رواية اياد الفصول من الاول للسادس
المحتويات
مش هعتذر
دعاء بحدة أميرة هتعتذرى وحالا ومش عشان ده اخويا كلنا عارفين انك بتسرحى وانتى ماشية وفوق كل ده ضربتيه بالقلم قدام المدرسة كلها
اغرورقت عينيها بالدموع وهى تجاهدها كى لا تسقط بينما شفتيها تتقوسان لأسفل فى حزن جلي قائلة بصوت مخټنق جدا يكشف عن دموعها تلك اللحظة أنا هعتذر بس مش عشان أنا غلطانة عشان انتوا شايفين انى سرحانى ده بايدى وانتى عارفة كويس معنى كلامى ايه
شعرت دعاء بالذنب حينها بينما شعر مالك بوخز بقلبه من نبرتها المېتة وبالنسبة له حديثها لغز فقال بتافف مش عايز من حد اعتذارات بس ياريت حضرتك تفتحى وانتى ماشية بعد كده
قامت أميرة تقف وهى تقول پاختناق لا وعلى ايه آسفة يا استاذ مالك وحاضر هاخود بالى بعد كده واسفة يا أستاذة دعاء مش هسرح تانى
ثم ذهبت بخطوات أشبه بالجرى وسمحت لدموعها بالسقوط الآن
نفخ مالك بشدة بعد خروجها بينما دعاء حزنت جدآ عليها ولم ينطق مالك الا حين قالت دعاء معاتبة ليه كده يا مالك حرام والله البنت مش بايداها ربنا يعينها على اللى هي فيه
رد مالك مدافعا وانا كنت عملت ايه ماهى بتغلط عمال على بطال ولسانها أطول منها
قالت دعاء باستغراب وهى تنظر له مضيقة عينيها طب وانت آزاى سمحتلها تضربك اصلا
تأفف مالك بغيظ وهو يقول بخفوت بصوت لم تسمعه دعاء بينما شردت نبرته فى الكلام توهتنى فى عينيها معرفتش هى بتعمل ايه
عقدت دعاء حاجبيها بتقول آيه
أعاد مالك جملته بوضوح فلم يعتاد تخبئة اى شئ على دعاء معرفش توهتنى فى عينيها وماحستش بيها وهى بترفع ايداها وبتضربنى
التوت شفتى دعاء بشبه ابتسامة وهى تقول والله وعشت وشوفت سيادة الظابط بيتوه فى عينين بنت ما كملتش عشرين سنة
رفع مالك حاجبا واحدا قائلا بتحذير دعاء
قالت دعاء تبرئ نفسها يا خويا أنا مالى ولعوا فى بعض
تسأل مالك بحرج احم احم الاقى فصلها فين
اتسعت ابتسامة دعاء وهى تهتف ليه
قال مالك بنفاذ صبر خلصى يا دعاء أنا عارف انى زودتها معاها هاعتذرلها
مصمصت دعاء شفتيها وهى تهتف سبحان من بدل الأحوال من حال إلى حال هاتلاقيه آخر الطرقة على الشمال يا خويا
ثم صمتت حتى استقام واقفا واكملت يا حنين
نظرة لها نظرة غريبة ولم يعقب وخرج سافقا الباب خلفه بشدة ولكن لم تهتز لدعاء شعره وهى مبتسمة وعينيها تبرق بشئ ما
.........................................................................
مشى مالك فى الطريق الذى وصفته له دعاء حتى وصل إلى فصلها فوجدها تجلس بوجوم وعينها لا تكف عن ذرف الدموع ولم يجد أى مدرسا هناك وقف على مدخل الفصل بينما كل الأعين الأنثوية تطلعت له بدهشة يبدو فيها الإعجاب جليا بوسامته بينما هو عينيه ترتكز على ذلك الصنم الواجم فى ركن بعيد ظل واقفا لا يعرف ما يفعل حتى ارتفعت العينين له وحدهما فأشار لها بأن تأتى فلم تستوعب الصدمة وأشارت لنفسها باستفهام اماءة صغيرة من رأسه جعلتها تفكر هل تذهب له وأن دخل هو فلن يتركنه هؤلاء المعاتيه فقررت أن تذهب هى له ووقفت أمامه واوقفت عينيها قسرا عن ذرف الدموع قائله نعم عاوز ايه
كان سينطق بشئ لن يعجبها حتما ولكنه توقف قائلا باقتضابأنا آسف مكنش لازم ازودها وفجأة تحولت نبرته بشراسة بس انتى اللى استفزتينى
شعرت أميرة ببعض الخجل فهى تعلم انها المخطئة فقالت انا كمان آسفة مرة تانيةوبكت ولكن دون صوت فرق قلبه لها لا يعلم لماذا فهو أبدا لم يتهاون مع أحد قبلا لكنه يشعر تجاهها باشفاق لا يعلم لما هذا الشعور فقال ارجوكى خلاص محصلش حاجة
رفعت بنيتيها له لتقابل رماديتاه فى لقاء ملحمى صمت فيه الأذان وسكت العقل عن التفكير في الحړب الشعواء التى كانت قائمة منذ قليل إلا من دقات قلوب كتب لها الاجتماع ولكن بأجل معلوم
تنبه مالك لوضعهم فتنحنح بخشونة قائلا عن اذنك
تركته يرحل وهى تشعر بثقل على قلبها لم يعاملها أحد من قبل كهذا مع انها مخطئة وقامت بصفعه أمام الجميع إلا أنه أتى ليعتذر هل هؤلاء الاناس مازالوا موجودين حقا ثم ابتسمت بخفه وهى تدلف الى الداخل ولم تلحظ زوج العيون الأنثوية المرتكز عليهم بمكر منذ قليل انها هى ابنة عمها المتعوسة كأخيها ظلت تتطلع لها بكره شديد وهى تنوى بداخلها أنها لن تمرر هذا مرور الكرام فالوسيم هذا لن يتكلم معها إلا بأمر جلل جلست أميرة وهى تشعر ببعض الحسړة والخۏف والسعادة نوعا ما ولكن الخۏف طاغى بالطبع فباتت دموعها بالانسياب مرة أخرى
....................................................................................................................
كان أمجد يقف أمام خميس وهو يسلمه الدواء ليعطيه لسلطانة قائلا بتحذير مش عاوز حد يعرف أنا مين وماتقولش جبته ازاى فاهم
فقال خميس بخضوع نوعا ما حاضر يا باشا
مد أمجد له يده بمبلغ من المال قائلاخود دول عشانك ثم أعطاه اخر ودول تديهم لسلطانة ازاى معرفش تتصرف وتديهملها فاهم
قال خميس بتعجبايوا بس ده كله ليه
قال أمجد من
متابعة القراءة