رواية عز الفصول من 1-5
المحتويات
تهمس ب ألم
_ لو تعرف اتبهدلت اد اية امبارح يا معاذ
امسك ب يدها الباردة يحتويها ب كفي يده و تحدث ب صوت حاني
_ خلاص يا حبيبتي اهدي عدت و انا معاكي
ابتسمت ب هدوء حين وضع يده علي وجهها ب رقة مسد ب ابهامه علي وجهها و هو يتحدث
_ بس في حاجة عايز اقولهالك يا ريحان
نظرت اليه ب انتباه ل يتنحنح هو متحدثا ب جدية
_ جدي ميعرفش علاقتنا و انتي عارفة أنه مش هيقبل انك تقعدي معانا في نفس البيت و احنا مرتبطين عشان كدا انا و انتي قدام جدي منعرفش بعض
عقدت حاجبيها ب تعجب مما يتفوه به و اردفت متسائلة
_ اومال هتفسر ازاي انك جبتني عندهم و لا هقعد هناك بصفتي مين
حمحم ب صوت اجش و اجاب ب صوت هادئ قائلا
_ مانا عشان كدا قولت لجدي انك كنتي جارتي و عايزة اساعدك و مكنتش هيقتنع غير لما قولتله انك تقعدي معانا بصفة شغل
استنتجت ما هو صفة هذا العمل ل تسحب يدها من يده و اتسعت عينها ب صدمة من بساطة حديثه و تحدثت اليه ب ذهول
_ خدامة !!! عايز تاخدني بيتك علي اني خدامة يا معاذ
ابتلع ريقه ب توتر و هو ينظر اليها ب قلق قائلا يحاول اقناعها ب انه شئ مؤقت حتي تسنح له الفرصة لأخذ خطوة ب علاقتهما
_ يا حبيبتي هما بس اسبوع و هقول لجدي علي كل حاجة و اهو يكون الشغل اللي معايا خلص
صاحت به ب ضيق قائلة
_ و هو يعني ساعتها هيجوزك خدامة !!
نفي ب رأسه و هو يحاول ان يمسك ب يدها ل تبعد يدها عن مرمي يده قبل ان يلمسها ل يتنهد متحدثا ب هدوء
_ انتي مش خدامة و لا حاجة مؤقتا بس لحد ما الامور تتظبط معايا و اقدر اقوله كل حاجة
صمتت ريحان ل وهلة تفكر انها حتي ان اعترضت علي الذهاب معه الي اين س تذهب لم يعد لها مأوي اخر حتي عائلتها انتهت ب مۏت والديها ب حاډث سير اغمضت عينها ب قوة و هي تزفر ب قلة حيلة و هو في انتظار ردها علي اقتراحه مررت يدها علي وجهها ثم نظرت اليه متحدثة ب حسرة ب نفسها
_ انا معنديش حل تاني لاني مليش مكان للاسف
ابتسم معاذ و الټفت ل يقود سيارته الي حيث منزل الجد ل تستقر معه ب ذات المنزل حتي يجد لها مأوي اخر ب علم الجد
امام احد المنازل الفاخرة التي تشبه القصور الكلاسيكية وقف شاب فارع الطول تظهر عضلات جسده القوية اثر تدريباته البدنية اليومية يدعي عزالدين رفع رأسه يمرر عينه السوداء الحادة علي هذا المنزل مط شفتيه الرفيعة ب ضيق و هو يتقدم من الداخل ب هدوء فتح الخادم الباب مستعد لاستقبال الحفيد الاكبر للسيد سعد المغربي الذي اخبره الحارس انه وصل للتو ابتسم ب وجه و هو يشير الي الداخل يعلمه ان الجد ينتظره ب الردهة دلف عز الدين الي الردهة حيث يجلس الجد ينتظره و ما ان رأي الجد تقدمه وقف عن مقعده مبتسما ب سعادة تقدم منه الاخر يمد يده ل مصافحته ل يبادله الجد مصافحته و هو يتحدث ب ترحاب شديد
_ اهلا يا عز نورت البيت يا حبيبي
ابتسم عز ب تكلف و هو يجيبه ب هدوء
_ اهلا بيك يا سعد بيه
تنهد الجد سعد في أسي من فتور العلاقة بينه و بين حفيده و اشار الي المقعد المجاور له متحدثا
_ اقعد طمني عليك
جلس عز الدين و هو يهز رأسه ب ايجاب مجيبا اياه ب هدوء
_ الحمد لله كويس
_ مش ناوي تيجي تقعد معايا انا و اخوك معاذ بقي و تشتغل في المصنع بتاعنا
تحدث بها السيد سعد ب نبرة اقرب الي الرجاء ف هو يتمني ان يعفو عن ما اخطأ به من قبل كما فعل اخاه ل يتنهد عز الدين و هو يمرر يده علي خصلات شعره السوداء الكاحلة ثم وجه انظاره نحو الجد قائلا ب هدوء
_ كل واحد حر في تصرفاته يا سعد بيه و ان كان معاذ سامح و اختار يعيش حياة تانية بعيد عني معاك ف انا لا مبسوط في حياتي دي و مش محتاج من حضرتك حاجة
اخذ نفسا عميقا يملئ رئتيه و هو يكمل حديثه
_ ليك عندي صلة الرحم بس اني اسأل عليك و اودك و انا لحد دلوقتي مأثرتش لكن مش هنسي بسهولة اني لجأت ليك زمان و انت تخليت عني رغم رفض بابا اني اجيلك بس انا كنت فاكر انك مش هتتخلي عننا في مرض ماما و في احتياجنا ليك يا جدي
اراد ان يذكره ب صفته ب النسبة له ل يعلم حقيقة ما ارتكبه من خطأ يظن انه س يصلحه الآن ل يظهر معالم الحزن علي وجه ذلك العجوز الذي خط وجه التجاعيد و معالم كبر السن ثم اجاب عز الدين ب صوت حاني قائلا ب تمني
_ و انا مش طالب منك غير تسامحني علي اللي حصل زمان و تيجي تعيش معايا هنا عايز اعوضك عن كل السنين دي و زي اللي عملته لاخوك هعملك و هتمسك الشركة و هتشرف علي اخوك في المصنع و هجوزك
حاول عز الدين تغيير مجري الحديث ل يتجول ب عينه ب أنحاء المنزل متسائلا
_ اومال فين معاذ عايز اشوفه
علم الجد انه يتهرب من هذا الحديث الذي يتحدث فيه معه في كل فرصة ل يشير الي الخارج قائلا
_ كان في المصنع بس بيقول ان في واحدة عايز مساعدة و هيجبها و يجي هنا عايزها تشتغل عندنا يعني زمانه جاي
همهم عزالدين و صمت يتذكر عندما جاء اليه يطلب منه المساعدة الذي كان ب امس الحاجة اليها و اغلق الباب ب وجه الآن يتصنع انه ملاك يساعد الاخرين ارتسمت علي وجهه معالم السخرية و هو ينظر الي الجهة الاخري استمع الي بوق سيارة تدخل من الباب الكبير للمنزل و علم انه معاذ شقيقه الاصغر الذي اصر علي تركه و الذهاب للاستقرار ب منزل الجد حتي ينعم ب هذا الثراء الذي يحلم به دائما رأي الخادم يسرع ل يفتح الباب ابتسم و هو ينتظر دخول شقيقه الحبيب و لكن سقطت ابتسامته و تلاشت تماما حل محلها دهشة و صدمة حين وجد تلك الفتاه المجاوره ل معاذ تنظر لهما علي استحياء هب واقفا و هو يشعر ب قلبه المضطرب الذي يدق ب قوة بين ضلوعه حتي ظهرت حركة صدره يعلو و يهبط ب سرعة شديدة ابتلع ريقه ب صعوبة و قد نطق لسانه دون وعي ب عدم تصديق
_ ريحان !!!
الفصل الثاني
تقدم معاذ ب سرعة نحو شقيقه يستقبله ب حب و لكن عين عزالدين لم تنزاح عن ريحان التي كانت محور تفكيره ل سنوات و سنوات لقد كان يؤمن ان الله س يجمعه بها يوما و لن يخيب الله له رجاء و لا يرد له دعاء لقد دعا ربه بها طويلا و ها قد اتي هذا اليوم انتبه الي شقيقه الذي يربت علي كتفه و هو يوصل ترحيبه الشديد ل يبتسم له ب هدوء قبل ان يلتفت مرة اخري نحو ريحان التي تقف ب خجل و لم تتقدم خطوة واحدة يشعر ب سعادة لا مثيل لها الآن قلبه لا يكف عن الدق الذي ازعجه الي حد ما من شدته في حين لاحظ الجد سعد شرود حفيده الاكبر ب تلك الفتاه و نطقه ل اسمها يدل انه يعرفها جيدا ابتسم ب هدوء و هو ينظر نحو ريحان متحدثا
_ تعالي يا بنتي واقفة مكانك لية
ابتلعت ريحان ريقها ب صعوبة و هي ترفع رأسها عن الارض اخيرا و تنظر نحو معاذ الذي اشار اليها ب الاقتراب تقدمت منهم ب هدوء تقف أمام الجد الذي اشار نحو احفاده متسائلا
_ شكلكوا تعرفوا بعض قبل كدا
نفت ريحان ب رأسها سريعا كما حذرها معاذ مرارا في الطريق ثم اجابت السيد سعد ب هدوء مبررة
_ لا يا فندم معرفوش دا جاري في البيت القديم اللي طلب من استاذ معاذ مساعدة ليا عشان بيتي وقع و مليش مكان
ابتسم سعد و هو مجيبها مفسرا مقصده
_ مش قصدي علي معاذ انا عارف الموضوع
و قبل ان يكمل حديثه قاطعه عز الدين و هو ينظر اليها ب أعين لامعة ب سعادة و قد استفاق علي نفسه أخيرا و تحدث لها ب هدوء
_ ازيك يا ريحان فاكراني انا كنت جارك في البيت القديم قبل ما تنقلوا
التفتت اليه ريحان تنظر الي ملامحه المألوفة لها قليلا ب تفكير و هي تعقد حاجبيها تحاول تذكره و هو علي امل في ذلك ينتظر ان تتذكره ب مفردها مرت دقائق علي صمتها قبل ان تصيح ب ابتسامة مشيرة نحوه قائلة ب حماس ل تذكرها اخيرا
_ اه افتكرتك انت اسمك عزيز صح
ابتسم ب اتساع ل تذكره رغم انها اخطأت ب اسمه ل يجيب هو ب حماس واضح و قد ارتجف قلبه قائلا
_ لا عز الدين اخو معاذ
اشار الي معاذ ب حديثه ل تهز رأسها له ب هدوء و هي تشعر ب ترحابه بها قاطع ابتسامة عز الدين صوت الجد و هو يتحدث ب جدية
_ طيب يا ريحان انتي هتشتغلي معانا هنا و هيبقالك اوضة لوحدك كمان و لو احتاجتي اي حاجة انا موجود
رغم ضيقها انها س تكون خادمة ب هذا البيت و حبيبها من اختار هذا لها و لكنها تغاضت عن هذا و ابتسمت ب امتنان ل وجودها في بيت يأويها
_ شكرا لحضرتك مش عارفة اقولك اية
نادي الجد ب اسم الخادمة و هو يقف عن المقعد في حين اتت الخادمة سريعا تلبي نداء سيدها اشار السيد سعد الي ريحان متحدثا
_ تعالي يا ألفت خدي ريحان هتشتغل معاكي و افتحيلها الاوضة اللي تحت و نضفيها و سيبها الاسبوع دا ترتاح
_ شكرا بجد ربنا يكرمك
قالتها ريحان ب امتنان شديد و هي تتحرك مع تلك الخادمة ألفت الي حيث غرفتها الجديدة التي اصبحت مأواها الوحيد
متابعة القراءة