رواية عز الفصول من 6-9
المحتويات
چيم Active زي ما كنا عايزين فاكر
الټفت ينظر الي ابتسامتها الواسعة التي اظهرت بهجة وجهها البشوش يعلم صديقته جيدا ستتحسن نفسيتها قريبا و خصيصا بعد ان حققت حلمها و ما كانت تنتظره منذ فترة طويلة لن تهتم ل قصة خائڼ مثل معاذ الحقېر بعد لن تعطي ذلك اكثر من حقه في احتلال كيانها سوف تبكي و تتألم في الليالي كما اعتادها حين يحدث شئ ترفضه كرامتها و لكن في النهاية ستبتهج كما هي الآن يشكر الصدف و الاقدار التي وضعت امامه فتاة مثل ريحان ل تكون صديقته المفضلة لقد شاركته كل شئ الفرح و الحزن و الألم و الضعف و الضحك و البكاء و كل شئ و نقيضه انتبه الي اصابع ريحان التي تطرقع أمام وجهه و صوتها المرح متحدثة
_ انت الفرحة عملتلك صدمة و تنحت و لا اية يا جهاد
ضحك الاخر ب خفة و يمد يده يبعثر خصلات شعرها ك عادته ثم اشار اليها علي سيارات الاجرة التي تفر أمامهما دون توقف قائلا
_ فرحان يا لمضة تعالي بقي اروحك و اروح افرح امي
_ تعالي الاول شوف شقتي الجديدة و اشرب الشاي و روح
قالتها ريحان ب هدوء و هي تراه يشير الي سيارة الاجرة القادمة نحوهما ل يلتفت يومأ اليها و هو يفتح باب السيارة الخلفي حتي تصعد ثم اغلق الباب خلفها متوجها للجلوس جوار السائق ...
_ علي جنب هنا يا اسطا
قالت تلك الجملة ريحان و هي تشير للسائق ب التوقف امام البناية المقتنة بها و نزلت سريعا حين توقفت السيارة ثم خرج خلفها جهاد بعد ان اعطي السائق حقه تلفت حوله ب المنطقة ب اكملها ثم رفع رأسه ينظر الي تلك البناية يتفحصها قبل ان تشير اليه ريحان التي تراه يقف يتفحص مع حوله ببلاهة تهتف متأففة ب ضيق
_ يلا يا جهاد هتفضل واقف مكانك
مرر جهاد يده علي خصلات شعره و هو يتقدم منها علي عجل ل تنهي تلك المتعجلة صړاخها به دون اي داعي صعد معها الي الشقة التي ما ان فتحتها حتي انطلق ل يري كل جزء بها و يلقي عليها الملاحظات و ما تحتاج اليه و ما هي بحاجة ل تغيره ضحكت ريحان و هي تتحرك نحو الداخل تاركة الباب مفتوح خلفها تردف مازحة
_ جهاد فوق دي مش الفيلا بتاعت بابي دي شقة ايجار و واحد غريب هو اللي دافعلي الايجار و التأمين
ضحك ب خفة و هو يشير الي المطبخ ب يده اليسري يهتف
_ و انا يعني بقولك جددي الديكور دي حنفية المطبخ عايز تتغير و سباكة الحمام عايزة تتظبط
اشاحت ب يدها و هي تتقدم من الاريكة تلقي الهاتف عليها ب اهمال و تنظر اليه قائلة بلا مبالاة
_ يا جهاد كبر دماغك اعملك شاي و لا قهوة
اجابها و هو يتقدم ل يأخذ المقعد الخشبي المبطن المرافق للطاولة السفرة يحمله الي خارج الشقة متحدثا
_ قهوة و هشربها برا عشان معملكيش شوشرة
_ يا بني مانا فاتحة الباب علي اخره اهو
هتفت بها ريحان و هي تدلف الي المطبخ المكشوف علي الردهة مشيرة الي الباب ب ضيق ل يضع جهاد المقعد داخل باب الشقة و هو يزفر ب ضيق علي تصرفاتها الغير عاقلة ب المرة و الذي حذرها منها عدة مرات لكن لا تستمع اليه لا تهتم ل رأي احد و لا تري ان هناك داعي ل ذلك اصلا حتي و ان مس كرامتها ك انثي جلس علي المقعد يستند ب ظهره عليه هاتفا
_ كدا احسن يا ريحان و انا قاعد جوا اهو انتبهي ل تصرفاتك بقي يا بنتي
تأففت ب ڠضب من ذلك الحديث الذي يكرره جهاد علي مسامعها دائما و اشعلت مقود الڼار ل تنضج القهوة قائلة ب غيظ
_ انا مبعملش حاجة غلط يا جهاد لو انا شايفة اني بعمل حاجة غلط مش هعمل
زفر جهاد و هي يمرر يده علي قدمه ب غيظ اشد منها يهتف ب امتعاض
_ يا بنتي انتي هنا خطيبة عز يعني محسوب كل خطوة عليكي
صمتت ريحان تتذكر ذلك و لم تجيبه انما وقفت تراقب القهوة منتظرة ان تنضج نهائيا ل يبتسم جهاد ب سخرية عليها لم تجد رد منطقي علي الأغلب كونها لم تصيح به ب انفعال مدافعة عن نفسها هز رأسه يضيق عينه عليها يغمغم ب ضيق
_ انتي كدا علي طول بتعرفي امتي تسكتي
زفرت ب قوة و هي تغلق المقود حين نضجت القهوة و سكبت القهوة ب القدح الخاص بها و خرجت ب الصنية الفضية الصغيرة تتقدم منه و هي تجيبه عاقدة ما بين حاجبيها ب حدة
_ و انت بتعرف تضايقني ازاي اشرب القهوة و امشي يا جهاد دا انت مستفز
تمتم ب كلمات عديدة ب صوت منخفض و هو يأخذ القدح يرتشف منه و لم يرد عليها ل تتأفف و هي تأخذ قدحها تضع الصنية علي الطاولة جوار الباب ترمق الاخر ب غل
خرج عزالدين من الشركة الذي يعمل بها و قد حان وقت استراحته القصيرة ل يتناول الطعام تردد في ان يهاتفها و يطمئن عليها لكنه فكر ان يشتري الطعام و يذهب الي المنزل ل يطمئن عليها ب نفسه و يقدم لها من الطعام ل تأكل معه اسرعت خطواته نحو ذلك محل الوجبات السريعة الصغير القريب منه حتي يأتي ب الاطعمة لهما خرج من ذلك المحل يقف ل ينتظر سيارة اجرة تقله بسرعة نحو المنزل حتي لا يتأخر عن موعد العمل رفع ذراعه يشير ب كف يده ذات العروق البارزة ل تلك السيارة المتجهة نحوه ...
وقف علي باب البناية يبتسم ب سخافة علي نفسه لاول مرة يعود الي المنزل قبل انتهاء موعد العمل الرسمي فقط ل يراها لم يعد يعلم صحة ما يفعله و لا يعلم ان كان سياخذ تلك الخطوة نحوها من الاصل ام سيبتعد انقلب كيانه منذ ان علم ب علاقتها ب معاذ دائما ما يسأل نفسه عن كيفية تخطي تلك العثرة امامه في التقدم نحو محبوبته صعد علي الدرج و هو يزفر ما ب صدره ب قوة يحاول الا يؤثر هذا التفكير علي تعكير صفوه اسرع الخطي نحو شقتها ل يجد باب الشقة مفتوح و شاب نحيف اسمر يجلس علي مقعد أمام الباب تجمد جسده يقف عن اخر درجة قبل الوصول للشقة و احتدت عينه و قبض علي كف يده اليسري و هو يجد ريحان تضحك ب صخب مع ذلك الشاب ضاربة كفها ب كفه ب مرح و الاخر يتحدث ب ثقة ممازحا
_ يا بنتي دا انا حافظك صم بتتدلعي عليا مش اكتر
كاد ان يلقي ما ب يده الا انه هدئ و صعد يقف بالمساحة الواسعة امام الباب ل يضع هذه الحقيبة علي النافذة العريضة الموجودة جواره و تقدم نحوهما ب خطوات واسعة سريعة و قد تحولت نظراته الي حادة ك صقر يستعد للانقضاض علي فريسته زفر انفاسه ب عڼف و هو يقف امام باب الشقة ينظر فيما بينهما و هو يشعر ب الاختناق كان يصدق ان شقيقه اقتحم حياتها ب خدعها لكن ما يراه الآن هي من تخدعه علي علاقة مع آخر و اتي الي شقتها أيضا اي شيطانة احب هو لقد صدق انها بريئة مخدوعة انتبهت ريحان لانفاس عالية غاضبة خلفها التفتت ل تجده عزالدين الذي يبدو غاضب و عينه الحادة التي بدت مخيفة للغاية رمقها ب نظرة اقشعر لها بدنها و ابتلعت ريقها ب صعوبة و هي تنظر اليه ب استفهام علي غضبه تهتف ب ارتجاف واضح ب نبرتها المهتزة
_ اتفضل يا استاذ عزالدين
الټفت جهاد ب رأسه الي الواقف حين ذكرت ريحان اسمه ل يبتسم ب هدوء و هو يقف عن المقعد يود الترحيب به و التعرف عليه شاكرا اياه علي المعروف الذي قدمه ل صديقته استعر القلق صدره و هو ينظر الي هيئته المتناقضة مع حديث ريحان عنه و عن هدوءه و رزانته المعتادة تقدم منه ب حذر يتفرس معالم وجهه ب ترقب حتي وقف امامه يمد يده ل مصافحته هاتفا
_ ازيك يا استاذ عز انا جهاد ص
قاطع حديثه نظرة عزالدين الحادة الذي رمقه بها جعله ينزل يده الممدودة له ب التحية و الټفت ينظر الي ريحان ب استفهام عن هيئته و حالته تلك ل تتقدم ريحان ببطئ نحوهما حتي وقفت خلف جهاد ب الضبط و قبل ان تتحدث ببنت شفه كان عزالدين يهتف ب هدوء مخيف دب الذعر ب قلبها
_ مين دا يا ريحان
نظرت اليه ب توتر و هي تضع يدها علي كتف جهاد تعرفه عليه هامسة
_ دا جهاد صاحبي البيست
اغمض عينه ب قوة يحاول تمالك نفسه قبل ان يتهور دون العادة و يحدث مالا يحمد عقباه يمد يده ل يبعد يدها ب عڼف عن كتف ذلك المذهول من ردة فعله ثم فتح عينه يصك علي اسنانه ب ڠضب يظهر علي ملامح وجهه يردف من بين اسنانه الملتحمة
_ و انتي مصاحبة راجل !
هزت رأسها ب ايجاب و هي تبتلع ريقه ب صعوبة خشي من هيئته و نبرته الحادة و هي تعلم انها غير ملزمة ب التبرير له لكن الخۏف قد تملك من قلبها بلا مبرر لم يتحدث اليها احد ب هذا الڠضب من قبل و لم تري ردة فعل قوية ك تلك و كأن عينه سهمان يصيبان قلبها ب الړعب منه ل يتقدم منها خطوة واسعة ب قوة جعلتها تشهق ب قوة تعود الي الخلف و يقف جهاد امامه يصد عنه الطريق اليها غير مستوعب ما يحدث و لما كل ذلك الڠضب الم تقل هي انه هادئ وديع هيئته لا تدل علي الوداعة ابدا وضع جهاد يده علي صدر الاخر يوقف خطواته متحدثا ب جدية
_ براحة يا وحش اهدي شوية انت هتضربها و لا اية
ازدادت وتيرة انفاسه و هو ينظر الي يد جهاد و ب لحظة و دون تفكير امسك عزالدين يده ينتزعها عن صدره و يقبض عليها ب قوة و جذبه قليلا يقربه منه و هو يتحدث ب همس ب القرب من اذنه و نبرته الحادة و صوته الغاضب يصدح بقوة رغم الهمس قائلا
_
متابعة القراءة