رواية عز الفصول من 6-9

موقع أيام نيوز

مش انا اللي امد ايدي يا جهاد
نطق اسمه في تهكم واضح و رغم ان غضبه معلوم ل نفسه و هو بدافع غيرته عليها و قلبه ېحترق من كثرة علاقتها في حين انه يعف نفسه من الارتباط ب غيرها لكنه برر تبرير واهي يردف ب ضيق 
_ هي هنا خطيبتي و لما حد يشوفك قاعد في بيت خطيبتي و معدش معاكم هكون قدام الكل لامؤاخذة بقرون
دفعه ب قسۏة عنه ل يرتد الي الخلف ب قوة ضاربا ظهره ب الحائط و وجه أنظاره نحو الواقفة ب الزاوية امام الباب تنظر ب دهشة لما يحدث و تشدق ب غل اصاپة جملته قلبها ب الحزن 
_ و مش هسمح لواحدة مستهترة زيك تضيع كرامتي بين الناس
الفصل السابع
خرجت تنهيدة حارة من ريحان و هي تخرج ملابسها من الخزانة مستعدة للخروج الي حيث ينتظرها جهاد بالصالة الرياضية الخاص بهما بعد اصرار و ثرثرة من الاخر علي ضرورة الخروج من المنزل التي لم تخطي خارجه سوا مرة واحدة منذ اسبوع منذ ذلك الموقف بينهما و عز الذي حيث صعد الي شقته بعد ان وبخها علي فعلتها و القي عليها من الكلمات الچارحة ما يكفي و بعدها لم تراه حتي انه لم يعد يطرق عليها الباب ل يطمئن عليها حتي انها حين ذهبت للشهر العقاري ل تسجيل الصالة الرياضية ب أسمها كانت تحاول الا تلتقي به و هو لم يحاول ذلك أيضا تأففت ب ضيق لقد غامرت ب سمعته و سمعتها بين الناس الذين يعتقدون انها خطيبته له كل الحق ان يغضب لقد ساعدها و مد لها يد العون و لم يكن يجوز ان ترد له المعروف ان يصبح علكة بين افواه الاخرين خطيبته تجلس برفقة احد الاصدقاء ب شقتها ب مفردهما هي لا تهتم ابدا لما ستقوله الناس و لكنه محق لن يلقوا اللوم سوا عليه هو من ترك خطيبته ب مفردها مع رجل غريب للحق لم تفكر فيه من الاصل هي تصرفت كما اعتادت ان تتصرف و لكنها تمادت هذه المرة دون ادراك منها انها ستمسه ب سوء و في ليل ذلك اليوم تذكرت انها لم تكن تعرض علي جهاد زيارتها ب منزلها القديم و لم يأتي حتي اليه فقط كان يوصلها امام الشارع الرئيسي لما فعلت هنا ذلك و جعلته يغضب الا يتوجب عليها ان ترد له ذلك المعروف ... انتهت من ارتداء ملابسها و هي تعقد العزم علي ان تعتذر له ان رأته حتي ينتهي غضبه تشعر ب الذنب اتجاه منذ ذلك الحين و ما يزيد تأنيب ضميرها انه لم يبادر حتي ان يتحدث اليها و لو لمرة ب ذلك الاسبوع ... خرجت من الغرفة و هي تنظر الي الهاتف و هي تري الساعة الثامنة صباحا تأففت و هي تسب جهاد ب خاطرها هو من اصر عليها ان تأتي و تشارك في التعديلات ب نفسها في وجود العمال تنفست ب عمق و هي تتقدم ل تخرج من الشقة فكرت في ان تصعد له معتذرة لكنها تردد و هي تغلق الباب خلفها تقف امام الباب تعلم انه موعد ذهابه الي العمل اغمضت عينها تستنشق الهواء و هي تشجع نفسها تستمع الي صوت اقدام قادم من الاعلي وضعت هاتفها ب جيب سترتها السوداء و وقفت تنتظره و هي تفرك يدها ب توتر نظرت اليه و هو ينزل الدرج ب هدوء يتغاضي النظر اليها و ما كاد ان يتخطاها حتي اسرعت نحوه قائلة ب لهفة 
_ عزالدين
توقف ب محله دون ان يلتفت اليها او ينظر نحوها منتظر ما ستقول حتي يذهب الي عمله تنهدت و هي تتقدم ل تقف امامه تنظر اليه ب اعتذار تتشدق ب خفوت 
_ انا كنت عايزة اعتذرلك لو حطيتك في موقف بايخ
نظر اليها يرمقها ب هدوء غريب لم تشهده من قبل و علت ابتسامة ساخرة ثغره عاقدا ذراعيه امام صدره يراقب نظرة الاعتذار ب عينها و لم يجيبها تنهدت ب قوة و هي تعيد خصلات شعرها البنية الي الخلف تتشدق ب هدوء 
_ انا مكنتش اقصد اني اقلل منك بالعكس انت جمايلك في رقبتي و ...
رفع كف يده يوقف حديثها قبل ان يكمل ما كانت ستقول متحدثا ب شئ من الحدة رغم محاولاته في السيطرة علي غضبه 
_ و انا مش قابل اي كلام في الموضوع دا اظن انك كبيرة كفاية تفهمي ان دي حاجة هتمسني الصداقة اللي بينك و بين راجل اصلا تمسني و انا مقبلهاش ك راجل
شعرت ب الضيق من حديثه هي تعتذر له بملئ ارادتها تشعر ب خطأها و لكنه تمادي في حديثه ما يهمه في صداقتها ب جهاد و ما يمكن ان يمسه بذلك و أخيرا تفكر ما مدي صلاحيته في قبوله تلك العلاقة من عدمها هي كما ذكر بالغة تعرف ماذا تفعل و هي راضية تماما ب صداقة جهاد صكت علي اسنانها و هي تعقد ذراعيها امام صدرها كما يفعل هو متحدثة ب غيظ 
_ و حضرتك تقبل او ترفض علاقتي ب جهاد بمناسبة اية !! انا و جهاد اصحاب من اكتر من اربع سنين
احتدت عينه ب شراسة لم تشهدها و قد جعله حديثها في قمة غضبه و هي تخبره انها تجمعها صداقة مع رجل ك جهاد و منذ فترة طويلة سنوات و هي تأخذه صديقا مقربا ل يمد يده يمسك ب رسغها ب قوة يهمس من بين اسنانه 
_ و مكنش فيه بنات في دفعتك يكونوا اصحابك و لا انتي تخصص ولاد و بس
كان غضبه ما يحركه و يطلق لسانه علي تصرفتها التي اصبحت تصيبه ب الجنون حين اكتشف انه يكن لها الحب كانت فتاة مراهقة كان وقتها يعلم ب جراءتها و لكن لم يكن يتوقع انها ستتمادي في افعالها كان يفكر انها حين تكبر ب العمر ستدرك و ستكون اكثر هدوء و تتخلي عن جراءة افعالها شهقت ب عڼف بعد ان انتهي من جملته ل تسحب رسغها من اصابعه الضاغطة ب قوة و رفعت يدها تدفعه ب صدره متحدثة ب ڠضب 
_ انا مسمحلكش تتكلم عليا كدا احترم نفسك مش عشان اجرتلي الشقة و ساعدتني الوقت دا انك تفرض سيطرتك عليا و تديني كلام زي السم
رفعت سبابتها امام وجهه تحذره من ان يقترب مرة اخري و قد ضړب الڠضب رأسها ب قوة و اتهامه لها ب مرافقة الشباب دون البنات تصدح ب قسۏة ب عقلها امتعضت قسمات وجهها و هي تصيح به ب حدة 
_ انت تعرف اية عني أصلا الوحيد اللي وقف جنبي في الوقت دا هو جهاد دا كان اكتر من اخ ليا احسن من البنات اللي بتقول عليهم دول و اللي كل واحدة بعدت عني بحجة شكل و اخوك دخل حياتي بالحيلة و الخدعة و قولت اهو هو دا الشخص الصح و هو ا...
كادت ان تسب اخيه سباب لازع و لكنها تراجعت تنظر اليه ب سخرية قائلة ب تهكم 
_ بلاش اهو بردو اخوك
ضمت السترة عليها و قد شعرت ب البرودة ټضرب جسدها ب قوة تنهدت بكل ما يعتري صدرها من ضيق ثم هزت رأسها ب ايجاب و هي تمسح علي وجنتها اليمني و قد تهدلت انفاسها متحدثة 
_ علي العموم انا مش هعرضك لاي موقف يضايقك ابدا انا هسيب الشقة و ان شاء الله في اقرب وقت هردلك كل حاجة ساعدتني بيها حتي فلوس الهدوم ..شكرا ليك اوي
نطقت ب اخر جملتها ب تهكم واضح قبل ان تلتفت ل تذهب الي حيث وجهتها لكنها شعرت ب يده التي امتدت الي ذراعها الايسر يمنعها من التحرك يهتف ب حدة 
_ مش هتمشي يا ريحان ازاي قدرتي تقلبي الترابيزة عليا في ثواني
جذبها ب عڼف ل تستدير له ينظر الي عينها التي التمعت ب ڠضب ل يقبض فجأة دون مقدمات علي فكها ب قوة ل تخرج منها شهقة قوية و اتسعت عينها من حركته السريعة التي لم تستوعبها ثم تبدلت قسمات وجهها الي الألم ما ان ضغط أكثر علي فكها يتشدق ب غيظ 
_ انتي غلطانة و بجحة ! انتي كدا المفروض عرفتي غلطك و جاية تعتذري 
جذبها اليه و هو يشد علي فكها قلبه مغلف ب الحقد اتجاهها يود ان ېصرخ ب وجهها انه يغار يشعر ب الغيرة تكاد تأكله حيا يستعير صدره نيران لا تنطفئ استمع الي صوت تأوة يخرج من بين شفتيها ل ينزل كف يده عنها ببطئ و هو ينظر الي تأثير كلماته ب نظراتها الغاضبة ب انتشاء ل يقرر ان تنتهي هذه العاصفة ب اللين حتي لا تهرب منه بعد ان وجدها اخيرا الاهم عنده انه افرغ ما ب صدره من غل و ڠضب و اخرج ما يكنه داخل صدره منذ اسبوع كامل يذكر حين صعد شقته و لم يعود مرة اخري الي العمل كيف ظل اليوم كاملا يطوف حول اثاث الشقة ب عصبية شديدة اصاپة ذراعه الايسر ب الخدر كادت تلك الحمقاء ان تصيبه ب ذبحة صدرية و تفكيره منحصر وقتها انها منذ اربعة سنوات كاملة و هي تجاور ذلك الجهاد بكل خطوة لها مقربان قرب الاناث لبعضهما البعض زفر انفاسه ب عڼف و هو يرفع يده الي خصلات شعره يرجعها الي الخلف قائلا 
_ انا هعتبر اللي حصل دا محصلش لان حصل خير و محدش شافه هنا
_ بالبساطة دي بعد كل اللي قولته دا !!
همست ب تلك الجملة و قد أدمعت عينها ب الدموع التي حاولت ان تكبحها مطولا و لم تقدر لمست قلبه نبرتها الحزينة التي اجابته بها ...حسنا ل ينتهي هذا النقاش الآن و سيكون له تصرف اخر في وقت لاحق يكفي الا تبكي و يكون هو سبب حزنها شدد علي جفنيه و هو يتقدم منها خطوة واحدة يتحدث ب هدوء 
_ انا اسف لو جرحتك بكلامي
رمقته ب ڠضب طفولي و هي تعقد ذراعيها امام صدرها تشيح ب وجهها عنه ل تشق ابتسامة هادئة ثغره و هو يربت علي كتفها ب رفق هاتفا 
_ عارف اني زودتها شوية بس معلش انا ببقي كدا لما بتعصب
تأففت مستغفرة الله و هي تنظر اليه صامتة تفكر في ان يتقبل
تم نسخ الرابط