المتخبط ب سعادة بين ضلوع و هو يقترح عليها فكرته التي فضلها قائلا 
_ بس كدا غيرها و غيرها هيسأل خلينا نجيب دبلتين و نلبسهم قدام الناس
ابتلعت ريقها ب صعوبة و هي لا تفضل ذلك إطلاقا لا معني من موجود رابط فعلي بينهما تهتف معترضة 
_ بس اصل مش هينفع و ..
قاطع هو اعتراضها و هو يتأمل ملامح وجهها بتمهل يحفر تفاصيلها ب عقلها محتفظا بها بضع ساعات حتي يراها من جديد 
_ مؤقتا يا ستي و شوية و نقول محصلش نصيب
تنهدت ب قلة حيلة و هي ترفع كتفيها الي الاعلي ب موافقة صامتة ل تتسع ابتسامته و هو ينهي هذا الاتفاق قبل ان يشير الي سيارة الاجرة قائلا 
_ هعدي عليكي في الچيم الساعة اربعة هكون خلصت شغل
وقفت سلمي ب ذلك الممر الموجود ب طريق غرفتها تغلق هاتفها ب غيظ بعد ان رفض زوجها العزيز حضور تلك الوليمة التي يقيمها والدها في منزلهم بعد قليل ربما بضع دقائق و يصبح الموعد المتفق عليه و سيكون ضيوفها اثنان من كبار رجال الاعمال مع عائلتهم نزلت الدرج المؤدي الي الاسفل ب خطوات هادئة ك عادتها تلقي نظرة علي ثيابها لاخر مرة ب تقييم بنطال من الجلد الاسود يعلوه كنزة صوفية من اللون الاخضر بها فتحة صغيرة عند الكتف رفعت ذراعيها تعدل خصلات شعرها السمراء اللامعة عن كتفيها الي خلف ظهرها و ما ان وضعت قدميها علي ارض الردهة حتي صدح صوت جرس الباب و هرولت الخادمة تفتحه بعد امر والدها الصارمة ب الاسراع فتح الباب و اطل من خلفه السيد رشاد ابو الدهب و عائلته تجمد جسدها حين لمحت زوج من العيون السوداء الكاحلة يتطلعان اليها ارتجف جسدها رجفة قوية و عصفت ذكري حزينة ب رأسها و هي تجد صاحب تلك العيون يتقدم نحو الداخل ب خطي ثابتة رتيبة يظهر عليه الشموخ و الثقة رأسه مرفوعة ك طاووس جعلت من الاخري تتمالك نفسها و هي تقف ب استقامة و تبدلت نظراتها الحزينة الي اخري قوية لامبالية و هي تتقدم منهم ب ذات الثقة التي تراها فيه ترسم ابتسامة هادئة علي ثغرها مدت يدها تصافح السيد رشاد هاتفة ب ترحاب 
_ اهلا و سهلا منورنا يا عمو
و كعادة ذلك الرجل البشوش ابتسم لها ب توسع يبادلها مصافحتها ب أكثر منها حرارة يربت علي رأسها ب يده الاخري ك طفلة صغيرة متحدثا ب هدوء 
_ ازيك يا سلمي عاملة اية
_ بخير يا عمو اتفضل
قالت جملتها مشيرة ب يدها الي الداخل حيث يتقدم والدها منهم ل يرحب ب الضيوف التفتت تصافح زوجة السيد رشاد و ابنته الصغيرة و لم يتبقي سواه التفتت ب جسدها تقف امامه مباشرة ترفع عينها نحو وجهه المبتسم تنظر اليه ب جمود ل وهلة ب صمت دون ردة فعل اتجاهه ل تجد يرفع يده ل يصافحها ملقي عليها التحية تنفست ب هدوء تسيطر علي دقات قلبها المضطربة و مدت يدها الباردة تدسها ب كف يده الدافئ ل تشعر ب انتفاضة تصيب بدنها من هذا الدفئ و كأنها هي من كانت ب الخارج وسط الصقيع و ليس هو ثم تمتمت متحدثة اليه ب شئ من الحدة لم تستطع السيطرة عليها 
_ حمد الله علي السلامة يا ياسين يا ابو الدهب
ابتسم حتي ظهر حفرة صغيرة ب وجنته اليسري رغم ذقنه النامية و انحني قليلا يقبل كفها ب رقة ك رجل نبيل ثم رفع عينه الكحيلة نحو وجهها متحدثا ب صوته الاجش ذات البحة المميزة 
_ الله يسلمك يا سلمي
سحبت يدها من كفه بل سحبت نفسها مبتعدة عنه الي اقصي حد ممكن تقف امام الباب حين رأت طيف عائلة رجل الاعمال غريب الناجي اقرب صديق ل والدها و التي تربت مع اولاد حتي ان ابنه الصغير شقيقها ب الرضاعة و رحبت ب الجميع حتي وجدت ذلك الشاب المرح الذي ينظر اليها مبتسما ل تقف امامه تعقد ذراعيها امام صدرها متحدثة ب ضيق 
_ اهلا يا فاروق باشا
استمعت الي صوت قهقهات عالية صادرة من والدها التفتت ل تجد والدها يتقدم نحوها متحدثا ب مرح 
_ خلاص يا سلمي انا شديته شدة تمام في الشغل
تأففت و هي تحتضن والدها تنظر الي فاروق ب غيظ تشكو والدها قائلة 
_ يا بابي سابني في نص الشغل و انا كنت محتاجة حد معايا و نزل مصر
رفع فاروق يديه الي الاعلي يبتعد عن مرمي نظراتها الحاړقة يردف ب دفاع 
_ و الله اوامر اني انزل و اسيبك يعني انتي تكملي شغلك و انا اتشد مع ابويا و ابوكي في نفس الوقت يا مفترية
ضحك والدها علي طفولة هؤلاء التي لا تنتهي و اخذ ابنته معه و دلفا الي الداخل حيث يجلس الجميع و ذهب خلفهما فاروق يتمتم ببعض الكلمات التي تغيظ سلمي و تشاكسها دارت عينه علي الموجودين ثم الټفت الي سلمي ب استغراب متسائلا 
_ اومال فين معاذ معقول مقولتيش لجوزك يجي
لا تعلم لما دارت عينها تلقائيا ناظرة نحوه وجدته ينتبه يصب كامل تركيزه علي ردها الذي ينتظره الجميع عن عدم وجود زوجها ابعدت عينها عنه سريعا و رسمت تلك الابتسامة الصغيرة تتحدث للجميع ب اعتذار 
_ معاذ مش هيقدر يجي يا جماعة بيعتذر جدا اصل افتتاح المصنع بتاعه بعد كام يوم و مشغول
اومأ لها البعض متفهما وضعه و هما يعلمون كيف يكون رجل ب بداية حياته المهنية الا هو ابتسم ساخرا و كأنه يتحدي الثبات الكامن في ثنايا روحها و كأنه يختبر صبرها و ينتظر ثورتها الغاضبة اتجاه التي لم تفجرها قط في اي من الاوقات و لكنها أيضا تلك المرة لم تعره اي اهتمام و جلست جوار والدها ب استقامة و انف مرفوع ب كبرياء تسمع والدها و هو يرحب به مرة اخري الجميع سعيد ب عودة وريث آل ابو الدهب الا هي غصة مريرة تتشكل داخلها منذ ان رأته امامها بعد تلك المدة لم تعد سعيدة ابدا ب عودته 
_ حمد الله علي سلامتك يا ياسين وصلت امتي
ابتسم ياسين ب هدوء ينظر نحو والد سلمي متحدثا ب لباقة 
_
تم نسخ الرابط