رواية اياد الفصول من الاول للسادس

موقع أيام نيوز

الظروف الذى جعلت منه عاجزا غير قادرا على اجتياز صعوباته لإحياء ابتسامتها من جديد بينما هى دموعها تنهمر أمام عينيه كمن وجب عليه فراق محتوم تناجيه لينقذها مما هى به تناجى عشقها له عشق ابن الجيران الذى يشبه والدها دائما ما كانت صورته تداعب خيالها فى معظم لياليها تتخيله منقذها الذى سوف يخرجها مما هى به وما زاد تعلقها به أكثر حبها والدها الشديد له فى الماضى منذ صغره وصاه والدها عليها قبل مۏته ولكن لا يعلم أحد ابدا بتلك الوصية سوى هو حتى هى لا تعلم عند تلك النقطة وازداد الڠضب فى عينيه لشعوره بالتخاذل من نفسه الا يدفعه حبه لها فضلا عن وصية أبيها ألا تكفى تلك الوصية التى يحملها فوق عاتقه ليأتي عشقه لها ويزيد همه اضعافا خرج من شروده بها على صوت سيد عمله يناديه اياد يا اياد ثم مسح تلك الدمعة الخائڼة التى انسابت على وجنتيه فى غمرة انشغاله بها ولم يلاحظه أحد عداها هى وذهب لعمله بعيدا عن ناظريها ايوا يا معلم صلاح جى أهو
بينما هى أغلقت نافذتها ووقفت تستعد للذهاب إلى عملها البسيط لعلها تريح اعصابها من ذلك التوتر المحيط بها فقامت أولا بأيقاظ أختها أميرة قبل ذهابها بت يا أميرة قومى يا بت عندك مدرسة
رفعت ذات كوكبين القهوة فى عينيها والشعر البنى الغجرى الغطاء من على وجهها وصاحت پغضب وهى تزفر بحنق صاحية ياختى صاحية وسمعت البوقين بتوعك انتى وامك على الصبح كان لزمته ايه السيرة اللى تغم النفس دى
استدارت الأخرى تعدل من حجابها أمام المرآة البالية المعلقة على الحائط قائلة قومى ياختى قولى لأمك ماتقوليليش أنا ادينى سايبهالكم مخضرة على الله تشبعوا بيها وخرجت من الغرفة تحت نظرات أميرة الساخطة لتواجه نظرات امها التى لم تخف حدتها ولم يهدأ ڠضبها بعد بينما فى توانيها يختبئ خوفا والما لا يشعر به سواها ثم اتجهت سلطانة لعملها وبداخلها حيرة وقهر من حياتها التى تدمرت بعد مۏت والدها لن تنكر هم لم يكونوا أغنياء إنما كانوا سعداء راضيين بما يأتيهم كان لهم أبيهم الدعم والسند والحياة ولم يكن ليجرؤ أحد على التعرض لهم ولو بكلمة وبعد ۏفاته أصبحوا بلا سند بلا عون تركهم لابن عمهم القاسى الذى تمكن منهم وأصبح يتحكم فيهم على أنه الوصى عليهم دون أدنى شفقة مهددا إياهم بالتشرد فى الشوارع وسلبهم مايملكون أن خرجوا عن طوع إرادته وصلت لمحل عملها فى تلك المكتبة الصغيرة التى تبعد عن بيتهم بمسافة معقولة ثم التقت بذلك الرجل الطيب الذى يدعى عمى سلام جالسا على كرسى مهترئ فى أحد الأركان نظر لها ثم قال محتجا ايه يا سلطانة اتأخرتى كده ليه انهاردة
تقدمت منه وهى تتمتم بأسف آسفة والله يا عمى سلام ڠصب عنى الله يسامحها امى بقى مش هتتكرر تانى والله نظر لها بشفقة فهو يعلم كيف حالهم بعد مۏت ابيها يا بنتى الله يعينك أنا بس بطمن عليكى مش اكتر
نظرت له بحسرة تظهر جليا فى عينيها قائلة فيك الخير يا عمى سلام
نهض من كرسيه متجها للخارج قائلا طب يا بنتى أنا ماشى انتى عارفة بقى مبقدرش على القاعدة دى كتير ولو عوزتى أى حاجة اندهى على الواد خميس هو هيجيلك
سلطانة تسلم يا عمى سلام مع السلامة
وذهب تاركا إياها لعملها تتحرك بخفة الفراشات بين الأوراق والأدوات المختلفة
وحقا تشبه فراشة رقيقة عذبة ولكن طغت عليها الألوان القاتمة فصنعت منها فراشة باهتة فى أعين الكثيرين إلا بعينيه هو.........
ذلك الماثل أمامها يراقبها بابتسامة كما كانت تفعل معه منذ قليل 
التفتت لتصطدم عينيها بعينيه المراقبتين لتجده أمامها بكامل هيئته الوسيمة يطالعها بحب جلى يخفى وراءه بعض خطوط الحزن الظاهر لا اراديا عليه
واقفا أمامها ممسكا بكيسا بلاستيكيا بداخله شئ ما وتعلو ثغره ابتسامة تؤكد لها عشقها المحفور بقلبه ويملأ عقله وكيانه....... ........................................
الفصل الثانى
_
طالعته بدهشة غريبة من تواجده بمحل عملها الآن واستقبلته بفتور خفى أسطى اياد اتفضل
رد عليها بحنو دون أن يغادر الحزن عيناه ولم تتأثر ابتسامته باستقبالها الفاتر عكس مراقبتها له منذ قليل مابلاش أسطى دى خليها اياد وبس
ابتسمت بمرارة بينما بداخلها تكبح رغبتها الشديدة بالارتماء داخل أحضانه والبكاء حتى تتخلص من كم الطاقة السلبية المحيطة بها الآن قائلة صباح الخير يا اياد
إزدادت ابتسامته اشراقا وقال بصوته العذب الذى يبعث رجفة فى اوصالها لا تعرفها إلا به صباح النور على سلطانتى صباح كل حاجة حلوة 
لم تستطع منع ابتسامتها الخجولة من الظهور وسرعان ما تحولت لضحكة افلتت منها قائلة طب يا سيدى فى حاجة مهمة جايباك لحد هنا
بهتت ابتسامته قليلا وهو يرد عليها باهتمام أيوه طبعا مهمة فى ايه مهم اكتر من أن سلطانتى نازلة من غير فطار
ادهشتها معرفته بنزولها دون طعام فقالت وهى رافعة حاجبيها وانت عرفت منين انى
تم نسخ الرابط