رواية عز الفصول من 1-5

موقع أيام نيوز

الآن ...
استمر عز دون وعي منه ب التحديق بها حتي اختفت من امامه و لم يجد سوا يد جده يخرجه من شروده و هو يجذبه ل يجلس و هو يلاحظ سعادته ب رؤية تلك الفتاه ل يحمحم عز الدين و هو يحاول السيطرة علي نفسه و الظهور ب الثبات و التماسك ف هو منذ ان دلفت و هو شارد الذهن بها و لم ينتبه الي سبب وجودها هنا ثم رفع رأسه نحو شقيقه و هو يتنفس ب صوت مرتفع قائلا ب تساؤل 
_ هو اية اللي حصل ل ريحان يا معاذ و اتقابلتوا تاني ازاي 
تنحنح معاذ و هو يحرك يده علي ركبتيه ب توتر و اجابه ب هدوء مصطنع 
_ عمك محمد اللي نقل معاهم زمان كلمني الصبح وقالي ان بيتهم وقع ولو اعرف اساعدها عشان يعني انا عند جدي وكده فانا روحت و عرضت عليها المساعدة و انها تشتغل عندنا هنا و هي وافقت
مرر عز الدين يده علي ذقنه يرتب شعريتها القصيرة و هو يبتسم ب تهكم قبل ان يرمق الجد و معاذ ب نظرة ذات معزي متحدثا 
_ اه يعني لسة عندكم المساعدة ب شروط !
تشغلها خدامة عندك عشان يبقي ليها مأوي مينفعش تفضل هنا من غير ما تخدم دي حتي جارتنا يا معاذ و بينا عيش و ملح
اغمض معاذ عينه يتنفس ب هدوء و هو يعلم صدق حديث شقيقه حتي و ان لم تكن حبيبته الا انها جارته السابقة صديقة الطفولة ل يبرر ل نفسه فعلته قبل ان يبرر ل شقيقه قائلا 
_ يعني تقعد هنا في البيت من غير صفة هي مش لازم يبقى في صفه تقعد بيها يا عز 
وقف عز الدين عن مقعده يعقد ما بين حاجبيه ب حدة متحدثا ب غيظ 
_ و الصفة انها هنا خدامة يا بني انت مبتفهمش !!
اشهر ب ثلاث اصابعه من يده امام وجه اخيه الذي وقف يواجه و تحدث ب تحذير من بين اسنانه المطبقة ب ڠضب 
_ علي الله يا معاذ ريحان تشتغل هنا و انا هأجرلها شقة في اي عمارة في منطقتنا
نظر معاذ ب اتجاه المطبخ حتي لا تستمع ريحان الي هذا النقاش الحاد و تفكر انه لم يفكر ب هذا الشكل الأنساني ك اخيه ل يجيبه ب ضيق قائلا 
_ و انا معرفش اجيب لها شقة ايجار يا عز انا بس عايزها وسطنا بما انها وحيدة
تنهد عز الدين حتي يهدئ قليلا و هو يتحدث اليه ب حزم 
_ خلاص لو هتقعد هنا تقعد ك ضيفة ملهاش اي صفة تانية
و قبل ان يتفوه معاذ ب كلمة اخري قاطعه السيد سعد و هو يري انفعال حفيده و قد وجد له تفسير واحد فقط ل يتحدث ب هدوء حتي يريح ذلك الغاضب 
_ خلاص يا عز اللي انت عايزه هعملهولك و مش هخليها تمد ايدها في البيت نهائيا خلاص هديت
زفر عز الدين الهواء ب قوة و اجبر نفسه علي الالفات اليه يهز رأسه اليه قائلا 
_ شكرا .. عن اذنكم عندي شغل لازم اخلصه
وقف معاذ امامه يمنعه من التقدم من الباب قائلا ب رجاء 
_ علي الاقل اتغدي معانا يا عز
ابتسم عز الدين له يربت علي كتفه ب حنو متحدثا 
_ مرة تانية يا معاذ هجيلك تاني
توجهت ألفت ب ملامحها الحادة القاسېة مع ريحان نحو الغرفة الذي يقصدها السيد سعد فتحت ألفت باب الغرفة و هي تمد يدها ب حذر داخل الغرفة تضغط علي زر الإضاءة حتي تنير الغرفة ثم تحدثت قائلا 
_ ادخلي يا بنتي هي دي الاوضة .. هي اه مكركبة شوية بس هنضفها
قالت اخر جملتها و هي تشير الي الغرفة التي يملئها الاتربة و الاوساخ و بعض من مستلزمات البيت القديمة متراصة ب شكل عشوائي ابتسمت ريحان و هي تخطو داخل الغرفة متفحصها اياها ب عينها ب عناية و اجابتها قائلة ب هدوء 
_ تسلمي يارب انا هعملها لوحدي
ابتسمت السيدة ألفت ب مكر خفي قبل ان تتحدث اليها تصتنع التعب 
_ و الله انتي جيتي في الوقت المناسب اصل انا تعبانة اوي اليومين دول و كنت خاېفة اخد اجازة سعد بيه يستغني عني
التفتت اليها ريحان التي انتهت من تفحص الغرفة و تحدث ب مودة و هي تري أثار الشقاء علي وجهه تلك المرأة 
_ و لا يهمك تقدري تاخدي اجازة و انا هحل محلك
تهللت اسارير السيدة ألفت و هي تجيبها ب سعادة قائلة 
_ ياريت و الله يا بنتي يبقي كتر الف خيرك
هزت رأسها ب ايجاب و هي تتقدم من تلك المقتنيات القديمة تزيح بعضها من الفراش قبل ان تتحدث قائلة 
_ حضرتك تقدري ترتاحي و انا هنضفها
خرجت ألفت من الغرفة و اغلقت الباب بعد ان وعدتها انها ستأتي لها ب اغطية نظيفة تاركة تلك المسكينة تبدأ ب تنظيف الغرفة كاملة حتى انتهت بعد ساعتين من تنظيف فراشها وما حوله و غيرت اغطية الفراش الي اخري نظيفة ل ترتمي جالسة علي الفراش تشعر ب التعب الشديد و خصيصا انها لم تنم منذ البارحة تنهدت ب قوة و هي تغمض عينها حتي استمعت صوت طرق الباب فتحت عينها تسمح للطارق ب الدخول ل يدلف اليها معاذ و ب يده الكثير من الحقائب البلاستيكية اغلق الباب خلفه ب قدمه و تقدم يجلس جوارها بعد ان وضع الحقائب امامها علي الارض و تحدث سائلا 
_ اية يا حبيبتي مرتاحة 
ابتسمت له ب حب و هي تهز رأسها ب ايجاب قائلة ب هدوء و رضا 
_ الحمد لله المهم اني لقيت مكان اقعد فيه كفاية البرد اللي اكل عضمي امبارح
مال اليها ا مبتسما ثم اشار نحو الحقائب امامها متحدثا 
_ جبتلك ملاية سرير جديدة و لحاف تقيل عشان الاوضة دي برد شوية هجيبه من برا دلوقتي و جبتلك هدوم عشان تغيري و لو عايزة اي حاجة قوليلي
نظرت اليه ب امتنان و هي تفتح الحقائب ل تأخذ منامة من الصوف حتي تتدفئ بها من هذا البرد ل يقف هو عن الفراش متحدثا اليها ب تحذير 
_ و كمان مش عايزك تمدي ايدك علي حاجة في البيت دا سامعة و اي حاجة عايزاها هتجيبها ألفت و نجيب تمام يا حبيبتي
 اتسعت ابتسامتها ب حب قائلة 
_ مش عارفة اشكرك ازاي يا معاذ وقفتك جنبي دي عمري ما هنساها
رفع رأسه ب فخر من نفسه و هذا الاطراء و نظر لها قائلا ب بساطة 
_ يا عبيطة انا بحبك لو موقفتش جنبك مين هيقف
تنهدت ب ارتياح و هي تهمس ب صوت خاڤت يملئه نبرة الحب 
_ ربنا يخليك ليا يارب
في صباح اليوم التالي استيقظت ريحان بعد ان اخذت قدر كافي من النوم جلست علي طرف الفراش تفرك رأسها و هي تشعر ب الألم الشديد يفتك بها تنهدت ب قوة و هي تقف ل تغير ملابسها ل تذهب الي المرحاض للاغتسال و بدأ عملها رغما عن تحذيرات معاذ لها ب عدم الالتفات الي العمل ...
دلف الي المطبخ ب هدوء و ابتسامة بسيطة علي ثغرها الوردي و القت عليهم تحية الصباح ل تلتفت اليها ألفت متحدثة و هي لازالت تقطع الخضراوات سريعا ب مهارة 
_ صباح النور تعالي يا ريحان ساعديني نخلص عشان سعد بيه زمانه صحي
تقدمت منها ريحان و همت ب المساعدة حتي ينتهي تحضير الطعام سريعا قبل ان يغضب السيد سعد اخرجت ريحان الصحون ل تضعهم علي طاولة الطعام و خلفها السيدة ألفت تحمل باقي الصحون الا ان رن جرس الباب ما ان وضعت ريحان الصحون علي الطاولة ل تتحدث ألفت قائلة 
_ افتحي يا ريحان
هزت رأسها ب ايجاب و هي تتقدم ل تفتح الباب ما ان فتحت الباب حتي وجدت شقيق معاذ امامها ب هيئته المرتبة يبتسم ب اتساع قائلا ب هدوء 
_ صباح الخير
ابتسمت له ريحان و هي تزيح نفسها عن الباب مجيبة 
_ صباح النور اتفضل يا استاذ عز
نفي الاخر ب رأسه و هو يتحدث ب صوت هادئ كما يبدو صاحبه 
_ لا انا جاي اطمن عليكي كدا و ماشي انتي كويسة 
صمتت تنظر اليه ب تعجب من كونه يأتي للاطمئنان عليها هي ثم هز رأسها ب ايجاب تتدارك تعجبها و اجابته ب هدوء مبتسمة 
_ اه الحمد لله بخير متشكرة لحضرتك
اشارت الي الداخل مستكملة حديثها قائلة 
_ اتفضل ادخل احنا بنحضر الفطار
صك علي اسنانه ب ڠضب من وجودها ك خادمة ب منزل جده و قبض علي كف يده ب قوة و هو يسأل ب ضيق 
_ انتي ډخلتي المطبخ و بتشتغلي 
اجابة ب بساطة و هي تراقب رد فعله التي ب النسبة لها مبالغ بها لم يراها الا البارحة حتي يغضب علي عملها هكذا 
_ ايوة مانا جاية هنا اشتغل
تقدم منها خطوة واحدة ب حدة حتي ابتعدت هي الي الخلف و عينها تتسع اكثر ب دهشة من انفعال و قد احمرت رقبته قائلا 
_ مين قالك كدا انا منبه علي معاذ اياكي تعملي حاجة هنا
ابتلعت ريقها ب صعوبة و قد تحاشت النظر الي عينه الحادة ك الصقر التي تشعر انها تخترق عينها ب قوة و همست قائلة 
_ فعلا هو قالي بس انا لازم اعمل حاجة مينفعش اقعد كدا
اشار الي داخل المنزل و هو يتحدث ب نبرة قوية قائلا 
_ بس انا مش عايزك تشتغلي في البيت دا اي حاجة .. طب اية رأيك اشوفلك شقة ايجار و شغل و تسيبي هنا
اقترح ب جملته الاخري حتي لا يشعرها ب عجزها عن تكلفة معيشتها او وجودها ب مأوي تمتلكه ضمت شفتيها ب خجل من شعورها ب اهتمامه و هي تهز رأسها قائلة 
_ شكرا لاهتمامك بس انا هعمل كدا بنفسي
_ عز !! واقف لية علي الباب كدا ادخل
جاء صوت معاذ من الخلف و هو يري عز يقف مع ريحان امام الباب ينظر اليها ل ينتبه اليه عز و ابتسم اليه مشيرا ب يده ب ترحاب في حين تراجعت ريحان الي مكانها ب المطبخ و اجابه قائلا 
_ لا انا ماشي كنت بطمن عليكم و بس
تقدم معاذ منه و جذبه من ذراعه الي
تم نسخ الرابط