رواية عز الفصول من 6-9

موقع أيام نيوز

الله يسلمك يا عبد الهادي بيه انا وصلت امبارح و لما عرفت ان العيلة معزومة هنا اصريت اجي اسلم عليكم
حينها رمي فاروق نظرة حانقة اتجاه ياسين المعتجرف الذي يود تكسير رأسه الآن بين الجميع محدثا سلمي عن ما اكتشفه مؤخرا و لم تكن تعلمه 
_ متعرفش ان الصفقة الاخيرة كانت مع شركة ياسين ابو الدهب الجديدة
انتبهت سلمي ب كل حواسها و تقدمت في جلستها حتي اصبحت علي حافة المقعد تسأل ب حيرة و قد كانت تتعاقد مع شخص اخر و شخص ب اسم جديد كيف لم تنتبه 
_ بس الصفقة تمت مع حد تاني و شركة اسمها النويري بابا مقاليش حاجة زي كدا !
انتهت من جملتها تنظر نحو والدها الذي اعاد ظهره الي الخلف متحدثا ب هدوء 
_ دا شريك ياسين الجديد يا سلمي و الشركة شركته بس ياسين داخل فيها شريك من فترة
اذا حتي لم يفضل ان يتمم مجرد صفقة معها عمل فقط ما كان سيدور بينهما كيف علم أنها في نفس الدولة و أيضا قريبة منه و لم يتقدم خطوة لم يحضر حتي اجتماع عمل واحد تركها تتعامل مع شريكة في حين انه كان سيسهل عليها الأمور و لو قليلا تنفست ب عمق تومأ اليهم ب تفهم و لم تنطق ب حرف اخر فهمت اساسا منذ زمن انه يبتعد يبتعد عنها الي حد الذي جعلهم غرباء !
بدأت في شرح ما تريد فعله للمرة الالف ب الصالة الرياضية ل تضع بعض التغييرات فيها و تجدد مظهرها قليلا بعد ان انتهي العمال من غرفة الملابس تحت اشرافها ب الطبع التفتت الي رئيس العمال الموجود امامها تشير الي الجدران الأربعة متحدثة ب هدوء 
_ و بس كدا يا ريس و اللون اللي اختارته علي الحيطان
_ مش عايزة ديناصور زينة بالمرة !
كانت هذه الجملة الساخرة ل جهاد الذي يقف خلفها ينظر اليها ب حنق عاقدا ذراعيه امام صدره غادر رئيس العمال من جوارها مبتسما علي تلك المزحة و التفتت هي اليه ب ضيق متحدثة 
_ هو انت مش قولتلي هنعمل التعديلات اللي انا عايزاها هي دي شوية التعديلات البسيطة اللي عايزاها
توسعت عينه مدهوشا و هو يجدها تنعت عن ما طلبت تنفيذه ب البساطة ثم رفع يده يمسك ب تلابيب ملابسها من الخلف يهزها ب خفة بين يده يهتف في غيظ 
_ بسيطة !!! دا انا هبيع كليتي عشان اقدر ادفع الفلوس دي كلها مش كفاية اللي دفعته في اوضة التغيير
تأففت من مزاحه السخيف التي حذرته منه قبلا و ازاحت يده عنها تعدل من هئية ثيابها متحدثة ب ڠضب 
_ و الله محدش قالك تخليني اقول للراجل انا عايزة اية
ثم نظرت اليه تصك علي اسنانها هاتفة 
_ تعرف انا اللي غلطانة اني عايزاه مكان مميز و نضيف
اشار ب ابهامه الي الخلف ينطق منفعلا 
_ الكلام دا لما ناخد ورث بابي او نبيع العزبة اللي عندنا انا قولت عندك ډم و هتغيري لون الدهان تحطي لمسات بسيطة
اشار لها ب تحذير مشهرا سبابته ب وجهها و صاح بها 
_ من دلوقتي ملكيش دعوة انا هروح اتقف معاه من الاول و انت تستني الاستاذ بتاعك دا مكانك الساعة داخلة علي أربعة و ياخدك و اخلص منك
ثم رفع كفيه الي الاعلي ېصرخ ب دعاء من شدة غيظه 
_ اللهي الدبلة التمثيل دي تبقي جد و ياخدك من وشي
ضړبت علي كتفه ب عڼف و دفعته من امامها ب غل ما ان تحرك يذهب ل رئيس العمال ل يعقد معه اتفاق جديد يخفف من صرف الاموال حتي تشنجت عضلات جسده و التصقت قدمه ب الارض مثبتا بصره نحو باب الصالة الذي يتقدم داخلها ذلك الشاب الوسيم الذي يظهر عليه اللياقة البدنية يبتسم ب توسع و نظرات الخبث واضحة علي عينه السوداء الواسعة ارتعدت فرائصها حين وجدته امامها و ابتلعت ريقها الذي جف ب صعوبة و تحركت قدمها سريعا تتمسك ب ذراع جهاد ب قوة و الخۏف ينهش داخلها من ذلك الماكر الملتوي ك الافاعي دس الاخر كفيه ب جيب بنطاله ينظر الي الذعر المتقافز من مقلتيها ارتفع جانب شفتيه ب سخرية و هو ينظر اليها من اعلي الي اسفل قائلا 
_ ازيك يا ريحان انا جيت اباركلك علي المكان
اخفاها جهاد خلف ظهره ب حماية و وقف امامه يصد اي حركة صادرة منه نحوها و قد ظهر الڠضب يحتل قسمات وجهه دفعه ب صدره قائلا ب حدة 
_ اية اللي جابك هنا يا انس عايز اية تاني
تأتأ انس ب استفزاز و هو يرسم علي وجهه معالم الحزن الزائفة ثم مال برأسه الي اليمين حتي يري تلك الصغيرة المختبئة متحدثا ب مكر شديد 
_ هي دي بردو تبقي مقابلتك ل جوزك يا ريحان و لا نسيتي الورقتين العرفي
ما ان اتم جملته حتي استمعا جميعا الي صوت شهقة حادة و كأن صادرها يبحث عن الهواء الذي انعدم من حوله اتجهت الانظار اتجاه عزالدين الذي يقف علي بعد خطوات قليلا منهم ناظرا اليهم ب أعين مظلمة اصبحت اكثر حدة و ړعبا صدره يعلو و يهبط ب قوة و كأنه يحاول التنفس عنوة عن رئتيه صوت أنفاسه عالي قوي بشكل مخيف يرج ارجاء المكان
الفصل الثامن 
هذا ما كان ينقصه ان يكتشف انها متزوجة و ايضا ليس زوجا شرعيا و زواج معلن انما زواجا عرفيا في الخفاء و كأنها لم تسمع عن الاخلاق يومأ ازدادت وتيرة انفاسه و اجبر قدمه علي التحرك نحوهم قسرا وقف ب المقابل لهم في حين خرجت ريحان ب حذر من خلف ظهر جهاد رغم ان جملة ذلك الشاب كانت واضحة الا انه اخذ يقنع نفسه انه توهم ليس الا لكن هل الانسان يتوهم موقف كهذا !! اضطربت دقات قلبه متسارعة و كأنه سيصاب ب ذبحة صدرية تفقده الحياة و وقتها سيصبح شهيد الحب الفريد من نوعه وضع يده علي رأسه يسأل ب حذر و عينه تتفرس ملامح ذاك الوسيم 
_ انت بتقول جوزها 
ضحك الاخر ب سخرية علي ردة فعله و ايقن ان هذا الرجل هو حبيبها الذي يعلم ب وجوده منذ اشهر ل يعقد ذراعيه امام صدره ينظر الي عزالدين من اعلي الي اسفل ب استهزاء قائلا 
_ ايوة جوزها و معايا الورقتين العرفي انت بقي الغندور الجديد
لم يهتم عزالدين الي النصف الاخير من الجملة حين تعلقت نظراته القاتمة بها هي المرتجفة التي تتمسك ب ذراع رجل اخر من دائرة علاقتها التي لا تنتهي وجدها قد بدأت ب البكاء و هي تهز رأسها ب نفي ب عڼف تهدر ب حړقة 
_ كذاب و الله كذاب يا عزالدين هو مش جوزي و لا حاجة
اقترب منها أنس و قد احتل الڠضب قسمات وجهه يدس يده ب جيب سترته الثقيلة و يخرج منها اوراق مطوية يشهرها ب وجهها يهتف غاضبا 
_ و دول اية يا حلوة انا معايا ما يثبت شوفي مين هيصدقك
دفعه جهاد الصامت منذ البداية ب قوة يبعده عن ريحان و قد امتعض وجهه ب ضيق شديد و صړخ به قائلا 
_ انت اية شيطان انت عايز اية احنا مش مقطعين الورقتين دول قبل كدا !
افصح صديقها عن حقيقة ما يقول الشاب و اكد علي صدق حديثه و كڈب حديثها هي ابتسم ساخرا علي نفسه للحظة كاد ان يصدق دموعها الزائفة ك التماسيح كيف يقيد حبها عقله عن العمل الي هذه الدرجة استفاق من دوامة افكاره السوداوية اتجاهها علي صوت أنس يتحدث من جديد ب نبرة شامتة و هو يقف ب ثبات يدل علي قوة موقفه 
_ لا يا حبيبي صاحبتك مضت علي اربع ورقات اللي اتقطعه دول اتنين منهم يعني هي دلوقتي مراتي بمزاجها او ڠصب عنها
صك عزالدين علي اسنانه و هو يرمق هذه المتلاعبة ب ڠضب و اعينه تكاد تخرج شرارا يصيب قلبها المتبلد ان كانت متزوجة لما كانت علي علاقة ب معاذ اخيه و حين تذكر ذلك أيضا قامت ثورة ب صدره المستعر ب نيران الڠضب ل يصيح يوقف هذا الشجار السخيف قائلا 
_ و لما انت جوزها كنت فين و الهانم بتحب غيرك
نظرت ريحان نحوه متفهمة مقصده و ازدادت دموعها متساقطة علي وجنتها ب حرارة تلهب صدرها و قررت متابعة ما يحدث تاركة ل جهاد حسن التصرف لم تعد قادرة علي مجادلة هذا المستفز الذي يخرجها عن شعورها متفاخرا بما اوقعها به سابقا و ما يوقعها به الآن .. حمحم أنس ناظرا الي عزالدين يتفحص ملامحه الغاضبة الحادة ل يضحك ضحكة قصيرة اثارت استفزاز الاخر قبل ان يجيبه قائلا 
_ لاني كنت مسافر بقالي سنة عند اخويا في المغرب و لسة راجع
الټفت ينظر الي ريحان الباكية و لمعت عينه ب الخبث ل يعض علي شفتيه يغمغم ب عبث 
_ مش نروح بيتنا و نتفاهم هناك احسن يا حبيبتي
اشاحت ب رأسها عنه ب اشمئزاز و التفتت ب جسدها نحو الركن البعيد عنهم عدة خطوات تجلس علي المقعد الخشبي تريح جسدها المرتجف ب شكل مبالغ به و لم تعد قادرة علي الوقوف اكثر من ذلك .. زمجر جهاد ب عڼف و هو يهجم نحوه ب شراسة و ب اقل من لحظة كان يسدد له لكمة قوية و قبل ان يتحرك امسك ب تلابيب ملابسه يهزه ب قوة بين يديه و صړخ به غاضبا 
_ انت مش ناوي تحل عنها مش كنا خلصنا منك و من بلاويك
ابعد أنس يد جهاد الممسكة به و دفعه ب كتفه يبعده عنه خطوة الي الخلف ثم فتح الورق امام وجهه يردف ب حقد 
_ مضت علي اربع ورقات و ادي اتنين منهم ريحان لسة مراتي
كاد عزالدين ان يلتقط الاوراق من يده و يمزقها و يتخلص من كل ذلك الآن الا انه ابعد يده سريعا متوقعا تلك الحركة من اي منهم ابتسم ساخرا و هو يدس الاوراق ب جيب من جديد يعدل من سترته و رتب خصلات شعره الكثيف الي الخلف وضع يده علي وجهه مكان ضړبته القوية التي من المؤكد ستترك اثر ثم رفع سبابته اليه ب تحذير قائلا 
_ انا هسيبها دلوقتي بس هاخدها بيتي بالذوق او بالعافية استعدي جاي تاني
تحرك ب ظهره
تم نسخ الرابط