رواية عز الفصول من 1-5
المحتويات
معاذ من شدة التوتر
_ حصل خير انا كمان مكنتش اعرفك .. للاسف
وجهت انظارها اتجاه معاذ ب اخر كلمتها تنظر اليه ب ڠضب يود ان يحرقه حي صكت علي اسنانها ب قوة تكاد تسحقها ل شدة رغبة ب فتك هذا الح قير الذي يدعي رجل دون داعي ...
وقف عزالدين عن الاريكة و امسك ب يدها يجذبها نحوه يرغمها علي الوقوف حتي استقرت الي جواره و هي تشعر ان ج سدها ېصرخ ب ألم شديد يكتس حه هذا الألم هي تعلم مصدره انه ألم الحزن دائما ما يحدث عند شعورها ب الحزن او الڠضب الشديد ل يتحدث عز الدين ب نبرة ثابتة اخرجها من افكارها قائلا
_ احنا هنطلع شوية برا ريحان تاخد نفس
اومأ اليه الجد و اشار اليه ب الخروج ثم تحدث اليه ب نبرة ذات مغذي قائلا
_ اهدوا برا شوية و تعالي انت و خطيبتك عايزك في المكتب
يعلم عزالدين انه لا يصدق هذا الموقف كامل يريد التفاصيل منذ قليل كان يتحدث معه عن حقيقة اعجابه ب ريحان و ب لحظات اصبحت خطيبته !!
و يعلم ايضا السيد سعد ان هذا الامر وراءه حفيده الصغير الذي سيكون سبب في اصابته ب ڈب حة صدرية يوما اومأ عزالدين و جذب يد ريحان معه الي الخارج اوقفها امامه ب الحديقة الخلفية تأمل عينها اللامعة ب دموع الألم و هي تنظر اليه منتظرة ما يمكن ان يتحدث به معها رفعت يدها تزيح تلك الدموع الح ارقة التي تكوي قلبها في حين تحدث عزالدين ب هدوء
_ اية علاقتك ب معاذ
زمت شفتيها تحاول كبح بكائها الا انها لم تصمد طويلا و وضعت كلتا كفيها علي وجهها و بدأت في البكاء و صوتها يعلو علي صوت دقات قلبها المرتفع و ب بطئ جلست علي الارض تضم قدميها الي ص درها تنهد عزالدين ب ثقل و هو يراها ټنهار تماما امامه ل يقترب يجلس الي جوارها علي أرض الحديقة العشبية مد يده يربت علي رأسها و تحدث من جديد ب لطف
_ اهدي ارجوكي انا بس عايز افهم اية اللي حصل جوا دا
رفعت وجهها الذي يغزوه الاحمرار و عينها الذابلة ذات الشعيرات حمراء تنظر اليه ب تيه حاولت التحدث عدة مرات و لكن لم يسعفها الحديث ل تغمض عينها من جديد و هي تهمس ب ضعف و رجاء ان يصدق حديثها
_ مكنتش اعرف
_ طيب اهدي و احكيلي كل حاجة
هتف بها عزالدين و هو يشعر ب قلة الحيلة و العجز عن ايقافها عن البكاء او ان تشعر ب الاطمئنان للحديث معه رفع يده يعبث ب شعيرات ذقنه الرتيبة ناظرا الي الطرف الاخر و هو يلعن لهو اخيه الاصغر و عدم شعوره ب المسئولية حيال اي شئ حتي حياته الشخصية ل يزفر ما ب صدره من ضيق قبل ان يلتفت اليها من جديد يجدها تكفكف دموعها ب كفي يدها ثم نظرت اليه ب قوة قائلة
_ انا مش هسكت و هدخل اقول ادام مراته علي كل حاجة
كادت ان تقف عن مجلسها الا انه امسك ب يدها يمنعها من ذلك و تحدث ب جدية
_ احكيلي كل حاجة الاول
ابعدت يدها عنه تحتضن ق دميها الي ص درها و هي تنظر الي الامام و اخذت تسرد ما حدث منذ اشهر و لم تكن تعلم انه نهايتها حين قررت الارتباط ب هذا شبيه الرجال
_ من كام شهر كنت لسة متخرجتش و زميلي كان مستنيني في شارع كدا قريب من الجامعة و لما روحتله لقيته پيتخانق مع واحد ض ربه بالعربية كان هي خلع كتفه روحت وسط الخناقة اشوف اية اللي حصله لقيته پيتخانق مع معاذ انا معرفتوش لاننا نقلنا من المنطقة من زمان مش فاكراه بس هو افتكرني
_ بعدين
قالها عزالدين يحثها علي اكمال حديثها ل ت بتلع ريقها ب صعوبة و هي تشعر ب اختناق شديد ب حلقها و اكملت حديثها
_ لقيته فض الخناقة و اعتذر لزميلي و قعد يعرفني علي نفسه و لقيته كل شوية يجي الجامعة و مرة يعزمني علي الغدا مرة يفسحني مرة في مرة قالي انه بيحبني و انه هيخطبني
ضيق عزالدين عينه ل تصبح اكثر حدة و سأل ب هدوء
_ و مقالش انه خاطب
نفت ب رأسها و قد بدأت دموعها تتساقط من جديد تنظر اليه ب صدق رأه هو بعينها التي ظهر عليها الألم الشديد
_ و الله العظيم ما كنت اعرف و لا قالي حتي مكنش لابس دبلة و لا ظاهر عليه اي حاجة ضحك عليا و كل شوية هدية و اهتمام و خرجني من حزني علي بابا اللي كان مېت من فترة بسيطة كل حاجة كانت جميلة لحد امبارح حلم جميل اوي فوقني منه علي صدمة عمري
ثم وقفت عن الارض قائلا ب عزم
_ انا هقول لمراته و لجدو انه خدعني
وقف هو الاخر يقف امامها يق طع طريق وصولها الي الداخل متحدثا ب لطف
_ ارجوكي بلاش مراته مش اي حد دي بنت واحد تقيل اوي في البلد و انا خاېف عليه ممكن يمحيه من علي وش الارض أصلا لو عرف حاجة زي دي
لمعت عينها ب ڠضب اشد من سابقه و اشارت الي نفسها قائلة ب حسرة علي ما اقترفته في حق نفسها
_ يعني انت عايزني اسكت و هو يتمتع بحياته مع مراته طب و انا .. هستني اية من اخوه يعني
ضحكت ب سخرية ب اخر جملتها مشيرة اليه ترمي كلماتها عليه ب اتهام واضح انه ب التأكيد سيقف ب صف اخيه من هي ل يدافع عنها و رغم ضيق عزالدين من اتهامها الا انه اخفي تعابير الضيق عنها و كاد ان يشرح لها ما يفكر به ل يق اطعه صوت السيد سعد مناديا من النافذة الخلفية للمكتب المطلعة علي الحديقة قائلا ب صوت حاد
_ يا عز تعالوا نتكلم جوا
لبي عزالدين النداء و اشار له انه سيأتي راقب الجد و هو يدلف من جديد الي الداخل ثم اشار الي الداخل و تحدث قائلا
_ تعالي بس نتكلم و هنلاقي حل
صكت علي اسنانها و هي تجده يتقدم نحو الداخل يحثها علي السير خلفه اعادت خصلات شعرها البنية الي الخلف و قد اوقعت نفسها في ورطة كبيرة و لابد لها من الخلاص
امسك ب يد زوجته يجذبها معه نحو غرفته ب الطابق الاعلي دفعها الي الداخل و اغلق الباب خلفه الټفت اليها و علي وجهه معالم الڠضب ثم اشار اليها قائلا ب حدة
_ انتي اية اللي عملتيه دا قلبتي البيت في ثواني
عقدت ذراعيها امام ص درها و هي تنظر اليه ب غيظ هاتفة ب ڠضب من حديثه الحاد معها
_ و انت عايزني لما اشوف جوزي بيتسحب و يقف ادام اوضة من اوض الخدم و معاه هدية و بيكلم بنت زي القمر هعمل اية
ل تتنهد و هي تبعد ذراعيها عن ص درها تستكمل قائلة
_ اعرف منين انها خطيبة عز انت مقولتليش حاجة زي دي و اصلا مفيش دبل في ايديهم !
شعر ب التوتر و لكنه تمالك نفسه و اخذ يسترسل الكذب ب سهولة و هو يجيبها ب هدوء
_ لانهم لسة هيعملوا خطوبة هما اتفقوا و حصل ظرف عندها خلاها تيجي تقعد هنا و هي اللي اصرت انها تقعد في الاوضة دي عشان تبقي بعيد عن اي اوض تانية
تأففت سلمي ب ضيق و هي تقترب منه متحدثة
_ و خلاص اعتذرت و هي متقبلة و الموضوع منتهي انت لسة متعصب لية
سألت عاقدة ما بين حاجبيها ل يبتلع ريقه ب توتر و اجابها مشيرا الي نفسه
_ عشان منظري طبعا ادام اهلي و ادام خطيبة اخويا اللي مقدرش تستحمل اتهامك و اغمي عليها
جلست علي فراشه تضع ساقها علي الاخر مستندة ب يدها خلفها ل يعود ج سدها الي الخلف قليلا و هي تتحدث ب هدوء
_ انا معملتش حاجة غلط يا معاذ و انا هعرف منين يعني و بعدين انت اية اللي يخليك تديها انت الهدية و عز موجود
شعر ب الهواء يقل ب رئتيه و هو يدور ب عينه ب الغرفة حتي يجد الكذبة المناسبة ل تصدقها و تصمت عن اسئلتها التي لا تنتهي
_ لان دا كان فستان خطوبتهم و طلب مني اجيبه في طريقي و اديهولها عشان بيتحرج يديلها حاجة لحد دلوقتي خلاص و لا لسة في اسئلة تانية
وضعت اصبع الابهام و السبابة جوار بعضهما تشير بهما علي فمها متحدثة
_ خلاص مش هتكلم تاني و انت كمان متتعصبش
وقفت عن الفراش و تقدمت نحوه ب دلال لم يعتاده او ب الاحري لم يعتاد منها اي شئ من قبل سوا الرسمي التي اشعرته انها قب لت ب تلك الزيجة ل رضا والدها فقط و تحدثت ب صوت ناعم رقيق
_ دا انا جاية عشان اعملك مفاجأة
_ مفاجأة اكتر من كدا !
_ بابا جابلك كل التراخيص اللي محتاجها للمصنع الجديد و اي ورق رسمي او اي حاجة تحتاجها هو هيكون معاك
اتسعت ابتسامته و هو يزفر ب ارتياح ثم ابتعد ل ينظر الي وجهها المبتسم ب اشراق ههست قائلة
_ لازم ننزل دلوقتي
_ مش لازم ننزل اصلا
_ عشان خاطري خلينا ننزل نتغدا معاهم لو اتأخرنا عن كدا شكلي هيبقي وحش ادام جدك و هيفهم غلط
ابتسم لها ب هدوء قبل ان يقف مبتعدا عنها يمد يده نحوها حتي يجذبها ل تقف هي الاخري قائلا ب مكر
_ هننزل بس مش عشان جدي عشان التطور دا كله
غمز ب نهاية جملته و هي تضع يدها ب يده تعلم ما يرمي اليه ضمت شفتيها و هي تفكر هل بالغت ب هذا التطور حسب ما لقبه هو !! هل كان عليها الا تبادر بالاقتراب منه ب هذه الج راءة حتي الزفاف كما كانت تخبرها احدي صديقتها حمحمت و هي تنظر اليه ب حرج لف يده حول خ صرها يتوجه بها الي خارج الغرفة و للحظة فكر كيف سيواجه ريحان او هذا الموقف الذي وقع به
يجلس عزالدين جوار ريحان الباكية و هو يشعر ب ان نيران مستعرة تأكل
متابعة القراءة