رواية عز الفصول من 1-5

موقع أيام نيوز


استمع جهاد صوتها المخټنق ل يسأل ب قلق 
_ ريحان مال صوتك انتي معيطة
لم تتحمل اكثر ل تبدأ ب البكاء و هي تصيح ب ڠضب و صوت مرتفع ضاربة فخذها ب قوة 
_ كل اللي قولتلي عليه حصل و طلع ژبالة ابن ك لب
صاح جهاد من الطرف الاخر ب ڠضب شديد و هو يطرق علي الحائط ب يده ب غيظ مجيبا 
_ قولتلك انا مش مرتاح للعيل اللي شايف نفسه بفلوسه دا
صمت ل ثواني يتنفس ب قوة ثم تحدث اليها مرة اخري 
_ قوليلي اللي حصل كله و انا هاجي اخدك
اسندت رأسها علي كف يدها و هي تغمض عينها التي تتسرب منها الدموع و سردت له ما حدث ب كل تفاصيله تنهدت ب قوة و هي ترجع رأسها الي الخلف تستند علي الاريكة و نطقت ب اخر كلماتها ب ضعف 
_ وبعد ما شوفت الشقة سابني ارتاح و نزل يشتري حاجات ليا و جاي
تحدث جهاد ب هدوء بعد ان استمع الي حديثها ب الكامل دون مقاطعة 
_ طب قوليلي العنوان و انا هاجي اشوفك و لو مش مرتاحة هشوف اي حد من قرايبي تقعدي عندهم
نفت ريحان ب رأسها و هي تتنهد ب قوة مجيبة 
_ لا الشقة ايجار أصلا يعني لما نشتغل هعرف ادفع ايجارها و اهو استقر في مكان
سأل جهاد و هو يبحث عن ورقة وقلم يدون عنوانها 
_ المكان فين
كادت ريحان ان تجيبه الا انها استمعت الي صوت طرقات الباب ل تقف عن الاريكة و هي توجه حديثها الي جهاد ب الطرف الاخر 
_ هبعتلك في مسدچ و هقفل عشان هو جيه
اغلقت الهاتف و القته علي الاريكة و تقدمت تفتح الباب علي مصرعيه اشارت اليه ب الدخول مبتسمة 
_ اتفضل .. اية دا كله بس تعبت نفسك
قالت جملتها الاخيرة ب حرج و هي تنظر الي ما ب يده من حقائب بلاستيكية عديدة ابتسم عزالدين و هو يمد يده اليمني بما بها متحدثا ب هدوء 
_ دي اكلات خفيفة كدا و معلبات
اخذتها منه شاكرة و هي تضعها علي الطاولة المستطيلة ب الردهة ل يحمحم هو و يمد يده الاخري لها قائلا ب بعض الحرج 
_ و دي هدوم ليكي انا جايبها يارب يطلعوا علي مقاسك
لمعت عينها ب شكر و امتنان و هي تمد يدها ل تأخذ منه الحقائب قائلة ب رقة 
_ كلفت نفسك كتير ربنا يرزقك و يرزقني و اقدر اردلك جمايلك دي
كاد ان يمد يده نحو خصلات شعرها يربت عليها ب حنان الا انه تراجع يتدارك الامر و عاد خطوة الي الخلف متحدثا 
_ جمايل اية بس المهم تبقي كويسة و هقولك تاني لو عايزة اي حاجة انا في الشقة اللي فوقك بالظبط و مكتوب اسمي علي الباب
تركها و ذهب بعد ان حذرها ان تغلق باب الشقة جيدا عليها و الا تفتح لاي كان حتي لا يصيبها ضرر في غيابه اخذت هي حقائب الطعام الي المطبخ ل ترتبها و ما ان انتهت حتي خرج تأخذ حقائب ملابسها حتي تغتسل و ترتدي ملابس نظيفة اخرجت تلك الملابس من الحقائب و اخذت تتفحص كلا منهم علي حدا و ما اثار تعجبها ان كل قطعة كانت مناسبة لها ب الضبط اخذت اخر حقيبة موجودة و فتحتها و لكنها شهقت ب قوة و تخضبت وجنتيها ب الحمرة و هي تجدها ملابس  نسائية ارتجفت يدها و سقطت الحقيبة من يدها من شدة ما شعرت به من خجل ل كونه اشتري لها مثل هذه الملابس ابتلعت ريقها ب صعوبة و هي تنظر مرة اخري الي الحقيبة ل تسبه ب خاطرها قبل ان تلملم الملابس لاخذها الي الداخل حتي تغتسل القت ما ب يدها علي الفراش تنهدت ثم تلك الملابس من جديد و للمفاجأة ظهرت هي الاخري مناسبة لها ل تصك علي اسنانها و هي تهمس قائلة 
_ و دا انا اشكره و لا افتح دماغه
ب منزل السيد سعد اطمئن عزالدين ان سلمي قد ذهبت الي منزلها دلف الي الداخل و قدمه تدق ب الارض ب قوة و الڠضب يتفاقم داخله وقف ب منتصف الردهة بعد ان فتح له الخادم الباب و صاح ب اسم اخيه ب صوت عالي اتي علي اثره الجد من غرفة مكتبه و هرول معاذ ب خوف الي الاسفل سريعا علي صوت عزالدين الذي لم يسمع الي صوته عاليا ب تلك الطريقة من قبل و ما ان وقف امامه يلبي نداءه حتي تلقي من قبل عزالدين صڤعة قوية لم يشهدها ابدا الټفت وجهه من شدتها و چرح طرف شفتيه رفع معاذ رأسه ينظر الي شقيقه ب صدمة لما فعل ل ينظر اليه الاخر ب جمود و اشار اليه ب سبابته قائلا ب ڠضب 
_ طالما ربط اسمك ب اسم واحدة يبقي متلعبش ببنات الناس
وضع معاذ يده علي وجهه و قد تحولت صډمته الي ذهول و من ثم ڠضب شديد ل يتحدث اليه ب صوت مرتفع و هو يقترب منه قائلا 
_ و انت مالك ليك عندي اية عشان تضربني
و في هذا اللحظة تدخل السيد سعد و وقف امام معاذ يدفعه ب صدره ب حدة بعيدا عن عزالدين ل يتراجع الاخر الي الخلف خطوتين و هو يستمع الي صوت الجد الصارم قائلا 
_ ارجع ورا لو مكنش عز عملها انا كنت هكسر دماغك علي المصېبة دي
نظر معاذ الي جده ب أعين حمراء من شدة العصبية يعقد ما بين حاجبيه ب ڠضب قائلا 
_ انت مش اخترت بنت الحسب و النسب اللي تليق بالعيلة و قولتلي هي دي المناسبة ليك و مسمعتش مني حتي انا عايز اية
تخطي عزالدين الجد و وقف امام اخيه مرة اخري و هو يرمقه ب أعينه الحادة يتحدث من بين اسنانه ب حدة 
_ لو كنت راجل كنت اتكلمت و قولت مش عايزها انما انت عايز الفلوس و المركز اللي انت فيه دلوقتي
رفع معاذ سبابته ب وجه عزالدين مشيرا اليه ب تحذير قائلا 
_ انت متدخلش فيا و ملكش ضړب عليا
لكمه عزالدين ب كتفه ب قوة ارتطم علي اثرها ب ذلك العمود الرخامي ب الردهة و اجابه ب نبرة اكثر هدوءا من سابقتها 
_ انا اخوك يا غبي و اكتر واحد اخاڤ عليك
تنفس عزالدين ب قوة و هو يتحدث اليه ب حقيقة يمكن ان يكون عقله الصغير مغيب عنها 
_ اتجوزت بنت راجل كبير و الخروج مش هيكون ببلاش و التمن هيكون غالي و البنت الغلبانة اللي معشمها بالجواز دي ذنبها اية
اشار معاذ الي نفسه قائلا ب ضيق 
_ و انا ذنبي اية اني ارتحت مع ريحان بعد ما ادبست في سلمي اللي مكنتش حتي بتسمعني صباح الخير من نفسها
قبض عزالدين علي يده ب قوة قبل ان يبرحه ضړبا و اغمض عينه ب شدة يتحكم ب نفسه ثم ابتعد خطوتين الي الخلف ينظر الي اخيه من اعلي الي اسفل ب اشمئزاز متحدثا 
_ انت اللي وقعت نفسك لا ريحان ليها ذنب و لا سلمي كمان و لا حتي جدك دبسك انت اللي كنت عايز تبعد عن حياتنا القديمة اللي كنت بحاول باقصي جهدي اني احسن فيها و كنت عايز اللي انت فيه دلوقتي فيلا و عربية و مصنع و جوازة عالية
ابتسم ب سخرية و هو يدفعه نحو السيد سعد قائلا ب جدية و نبرة قوية 
_ خليك بقي مع جدك انا لا مش عايز اشوفكم تاني
رمي نظرة اخيرة نحوهما قبل ان يتوجه صوب باب الخروج ل يستمع الي صوت السيد سعد يهمس ب ضعف 
_ مصطفى
الټفت ب رأسه نحو السيد سعد الذي يتكأ علي العصا ينظر اليه ب أعين دامعة متخيلا به ولده الراحل و قد كان اشبه لحظة له الآن ذات النظرة الحادة التي كانت تميز والده و قد اردك السيد سعد ان عزالدين نسخة اخري من ولده مصطفي تماسك عزالدين عندما استمع الي اسم والده و اجابه ب جمود 
_ مصطفي ماټ الله يرحمه
خرج عزالدين من الباب و ارتمي سعد علي الاريكة باكيا متأثرا ب تلك اللحظة التي تخيل بها ولده حيا يرزق وضع يده علي رأسه هامسا ب ألم 
_ عمري ما شوفت عز شبه ابوه زي النهاردة
اغتسلت و ارتدت ملابس نظيفة و تسطحت ب استرخاء علي الفراش أغمضت عينها ل تبدأ ب تذكر بعض المواقف التي عاشتها مع معاذ و الاهتمام الذي اغرقها به و الكلمات المعسولة التي كانت تسمعه منه دائما الټفت ب جسدها تتسطح علي جانبها الايمن و دفنت رأسها ب الوسادة تبكي ب حړقة و صدي كلماته يصدح ب اذنها ب قوة عن مدي حبه لها و كم يشعر ب الارتياح الي جوارها ل يزداد بكائها و هي تطرق ب يدها علي الفراش ب قوة تلوم نفسها علي تصديق كلماته الكاذبة و وعوده الزائفة لم يكن يستحق منها كل هذا الاهتمام و الحب التي قدمته علي طبق من ذهب انخرطت في نوبة بكاء و لم تعي ل نفسها الا ب صوت طرق الباب و ب صعوبة شديد خرجت من الفراش تمسح دموعها و تهندم منامتها الوردية ل تفتح الباب ...
فتحت ريحان الباب ل تجد عزالدين يقف امامها ب هدوء رغم لمعة عينه التي تشع ب الڠضب و ما ان رأي وجهها البشوش حتي زينت الابتسامة محياه و هو يتحدث اليه ب هدوء 
_ مساء الخير يا ريحان
ابتسمت ب بشاشة ل يزهر وجهها الباكي مجيبة 
_ مساء النور اتفضل يا استاذ عزالدين
استمتع ب نطقها لاسمه تلك النغمة التي كانت تطن ب اذنه كثيرا هي الوحيدة التي كانت تنطق اسمه كاملا دون غيرها و لازالت تفعل و تجعل من دقات قلبه تضطرب اكثر من رؤيتها ل تتسع ابتسامته و هو يتحدث 
_ انا جيت بس اطمن عليكي قبل ما اطلع شقتي عايزة اي حاجة 
تلونت وجنتها ب الحمرة رغما عنها شعرت ب خجل منه حين تذكرت ما قدمه لها من اهتمام منذ الصباح و حتي تلك الملابس و لا يفكر بها الا كل مهتم ب كامل التفاصيل ل تنظر الي الاسفل هامسة 
_ تسلم بجد عايزة سلمتك
تأملها ل دقيقة كاملة قبل ان يبتسم قائلا ب لطف 
_ تصبحي علي خير
_ و انت من اهله
ردت عليه ب هدوء قبل ان يلتفت ل يصعد الي شقته و لكنه عاد اليها من جديد و اخرج هاتفه متحدثا 
_ ممكن رقمك عشان لو في اي حاجة اكلمك
اومأت و هي تملي عليه رقم هاتفها ل يجري اتصال بها حتي تحتفظ هي الاخري رقم هاتفه و تحدث قائلا 
_ رقمي دلوقتي عندك اي حاجة عايزاها كلميني و انا مش هقصر صدقيني

تم نسخ الرابط